الاحتلال يستهدف قيادات القدس والمستوطنون يستبيحون الأرض
Sep ٢٦, ٢٠١١ ٢٢:٢٤ UTC
أقدمت قوات الإحتلال الصهيوني على إختطاف النائب عن حركة حماس والمهدد بالإبعاد النائب أحمد عطون بعد أن داهمت قوات كبيرة من جيش الإحتلال خيمة الإعتصام المقامة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة القدس
أقدمت قوات الإحتلال الصهيوني على إختطاف النائب عن حركة حماس والمهدد بالإبعاد النائب أحمد عطون بعد أن داهمت قوات كبيرة من جيش الإحتلال خيمة الإعتصام المقامة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة القدس.مخطط صهيوني
ويخشى الفلسطينيون أن تكون عملية إختطاف النائب عطون لتنفيذ خطة كان أفصح عنها في 18 من آب الماضي، وتقضي بإبعاد 384 شخصية مقدسيّة سياسيّة وناشطة في القدس إلى الضفة الغربية خلال شهر أيلول، وذلك بهدف إفراغ المدينة من قياداته كي يسهل لهم ممارسة ما يحلو لهم من إستيطان وتهويد للمدينة المقدسة وهو ما حذرت منه هذه الشخصيات.
ودان الناطق الرسمي بإسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إختطاف النائب أحمد عطون ورأى فيه إستكمالا لسياسة الإحتلال ومستوطنيه الرامية إلى إفراغ المدينة المقدسة من مواطنيها وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم.
وفي غزة إعتبرت الحكومة هناك، أن اختطاف النائب عطون يأتي ضمن مسلسل جرائم الإحتلال ضد مدينة القدس، علاوة على أنه يأتي في سياق محاولات الإحتلال لإفراغ القدس من معالمها الفلسطينية والعربية والإسلامية.
يأتي هذا في وقت حذّرت فيه الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل من إستغلال مؤسسات دينية يهودية متشددة الأوضاع الراهنة للمس بالمسجد الأقصى، واقتحامه خلال الأعياد اليهودية.
مخاطر تتهدد الأقصى
وفي بيان لها قالت الحركة الإسلامية أن مؤسسات دينية يهودية متشددة، مدعومة من وكالات يهودية عالمية، وما يسمى «الإنجيليون الجدد»، وبدعم مباشر من المؤسسة الصهيونية، نادت لإقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال فترة الأعياد اليهودية، مستبقة هذه الدعوات بسلسلة من الإعلانات عن افتتاح عدد من الأنفاق الممتدة بين المسجد الأقصى المبارك وبلدة سلوان وآثارها الأموية والإسلامية التي حُوّلت زوراً وبهتاناً إلى «آثار يهودية».
هذا وتسير إعتداءات قوات الإحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين العزّل في عموم الضفة المحتلة، وفي القدس على وجه التحديد، إلى ذلك وفي أعقاب الحديث على أن الجيش الصهيوني أعطى الضوء الأخضر لقطعان المستوطنين لتنفيذ ما أسماه بعملية بدور الصيف، وهي الخطة التي أعدها للرد على توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لطلب الإعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 67.
سنذبح العرب
وبموجب هذا الضوء صعّد المستوطنين من إستباحتهم للأرض الفلسطينية وتنفيذ سلسلة إعتداءات بحق الفلسطينيين العزّل وممتلكاتهم، حيث أقدم المستوطنون المتطرفون على تعليق يافطات تهدد العرب بالذبح، وتزعم على أن أراضي الضفة الغربية هي أرض لأجدادهم، ولا يحق للفلسطينيين العيش فيها.
وقال رمزي صالح رئيس بلدية الخضر إن المستوطنين قاموا بتعليق يافطات كتب عليها «هذه ارض الآباء والأجداد» «هذه أرض إسرائيل» وذلك على طريق القدس الخليل وبالقرب من قرية الجبع وفي بلدتي العيزارية وأبو ديس شرقي القدس، في حين أكد أحمد صلاح من اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في البلدة، أن المستوطنين علقوا يافطات كتب عليها «سنذبح العرب» على شارع 60 وعلى أسياج مستوطنة «أفرات» والمستوطنات الواقعة جنوب بيت لحم.
الإعتداءات مستمرة
هذا وترجمةً لتهديدات حاول العشرات من المستوطنين المسلّحين إقتحام المنطقة الفلسطينية قرب مستوطنة (كريات أربع) في مدينة الخليل المحتلة ومهاجمة الفلسطينيين فيها، والمعروف أن المستوطنات المقامة على أراضي المدينة تضم أكثر المستوطنين عداءاً للفلسطينيين ومنهم خرج منفّذ مجزرة الحرم الإبراهيمي (باروخ جولدشتاين).
ويؤكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان، أن الأيّام الأخيرة شهدت سلسلة إعتداءات وحشيه، تمثلت بحرق وقطع مئات الدونمات المزروعه بأشجار الزيتون والعنب، وخطف لفلسطينيين وإطلاق النار على آخرين، واستشهاد شاب وإصابة العشرات بجروح. يضاف إليها تصريحات تحريضية وعنصرية من قبل قيادات المستوطنين، كان آخرها وصف الحاخام (دوف ليؤر) من مستوطنة (كريات أربع) أبناء الشعب الفلسطيني بأنهم «متوحشون وهمجيون وأشرار وأعداء للسلام وإن طبيعتهم مناهضة للسلام وينبغي ترحيلهم من البلاد» على حد زعمه.
ويضيف المكتب، لم تكتف قوات الإحتلال بتقديم الدعم للميليشيات القائمة في أوساط المستوطنين، بل سمحت لهم كذلك ببناء ميليشيا نسائية مسلحة، أخذت تمارس تدريبات مكثّفة على كيفية إستخدام الأسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين، ناهيك عن إستمرار عمليات الإستيطان، والتي لن يكون آخرها المصادقة على إقامة 900 وحدة إستيطانية جديدة على أراضي القدس المحتلة.
دعوة إلى تسريع الاستيطان
وفي هذا السياق دعا ما يسمى برئيس مجلس التجمع الإستيطاني (جوش عتصيون) جنوبي مدينة بيت لحم، للإسراع في عمليات الإستيطان والبناء داخل المستوطنات، بسبب ما إعتبروه تخوّفات لدى المستوطنين من تجميد جديد للإستيطان نتيجة لتوجه الجانب الفلسطيني للأمم المتحدة، ومحاولة من قبل الإدارة الأمريكية لدفع عملية التسوية في المنطقة.
وزعم موقع صحيفة (يديعوت احرنوت) الصهيوني أن التجميد السابق للإستيطان استمر 10 أشهر في أيلول من العام الماضي، حيث أعقبه بعد ذلك تنفيذ مشاريع بناء في المستوطنات وصفت بالواسعة والكبيرة، ويعتقد المستوطنون أن الثمن الذي قد يدفع الآن في أعقاب ما يجري في الأمم المتحدة وقف الإستيطان، وهذا ما دفع رئيس مجلس التجمع الاستيطاني (غوش عتصيون) لدعوة المستوطنين للبناء السريع داخل المستوطنات.