هل سيكون حل السلطة الخيار في مواجهة الفيتو الأمريكي ؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76571-هل_سيكون_حل_السلطة_الخيار_في_مواجهة_الفيتو_الأمريكي_!
تقديم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشكل رسمي طلب الإعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، ونيل العضوية في الهيئة الأممية، والخشية من فيتو أمريكي قد يتكسّر عليه المسعى الفلسطيني، وفتح الباب على مصراعيه أمام الحديث عن إمكانية حل السلطة الفلسطينية كردّ على الفيتو في حال لوّحت به واشنطن في مجلس الأمن
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٥, ٢٠١١ ٢٣:١٦ UTC
  • هل سيكون حل السلطة الخيار في مواجهة الفيتو الأمريكي ؟!

تقديم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشكل رسمي طلب الإعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، ونيل العضوية في الهيئة الأممية، والخشية من فيتو أمريكي قد يتكسّر عليه المسعى الفلسطيني، وفتح الباب على مصراعيه أمام الحديث عن إمكانية حل السلطة الفلسطينية كردّ على الفيتو في حال لوّحت به واشنطن في مجلس الأمن

تقديم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشكل رسمي طلب الإعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، ونيل العضوية في الهيئة الأممية، والخشية من فيتو أمريكي قد يتكسّر عليه المسعى الفلسطيني، وفتح الباب على مصراعيه أمام الحديث عن إمكانية حل السلطة الفلسطينية كردّ على الفيتو في حال لوّحت به واشنطن في مجلس الأمن، واستمرار الكيان في رفضه الإعتراف بحدود الدولة الفلسطينية ووقف الإستيطان الذي أكد الرئيس الفلسطيني في خطابه من على منصة الجمعية العامة للأمم لمتحدة، أن استمراره يهدد حل الدولتين وبقاء السلطة الفلسطينية.
وقد كرر الرئيس عباس موقفه هذا خلال إجابته على سؤال لأحد الصحفيين الذين رافقوه إلى نيويورك وقال: إنه عندما يستمر الاستيطان وتعتبره حكومة الاحتلال أمرا واقعا فان هذا لا نقبله وسيشكل خطرا حقيقيا على قيام السلطة، وهذا ما قلته وأقوله ألآن مرة أخرى.
وتدلل هذه التصريحات على حالة اليأس التي وصلت إليها السلطة الفلسطينية في أعقاب مسيرة طويلة من المفاوضات لم تسفر سوى عن مزيد من الإستيطان والتهويد وفرض الوقائع على الأرض، وإن إستمرار هذه الحالة إلى ما بعد تقديم طلب العضوية إلى مجلس الأمن الدولي قد يسرع في هذا التوجه.
إجراءات حاسمة
وقال التلفزيون الصهيوني أن الإدارة الأمريكية ودول أوروبية أبلغت رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو بهذا التوجه خلال زيارته للأمم المتحدة، وقالت أن الرئيس محمود عباس على وشك إتخاذ إجراءات حاسمة تتعلق بمصير السلطة الفلسطينية وحلّها في حال عدم تحقيق إنجازات حقيقية تتعلق بالدولة الفلسطينية ومستقبل التفاوض مع حكومة الإحتلال.
ووفقاً لمصادر في واشنطن، فإن عباس كان واضحاً وحاداً مع الرئيس الأمريكي أوباما، عندما طالبه الأخير بعدم التقدم بطلب الإعتراف إلى مجلس الأمن، مشيرة إلى أن الرئيس عباس أبلغ نظيره الأمريكي بأن الشعب الفلسطيني ملّ من مسيرة التفاوض التي تستغلها حكومة الاحتلال لفرض وقائع على الأرض، وأنه لن يخون قضية شعبه ويعمل كجسر لتحقيق أحلام الكيان التوسعية.
وأكدت المصادر أن واشنطن أبلغت نتنياهو بأن الكيان سيواجه كارثةً حقيقية في حال تم حل السلطة الفلسطينية، والذي طرحه عباس بقوّة خلال زيارته، رافضاً أن تعمل تلك السلطة في خدمة الإحتلال، موضحةً أن عباس قال حرفياً: «أنشأنا السلطة من أجل تحقيق السلام وضمان حقوق شعبنا وليس من أجل ضياعها، ولست مستعداً لتحمل مسؤولية تاريخية أمام شعبي والعالم العربي حول إستمرار السياسة الصهيونية القاتلة والمدمرة للتسوية في المنطقة».
وقالت إن الرئيس الأمريكي ومستشاريه تابعوا خطاب الرئيس عباس لحظةً بلحظة، وإن الذهول خيّم على البيت الأبيض بعد إنهاء الرئيس عباس خطابه، فيما تُجري الإدارة الأميركية مشاورات مع دول عربية بينها المملكة العربية السعودية ومصر لتفادي أي نتائج سلبية تؤثر على مصداقية واشنطن في حال إستخدام واشنطن للفيتو في مجلس الأمن ضد عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
خشية من وقف التنسيق الأمني
ويرى المراقبون بضرورة أن لا تتوقف السلطة عند حد طلب الإعتراف بل الإستمرار في مسعاها للضغط على واشنطن وحكومة الاحتلال، وهذه المرّة من خلال وقف الإلتزامات مع الكيان الصهيوني، وهو ما تخشاه الأجهزة الأمنية الصهيونية، والتي تقول أن من شأن ذلك أن ينسف ما أسموه بالتنسيق الأمني بين الكيان وأجهزة السلطة، خصوصاً في حال نفّذت واشنطن تهديداً واستخدمت الفيتو ضد المسعى الفلسطيني، وهو أمر لم يعد مستبعدا.
