الانتخابات المحلية في الجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77280-الانتخابات_المحلية_في_الجزائر
بدأت آلة الدعاية الانتخابية المحسوبة على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في الترويج لولاية ثالثة لصالحه يمنعها الدستور الحالي. وتولى رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم قيادة الجوق، خلال حملة انتخابات البلدية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الانتخابات المحلية في الجزائر

بدأت آلة الدعاية الانتخابية المحسوبة على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في الترويج لولاية ثالثة لصالحه يمنعها الدستور الحالي. وتولى رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم قيادة الجوق، خلال حملة انتخابات البلدية

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر بدأت آلة الدعاية الانتخابية المحسوبة على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في الترويج لولاية ثالثة لصالحه يمنعها الدستور الحالي. وتولى رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم قيادة الجوق، خلال حملة انتخابات البلدية والولائية حيث أطلق فكرة الولاية الثالثة فكسَر الفتور الذي ميّز الخطاب السياسي. انطلقت حملة الانتخابات المحلية بالجزائر باحتشام، في جو خيم عليه خوف السلطات والمرشحين وقادة الأحزاب المشاركة في الاستحقاق، من عزوف الناخب عن صندوق الاقتراع يوم 29 من الشهر الجاري. ودارت شعارات الحملة حول أكثر ما يهم المواطن البسيط : الأمن والبطالة وتدهور القدرة الشرائية. وبدأ زعيم الحزب الاسلامي "حركة مجتمع السلم" أبو جرة سلطاني، حملته رافعا شعار "انتخبونا وحاسبونا"، حيث سعى إلى إقناع الناخبين بمشروع الحزب القائم على "محاربة الفساد المستشري في مفاصل الدولة". أما نقيضه في التوجه والمبادىء، أحمد أويحي قائد "التجمع الوطني الديمقراطي، فقد دعا إلى "تفعيل سياسية محاربة الارهاب" ومراجعة سياسة الأجور. وأثنى أويحي الذي كان رئيس حكومة، على "مشروع المصالحة" الذي يرعاه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. أما رئيس الحكومة الحالي وأمين عام حزب الغالبية "جبهة التحرير الوطني" عبد العزيز بلخادم، ففضل تركيز حملته على الدعاية لتعديل الدستور حتى يرفع الحظر عن تعدد الولايات الرئاسية. ويتوقع المراقبون أن يجمع الرئيس غرفتي البرلمان مطلع العام المقبل، للمصادقة على الصيغة الجديدة للدستور التي لا يعرف عنها الشيء الكثير. وانتشر رؤساء الأحزاب وقيادييها في كامل ولايات الجزائر الـ48، وفضل أغلبهم النزول في المناطق الأكثر فقرا لتسويق صورة "الحزب الجواري" المهتم بمشاكل الناس عن قرب. ودارت خطب عشرات المهرجانات حول ظاهرة "الحراقة" (الهجرة السرية)، وغياب الأمن واتساع رقعة الفقر، وأثار بعضهم "المفارقة" المتداولة بحدة حول زيادة جيوب الفقر في بلد يكتنز 100 مليار دولار في خزائنه بفضل ارتفاع مداخيل النفط. ودعا غالبية قادة الأحزاب، حسب تقارير مراسلي الصحف، الناخبين إلى التوجه بكثافة إلى الصناديق "حتى تضمنون مشاركتكم الفعلية في تسيير شؤونكم المحلية". ويعكس هذا الخطاب مخاوف المرشحين والسلطات من مقاطعة واسعة للاستحقاق. وكانت نسبة المشاركة في انتخابات البرلمان مايو/أيار الماضي أقل من 39 بالمائة. وظهر إقبال ضعيف على التجمعات التي حضرها مناضلو الأحزاب التي نظمتها، فيما تعرض الكثير من الملصقات الاشهارية الخاصة بالانتخابات للتمزيق بالعاصمة. وقال شخص في الـ45 من عمره، التقته "إذاعة طهران" بالعاصمة، حول الاستحقاق :"كل الشعارات التي أقرأها في الشوارع لا تحرك في الرغبة في التصويت، لأني أدرك أنها جوفاء وأصحابها لن يلتزموا بها بمجرد أن يدخلوا البلديات، والدليل أن البلدية التي أسكنها ظلت تعاني نفس المشاكل منذ الانتخابات الماضية". لكن هذا الرأي قد لا يشاطره الكثير، ففي حديث مع سيدة في بلدية العاشور بأعالي العاصمة، أوضحت أن التصويت "حقي ولا أفرط فيه"، ورفضت ما أسمته "الخطاب العدمي الذي يضفي اللون الأسود على كل شيء". وتثير "اموال الحملة" مع كل موعد انتخابي، جدالا في الاوساط السياسية. فإن كان الشائع أن الأحزاب هي التي تنفق على حملتها، فإن الصحافة تناولت في مرات عديدة "تسرب المال القذر إلى الانتخابات". والتهمة في هذه الحال كثيرا ما تتجه إلى رجال الأعمال الذين يتقربون من الأحزاب والمرشحين في مثل هذه المناسبات، وإلى "كنز الحرب" المرتبط بالمال الذي جمعه قادة جماعات مسلحة سابقين أيام كانوا يمارسون السطو على البنوك ومقر البريد.