مصريون فئران تجارب !
Nov ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
من الملاحظ لكل مراقب يعيش على ارض مصر العربية المسلمة ان زهرة شبابها تتعرض أعداد منهم الى الأنتحار يوميا ومنذ شهور خلف أسوار أوروبا عبر رحلات الهجرة غير الشرعية وتفضل تلك الأعداد أن تبتلعها وتأكل
هدي امام مراسلتنا من القاهرة من الملاحظ لكل مراقب يعيش على ارض مصر العربية المسلمة ان زهرة شبابها تتعرض أعداد منهم الى الأنتحار يوميا ومنذ شهور خلف أسوار أوروبا عبر رحلات الهجرة غير الشرعية وتفضل تلك الأعداد أن تبتلعها وتأكل لحومها أسماك القرش في مياه البحر الأبيض المتوسط، على أن تظل تعاني الفقر والعوز في ظل الوضع الأقتصادي المصري المأساوي الذي خلفته السياسات الأقتصادية الفاشلة لحقبة كامب ديفيد، بينما يختار شباب آخرون ممن أقعدتهم الحيلة والإمكانات بدائل أخرى أكثر مأساوية فنجد شبابا يبيع أجزاء من جسده كقطع غيار، وشبابا آخرين يعرضون أنفسهم كفئران تجارب في بلدهم لصالح شركات أدوية أجنبية لا تستطيع أن تفعل ذلك في بلادها ومع مواطنيها وذلك يحدث حسبما قال لنا المعارض المصري حسن بديع رئيس تحرير جريدة القرار لأن المواطن المصري هان على حكومته ولم يعد له ثمن، تلك الحكومة التي يرى صلاح بديوي عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل الإسلامي المعارض في القاهرة انها منشغلة الان ومنذ فترة بترتيبات غير واضحة المعالم تتعلق بأنتقال السلطة وبخدمة مخططات الحلف الصهيوني الأمريكي وببيع ممتلكات الشعب في مزاد الخصخصة المنصوب بناء على روشتة من الصندوق والبنك الدوليين، في وقت تجاوزت فيه معدلات الفقر بين المصريين نسبة الـ40 % بل واقتربت من نسبة الـ50% وفق دراسات البنك الدولي ومؤسسات مصرية متعددة. • فئران بأرادة الفقر وفي الأونة الأخيرة تفجرت في القاهرة فضيحة بطلتها شركة (جينيون فارما- Geunion pHarma) والتي قامت بعمل إعلانات وظائف خالية ضخمة في جامعة القاهرة على جدران كلية التجارة، وكذلك إعلان عن وظائف في جريدة (الوسيط) وغيرها، مستغلةً ازدياد حالات البطالة وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وعندما ذهب الشباب للسؤال عن طبيعة هذه الوظائف، تبين أنها مختبرات لأبحاث الدواء؛ حيث تنتج هذه الشركات أدويةً وعقاقير معينة، وأن طبيعة العمل سيكون تجريب بعض الأقراص والكبسولات الدوائية مقابل مبالغ مادية مجزية، وقد تم إجراء بعض التجارب على بعض الطلاب؛ حيث يتم أخذ عينات من الدم وتحليلها قبل تناول الدواء ثم يتم إعطاء الدواء المراد تجريبه، ويتم بعد ذلك أخذ عينات متتالية لإجراء التجربة مقابل مبالغ مجزية لكل عينة دم، ويتم الاتفاق بين هذه الشركة والمتعاملين، من خلال عقدٍ موقعٍ بين الطرفَين بأن المواطن أخذ هذا الدواء بمحض إرادته، وأنه يعلم الآثار الجانبية المترتبة على استعماله، وأن الشركة سوف تقوم بعلاجه في حالة حدوث مضاعفات في مستشفى (المقاولون العرب)، والأخطر من ذلك أن الشركة يعمل بها سماسرة يحضرون لهم الزبائن مقابل 250 جنيهًا عن كل فرد يتم إحضاره " 40دولار"، وغير ذلك من دهاليز الخيانة وتهديد صحة المواطنين وحياتهم! • تراخيص الموت ! وبالطبع حسبما قال لنا مصدر مسئول فأن الشركة دخلت الى مصر بناء على موافقات وتراخيص من كافة الجهات المعنية ومارست نشاطاتها بناء على تلك الموافقات ومن ضمن نشاطاتها تعليق تلك الأعلانات في أكبر الجامعات المصرية واكثرها عراقة وهي جامعة القاهرة و التي يتميز تعليمها في غالبية مراحله بأنه مجاني تماما، وهو ما يتيح للشركة جذب الطلاب الفقراء مستغلة حاجتهم ومعاناتهم الأقتصادية والتي هي جزء من معاناة الوطن، ومن