المقاومة الفلسطينية تندد بتصريحات اليحيى وتتمسك بسلاحها
Nov ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
من جديد ورغم اجماع الشارع الفلسطيني على انها الوحيدة القادرة على صد العدوان وحماية المشروع الوطني، تتعالى نبرة التصريحات المهددة والمتوعدة للمقاومة الفلسطينية ولكن هذه المرة ايضاً لم تكن من الجانب
من جديد ورغم اجماع الشارع الفلسطيني على انها الوحيدة القادرة على صد العدوان وحماية المشروع الوطني، تتعالى نبرة التصريحات المهددة والمتوعدة للمقاومة الفلسطينية ولكن هذه المرة ايضاً لم تكن من الجانب الصهيوني فإن تصدر مثل هذه التصريحات عن الصهاينة فهو امر ليس بالجديد ولكن ان تحملها ألسنة المسؤولين الفلسطينيين في رام الله في وقت تسرد فيه الصحافة الصهيونية سيناريو الحرب التي يبدو ان حكومة الاحتلال قد قررت شنها على غزة ولم يبقى الا انتهاء مؤتمر انابولس لبدءها. المقاومة وسلاحها كانا محل استهداف هذه المرة من قبل عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية في حكومة سلام فياض، قال فيها ان السلطة الفلسطينية تعهدت لحكومة الاحتلال الصهيوني بحل كافة التشكيلات العسكرية المسلحة التابعة للمقاومة الفلسطينية، وليس عند هذا الحد بل يبدو ان اليحيى يحاول استغلال شماعة ان حماس تتجه نحو السيطرة على الضفة الغربية كما فعلت في غزة لتنفيذ هذا المخطط الذي يرى فيه المراقبون تنفيذاً للموافقة الفلسطينية على الالتزام بالمرحلة الامنية الاولى من خطة خارطة الطريق والتي اعلنت السلطة الفلسطينية موافقتها عليها بصراحة. وفي تصريحاته ايضاً انتقد الوزير الفلسطيني عمليات إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة باتجاه بلدة سديروت، مدعيا بان الجانب الفلسطيني خسر أكثر من "حكومة الاحتلال" جراء هذه العمليات التي تؤكد المقاومة انها تأتي للرد على جرائم الاحتلال وعدوانه المتواصل على الفلسطينيين في غزة على وجه التحديد. تصريحات اليحيى هذه اثارت ردود فعل غاضبة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية التي جددت تمسكها بسلاحها وبخيارها الذي يجمع عليه الفلسطينيون. حركة حماس قالت أن تصريحات وزير داخلية فياض "اليحيى" تأتي في إطار مسلسل التآمر والتنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني على المقاومة الفلسطينية وعلى سلاحها وفصائلها دون استثناء من أجل حماية أمن الاحتلال الصهيوني على حساب حقوقنا وثوابتنا وضمن أملاءات ليفني وباراك واولمرت أن امن الاحتلال أولاً وأخيراً. وأكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس تأكيد حركته على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني بكافة أشكال المقاومة في ظل عمليات الإجرام والإرهاب المبرمج والممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد أبناء شعبنا ومقدساته. واستغرب برهوم هذه التصريحات غير المسئولة وغير الآبهة بعذابات الأسرى والجرحى وأمهات الشهداء وأبنائهم الذين يعولون على المقاومة فقط في استرجاع حقوقنا وإطلاق سراح أسرانا وتجسيد معركة الدفاع عن القدس الشريف والأقصى المبارك. وأكد برهوم أن أحداً لن يستطيع كائن من كان أن يحل فصائل المقاومة الفلسطينية أو أن يسحب سلاحها أو أن يشطب هذا الحق، وأن أي تساوق مع هذا الإجراء هو تنكر لحق الشعب في المقاومة وللأسرى الأبطال الذين امضوا زهرات أعمارهم في سجون الاحتلال ضريبة لمقاومتهم وتنكر للشهداء وللقادة الأبرار الذين سطروا بدمائهم أروع صفحات الصمود والتصدي في وجه العدو الصهيوني. ورات فيها حركة الجهاد الاسلامي كشفاً مفضوحاً عن الغايات الحقيقية التي بنيت لأجلها الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة عبدالرزاق اليحيى، والمتمثلة في حفظ أمن الاحتلال والمستوطنين الصهاينة، والنيل من كل محاولة وطنية للاستقلال والتحرير مشيرا إلى أن ما يحدث في مدينة نابلس من حملات الليل والنهار لمطاردة وملاحقة المجاهدين خير دليل على ذلك. وأضافت