انابوليس خشية صهيونية واستعداد للعدوان على غزة
Nov ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اجتماع انابوليس للتسوية والمقرر الثلاثاء القادم لم يجلب لحكومة الاحتلال الا مزيداً من الخشية والارباك في ظل تأكيد الفلسطينيين على عدم جدوى اللقاء وتزايد حدة المعارضة في الشارع الفلسطيني لهذا الاجتماع
اجتماع انابوليس للتسوية والمقرر الثلاثاء القادم لم يجلب لحكومة الاحتلال الا مزيداً من الخشية والارباك في ظل تأكيد الفلسطينيين على عدم جدوى اللقاء وتزايد حدة المعارضة في الشارع الفلسطيني لهذا الاجتماع الذي لا يرون فيه سوى محاولة امريكية وصهيونية لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية, وازاء ذلك تخشى قوات الاحتلال من اقدام الفصائل الفسطينية على تنفيذ عملية من شانها ان تنسف هذا اللقاء ولهذا, ووسط حالة من التوتر الشديد، رفع الجيش الصهيوني مؤخرا من مستوى تأهبه حول قطاع غزة، خشية تهديد فصائل المقاومة الفلسطينية بتنفذيذ عمليات داخل أنفاق، قبل انعقاد قمة أنابوليس المقررة الثلاثاء المقبل. • خشية من نسف اللقاء ونقل موقع صحيفة يديعوت عن المصادر الصهيونية إن جيش الاحتلال كثف نشاطاته المستمرة مؤخرا حول القطاع في محاولة للكشف عن انفاق تم حفرها من قطاع غزة باتجاه الأراضي المحتلة عام 48. وذكر مصدر عسكري أن جيش الاحتلال يستخدم عدد كبير من الجرافات العسكريه وآليات حفر من أنواع مختلفة بهدف العثور على انفاق دون العثور على أي منها حتى الآن. وفي هذه الأثناء صرحت مصادر عسكرية في ما يسمى "القيادة الجنوبية" انها على علم بمخاطر الانفاق، مشيرة إلى ان احد الانفاق سيؤدي يوما ما الى عملية صعبة داخل الكيان. وقال المصدر:" لذلك علينا فعل كل شئ لاحباط اي عملية يكون مصدرها نفق حفر من غزة للاراضي المحتلة عام 48 قبل وقوعها"، مضيفا :"ان المناطق التي تشكل خطرا على الجيش وسكان المستوطنات القريبة من القطاع هي منطقة معبر ايرز ومعبر كيرم شلوم ومعبر كارني". ووفقا للمصدر الصهيوني فان السياج المحيط بالقطاع يعد اهم وسيلة لإحباط عمليات المقاومة، وخاصة محاولات التسلل بالإضافة الى عمليات اطلاق قذائف الهاون والصواريخ. وادعى مصدر عسكري صهيوني أن الفصائل الفلسطينية قامت في الاونة الاخيرة بحفر عشرة انفاق ستنفذ عبرها عمليات ضد أهداف صهيونية، وستنفذ هذه العمليات عندما ترغب فصائل المقاومة بتنفيذها. وزعم المصدر بان الانفاق من قطاع غزة باتجاه الأراضي المحتلة عام 48 يتم حفرها اما من مناطق سكنية واما مناطق زراعيه واما من مناطق لتربية الحيوانات بعمق يصل ما بين 10 الى 15 مترا ويتم حفر الانفاق ببطئ كي لا يتم كشفها. وعبرت المصادر العسكرية من خشيتها تنفذ عمليات للمقاومة الفلسطينية على ضوء اقتراب مؤتمر أنابوليس، وذلك عبر احد الانفاق، وحددت امسية انعقاد مؤتمر انابوليس، معللة بذلك وضع الجيش الصهيوني في حالة تأهب. • الفصائل تتوعد وتوعدت حركة حماس بتكثيف العمليات ضد قوات الاحتلال الصهيوني في غزة والضفة الغربية بعد مؤتمر التسوية الصهيوأمريكي في انابوليس. وأكد موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في تصريحات صحفيه له المرحلة التي ستعقب مؤتمر انابوليس، ستشهد تصعيدا لأعمال المقاومة بكافة أشكالها وأساليبها