موتى غزة لم يسلموا من تداعيات الحصار
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77235-موتى_غزة_لم_يسلموا_من_تداعيات_الحصار
بوفاة الشاب بسام حمدي حرارة (36عاماً) بعد مصارعته للمرض لعدة أشهر دون تمكنه من السفر خارج القطاع لإجراء عملية جراحية يكون الموت البطيء قد طرق ابواب اكثر من ألف مريض لم تقل حالتهم الصحية سوء
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • موتى غزة لم يسلموا من تداعيات الحصار

بوفاة الشاب بسام حمدي حرارة (36عاماً) بعد مصارعته للمرض لعدة أشهر دون تمكنه من السفر خارج القطاع لإجراء عملية جراحية يكون الموت البطيء قد طرق ابواب اكثر من ألف مريض لم تقل حالتهم الصحية سوء

بوفاة الشاب بسام حمدي حرارة (36عاماً) بعد مصارعته للمرض لعدة أشهر دون تمكنه من السفر خارج القطاع لإجراء عملية جراحية يكون الموت البطيء قد طرق ابواب اكثر من ألف مريض لم تقل حالتهم الصحية سوء عن الشاب حرارة وذلك بسب اما المنع او فقدان الادوية والعلاج في مستشفيات غزة بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة. ووفقاً للاطباء في غزة فإن حرارة كان يعاني من فشل كلوي منذ أربعة أشهر، ويتلقى العلاج في مستشفى الشفاء، لكن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، ولزم سفره للخارج لإجراء عملية. وقال سمير حرارة أحد أقارب المتوفى إنهم سعوا للحصول على تحويلة للعلاج في الخارج وتمكنوا من الحصول عليها لكنهم لم يتمكنوا السفر لعلاج بسام بسبب الحصار وإغلاق المعابر. ونقل قريب المتوفى عن الأطباء أن قريبه كان يعاني في الآونة الأخيرة بشكل كبير جداً لأن الكليتين كانتا تعملان بنسبة 17% فقط، وهو ما وجب سفره خارج البلاد لإجراء العملية. ووفقاً للمصادر الطبية فإن حالات حرجة تقشعر لها الأبدان يزدحم بها مشفى دار الشفاء بغزة حيث لا شفاء اثر نقص الأدوية بسبب الحصار المفروض وإغلاق المعابر على قطاع غزة ومنع خروج المرضى للعلاج بالخارج. • ملامح تتحدث عن نفسها الحال هذه رسمت على ملامح امراة جالسة على كرسي متحرك والدموع تومض في عينيها حيث قالت " ما إلنا إلا الله، ارحمنا يارب، ما معنا أفلوس للعلاج للسفر، ارحم مرضانا يارب، وين الإنسانية... " . هذا لسان حال هذه المرأة التي تعبر عن حالات الآلاف من غيرها من المرضى والفلسطينيين عموماً . المرأة تعاني مرض السرطان حيث تم استئصال الرحم وتعاني معها" فتاق و انسداد في المصارين فهي لا تأكل ولا تشرب تعيش على المحاليل وتعاني نقصا بالبروتين، وفقا لما اخبروها به الاطباء هناك. هي لم تتوقف عن التألم فالعلاج الذي تأخده ما هو إلا مسكن لوقت معين سرعان ما ينتهي مفعوله لتعاود من جديد الى ألمها ومرضها ومعاناته وتضيف ان علاجها ليس موجوداً هو وانما هي بحاجة الى عملية جراحية عاجلة لانقاذ حياتها والا فمصيرها لن يكون بافضل حال من مصير الشاب بسام حرارة . تقول المرأة، لقد تم التنسيق لي منذ ثلاثة أشهر للخروج للعلاج بالخارج اخرها بعد ايام بتاريخ11/11/2007، وأنا لا استطيع أن أتحمل فمنذ ثلاثة أشهر ما بأكل ولا بشرب إلا عن طريق المحلول. ولم يكن امام المراة الا توجيه مناشداتها لمن اسمتهم باصحاب القلوب الرحيمة بالتحرك العاجل وألفوري لإنقاذ حياة المرضى في المستشفيات وفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. • من مشاهد الموت البطيء هي واحدة من بين آلاف الحالات، فما ان تدخل لقسم الحالات الحرجة بمستشفى الشفاء حتى تضيق بك الدنيا وتتمنى لو لم تتجرأ وتجازف بالدخول من هول ما تشاهد، حالات كثيرة تنتظر الموت اثر إغلاق المعبر، من بين تلك الحالات الطفل احمد محمود المدهون أربع سنوات يعاني مشاكل في الحجاب الحاجز ونزيفا في الحوض واصابة في العمود الفقري اثر حادث سير وقع وينتظر التنسيق وفتح المعبر للخروج للعلاج. عم المريض محمود قال، أجرينا كل اتصالاتنا مع المسئولين لخروج محمود للعلاج ويقولون لنا المعابر مغلقة لا نستطيع عمل أي شيء، نناشد الجميع بالعمل على فتح المعبر فورا "أولادنا يموتون ولا احد ينظر لنا". عدد كبير من المرضي شاركوا في الاعتصام الذي نظمته اللجنة الشعبية لمواجه الحصار في مستشفي الشفاء والذي شارك فيه العديد من المرضي الممنوعين من السفر بسبب إغلاق المعابر. التحذير من انفجار الاوضاع وقال النائب جمال الخضري ورئيس اللجنة الشعبية لمواجه الحصار اثر زيارته قسم الحالات الحرجة "أي ذنب اقترفه هؤلاء المرضى حتى يمنعوا من العلاج والسفر للخارج. وناشد الخضري كل صاحب ضمير حي أن ينظروا إلى تلك الحالات التي تمثل انتهاكا صارخ لحق الإنسان بالعيش، وقال" هنالك نقص كبير في الأدوية مما يهدد حياة الإنسان بالموت. النائب الخضري طالب بفتح معبر رفح الحدودي فوراً لخروج المرضى لتلقي العلاج في الخارج، محذّراً من انفجار الأوضاع في غزة، إذا ما استمرت الحال على ما هي عليه، مشيراً أن هناك أكثر من ألف مريض بانتظار السفر للعلاج في الخارج، موضحاً أن استمرار إغلاق القطاع وحصاره يتنافي مع الأعراف الدولية وحقوق الإنسان. وأكد الخضري أن الأمن والسلام في المنطقة مرهون بمغادرة المرضى لتلقي العلاج": وقال " المرضى مهددون بالموت البطيء، وكل يوم تظهر حالة جديدة، المعاناة تظهر واضحة اليوم وعلى مؤسسات حقوق الإنسان التحرك". وأضاف:" أبسط حق للإنسان، حقه في التنقل والعلاج والتعليم، هذه الحقوق منتهكة بشكل سافر، متسائلاً " من يقبل بهذه الشريعة وتلك الحالة؟!". ودعا النائب الخضري العالم إلى التحرك بسرعة لمشاهدة واقع غزة، والضغط على الاحتلال لفتح المعابر للمواطنين، مشدداً على أن استمرار حالة الإغلاق والتضييق على السكان ستؤدي إلى الانفجار. • ألف حالة مرضية تنتظر الموت البطيء وقال الدكتور حسن خلف مدير مستشفي الشفاء "أننا في وضع مأساوي جدا وخطير اثر هذا الحصار الظالم ونجد أنفسنا عاجزين عن عمل أي شيء لهؤلاء المرضي. وهنالك نقص كبير جدا في الأدوية. واضاف" لدينا 1000 حالة مرضية تنتظر الخروج للعلاج حتى الحالات الطارئة لا تغادر، ماذا يريدون الذين يحاصرونا أن نموت جميعا؟ عليهم أن يضطلعوا بمسؤولياتهم الانسانية. • حملة دولية لفك الحصار وفي ظل الاوضاع القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة حيث لا دخل ولا مواد تموينية ولا علاج اعلن الدكتور إياد السراج، رئيس برنامج غزة للصحة النفسية، عن إطلاق حملة دولية لرفع الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة. وأضاف السراج ان حملته هذه ستشمل عدة فعاليات وهي تنظيم مؤتمرات وورش عمل بحضور شخصيات دولية ومحلية