تراجع جولدستون ضوء أخضر للإحتلال الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77153-تراجع_جولدستون_ضوء_أخضر_للإحتلال_الصهيوني
بعد مرور أكثر من عامين على الحرب الصهيونية الأخيرة التي شنت على غزة أواخر العام ألفين وثمانية ومطلع العام ألفين وتسعة، وفي ظل ما ارتكب خلالها من جرائم إبادة بحق الفلسطينيين وهو ما خلصت إليه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٣, ٢٠١١ ٢٢:٢٠ UTC
  • تراجع جولدستون ضوء أخضر للإحتلال الصهيوني

بعد مرور أكثر من عامين على الحرب الصهيونية الأخيرة التي شنت على غزة أواخر العام ألفين وثمانية ومطلع العام ألفين وتسعة، وفي ظل ما ارتكب خلالها من جرائم إبادة بحق الفلسطينيين وهو ما خلصت إليه

 بعد مرور أكثر من عامين على الحرب الصهيونية الأخيرة التي شنت على غزة أواخر العام ألفين وثمانية ومطلع العام ألفين وتسعة، وفي ظل ما ارتكب خلالها من جرائم إبادة بحق الفلسطينيين وهو ما خلصت إليه تحقيقات البعثة الدولية التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون، يعود الأخير ليقتل الضحية من جديد ويحاول تبرئة الجلاد الصهيوني.

فجولدستون وبعد عامين تقريباً على تقريره الذي أدان الاحتلال بارتكاب جرائم خلال الحرب على غزة، تراجع في نهاية المطاف عما جاء في هذا التقرير، وقال أن تقريره عن حرب غزة سيكون مختلفا لو كان في حوزته من المعلومات التي لديه اليوم عن الأحداث التي جرت هناك، مضيفاً في مقال عن حرب غزة، اليوم ونحن نعرف المزيد من التفاصيل عما حدث في غزة يؤسفني عدم تعاون الاحتلال مع لجنة التحقيق في حرب غزة، لان المعلومات التي نشرتها في الأشهر الأخيرة كانت ستؤثر على فهم الأحداث الجارية في غزة، مشيراً إلى أن النتائج كانت ستكون مغايرة لو تعاونت حكومة الاحتلال مع لجنة الأمم المتحدة.

ولم يتوقف تراجع جولدستون عند هذا الحد بل ذهب إلى مطالبة مجلس الأمن لإدانة الهجمات الصاروخية من غزة على المستوطنات ومجزرة ايتمار، كما أدان حكومة الكيان.

الأخيرة بالتأكيد كانت الأكثر فرحاً بتراجع جولدستون عما ورد في تقريره، لكنها لم تكتفي وطالبته بالاعتذار عن اتهاماته لها، كما جاء على لسان رئيس الكيان شيمون بيرس.

وبينما رحب وزير الحرب الصهيوني بتراجع جولدستون عن اتهاماته، دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة بإلغاء تقرير جولدستون بشكل كامل، وفي المقابل سارع إلى إصدار تعليماته بعقد جلسة لمسؤولين من وزارتي الخارجية والعدل لدراسة الخطوات الممكن اتخاذها لإلغاء التقرير بعد الموقف الجديد لغولدستون والذي تراجع فيه عن الجزء الأكبر مما ورد في هذا التقرير.

وقالت الإذاعة العبرية الرسمية انه، تم أيضا إصدار توجيهات إلى مندوب الكيان لدى الأمم المتحدة بالعمل من اجل وقف الإجراءات ضد الكيان التي بدأت المنظمة الدولية باتخاذها في أعقاب نشر تقرير غولدستون الذي كان أكد أن حكومة الاحتلال ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة.

وكانت الإذاعة نقلت عن مكتب نتنياهو القول، إن تصريحات "غولدستون" الأخيرة ستساعد الكيان كثيرا في أي حرب قادمة على قطاع غزة في ظل توفر نفس الظروف التي سبقت الحرب الأخيرة من حيث إطلاق الصواريخ على جنوب الكيان.

وقالت المصادر انه يجب استغلال تراجع "جولدستون" والتعاون معه في الوصول إلى كل مكان في العالم ليعطي كيانه الشرعية التي تحتاجها والتي فقدتها سابقا لشن أي حرب قادمة في غزة أو لبنان.

الفلسطينيون والذين اكتووا بنار الحرب على مدار اثنان وعشرون يوماً رأوا في تراجعات جولدستون قتلا جديداً لابناءهم الذين طالتهم جرائم تلك الحرب على أيدي جيش الاحتلال الصهيوني، واعتبروا في الموقف الجديد لجولدستون تسهيلاً للاحتلال لارتكاب ما يحلو له.