في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني. ووصف أبو مرزوق اولمرت بأنه ضعيف وعاجز عن تقديم تنازلات، داعيا الفلسطينيين إلى الخروج بمسيرات حاشدة وتنظيم المهرجانات والفعاليات الجماهيرية للتعبير عن رفضها لمؤتمر انابوليس. وتنظم حركتا حماس والجهاد الإسلامي الثلاثاء وهو اليوم المقرر ان يبدأ فيه المؤتمر تظاهرات كبيرة في غزة رفضا لأي تنازل في القضايا الأساسية كالقدس وحدود دولة فلسطينية مقبلة وحق العودة للاجئي 1948. كما دعت الحركتان الدول العربية إلى عدم تطبيع علاقاتها مع "إسرائيل"، فيما أبدت الدويلة الصهيونية ارتياحها للمشاركة العربية الواسعة التي تشكل سابقة في تاريخ عملية التسوية. • سيناريوهات ما بعد انابولس وفي ظل الخشية الصهيونية والدعوات الفلسطينية لمقاطعة انابولس يضع المحللون الصهاينة سييناريوهات عديدة من شأنها ان تعقب مؤتمر انابولس للتسوية, توزعت بين المعقولة والمحتملة وغير المعقولة. وبحسب "تشيكوا منشية" المحلل السياسي في التلفزيون الصهيوني "القناة العاشرة" فان السيناريو الأول ينص على أنه في حال نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بعد انتهاء المؤتمر من تخطي لجنة فينوغراد التي تحقق في نتائج حرب لبنان الثانية وصمد أمام المصاعب في الائتلاف الحكومي الذي يترأسه فمعني ذلك أن المفاوضات مع أبو مازن ستمتد لفترة طويلة جدا ". وأضاف منشية "بما أن فترة حكم الرئيس جورج بوش ستكون قد انتهت دون تحقيق رؤيته لإقامة دولتين, فمن المحتمل أن تبدأ "إسرائيل" بالعملية العسكرية واسعة النطاق في قطاع غزه". وفيما يتعلق بالسيناريو الثاني قال منشيه "من المحتمل أن يعرض الأمريكيون جدولا زمنيا للتطبيق ويعينوا مبعوث أمريكي متعنت للمنطقة حيث ستضطر حكومة الاحتلال عندها لتقديم تنازلات لم ترغب في التنازل عنها من قبل". أما السيناريو الثالث فمن وجهة نظر منشيه بأن يربط عباس تطبيق الجدول الزمني بمحاربة المنظمات "الإرهابية" في الضفة الغربية، وعلى ضوء محاربته تسرع حكومة الاحتلال بالتفاوض معه. هذا ومن المقرر أن يبدأ مؤتمر "أنابوليس" في السابع والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة أربعين دولة ما بين عربية وإسلامية وأوروبية رغم ما يثار حوله من اتهامات بأنه جاء من أجل التنازل عن القضية والثوابت الفلسطينية وخلق شرق أوسط جديد تكون فيه حكومة الاحتلال هي المهيمنة. • تفاهم لاجتياح غزة الى ذلك كشفت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية عن تفاهم تم التوصل اليه بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل من رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني على شن اجتياح عسكري صهيوني على قطاع غزة بعد انتهاء مؤتمر أنابوليس للسلام يساهم في إعادة سيطرة عباس على القطاع, وهو ما تناولته صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية. وفي تعليقه الذي نشرته الصحيفة، قال ناحوم برنيع كبير المعلقين الصهاينة المعروف بعلاقته الوثيقة بدوائر صنع القرار في تل أبيب إنه بحسب المخطط "سيعود عباس إلى غزة على أكتاف الجنود الصهاينة". ولفت برنيع إلى أن موقف أبو مازن المتحمس لإجتياح غزة هو الذي ساهم في حسم أولمرت قراره بشن الحملة بعد انتهاء أعمال مؤتمر أنابوليس للتسوية، حيث كان هناك