فقد ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن تخوّفات تسود الأجهزة الأمنية في الكيان من أن يخفّض الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستوى التنسيق الأمني أو يلغيه تماماً في حال إستخدمت واشنطن حق النقض الفيتو ضد مشروع الإعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو في الأمم المتحدة خلال الأسابيع القادمة.
وقالت الإذاعة إن مسئولين فلسطينيين أمنيين أبلغوا نظرائهم الصهاينة في لقاءات تمت خلال الأيام الماضية، أن المزاج داخل أجهزة السلطة يتجه إلى رفض التنسيق الأمني مع الكيان، وإن من شأن ذلك التوجه أن يتزايد مع فقدان الفلسطينيين الأمل في المسيرة السلمية.
وحسب الإذاعة فإن عباس لن يسمح بأن تتحوّل أجهزته الأمنية إلى رديف للإحتلال وإنه بدأ في تصعيد خطابه ولهجته خلال العامين الماضيين، إستعداداً لتلك اللحظات الحاسمة التي تعيشها السلطة الآن.
التخلي عن الالتزامات
ويرى المحلل السياسي هاني المصري، أن الخيار الذي يجب أن يتبعه رئيس السلطة محمود عباس في هذا الوقت، هو وقف كافة أشكال الإلتزامات مع الإحتلال الصهيوني، من أجل الضغط نحو إنجاز الملف الذي قدّم للأمم المتحدة، وإنجاز ملف المصالحة وإنهاء الإنقسام بشكل سريع.
وقال، نحن في مرحلة جديدة في صراعنا مع الإحتلال الصهيوني لإعادة الإعتبار لكفاح الشعب الفلسطيني بكافة أشكاله السلمية والمسلحة، بالإضافة لإعادة الإعتبار إلى الوحدة الفلسطينية والقضية برمتها.
وأكد أن اقتناع رئيس السلطة بفشل المفاوضات أدّى إلى تغيّر للعبة السياسية، مشدداً على أن المشاورات الدبلوماسية لا تغير شيء في صراعنا مع الإحتلال الصهيوني، لأن معركتنا طويلة ولكن يجب التركيز على الأرض والوحدة الفلسطينية والدعم العربي المعنوي والمادي.
واعتقد المصري، أن انهيار السلطة الفلسطينية أمر متوقع، ولكن يجب أن توقف السلطة كافة إلتزاماتها السياسية والإقتصادية والأمنية مع الإحتلال الصهيوني وهذا يؤدي إلى مواجهة مع أبناء شعبنا ومن خلالها يمكن للسلطة أن تنهار.
حل السلطة
إلى ذلك طالب النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح يحيى موسى، الفصائل الفلسطينية للتشاور فيما بينها للبحث عن بديل للسلطة الفلسطينية وحلّها، لما أثبته وأنتجته على أرض الواقع من دمار وانقسام بين الفلسطينيين.
وقال موسى في تصريحات نشرتها صحيفة الرسالة الموالية لحماس، أن السلطة بقيادة محمود عباس سلكت نهجاً خاطئا في التعامل مع الثوابت الفلسطينية، وأثبتت فشلها في رعاية وصيانة البيت الفلسطيني والمحافظة على الحقوق، كما ساهمت في القضاء على المقاومة وتحجيم دورها في مدن الضفة الغربية المحتلة.
يرى الفلسطينيون أن الكيان غير معني وفي كل الظروف والأحوال بحل السلطة الفلسطينية، لأنه ببساطة لا يريد تحمّل مسؤولية إحتلاله، والوضع القائم هو مثالي بالنسبة له وسيسعى على إدامته طالما كان ذلك ممكنا.
كما أن الولايات المتحدة التي لوّحت قبل التوجه إلى مجلس الأمن بخطوات عقابية إقتصادية ضد السلطة، لن تجرؤا على تنفيذ تهديداتها لأن هذا الأمر يتناقض مع ما تسعى لتحقيقه من إستقرار في المنطقة، خاصة في هذه الحقبة التاريخية التي تشهد تقلبات وثورات وانتفاضات تهدد بشكل مباشر الهيمنة والغطرسة الأمريكية في المنطقة، وهو ما يعني هل ستستخدم السلطة الفلسطينية هذا الخيار لإنجاح مسعاها، خصوصاً وأن هذا السيناريو الأكثر رعباً للقيادات الأمنية والسياسة في الكيان، وهو هذا السيناريو التي يجد خلاله الكيان نفسه يتحمل كامل المسؤولية عن إحتلاله أمام المجتمع الدولي والقانون الدولي، وذلك بعد أن نجحت حكومة الإحتلال في تحويل حالة السلطة المؤقتة إلى حاله مستديمة، بينما هي واصلت نهبها للأرض وخلق الوقائع في الميدان، في الوقت الذي واصلت فيه السلطة ظلماً تحمّل أعباء الشعب الفلسطيني وتحمل أعباء الاحتلال وممارساته.