لمناقشة الآثار الاقتصادية والسياسية والصحية والإنسانية المترتبة على الحصار، إضافة إلى اللقاءات الإعلامية والبيانات وتنظيم زيارات منتظمة لمجموعات التضامن مع الشعب الفلسطيني في العالم والتي يتم تخطيط استضافتهم في غزة للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للفلسطينيين. ودعا كافة المهتمين إلى المساهمة بأفكارهم وآرائهم حول هذه الحملة لتوسيعها وذلك بإمكانية الزيارة إلى غزة. أو نشر المعلومات والترويج للحملة، والمشاركة في بعض النشاطات المزمع إقامتها، إضافة إلى المساهمة المالية في تغطية نفقات الحملة أو أي مساهمات أخرى. • الحصار لم يتوقف عند حد المرضى بل امتد للموتى فحتى بعد وفاتهم وفي مقابرهم سيطالهم أثر الحصار المضروب على القطاع، فلا اكفان لجثامينهم ولا بناء يسد عليهم آخر ثغرات الحياة ليودعوا في العالم الآخر. حصار اقتصادي طال كافة مناحي الحياة، والموتى في القطاع لا يسلمون منه فآخر الأقمشة تم استعمالها لكساء العيد لقرابة نصف مليون طفل في قطاع غزة، وآخر الاسمنت تم استعماله لما هو ضروري، ليبقى موتى القطاع بلا أكفان بيضاء أو قبور بيضاء وتبقى الجثامين معرضة للهواء- فهل من مغيث؟؟ آخر التحذيرات أطلقها وزير الأوقاف بالحكومة المقالة في قطاع غزة د. يوسف المنسي محذرا مما قال عنه كارثة انسانية مقبلة قد تحل بقطاع غزة في حال استمرار إغلاق المعابر و منع إدخال "الاسمنت" إلى غزة. وقال المنسي انه في إطار الحصار الاقتصادي الخانق والمضروب على غزة منذ فترة طويلة، و في ظل إغلاق المعابر وانقطاع المواد الأساسية اللازمة لسكان القطاع، ومن أهمها "الاسمنت " والذي يلزم في أعمال البناء و الترميم، وكذلك في بناء القبور، فان الأموات في في غزة، قد طالهم هذا الظلم الذي يطال الأحياء، بسبب منع الاحتلال لدخول مواد البناء بما فيها الاسمنت و الذي يعتبر المادة الأساسية في بناء القبور. وأكد الوزير على ضرورة الانتباه إلى هذه القضية و إعطائها الأهمية اللازمة، بسبب ما تمثله من حفظ لكرامة الأموات، حيث أن سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها حكومة الاحتلال قد طالت الأموات أيضا في قطاع غزة. وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على الاحتلال من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة البضائع و خصوصا مواد البناء و على رأسها " الاسمنت "، لتجنب الكارثة الإنسانية المحتملة. وسبق ان اشتكى المواطنون من قلة الاسمنت في قطاع غزة وارتفاع ثمنه بشكل ملحوظ حيث يضطر البعض إلى شراء كيس الاسمنت بـ 100 شيكل بدلا عن 20 شيكل كما كان يباع سابقا. وتطورت شكوى ذوي الموتى من ندرة البلاطات التي يضطرون لوضعها اعلى القبر لمواراة اجساد الموتى حيث استبدلوها بألواح من الزينجو الذي يتعرض مخزونها ايضا في قطاع غزة للنفاذ وتبقى المشكلة قائمة ال حين فتح المعابر. ويؤكد رئيس اتحاد صناعات النسيج في قطاع غزة المهندس فؤاد عودة عدم وجود أي خامات خيوط في قطاع غزة لنسج الأقمشة وصناعة الأكفان، مؤكدا انه لو طرحت وزارة الصحة قريبا مناقصة لتوريد اكفان لها فلن تجد أي استجابة من شركات النسيج التي اغلقت ابوابها بفعل اغلاق المعابر ومنع الأنسجة من دخول القطاع وفرض الحصار على الخيوط ومصادرتها على الحدود.