القادم الجديد للشاباك الصهيوني
قبل أيام وافق رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، على تعيين يورام كوهين، في منصب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) خلفا لـ يوفال ديسكين، الذي سينهي بعد حوالي 6 أسابيع مهام منصبه فترة ولاية استمرت نحو 6 سنوات
قبل أيام وافق رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، على تعيين يورام كوهين، في منصب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) خلفا لـ يوفال ديسكين، الذي سينهي بعد حوالي 6 أسابيع مهام منصبه فترة ولاية استمرت نحو 6 سنوات.
ويعتبر كوهين البالغ من العمر 51 عاماً أول رئيس لجهاز (الشاباك) يعتمر "الطاقية اليهودية التقليدية" وسيكون الرئيس الثاني عشر،وكان إلتحق في صفوف (الشاباك) قبل 30 عاما واشغل عدة مناصب قيادية في جهاز الأمن العام وفي مقدمتها نائب رئيس الجهاز لمدة 3 سنوات وكذالك "رئيس منطقة القدس والضفة" ورئيس القسم العربي في الجهاز.
فمن هو الرئيس الجديد لما يسمى بجهاز (الشاباك) الصهيوني وما هي المهمات التي قام بها وابرز تلك المهمات التي تنتظره ؟!.
يعتبر الرئيس الجديد للشاباك كوهين أو الكابتن سامي مخترع فكرة سياسة الاغتيالات كما ويعتبر خبيرا في الشؤون العربية بكل جوانبها عمل سنوات طويلة ضد الفلسطينيين في الضفة الأمر الذي امتدحه كبار ضباط الجيش الذين عملوا معه في هذا المجال.
ولم يأت سامي من خارج الجهاز ولم يسقط على هرمه بمظلة فهو خريج الجهاز وعمل ومر بكل مستويات العمل فيه ويعتبر رجلا ميدانيا من الطراز الأول واشتهر بقدرته على التخفي في أوساط الفلسطينيين والعرب، ونال الإشادة لدى كافة الأطياف السياسية لـ«حرفيته» في ملاحقة المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين..
وكما جاء في صحيفة يديعوت احرونوت انخفض مستوى وعدد العمليات التي تنفذها الفصائل الفلسطينية جراء عمليات " سامي الميدانية " واختراعه لسياسة الاغتيالات،خصوصاً وانه يتحدث العربية بطلاقة ومتخصص في الشؤون الفلسطينية وذو اطلاع واسع وعميق على ثقافة الفلسطينيين ويعرف الكثير من قادتهم ومن شاهده في عمل ميداني لا يمكن ان يميزه عن الفلسطينيين كما جاء في يديعوت احرونوت وهو ما سهل له القيام بجرائمه واغتيالاته بحقهم.
فقد تولى عام 1996 قيادة وحدة الاغتيالات في الضفة الغربية، وفي2001 تولى قيادة دائرة إحباط ما يسمى بـ"الارهاب" العربي- الإيراني ، وفي 2003 تولى قيادة جهاز (الشاباك) في منطقة القدس، قبل ان يعين في العام 2005 نائبا لرئيس جهاز (الشاباك).
وتكشف مقالات وأبحاث كتبها رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) الجديد، يورام كوهين، بعض جوانب عقيدته الأمنية فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني و«عتبه» على الجيش الصهيوني لأنه لم يستنفذ قدراته العسكرية لـ«ضرب حماس حتى النهاية» خلال العدوان الأخير على غزة وما عرف بعملية «الرصاص المصبوب"،زاعماً في احد هذه الأبحاث أنه لو مضت حكومة الاحتلال حتى النهاية في حربها على غزة في العام 2009 لكان بمقدور الجيش تدمير القدرات العسكرية لحركة «حماس »،وهنا،وتجمع هذه المقالات والأبحاث على ان العقيدة الأمنية التي يتمتع بها هي مزيد من القتل والدمار لكل ما هو فلسطيني وعربي.
أما عن المهام التي تنتظر الرئيس الجديد لجهاز (الشاباك) الصهيوني،فقد حدد محللون صهاينة هذه المهام في العديد من النقاط أبرزها،الملف الفلسطيني وفي شقه الأول، منع سيطرة «حماس» على الضفة الغربية ومنع حدوث انتفاضة ثالثة، على غرار الاحتجاجات في عدد من الدول العربية. وفي شقه الثاني مواصلة جمع معلومات استخباراتية عن قطاع غزة وتوجيه المستوى السياسي حول كيفية التعامل مع القطاع، إضافة إلى جمع معلومات عن سيناء في أعقاب سقوط النظام المصري لمنع تهريب أسلحة إلى القطاع،والكشف عن الوسائل القتالية التي تصل من إيران إلى قطاع غزة،هذا إلى جانب تحقيق معلومات استخبارية عملياتية على المكان الذي يوجد فيه الجندي الصهيوني الأسير في غزة جلعاد شاليط.
أما المهمة الثانية فتكمن في متابعة ملف المواطنين العرب في الداخل والعمل على توجيه الحكومة لتفادي غليان في أوساطهم.
كما ان ما تطلق عليه حكومة الاحتلال الارهاب يعد من المهام التي تنتظر رئيس (الشاباك) الجديد والإرهاب هنا بالنسبة للكيان متابعة كل تحركات وأنشطة تنظيم الجهاد العالمي.
ومع تعيين كوهين، يرتفع عدد المسؤولين المتدينين والمتشددين في محيط رئيس الحكومة، الذي كان عيّن قبل أسبوعين متديناً متشدداً آخر هو يعقوب عميدرور لمنصب مستشاره لشؤون الأمن القومي لينضم إلى المستشار المتدين نتان ايشل والمستشار رون دريمر الذي يتبنى مواقف متشددة للغاية في كل ما يتعلق حتى بالمفاوضات مع الفلسطينيين.
ويعتبر التعيين الجديد تأكيد من قبل حكومة الاحتلال للجميع حتى للذين قبلوا بالتسوية خياراً على ان هذه الحكومة لا تسعى لأي سلام مع الفلسطينيون وان همها الوحيد هو القتل والاستيطان والتهويد وهو ما يفسره تعيين كل من ارتفعت أسهمه في قتل وتدمير واغتيال الفلسطيني.