عودة اللاجئين العراقيين من سوريا
Nov ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
سجلت الاسابيع القليلة الماضية عودة لافتة لآلاف العراقيين اللاجئين في سوريا الى وطنهم. وتكللت تلك الهجرة المعاكسة بخطوة رمزية أقدمت عليها الحكومة العراقية بتخصيص 20 حافلة نقل كبيرة أقلت نحو 800
محمد الخضر مراسلنا من دمشق سجلت الاسابيع القليلة الماضية عودة لافتة لآلاف العراقيين اللاجئين في سوريا الى وطنهم. وتكللت تلك الهجرة المعاكسة بخطوة رمزية أقدمت عليها الحكومة العراقية بتخصيص 20 حافلة نقل كبيرة أقلت نحو 800 عراقي الى وطنهم وسط إحتفالية كبيرة غلبت عليها مشاعر الحنين للوطن والتأثر لمغادرة آلاف الأسر السورية التي عاشت مع العراقيين أفراحهم واتراحهم خلال العقدين الماضيين. العراقيون المغادرون أكدوا أن تحسن الوضع الأمني نسبيا في مناطقهم دفع للعودة. وقال عبد الرحمن (41 عاما) العامل في مكتب للسفريات في منطقة السيدة زينب ( عليها السّلام) إن معظم المغادرين ذهبوا الى محافظات سجلت تحسنا امنيا ملحوظا وخاصة في وسط العراق. وتوقع إستمرار الحركة وربما تكثفها خلال الأشهر المقبلة وخاصة في الصيف بعد إنتهاء موسم الدراسة. وقال حسين (45 عاما) إنه فضل العودة للعراق مع عائلته المكونة من خمسة أفراد بعدما تحسن الوضع الأمني في محيط بغداد. وأضاف أتكبد مصاريف عالية في سوريا جراء دفع أجرة المنزل فضلا عن أنني لا أعمل بإنتظام في المقابل سأعود الى منزلي في بغداد والى محل الحلاقة الذي كنت أعمل به قبل مجيئي العام الماضي. وأضاف حسين كثيرون مثلي بدأوا يفكرون بالعودة أملا بإستمرار تحسن الوضع الأمني وطرد المحتلين من بلاده. ويؤكد العاملون في مكاتب السفريات إن الحركة سجلت نموا كبيرا بإتجاه العراق منذ شهر تشرين الأول / أكتوبر الماضي. ويقول محمد صاحب أحد المكاتب في مدينة جرمانا قرب دمشق إن الحركة تصل الى معدل ألف شخص يوميا يغادرون الى العراق أي ما يصل الى ثلاثين ألف شخص شهريا. وأشار محمد الى وجود عامل مهم يتصل بالإجراءات السورية لفرض تأشيرات على دخول العراقيين لا يستطيع كثير من العراقيين الحصول عليها. وتابع إن ذلك العامل دفع بشرائح عراقية واسعة للمغادرة الى المناطق التي شهدت تحسنا أمنيا. • ركود في سوق العقارات وفرضت الحكومة السورية إجراءات جديدة لحصول العراقيين على تأشيرة دخول الى أراضيها تضمنت منحها لنحو 15 فئة أبرزهم من لديهم ابناء في المدارس والجامعات السورية والمتزوجين من سوريات او العكس وأعضاء غرف التجارة والصناعة والزراعة. وفيما قللت مصادر في الهجرة والجوازات السورية من حجم أعداد العراقيين مشيرة الى أنه يعبر نقطة التنف الحدودية بين البلدين نحو 500 عراقي بإتجاه بلدهم يوميا أكد عاملون في قطاع العقارات حصول ركود بالطلب على شراء الشقق جراء بدء مغادرة العراقيين. ويقول أسامة إن شقة صغيرة مفروشة كانت تؤجر بحوالي 500 دولار شهريا باتت اليوم بأقل من 300 دولار في مناطق محيطة بدمشق كقدسيا وجرمانا. وأضافت إن مغادرة العراقييين لا تزال بسيطة وتكاد لا تكون ملحوظة إلا ان إنتشار أخبار هذه المغادرة أثرت على السوق مباشرة. وأضاف إن المعدل الحالي لخروج العراقيين إن إستمر لن يحدث تغييرات كبيرة في حضورهم في دمشق. ويتوقع عبد الكريم العبيدي الصحفي العراقي المقيم في دمشق إستمرار خروج العراقيين وفق معدل بسيط لا يتجاوز معدلات العودة حاليا. ورأى إن ذلك يرتبط بعوامل هذه الحركة. وأضاف يتطلب عودة الجزء الأكبر من العراقيين تحسنا أكبر بالأوضاع الأمنية وإقناع هؤلاء الذين فروا بحثا عن الأمن بذلك لافتا الى ان جميع العراقيين في سوريا ينتظرون بفارغ الصبر وأكد مصدر دبلوماسي عراقي بدمشق إن الحكومة العراقية ستضع بإستمرار حافلات تنقل اللاجئين العراقيين من سوريا. وأضاف إن ذلك واجب تضعه الحكومة على عاتقها كما أنه يأتي تأكيدا على مسيرة المعافات التي تسود العراق بالتدريج. وأشار الى أن الحكومة قررت أيضا تقديم 15 مليون دولار دعما لجهود الحكومة السورية بإستيعاب العراقيين على أراضيها مشيرا الى وجود خطوات لمساعدة اولئك العراقيين منها الاتفاق بين مصرف الرافدين والمصرف التجاري السوري على تقديم رواتب المتقاعدين العراقيين اللاجئين الى سوريا عبر التجاري السوري.