إيران ومصر تستعدان لعودة العلاقات بينهما
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77134-إيران_ومصر_تستعدان_لعودة_العلاقات_بينهما
خطوات أولية لجمهورية مصر العربية وللجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل عودة العلاقات بينهما في القريب العاجل، منها الإجتماع الذي جري بين الوزيرالمصري د.نبيل العربي، والقائم بالأعمال الإيراني بالقاهرة سيادة السفيرمجتبي اماني، حيث رحبت القيادة الإيرانية بإستئناف العلاقات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٩, ٢٠١١ ٢١:١٤ UTC
  • إيران ومصر تستعدان لعودة العلاقات بينهما

خطوات أولية لجمهورية مصر العربية وللجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل عودة العلاقات بينهما في القريب العاجل، منها الإجتماع الذي جري بين الوزيرالمصري د.نبيل العربي، والقائم بالأعمال الإيراني بالقاهرة سيادة السفيرمجتبي اماني، حيث رحبت القيادة الإيرانية بإستئناف العلاقات

خطوات أولية لجمهورية مصر العربية وللجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل عودة العلاقات بينهما في القريب العاجل، منها الإجتماع  الذي جري بين الوزيرالمصري د.نبيل العربي،  والقائم بالأعمال الإيراني بالقاهرة سيادة السفيرمجتبي اماني، حيث رحبت القيادة الإيرانية بإستئناف العلاقات الطبيعية بين الجانبين، وجاء هذا اللقاء في اعقاب تصريحات أكد خلالها وزير الخارجية المصري نبيل العربي:أن إيران دولة من دول الجوار والحكومة المصرية لا تعتبرها دولة معادية أو عدو.
وقال العربي، في مؤتمر صحفي مؤخراً، إن إيران دولة من دول الجوار ولنا معها علاقات تاريخية طويلة وممتدة في مختلف العصور والحكومة المصرية لا تعتبرها دولة معادية أو عدو ونفتح صفحة جديدة مع كل الدول بما فيها إيران.
 وحول ما إذا كان سيتم رفع التمثيل على مستوى سفارة في إيران بدلا من مكتب رعاية مصالح قال إن هذا الأمر يتوقف على الطرفين ومن جانبنا نعرض فتح صفحة جديدة وسنرى رد فعلهم.

* وقاحة امريكية

وفور صدور تلك التصريحات من وزير الخارجية المصري طلبت السفيرة الامريكية بالقاهرة مارجريت أسكوبي، مقابلة الوزير المصري الدكتور نبيل العربي، لأن تصريحاته سببت ازعاجا لإدارتها ـ على حد قولها ـ ولكون أنها تريد توضيحات منه، وهو ما أعتبرته الخارجية المصرية وقاحة امريكية وتدخلا سافرا ًُومرفوضا بالشأن المصري، ومن ثم رفض الوزير المصري تحديد موعد للسفيرة الامريكية بالقاهرة وبادر دكتور نبيل العربي بتحديد موعد للقائم بالاعمال الإيراني اولا والتقاه بمكتبه بوزارة الخارجية، وكان في هذا التصرف رسالة لا تحتاج للتفسير بالنسبة للأمريكان تقول أن اولويات مصر الثورة عربية إسلامية.

* دعوة مفتوحة

ومن جهته سلم القائم بالأعمال الإيراني السيد مجتبي أماني، وزير الخارجية المصري دكتور نبيل العربي، خلال هذا اللقاء المشار اليه رسالة من نظيره الإيراني علي اكبر صالحي، يدعوه فيها إلى دراسة سبل تطوير العلاقات من خلال استقبال وزير الخارجية المصري في ايران او قيام وزير الخارجية الايراني بزيارة القاهرة،  وذلك بحسب تصريحات الناطق باسم الخارجية المصرية منحة باخوم، في بيان للوزارة.
يشار إلى أن هذا هو اللقاء الأول بين مسؤولين مصري وايراني منذ سقوط الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير الماضي.

وكانت إيران قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع مصر منذ العام 1980م عقب قيام الثورة الإسلامية، بناء على تمسك نظام السادات وبعده مبارك بإتفاقية كامبديفد التي وقع عليه الرئيس المصري الاسبق انور السادات مع الكيان الصهيوني.

وكان  د.نبيل العربي، ابلغ السيد مجتبي اماني، ان مصر اليوم لها وجه جديد وروح جديدة بعد الثورة وأنها تقوم بمراجعة علاقاتها مع سائر دول العالم،  وأن هذه القضية تمثل أولوية كبيرة لنا.

