غزة...أجواء حرب من جديد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77143-غزة...أجواء_حرب_من_جديد
أجواء الحرب هي المخيمة على قطاع غزة المحاصر والمعزول في ظل الغارات البرية والجوية التي تنفذها آلة الحرب الصهيونية العسكرية والتي تمتد بامتداد القطاع مستهدفة المنازل والمواقع والبنية وحتى سيارات الإسعاف ومن يحاولون نقل الحقيقة من الصحفيين، ومعها تتوالى
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٨, ٢٠١١ ٢٠:١٣ UTC
  • غزة...أجواء حرب من جديد

أجواء الحرب هي المخيمة على قطاع غزة المحاصر والمعزول في ظل الغارات البرية والجوية التي تنفذها آلة الحرب الصهيونية العسكرية والتي تمتد بامتداد القطاع مستهدفة المنازل والمواقع والبنية وحتى سيارات الإسعاف ومن يحاولون نقل الحقيقة من الصحفيين، ومعها تتوالى

أجواء الحرب هي المخيمة على قطاع غزة المحاصر والمعزول في ظل الغارات البرية والجوية التي تنفذها آلة الحرب الصهيونية العسكرية والتي تمتد بامتداد القطاع مستهدفة المنازل والمواقع والبنية وحتى سيارات الإسعاف ومن يحاولون نقل الحقيقة من الصحفيين، ومعها تتوالى أنباء سقوط المزيد من الضحايا.

 أجواء تعود بالفلسطينيين إلى الوراء ومعها يستذكرون مشاهد قتل لا زالت ذاكرتهم حبلى بها وسط مخاوف من أن تعيد حكومة الاحتلال الكرة من جديد فيقع المحظور، حرب تسعى إليها حكومة الاحتلال خصوصاً في ظل انشغال العالم بما تشهده الساحات العربية فيضيع معها الدم الفلسطيني على أيدي جزاري الاحتلال الذين يقولون أن حدتها ستفوق ما عاشه الفلسطينيون على مدار اثنين وعشرين يوماً خلال ما أسموه بالرصاص المصبوب.

مخاوف دفعت بالفلسطينيين قيادة وحكومة وفصائل إلى تجديد مساعيها لسحب الذرائع من الاحتلال وقطع الطريق أمام آلته العسكرية التي تستبيح كل ما هو فلسطيني والهدف تجنيب غزة ويلات حرب لطالما توعد الاحتلال بأن تكون الأعنف.

جاء إعلان فصائل المقاومة الفلسطينية وبعد اتصالات عربية ودولية وقف إطلاق النار وتحديداً وقف صواريخ المقاومة التي يقولون انه لم يكن لها أن تنطلق لولا استمرار الجرائم الصهيونية، لكن الغارات تواصلت ومعها استمر سقوط المزيد من الشهداء.

أمر لم يكن بوسع الفصائل الفلسطينية التي تحاول قوات الاحتلال جرها لحرب جديدة تقبله فأطلقت صواريخها في مسعى لتكريس معادلة أن وقف الصواريخ التي تقول حكومة الاحتلال أن عدوانها الذي تتوعد به سيكون هدفه الرئيس وقفها، لكن الفلسطينيون يقولون أن وقف الصواريخ لن يتم إلا بتوقف الجرائم وان أي عدوان جديد لن يفلح في وقف صواريخ المقاومة والحرب الأخيرة التي شنت على غزة وكان من أهدافها الرئيسية وقف الصواريخ خير دليل على ذلك.

وترفض الفصائل الفلسطينية الالتزام بأي تهدئة في حال بقي العدوان مستمر وتؤكد أنها تحتفظ لنفسها بالحق في الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني، وهو ما تجمع عليه الفصائل التي واصلت إطلاق الصواريخ رداً على توالي الغارات. 

