ثوار مصر يحمون اضرحتها
فلول نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك تلعب بكل اوراقها في معركة الوجود التي تخوضها مع الثورة المصرية وثوارها وجيشها الذي انظم اليها، فبعد ان افسد الثوار محاولات نشر الفوضى وتحويل الاحتجاجات الى ظاهرة تؤدي لعصيان، واشعال فتنة طائفية بين المسلمين والاقلية المسيحية - خمسة بالمائة
فلول نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك تلعب بكل اوراقها في معركة الوجود التي تخوضها مع الثورة المصرية وثوارها وجيشها الذي انظم اليها، فبعد ان افسد الثوار محاولات نشر الفوضى وتحويل الاحتجاجات الى ظاهرة تؤدي لعصيان، واشعال فتنة طائفية بين المسلمين والاقلية المسيحية - خمسة بالمائة من السكان - بعد افشال كل تلك المحاولات لفلول نظام مبارك عادت تلك الفلول لتحاول استثمار تداعيات الاستفتاء الاخير على التعديلات الدستورية والخلافات التي ظهرت بين من قالوا نعم وبين من قالوا لا، وهي تحاول الان شق وحدة من قالوا نعم -77،7بالمائة - عبر الوقيعة بين التيار السلفي والطرق الصوفية وبقية المتدينيين بمصر بهدف شق وحدة التيار الاسلامي المتحالف مع المؤسسة العسكرية، وذلك بهدف خلق فتنة "غزوة الأضرحة" والتي يستهدف من يقفون ورائها الى هدم اضرحة اولياء الله الصالحين واهل البيت بمصر، إلى جانب تجاوزات تنسب للسلفية لا تتفق وجوهر الدين مثل قطع اذن احد المسيحيين كحد على سبيل المثال، والسلفيون من جهتهم اعلنوا في عدة بيانات براءاتهم من تلك الأفعال متهميين جهاز مباحث امن الدولة المحلول بتدبيرها للإساءة إليهم والإنتقام منهم نظرا لموقفهم المؤيد للتعديلات الدستورية في الإستفتاء الاخير، وهو نفي لقي قبولا من جانب شرائح واسعة من الثوار بمصر، لكونهم لا يستبعدون قيام فلول نظام مبارك بتلك الافعال.
* ثورة الشباب وثورة الحسين
هذا وتصاعدت ردود الفعل الغاضبة ضد قيام السلفيين بهدم الأضرحة فى المساجد، وشملت مظاهرات غاضبة فى الإسكندرية، وتحذيرات من الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية، وإعلان المجلس الأعلى للطرق الصوفية عن تشكيل لجنة لتقصى الحقائق فيما تم هدمه.
ففى الإسكندرية، نظمت المشيخة العامة للطرق الصوفية مظاهرة امس خرجت من مسجد أبوالعباس المرسي، حتى القائد إبراهيم، وانضم إليها ائتلاف الفنانين احتجاجاً على هدم الأضرحة، واصطف العشرات من إئتلاف مثقفى وفنانى المحافظة أمام مسجد وضريح "أبوالعباس" للتعبير عن تضامنهم مع المظاهرة الصوفية. وأعلنت المشيخة العامة للطرق الصوفية فى المحافظة عن تشكيل لجان شعبية من الشباب لحماية الأضرحة
وقال الشيخ جابر قاسم وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، إنه سيتم توزيع استمارة على شباب الطرق للتطوع فى حماية الأضرحة، مشيراً إلى رفع مذكرة للقوات المسلحة تتضمن ٢٠ حالة إعتداء على الاضرحة، مشيراً إلى أن هذه التعديات بدأت منذ فترة لكنها تزايدت بعد ثورة ٢٥ يناير.
وفي القاهرة، كشف الشيخ عبدالهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول عمليات هدم الأضرحة التي تنفذها الجماعات السلفية في عدد من المحافظات.
وفى مسجد الحسين، إلتف المئات حول الضريح، وأقسموا على حمايته بأرواحهم، وخصص الدكتور أمير البرعي، إمام وخطيب المسجد، خطبة الجمعة عن سيرة الحسين فى الجهاد ضد الحاكم الظالم، ووقوفه ضد مشروع توريث الخلافة.
* فتوى بتحريم الهدم
من جانبه،أشاد الدكتورعلى جمعة، مفتي الجمهورية، بفتوى مجمع البحوث الإسلامية التي صدرت بتجريم وتحريم هدم الأضرحة، وقال خلال خطبة الجمعة، إن مثل هذه الدعوات تشوه صورة الإسلام وتشعل الفتن بين المسلمين. وتساقطت دموع جمعة وهو يذكِّر المصلين بأن بعض المتشددين الجهلاء على حد قوله، طالبوا من قبل بهدم قبر النبى محمد "صلى الله عليه وآله وسلم"، وقبور أصحابه، محذراً من استقاء العلم من غير أهله حتى لو كان مصدر هذا العلم متدينا.ً
وكانت مجموعة من السلفيين قد هاجموا أربعة أضرحة في قليوب بدعوى انها "حرام شرعا"،وهدموها، فيما تصدى لهم مواطنون من قليوب قبل هدمهم ضريح "سيدي عواد" أحد أكبر الأضرحة في المدينة، واشتبكوا معهم، وتمكنوا من الإمساك باثنين منهم وسلموهما للشرطة، وبحسب شهود عيان، فقد استخدم السلفيون ألفئوس وبعض الأدوات البدائية فى الهدم، ووضعوا خرسانة أسمنتية مكان بعض الأضرحة
* السلفيون يؤكدون حبهم لأهل البيت
ومن جهتهم أكد علماء الدعوة السلفية أنهم لا يقبلون بأن يكونوا دولة داخل الدولة مؤكدين رفضهم أن يكون العنف منهجا لهم، موضحين أن دعوتهم إلى الله تأتي بالحكمة والموعظة الحسنة.. وأرجعوا الحملة الشرسة للهجوم عليهم إلى نتيجة الاستفتاء.
وشدد الدكتور ياسر برهامي، احد قادة السلفيين على أن ما يذاع من أكاذيب حول اعتزام السلفيين إلقاء "ماء نار" على المتبرجات، وكذلك قضية هدم القبور بالمساجد هي محض افتراءات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة، موضحاً أن عقيدة السلفيين أن بناء المساجد على القبور منهي عنه، وما يحدث عند قبور الأولياء مع حبنا لأهل البيت حباً عظيم، ولكننا لا نقبل أن يعبد أحد من دون الله، ومع ذلك فإننا رضينا ولا زلنا بأن تغيير هذه الأمور لا يتم إلا بالدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة، ولم نسلك مسلك العنف لتغيير هذا الأمر، بل ولا نقر تغيير المنكر بالعنف، بل إننا نشك في صحة هذه المعلومات التي تنشر، والغرض منها هو الإساءة إلى السلفيين.
وتساءل الشيخ محمد إسماعيل، المقدم لماذا تكال الاتهامات إلى السلفيين بهذا الشكل، فالسلفيون منذ أكثر من 30 عاما لم يعتدوا على الأضرحة.. فلماذا ظهرت هذه التساؤلات بعد الاستفتاء، وفي النهاية وجه الشكر للإعلام لأنهم أوصلوا صوت السلفيين إلى الناس.