* شرق جديد نبنيه معا

وأعلن القائم بالاعمال لدى السفارة الايرانية مجتبى اماني، ان هناك افاق عديدة لتطوير العلاقات منها الاقتصادي والتجاري وهي بانتظار تطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.واشار الى أن التطورات التى شهدتها العديد من البلدان العربية،  نتيجة التغييرات السياسية الأكثر تأثيرا فى مصر وتونس ستعمل على إنشاء شرق أوسط جديد بمفاهيم المنطقة،  وليس بمفاهيم الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

وكشف الوزير المصري خلال تصريحات ادلى بها في القاهرة امس الأول عن أن إيران أظهرت رغبة وصدرت بيانات طيبة من جانبها تجاه مصر بعد الثورة. ومن ثم فقد استقبلت القائم بالأعمال الإيراني بالقاهرة، وأضاف العربي أن الهدف من كل هذه الاتصالات هو تطبيع العلاقات بين البلدين،  لافتا إلى أن إيران هي من قامت بقطع هذه العلاقات من جانب واحد وليس مصر. وقد كلفت ببحث هذا الملف من قبل لكننا فشلنا في إعادة هذه العلاقات وتطبيعها.

* موقف شخصي

وأشاد خبراء دبلوماسيون وسياسيون مصريون بخطوات التقارب بين مصر وإيران،  مؤكدين على ضرورة إعادة تقييم الوضع بعد سنوات من القطيعة بين البلدين. وأجمع الخبراء على أن تبادل العلاقات بين أى بلدين يصب فى مصلحتهما أمنيا وسياسيا.

وأكد محمد فرج سفير مصر السابق لدى إيران،  أن العلاقات المصرية الإيرانية فيما قبل ثورة 25 يناير كانت مرهونة بموقف شخصي، لافتا إلى أن المؤشرات الحالية إيجابية وتدل على اتجاه عام لتعديل مسار هذه العلاقة.

وقال فرج إن الرئيس السابق حسنى مبارك كانت له مواقف متعنتة غير مبررة فى بعض الأحيان تجاه إيران،  مضيفا: كان الحوار يجري لإعادة مسار العلاقات،  إلا أنه كان يواجه طريقا مسدودا دائما بسبب مواقف الرئيس السابق، والآن سيتم مواصلة هذا الحوار لأن كل تلك السياسات تغيَّرت.

* مصلحة مصر

ووصف السفير محمود شكري الكاتب والمحلل السياسي،  مواقف مصر الحالية تجاه إيران بـالعقلانية والواقعية،  موضحا أنه لا يمكن تجاهل تنامى قوة إيران على كافة الأصعدة،  وأشار إلى أن مصر بعد الثورة لا تحاول إصلاح علاقاتها بالدول لكنها تعيد تقييم وتقدير هذه العلاقات.
ولفت إلى أن جميع الدول العربية لها علاقات تبادلية مع إيران، 
وقال: كل الدول العربية بما فيها الإمارات التى لها مشاكل مع إيران تقيم علاقات كاملة وشبه كاملة مع طهران ولا تغفل قوتها،  عدا مصر،  وبالتالى كان من المنطق أن نترك الانسياق وراء الفكر الأمريكي ونقدم مصلحة مصر فى المقام الأول.

* علاقات متوازنة

ويقول السفير أحمد الغمراوي،  رئيس جمعية الصداقة المصرية الإيرانية،  إن مسار العلاقات بين مصر وإيران سيتغير بشكل ملحوظ خلال الفترة القادمة،  موضحا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن مصلحة مصر تقتضي إقامة علاقات متوازنة مع كافة الدول ومنها إيران. وأكد على أن العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين لا تشترط التشابه بينهما.

وأشار إلى أن الشعبين المصري والإيراني تجمعهما علاقات طبيعية منذ القدم،  مؤكدا على أن تجربة القاهرة في قطع العلاقات مع طهران أثبتت فشلها.
  وقال: إن قطع العلاقات بين البلدين أثبت أنه ليس فى مصلحة أحدهما،  لأن السريان الطبيعي للعلاقة بين أي بلدين يمكنهما من ترتيب أولويات المصالح المشتركة بما يحقق المصلحة العامة لكل منهما،  وهو السبب الرئيسي الذي جعل حكومة الدكتور عصام شرف، تنظر في هذه المسألة من جديد.