يوم الأرض و85% من فلسطين اغتصبها الصهاينة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77167-يوم_الأرض_و85_من_فلسطين_اغتصبها_الصهاينة
تحل الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض الذي يحيِّه الفلسطينيون في الثلاثين من آذار من كل عام، وهي ذكرى تحمل معها المزيد من المعاناة للفلسطينيين في ظل تصاعد غول الاستيطان الذي يلتهم ما تبقى من ارض يتطلع الفلسطينيون لان تقام عليها دولتهم الموعودة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٩, ٢٠١١ ٢٣:٠٦ UTC
  • يوم الأرض و85% من فلسطين اغتصبها الصهاينة

تحل الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض الذي يحيِّه الفلسطينيون في الثلاثين من آذار من كل عام، وهي ذكرى تحمل معها المزيد من المعاناة للفلسطينيين في ظل تصاعد غول الاستيطان الذي يلتهم ما تبقى من ارض يتطلع الفلسطينيون لان تقام عليها دولتهم الموعودة

تحل الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض الذي يحيِّه الفلسطينيون في الثلاثين من آذار من كل عام، وهي ذكرى تحمل معها المزيد من المعاناة للفلسطينيين في ظل تصاعد غول الاستيطان الذي يلتهم ما تبقى من ارض يتطلع الفلسطينيون لان تقام عليها دولتهم الموعودة.

وجاءت الذكرى هذه المرة بعد شهر تقريباً على ضوء اخضر أمريكي لحكومة الاحتلال بمواصلة المخططات الاستيطانية وذلك من خلال الفيتو الذي أعلنته الإدارة الأمريكية في وجه مشروع قرار يدين الاستيطان ويدعو إلى وقفه فوراً، وهو  موقف وجدت فيه حكومة الاحتلال الفرصة لتمرير المزيد من المخططات الاستيطانية استباقاً لأي تسوية قالت السلطة الفلسطينية أنها لن تستمر فيها مالم توقف حكومة الاحتلال الاستيطان.

شرط لم تلتفت إليه حكومة الاحتلال وراحت في إطلاق العنان للجمعيات الاستيطانية وقطعان المستوطنين وقرارات جيشها العسكرية لإلتهام ما أمكن من الأرض الفلسطينية، ليتضاعف الاستيطان مع حلول ذكرى الأرض هذا العام أربع مرات عن العام الماضي ليسيطر الاحتلال بذلك على 85 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية وفقاً لما أكدته رئيسة جهاز الإحصاء الفلسطيني علا عوض.

واستعرضت عوض، المؤشرات الإحصائية عشية الذكرى الـ 35 ليوم الأرض، وقالت: يعيش حوالى 11.5 مليون نسمة على أرض فلسطين التاريخية كما هو في نهاية العام 2009 والتي تقدر مساحتها بحوالى 27.000 كم2 ويشكل اليهود ما نسبته 49.4 بالمئة من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85 بالمئة من المساحة الكلية للأراضي، وتجدر الإشارة إلى أن اليهود في عهد الانتداب البريطاني استغلوا فقط 1.682 كم2 من أرض فلسطين التاريخية وتشكل ما نسبته 6.2 بالمئة.

والى جانب  الاستيطان جاء الجدار ليزيد الطين بلة فعوضاً عن التهام الأرض فهو يعزل القرى والمدن ويفصلها عن بعضها البعض ليفقد بذلك المواطن الفلسطيني قدرته حتى في الوصول إلى أرضه في حال شقها الجدار والذي تواصل حكومة الاحتلال إقامته في الضفة الغربية بحيث يصادر نحو 13 بالمئة من مساحة الضفة.

وفي القدس المحتلة تصاعدت ايضاً الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال عام 2010 في القدس المحتلة حيث لا يزال الاحتلال يواصل سياسته في مصادرة الأراضي تحت حجج مختلفة لكن الهدف واحد هو نهب الأرض من أصحابها الفلسطينيين الأصليين حيث تم توثيق مصادرة 1.496 دونماً لصالح جدار الضم والتوسع ولتوسيع المستوطنات، وتم إصدار حوالى 2000 قرار بإخلاء مساكن تمهيدا لهدمها كما هو الحال في حي البستان بسلوان، وشعفاط، وغيرها خلال العام 2009، وقد تم هدم 31 مسكناً في عام 2010، بلغت مساحتها 2.572 م2 وكان يسكنها 224 مواطناً منهم 115 طفلاً.

وتشير البيانات إلى أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الصهيونية في نهاية العام 2010 في الضفة المحتلة قد بلغ 470 موقعا، حيث شهد العام 2010 إقامة 7 بؤر استيطانية جديدة وتوسيع ما يقارب من 141 موقعا، ويتركز وجود المستوطنات في القدس التي تسعى حكومة الاحتلال لتهويدها بالكامل من حيث عدد المستوطنات والمستوطنين والمساحة المبنية والتي تشكل في القدس ما نسبته 23.7 بالمئة من مجموع الأراضي المبنية في المستوطنات.

وازداد البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية بوتيرة عالية، حيث تم بناء ما يزيد عن 6،764 وحدة سكنية عام 2010 في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة، مما شكل زيادة أربع مرات عن عام 2009 الذي تم فيه إنشاء 1،703 وحدات سكنية.

ويأمل الفلسطينيون أن توحد الذكرى فصائلهم التي توافقت على تنظيم مسيرة حاشدة احياءاً للذكرى، وسط مطالبات بمشاركة فاعلة في المسيرة للتأكيد على الحق الفلسطيني في الأرض وإقامة الدولة. واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دكتور زكريا الأغا أن يوم الأرض شكل التحدي الفلسطيني الصارخ لسرقة أرضه ومصادرتها من قبل الاحتلال الصهيوني، مشيرا إلى أن يوم الأرض عبر عن مرحلة متميزة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 وفي الضفة الغربية وغزة الذي جسد من خلالها وحدته وتلاحمه وعمق انتمائه الوطني لفلسطين ورفضه المطلق لمصادرة ما تبقى من أرضه وما صودر منها تحت تهديد السلاح.

وقال النائب مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، بمناسبة يوم الأرض إن حكومة الاحتلال والمستوطنين يشنون حربا ضد الفلسطينيين، وان أعمالهم لا تحظى بأي اهتمام دولي، مشيرا إلى أن بناء 983 وحدة استيطانية في جبل أبو غنيم و625 وحدة في "بسغات زئيف"، مؤكدا أن حكومة نتنياهو هي حكومة استيطان ومستوطنين.

يذكر انه في الثلاثين من آذار عام 1976 انتفض الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في أراضي عام 1948 في وجه الاحتلال الصهيونية وسياساته الاستيطانية دفاعا عن الأرض وعن حق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه، وكان إعلان الاحتلال عن مصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب بمثابة شرارة الهبة الجماهيرية التي تصدى لها الاحتلال بالقمع والعنف والذي أدى إلى استشهاد ستة من الشبان الفلسطينيين.