بدائل الفلسطينيين لمواجهة الحصار يحاصرها الاغلاق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77230-بدائل_الفلسطينيين_لمواجهة_الحصار_يحاصرها_الاغلاق
لم يقتصر الحصار الذي يفرضه المجتمع الدولي على الفلسطينيين في قطاع غزة والإجراءات المشددة التي يتخذها جيش الاحتلال حيالهم على الناشطين فحسب بل امتد إلى من يمتهنون حرفا شديدة البساطة مثل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • بدائل الفلسطينيين لمواجهة الحصار يحاصرها الاغلاق

لم يقتصر الحصار الذي يفرضه المجتمع الدولي على الفلسطينيين في قطاع غزة والإجراءات المشددة التي يتخذها جيش الاحتلال حيالهم على الناشطين فحسب بل امتد إلى من يمتهنون حرفا شديدة البساطة مثل

لم يقتصر الحصار الذي يفرضه المجتمع الدولي على الفلسطينيين في قطاع غزة والإجراءات المشددة التي يتخذها جيش الاحتلال حيالهم على الناشطين فحسب بل امتد إلى من يمتهنون حرفا شديدة البساطة مثل صيادي عصافير الزينة بالقرب من الحدود مع الاراضي المحتلة عام 48 في محاولة منها لإيجاد البديل والبحث عن مصدر للرزق، تلك الحرفة التي امتهنها الكثيرون من شدة الفقر والعوز، بعد ان بلغ الحصار والاغلاق والعدوان عليهم اشده، لم تخلو من المخاطر والاستهداف من قبل الاحتلال الصهيونية المحاصر غزة بدباباته وطائراته وزوارقه الحربية. ويباع العصفور الواحد مقابل عشرة دولارات وهو مبلغ زهيد ولكنه بالنسبة للبعض ثروة صغيرة في هذه الظروف القاسية التي يعيشون فيها. وقد حال استهداف جنود الاحتلال لكل ما هو متحرك بالقرب من الحدود دون أن يمارس هؤلاء حرفتهم مما أجبرهم على إلتزام بيوتهم بعد أن سقط الكثير منهم خاصة من الأطفال شهداء برصاص الاحتلال. ولهذا السبب منع أحمد عبدالله، وهو أحد أشهر صيادي العصافير في مدينة غزة، نجله سامر من الذهاب للصيد بالقرب من حدود القطاع مع الاراضي المحتلة 48 باعتبار أن ذلك سيجعل منه هدفاً سهلاً لجنود الاحتلال الصهيوني. وكان آخر طفلان فلسطينيان قد قتلا برصاص الاحتلال قبل اسبوعين قرب الموقع الذي كانت فيه مستوطنة نيسانيت شمال القطاع حيث قال سكان محليون إنهما من هواة صيد العصافير. ولصعوبة الظروف المعيشية يضطر بعض الفلسطينيين إلى العمل في صيد العصافير في محاولة لجلب بعض الرزق في ظل الحصار المالي المفروض عليهم معرضين حياتهم للخطر لأن الصيد الوفير يكون قرب الحدود مع الاراضي المحتلة عام 48. وقال عبدالله: "يحل فصل الصيف علينا ونحاول أن نستفيد منه بصيد العصافير وبيعها لأنها مصدر رزقنا الوحيد في ظل الحصار الظالم المفروض على شعبنا". وأضاف عبدالله بمرارة جراء قلة العمل: "لا نريد أن نصيد العصافير..حتى يسعد اليهود، نفضل أن نظل بدون طعام حتى لا نعرض حياتنا للخطر هناك على الحدود". ومضى صياد العصافير البارع قائلا "الأماكن التي فيها الرزق والخير من أخطر المناطق لأننا نكون قريبين من الحدود التي ينتشر فيها جيش الاحتلال بكثافة والجيش لا يرحم طفلاً ولا شاباً". ومن جهته، قال صياد العصافير عامر البرش إنه يتخذ من صيد العصافير مهنة لكسب المال وتوفير متطلبات عائلته الكثيرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وأضاف البرش: "أيام العمل في الاراضي المحتلة عام 48 لم أكن مهتما بمثل هذه الأعمال. لكنني الآن مضطر أبحث وأولادي عن أعمال بديلة لأنه ليس لدينا عمل والموظفون لا يحصلون على رواتبهم أيضا". وأوضح أنه لا ينوي في هذه الفترة الذهاب للصيد قرب الحدود لأن ذلك يعني أنه باع نفسه للموت دون مقابل. وخلال الانتفاضة الحالية، سجلت الفرق الطبية الفلسطينية استشهاد ما يزيد على 32 صياداً قرب الحدود معظمهم من صغار السن برصاص جيش الاحتلال. الضائقة الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينية واشتداد وطأتها عليهم دفعت القيادات السياسية والاقتصادية لبحث خيارات الاعتماد على الذات وخفض اعتمادهم على المنح والمساعدات الدولية لتجنب تقديم تنازلات سياسية. وقال مسؤول فلسطيني بارز "كنا في السابق ندرك الى حد ما ان المساعدات الدولية التي تقدم لنا سيكون لها ثمن سياسي ولكن في ظل الازمة الراهنة تبلورت هذه الصورة بوضوح"، مؤكدا ان الازمة الحالية