هنا مثّلت تلك الفضيحة صدمت للمجتمع المصري والذي تعوّد على ان يدفن رأسه في الرمال وفق ما قال لنا خبير استراتيجي ولا يفوق إلا عقب تفجّر الفضيحة تلو الأخرى وكلها فضائح بجلاجل كما يقول المثل المصري اي فضائح مدوية. • الفضيحة فى البرلمان وجراء تفجر تلك الفضيحة تحرك برلمانيون على صعيد مجلس الشعب المصري وتقدَّم الدكتور فريد إسماعيل (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) بسؤالٍ إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، حول انتشار الفساد في بعض المؤسسات العاملة في سوق الصحة، وتجار المعامل والمختبرات، والذى وصفهم بأنهم أقوى من القانون، ويعملون لحساب جهات أجنبية تهدد الأمن القومي المصري. وأكد النائب أن ما يحدث وما نراه في مصر في قطاع الصحة أمر جلل خطير؛ وتسائل: ماذا بعد تهريب الأدوية وغشها وبعد اكتشاف عصابات سرقة الأعضاء ومنعها، ثم انتشار مراكز ومعامل الأبحاث التي تتاجر في البشر وتجري عليهم الأبحاث وكأنهم (فئران تجارب)، وازدياد عصابات استخدام المستلزمات الطبية الملوثة، كما تسائل النائب أيضا عن المسئول عن هذه الفوضى، وعن حماية صحة المواطنين وتأمين حياتهم ومعيشتهم؟! اما النائب محمد الجزار (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) ايضا فتقدم بسؤالٍ إلى الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة المصرى، حول قيام الشركة المذكورة نفسها باستدراج الطلاب للعمل كفئران تجارب براتب شهري 1000جنيه."180دولار" واندفع الطلاب إلى هذا الإعلان للحصول على هذه المرتبات المغرية ثم يُفاجأ هؤلاء الطلبة بأن العمل هو فأر تجارب.. يمكن أن يسمح له بتحقيق بعض أحلامه، ويفاجأ الطالب بأنه يتم إعطاؤه كبسولة من العقار المجرَّب، ويتم سحب عينة دم كل 3 ساعات، مما يسبب الأمراض الخطيرة وسرطانات الدم ويؤدي إلى تليُّف أعصاب المخ! وتساءل الجزار: لهذه الدرجة وصلت المهانة بنا وبشبابنا، ولهذه الدرجة وصل الحال بزهرة شبابنا وخيرة أبنائنا أن يتم تشغيلهم كفئران تجارب! وطالب وزيرَ الصحة عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة للحيلولة دون تكرار هذه المأساة مرةً أخرى، ونحن لا ندري هل سنفقد شبابنا بين غرقٍ في مياه البحر وبين استعمالهم كفئران تجارب؟! • النتيجة ان الحكومة استمعت الى وجهات النظر وتابعت مختلف الآراء المتعلقة بفضيحة استخدام الشباب كفئران تجارب سواء على لسان المعارضة الوطنية والإسلامية في البرلمان او عبر الاقلام الصحفية التي استغلت الفضيحة لتشهر بالحكومة وتوجه اليها اتهامات قاسية ترقى الى مصاف خيانة الأمانة، أستمعت الحكومة في مصر لكل هذه الأنتقادات والتزمت الصمت مكتفية بلفت نظر تلك الشركات بأن نشاطها مُخالف وهو ما نفته تلك الشركات الأجنبية التي دخلت الى مصر وفق بروتوكولات رسمية وفي ظل قانون الأستثمار، الى جانب أنها لم تجبر هؤلاء الشباب في ان يتبرعوا من اجل العمل كفئران تجارب انما هي اعلنت عن نشاطها والشباب بادروا بالتطوع من اجل خدمة الأنسانية ولكي يستفيدوا ماديا وهو رد من تلك الشركات ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، و يرد عليه ناشطون حقوقيون بالقول بأن الدولة ملزمة بحماية ابناءها والحفاظ على امنها القومي ولا تترك المجال لكل من هب ودب لكي يهدد امنها القومي ويعيث في ارضها فسادا وهو ما ينسجم والقانون الدولي. وهكذا كما قال لنا احد الساسة في مصر فإن قدرنا ونحن نعيش ما اسماه بنهايات حقبة كامب ديفيد ان نفاجأ في كل يوم يمر بوقائع غريبة وعجيبة ومذهلة على أيدي تلك الشركات التي لا تحمل لمصر خيرا وآخر تلك الوقائع عروض استخدام شباب في مصر كفئران تجارب!