تردد حول تنفيذ العملية بسبب الخوف من أن تؤدي الحملة إلى خسائر كبيرة في صفوف المدنيين الفلسطينيين، بحد قوله. وشدد برنيع على أن الحملة على قطاع غزة تستهدف تحقيق هدفين آخرين، وهما: وقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات اليهودية في محيط القطاع، والقضاء على البنية العسكرية لحركة حماس. • قوات من الناتو وكانت مصادر سياسية صهيونية وفلسطينية متطابقة قد ذكرت في وقت سابق أن اتصالات أمريكية أوروبية صهيونية تجرى من وراء الكواليس للتباحث حول إرسال قوات من حلف الناتو عقب تنفيذ الاحتلال حملة عسكرية واسعة على القطاع، وستكون وظيفة هذه القوات تهيئة الظروف في القطاع لعودة قوات السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن للقطاع. يذكر أن قادة اليمين في حكومة الاحتلال متحمسون جدا لفكرة إرسال قوات من حلف الناتو إلى القطاع الذي تسيطر عليه حماس منذ منتصف يونيو الماضي. ولحشد التأييد لإرسال قوات الناتو إلى غزة، قام نائب رئيس الوزراء ووزير البنى الإستراتيجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان بجولة في العديد من الدول الأوروبية، كما قام بعرض الفكرة ذاتها على وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عدة مرات، بحسب تقرير الصحيفة الصهيونية الذي نشر الجمعة الماضية. • انتقادات لاذعة من جهة أخرى وجهت كاتبة وصحفية صهيونية بارزة انتقادا لاذعا لرئيس السلطة محمود عباس ووفده المفاوض بسبب ما أسمته الموقف التفاوضي الفلسطيني "الضعيف والانهزامي"، والذي ظهر جليا من خلال مسودة اتفاق المبادئ المتبلورة حاليا عشية مؤتمر أنابوليس. وقالت عميرة هاس، وهي مراسلة صحيفة "هارتس" الصهيونية والتي انفردت بنشر تفاصيل المسودة، إن وفد السلطة التفاوضي عاد في المسودة لنفس التفاهمات التي تضمنتها اتفاقية أوسلو (1993)، والتي لم تلتزم بها حكومة الاحتلال. وأشارت هاس إلى فقرة في المسودة كانت قد وردت في اتفاقية أوسلو، ولم تلتزم بها حكومة الاحتلال، حيث واصلت الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس. وتنص الفقرة على أن "لا يبادر أي من الطرفين أو يتخذ خطوات تغير مكانة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.. حتى التطبيق الكامل للاتفاق". وتساءلت هاس قائلة: "لماذا اكتفى الجانب الفلسطيني بهذه الجملة المشروخة، والتي لم تمنع حكومة الاحتلال من أن تغير المزيد والمزيد من جغرافيا الضفة". • حصار غزة وأردفت هاس قائلة: "إذا كان الحديث يدور عن مسودة فمن المنطقي أن نتوقع أن يبدأ الجانب الفلسطيني من سقف أعلى، وأن يطالب بشكل واضح بتجميد البناء في المستوطنات، وقف مصادرة الأراضي، ووقف بناء المنظومة المزدوجة للطرق، ورفع الحواجز العسكرية". واتهمت هاس عباس بعدم ممارسة أي ضغط يذكر من أجل رفع الحصار على قطاع غزة، حيث إنه لم يضمن المسودة أي بند يشير إلى الحصار ولو بشكل غامض. وأشارت إلى أنه كان من المفترض تضمين المسودة فقرة تقول: "سيتم عمل كل شيء لفتح معابر القطاع كي لا تتفاقم الكارثة الإنسانية". وحذرت الكاتبة الصهيونية من أن غياب الدعوة الصريحة لتجميد بناء المستوطنات يعني إفساح المجال أمام حكومة الاحتلال لمواصلة تكريس الحقائق على الأرض بغية إملاء موقفها لدى التفاوض على قضايا الحل الدائم.