حكومة غزة قالت أنها تحاول إيجاد صيغة لوقف العدوان المستمر على قطاع غزة، ووقف استهداف المدنيين الفلسطينيين، ولكن الاحتلال مصر على مواصلة ارتكاب مجازره بحق الشعب الفلسطيني في محاولة لفرض معادلاته وشروطه، ودعت الحكومة إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة العربية لبحث التصعيد الصهيوني وإيجاد الآليات الملائمة لوقف العدوان على غزة ومنع التصعيد الاحتلالي، الذي رفعت شكوى بشأنه إلى مجلس الأمن، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة حالة الطوارئ في صفوف أطقمها تحسباً لمزيد من التصعيد حيث يتوعد قادة الاحتلال.

فرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، زعم أن الفلسطينيين تجاوزوا، احد الخطوط الحمراء في إشارة إلى إصابة حافلة صهيونية تقل مستوطنين بأحد صواريخ المقاومة وهو الأمر الذي أدى إلى إصابة العديد منهم، وأضاف نتنياهو مهدداً، رد الجيش من المتوقع أن يكون عملية واسعة النطاق ضد حماس والجهاد وباقي الفصائل.

من جهتها ذكرت صحيفة(يديعوت احرونوت) أن قيادة المنطقة الجنوبية عرضت على وزير الحرب أيهود باراك، الخطط لأيام القتال القادمة مع حماس فصادق عليها الأخير، والذي أجل سفره إلى الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة هذه المرة تعتزم حكومة الاحتلال جباية ثمن باهظ جدا من حماس، وذلك لأنه ليس لكيان الاحتلال وجيشه حل لتحصين المواصلات المدنية في منطقة غلاف غزة موضحة أن الحل الفوري الوحيد هو الردع – والردع يمكن تحقيقه فقط بكثير من النار.

وقال المحلل العسكري للصحيفة الكيس فيشمان، هذه المرة لن يقبل طلب حماس بالتهدئة عبر قنوات سرية لرجال الأمم المتحدة العاملين في المنطقة، مثلما حصل في الماضي، مؤكدا في الأيام القريبة القادمة ستتحدث المدافع، الصواريخ، الدبابات، الطائرات والمقذوفات.

وفي سياق التهديدات والتوعدات لغزة، قال الوزير يسرائيل كاتس، انه إذا ما خاضت حكومة الاحتلال عملية عسكرية على قطاع غزة، فستستمر العملية حتى تحقيق هدفها ألا وهو اسقاط حكم حماس.

في حين دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الصهيوني شاؤول موفاز، الحكومة الصهيونية إلى تغيير سياستها تجاه العمليات المنطلقة من القطاع وتحديد سلم أولويات آخر، ويجب تسديد ضربة قاسية لقادة المنظمات في القطاع، معتبرا انه لا يجوز أن تجري الحياة في القطاع في مجراها الطبيعي إذا ما دامت الاعتداءات الصاروخية مستمرة.

ومن وجهة نظر المحلل والخبير الصهيوني، الجنرال المتقاعد عوديد طيرا، فإنّ المواجهة بين حكومة الاحتلال وحركة حماس في قطاع غزة قادمة لا محالة، لكن الأهم في هذا التوقيت، برأيه، نشاط سري غامض، وتدريب القوات والاكتفاء في هذه المرحلة باغتيال قادة الحركة بغزة بعيداً عن الإعلام.

وعلى وقع التصعيد الذي يبدو انه سيتواصل خلال الأيام القريبة القادمة على الأقل، يطالب مراقبون فلسطينيون بضرورة تشكيل غرفة عمليات عسكرية تشترك فيها كافة فصائل المقاومة الفلسطينية لتحديد طبيعة التصعيد ومستوى الرد بشكل جماعي وليس فرديا.

مؤكدين في الوقت ذاته أن حكومة الاحتلال تهدف من خلال التصعيد على غزة لكشف قدرات المقاومة وطبيعة الموقف المصري.