دفعت مستويات سياسية رفيعة للتفكير الجدي بهذا الموضوع. وأكثر ما يعبر عن وجود مثل هذا التوجه لدى الحكومة المقالة هو ما عبر عنه وزير الاقتصاد فيها زياد الظاظا حينما قال "لدينا الامكانيات كفلسطينيين ويجب تنظيمها بما يخفف من الضغوط التي تمارس على القيادة لتقديم تنازلات سياسية". ومن بين الخطط الاستراتيجية التي يعكف الفلسطينيون على بلورتها للتغلب على الازمة الراهنة التوجه للجاليات الفلسطينية في العالم وخاصة اصحاب رؤوس الاموال لحثهم على الاستثمار في تنفيذ مشاريع اقتصادية في الاراضي الفلسطينية وخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل. ودعا الظاظا المستثمرين الفلسطينيين في مختلف أرجاء العالم بالعمل إلى إيجاد اقتصاد وطني فاعل لا يخضع للمساعدات الخارجية المشروطة التي تريد أن تتحكم بمصير الشعب الفلسطيني. وتسعى الحكومة الفلسطينية المقالة الى تنفيذ عدد من المشاريع الانتاجية حيث طلبت من العديد من الجهات الدولية توجيه المساعدات لتنفيذ مشاريع انتاجية. وتشير التقارير الصادرة من غزة الى تدهور حادة في الحياة الفلسطينية بكل مجالاتها حيث يشتكي كثيرا من الفلسطينيين بعدم توفر كثير من المواد الأساسية في قطاع غزة بالإضافة إلى النقص الحاد في الشيكل والدولار سواء في البنوك أو مكاتب الصرافة. ولا يكاد يخلو مجلس لعدد من المواطنين وإلا وتسمع هناك نقص في مواد أساسية تتعلق بحاجة المواطنين سواء في مواد البناء أو في المواد الأساسية حتى " الكولا" أو أي مشروب غازي لم تعد متوفرة في محلات غزة. كذلك فأن هناك أكثر من 50 دواء أصبحت غير متوفرة في الصيدلات نظرا لحالة الحصار الشديدة على قطاع غزة واعتباره كيانا معاديا كما وصفته حكومة الاحتلال. ويبدو انه على جانب الحصار قد أثر عدم تعامل بعض البنوك مع قطاع غزة حيث اشتد الحصار بشكل غير مسبوق على قطاع غزة. وتعمد حكومة الاحتلال إدخال المواد الاستهلاكية مثل الفواكة والخضروات وبعض الألبان وتدخلها بشكل متقطع وحسب الحاجة والطلب وما زاد الأمر صعوبة هو جشع بعض التجار وغلائهم للأسعار حيث وصل "كيس" السكر 150 شيكل أي تضاعف سعره عما كان سابقا علاوة على الزيادة الواضحة في كثير من البضائع والدقيق والمواد الأساسية. وفي حديث لبعض المواطنين وهم يقولون يأملون أن لا يصلوا لعصر المقايضة ويتبادل كلا منهم المادة التي يريدها مع الأخر نظرا لإفتقاد كثير من المواد الضرورية من الأسواق. احاديث الفلسطينيين هذه اكدها المنسق الخاص للأمم المتحدة للشرق الأوسط مايكل وليامز محذراً من "تدهور اقتصادي" في غزة. واستدرك بقوله "من المهم لشعب غزة ألا يعاقب على استيلاء حماس" على القطاع. وأضاف "إعادة فتح المعابر لمنع الإنهيار الكامل لإقتصاد غزة ما زال أمرا له أولوية". وقال وليامز إن إغلاق معبر المنطار اضر بشدة بالتجارة في غزة وأوقف مشروعات للأمم المتحدة قيمتها 213 مليون دولار. وقال ان البنك الدولي يذهب في تقديراته إلى ان أكثر من 75% من مصانع غزة أغلقت وان أكثر من 68 ألف عامل تم تسريحهم. وقال انه “ما لم تصبح المعابر مفتوحة للواردات والصادرات فإن التدهور الاقتصادي سيؤدي إلى مصاعب شديدة للقطاع الذي يعاني الفقر بالفعل”. وأضاف انه يجب على عباس ان يأخذ بزمام المبادرة لعلاج الوضع الحالي. وقال “على الأجل الطويل لا يمكن الفصل بين غزة والضفة. هناك دولة فلسطينية واحدة في المستقبل. وأعربت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “اونروا” كارين ابو زيد عن قلقها ازاء تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقالت أن الاوضاع داخل قطاع غزة تزداد سوءا يوما بعد يوم في ظل الحصار العسكري والاقتصادي “الصهيوني” المفروض على الاراضي الفلسطينية منذ فترة طويلة، وأكدت أن قطاع غزة يعاني نقصا في المواد الغذائية والانتاجية جراء قيام سلطات الاحتلال بإغلاق المعابر الحدودية التي تربط القطاع مع مصر. وقالت إن تردي الاوضاع الاقتصادية في الاراضي المحتلة زاد من أعداد الفقراء والعاطلين عن العمل، ودعت الدول المانحة الى المساهمة في رفد ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني بهدف تحسين الظروف المعيشية لسكان الاراضي الفلسطينية المحتلة.