ورأت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي فيها احمد المدلل، أن "حديث "غولدستون" عن أن التقرير الذي أصدره كان سيفضي إلى استنتاجاتٍ مختلفة لو توفرت لديه المعلومات الموجودة بحوزته حالياً عن مجريات الأمور في غزة، من شأنه تسويف العدالة وتشجيع كيان الاحتلال الصهيوني أكثر على ارتكاب جرائم عدوانية".

وبيَّن المدلل أن إدلاء "غولدستون" بهذه الأقوال في هذا الوقت تحديداً، ربما يستغل من قبل الصهاينة في شن حرب جديدة ضد قطاع غزة وارتكاب مجازر عدوانية إضافية تُسجل في قاموسهم الدموي والإجرامي الحافل. 

وطالبت الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، الأمم المتحدة إلى إنفاذ ما ورد في تقرير غولدستون نظرا لأن التقرير أصبح أحد الأوراق والوثائق الدولية، مشددا على أن التقرير ليس ملكاً شخصياً لغولدستون بل أصبح تقريرا دوليا.

وندد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعت، بتراجعات جولدستون عن اتهاماته الحدادة للاحتلال بارتكاب جرائم حرب في غزة، وأرجعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين موقف القاضي غولدستون المتردد والمربك باتجاه التقرير الدولي الذي أصبح وثيقة هيئة رسمية وليس فرداً إلى ضغوط صهيونية وأمريكية متنوعة، بعد إقراره في مجلس حقوق الإنسان الذي بدوره أحاله إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ومجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات حيال جرائم الحرب التي ترتقي لجرائم ضد الإنسانية اقترفها جيش الاحتلال في عمليته العدوانية على قطاع غزة.

وقالت لجان المقاومة الشعبية إن الشعب لا يكترث كثيرا لتراجع هذا الجولدستون وعليه أن يعرف أن تراجعه يمثل شراكة واضحة وفاضحة للجيش الصهيوني في قتل أطفال غزة بقنابل الفوسفور. واعتبرت إن تصريحات جولدستون الأخيرة - المدفوعة الثمن – تأتي في سياق الحملة التي يشنها قادة العدو للتحضير لعدوان جديد على غزة، وهي ليست بعيدة عن سياق التهديدات التي يطلقها قادة العدو من حين لآخر.

وبين الفرحة الصهيونية والإدانة الفلسطينية يكمن السؤال حول الأسباب التي دفعت القاضي جولدستون للتراجع عما انتهت إليه تحقيقات البعثة التي قادها والتي قوبلت برفض من قبل الكيان وتعاون فلسطيني.

المراقبون يؤكدون أن الضغوط على جولدستون لم تتوقف منذ البداية من قبل الكيان والتي وصلت إلى حد التهديد بالقتل لإجباره على التراجع عن اتهاماته، ونشر موقع صحيفة "يديعوت أحر ونوت" تقريراً يحمل تفسيراً لاسباب تراجع جولدستون.

تقول الصحيفة، إنّ العديد من الصهاينة واليهود في أرجاء العالم سخطوا على ريتشارد غولدستون في أعقاب تقريره، لكن الضغط الأكبر والذي شعر به كان في موطنه، جنوب أفريقيا، وأضاف الموقع أن الجالية اليهودية في جنوب أفريقيا خرجت في مظاهرات احتجاجية ضده وكادت أن تمنعه من المشاركة في حفل بلوغ «بار متسفا» حفيده.

وعلى الرغم من رضا الجالية من مقالة غولدستون، إلا أن مصادر فيها قالت إنّ "درب الغفران" ما زالت طويلة، وقال رئيس الإتحاد "الصهيوني" في جنوب أفريقيا، أفروم كرنغل، لموقع يديعوت، "من وجهة نظرنا الخطوة التي قام بها غولدستون شجاعة، لكنه تسبب بضرر كبير جداً، وأضاف إن الغفران، لغولدستون ما زال بعيداً وأن عليه فعل المزيد لكي يغفر له.

وأكد كرنغل، مرة أخرى أن الضغوطات التي قامت بها الجالية اليهودية في جنوب أفريقيا ضد غولدستون هي التي دفعت به "لتصحيح أخطائه"، قائلا: إن الضغوطات من داخل الجالية اليهودية نجحت في مواجهة الحملة والضغوطات الدولية على غولدستون".