اهتمامات الصحافة الجزائرية
عودة المشاحنات الكروية بين الجزائر ومصر إلى الواجهة، بمناسبة أحداث صاخبة كان أبطالها من تونس والجزائر ومصر. ومن المفارقات أن هذه المشاحنات المتجددة كانت فرصة للمسؤولين في القاهرة والجزائر للتعبير عن إرادتهم في إزالة الجليد عن العلاقات الثنائية
عودة المشاحنات الكروية بين الجزائر ومصر إلى الواجهة، بمناسبة أحداث صاخبة كان أبطالها من تونس والجزائر ومصر. ومن المفارقات أن هذه المشاحنات المتجددة كانت فرصة للمسؤولين في القاهرة والجزائر للتعبير عن إرادتهم في إزالة الجليد عن العلاقات الثنائية.
* مشاحنات كروية
تعاطت أغلب الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء مع حادثة الاعتداء على الحكم الجزائري من طرف جماهير نادي الزمالك المصري، السبت الماضي، بمناسبة إشرافه على إدارة مبارة بين الزمالك والنادي الافريقي التونسي.
وقالت صحيفة "المساء" الحكومية ان أوساطا دبلوماسية جزائرية تترقب عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية المصرية، على خلفية مساع جرت من جانب القاهرة لمحو آثار الخلاف الكروي الذي كاد أن يتحول إلى قطيعة عام 2009. وشكلت أحداث كروية جديدة، وقعت بالقاهرة السبت الماضي فرصة عبر من خلالها رئيسا الوزراء بالبلدين، عن رغبتهما في تعزيز العلاقات، بحسب "المساء".
وفي نفس الموضوع، كتبت صحيفة "السلام الجديد" العائدة إلى الساحة الاعلامية بعد طول غياب، أن الوزير الأول الجزائري احمد أويحي تلقى اعتذارا من رئيس مجلس الوزراء المصري عصام عبدالعزيز أحمد شرف، بخصوص اعتداء تعرض له حكم جزائري أدار مباراة بملعب القاهرة السبت الماضي، جمعت نادي الزمالك المصري والنادي الافريقي التونسي. و قد اعلن الحكم محمد بيشاري عن توقيف المباراة قبل نهايتها بدقائق، بسبب اجتياح أرضية الملعب من طرف جماهير الزمالك احتجاجا على إلغاء هدف قدَر الحكم بأنه جاء عن طريق التسلل.
* وقوع السلاح الليبي بين أيدي القاعدة
وغير بعيد عن المنطقة العربية، وبالتحديد ما يجري من أحداث في ليبيا، أفادت صحيفة "وقت الجزائر" القريبة من رئاسة الجمهورية، أن مصدرا أمنيا أكد بأن قافلة من الشاحنات الصغيرة من طراز تويوتا غادرت شرق ليبيا، وعبرت الحدود الى تشاد ثم الى النيجر ومن هناك الى شمال مالي، حيث سلمت خلال الأيام القليلة الماضية شحنة من السلاح.
ولم يقدم المصدر تفاصيل إضافية، بحسب الصحيفة التي قالت أن هذه المعلومة "تعكس مخاوف الحكومة الجزائرية من أن يؤدي الاقتتال في ليبيا إلى سقوط كمية كبيرة من الأسلحة بين أيدي عناصر تنظيم القاعدة، الذين ينشطون بكثافة على تخوم الحدود بين الجزائر ومالي وموريتانيا"
و في نفس الموضوع كتبت "الوطن" الناطقة بالفرنسية، بأن الجزائر "تخشى من تعزيز قدرات التنظيم الارهابي عسكريا في حال حصل على مزيد من الأسلحة. وما يحدث في ليبيا حاليا، فرصة كبيرة بالنسبة للتنظيم المسلح للحصول على أسلحة تمكنه من مواجهة الحملات العسكرية التي تشنها ضده جيوش الساحل بدعم من الجزائر".
* "حرب الجبناء" الوجه الآخر لحرب فرنسا بالجزائر
على صعيد الازمة بين فرنسا والجزائر في جانب الذاكرة والتاريخ، كشفت صحيفة "الخبر" عن إنتاج فيلم قصير عنوانه "حرب الجبناء" الذي يروي معاناة سكان الشرق الجزائري من خطر ملايين الالغام المضادة للأشخاص، زرعتها الحكومة الفرنسية خلال ثورة الجزائر (1954ـ1962) على طول الحدود الشرقية مع تونس، والغربية مع المغرب لمنع مجاهدي حرب التحرير من الحصول على السلاح من خارج الجزائر. وظلت الالغام تحصد آلاف الارواح حتى بعد 50 سنة من استقلال الجزائر.
وذكرت الصحيفة أن الفيلم يصوَر حياة سكان قرية معزولة بولاية تبسة بأقصى الشرق الجزائري، تقع على خط التماس مع الالغام، أبناؤها عرضة للموت بفعل انفجار لغم في أية لحظة. ويقول سكانها أن فرنسا رحلت عن بلدتهم منذ عشرات السنين ولكن حربها لم تنته بسبب الالغام، التي يقارب عددها على الحدود الشرقية 2 مليون. وقد تمكن الجيش الجزائري من اقتلاع الآلاف منها بعد الاستقلال، وتتهم الحكومة الفرنسيين بإخفاء خرائط الالغام، حسب الصحيفة.
* ميلاد حزب إسلامي جديد
وحاورت "الفجر" عبد المجيد مناصرة وزير الصناعة الاسبق، المتحدث باسم حزب اسلامي جديد يسمى "جبهة التغيير الوطني" وقال مناصرة للصحيفة: أن ما هو مطروح حاليا بالجزائر "ليس الاختيار بين تغيير النظام أو الإبقاء على الوضع الحالي، وإنما كيفية إدارة التغيير من طرف الرئيس مع الأطراف السياسية والاجتماعية بواسطة الحوار".
يشار إلى أن رئيس الجمهورية تعهد في 19 من الشهر الماضي بإصلاحات سياسية، دون الكشف عن محتواها ولا متى ستكون.