الحركة إن هذه الأقوال التي تتباهى بالتنسيق الأمني وبالعمل على ضرب المقاومة هي وصمة عار وفضيحة للجهة التي يمثلها عبدالرزاق اليحيى، فهي تؤصل للعمالة المباشرة مع الاحتلال وتهيئ لجيشه المجرم ليجتاح مدننا وقرانا ومخيماتنا. وتابعت الحركة إذا كانت المقاومة الباسلة المشرفة لا تعجب "وكيل الأمن الجديد" عبدالرزاق اليحيى، فقد رأينا سبقه النضالي الجديد في مخيم العين ومخيم بلاطه، وهو يلاحق رجال المقاومة الشرفاء ويجردهم من سلاحهم الشريف الذي يدافعون به عن كرامة شعبهم وأمتهم". ودعا الحركة عناصر ومنتسبي الأجهزة الأمنية لرفض التعليمات التي تفوح منها رائحة التنصل من القيم الوطنية والالتفاف على مصالح شعبنا، وأن يظلوا أحراراً في مواجهة مخططات الهيمنة وشرعنة الاحتلال والاستيطان، لافتا إلى يد الاحتلال لن تكون بمنأى عن عناصر الأمن في الضفة وأن القيام بدور الحامي للاحتلال والاستيطان لن يشفع لهم من الملاحقة والقتل والاغتيال الذي لم ينج منه من سبقهم من الشهداء". من جهته وصف الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد قرار وزير الداخلية في حكومة فياض عبدالرازق اليحيى بنزع سلاح المقاومة وحل الأذرع العسكرية المقاومة للاحتلال في الضفة بأنه قرار فاشل. وأكد أبو مجاهد أن المقاومة اكتسبت شرعيتها من خلال مقاومتها للاحتلال الذي يبطش بالشعب الفلسطيني ويرتكب الجرائم ضده، ووجدت هذه المقاومة للدفاع عن الشعب وكرامته، ولا أحد في هذه الدنيا يملك قرار نزع سلاحها. وحذر الناطق باسم اللجان من مغبة هذا القرار أو التعرض للمجاهدين في الضفة الغربية المحتلة والملاحقين من قبل الاحتلال، حيث طالب اليحيى بالعزوف عن هذا القرار الخطير بحق الشعب الفلسطيني ومقاومته، لأن التاريخ لا يرحم أحد. وأضاف أبو مجاهد أن فصائل المقاومة وجدت لتقاوم الاحتلال وستبقى على عهد الشهداء الذين مضوا، ولن تكترث بكل الدعوات المنادية لنزع سلاحها. وفي ختام حديثه دعا الناطق باسم اللجان فصائل المقاومة الفلسطينية إلى التنديد بهذا القرار المجحف والذي يعتبر تآمراً واضحاً وصريحاً على المقاومة ولا يصب إلا في مصلحة الاحتلال. وأكد أبو بلال الناطق الرسمي باسم كتائب المجاهدين في فلسطين، أن تصريحات عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية في حكومة تسيير الأعمال التي يترأسها سلام فياض لا تمثل إلا نفسه، مشدداً على أنه لن يستطيع كائنٌ من كان أن يوقف المقاومة على أرض فلسطين الطاهرة مهما بلغ وحدث. وأشار أبو بلال إلى أن المقاومة ثابتة ولن تتغير، مبيّناً أن العدو الصهيوني بكل جبروته لم ولن يستطيع كسر شوكتها، متسائلاً في ذات الوقت "فكيف على أبناء جلدتنا أن يستطيعوا ذلك؟؟!!". وطالب الناطق الرسمي باسم الكتائب، اليحيى بالتراجع عن هذا الموقف الخطير والعودة إلى صفوف الشعب وصفوف المقاومة التي قال :" إنها أعادت لشعبنا عزته وكرامته ومرغت أنف الصهاينة بالتراب". و دعا أبو بلال كافة فصائل المقاومة الفلسطينية لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة الاحتلال الصهيوني وكل من يحاول العمل لدس الدسائس في طريقها المخضب بدماء الشهداء وآهات الجرحى ومعاناة الأسرى في غياهب السجون. من جهتها أدانت وزارة الداخلية في حكومة غزة المقالة تصريحات وزير الداخلية في حكومة رام الله عبدالرزاق اليحيى التي قال فيها إنه تعهد لحكومة الاحتلال بحل الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية. واعتبرت الداخلية المقالة هذه التعهدات من قبل اليحيى بأنها ترجمة عملية للمرحلة الأولى لخطة خارطة الطريق التي التزمت حكومة رام الله بموجبها بمحاربة المقاومة". داعية عناصر الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لرفض هذه الممارسات. كما طالبت داخلية غزة جميع الفصائل والحركات والقوى السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة للوقوف وقفة رجل واحد ضد كل المؤامرات التي تحاك في وضح النهار وفي ظلمة الليل من أجل القضاء على المقاومة.