اعتداء قس جزائري على مقدسات المسلمين
Dec ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
على خلفية تصريحات قس منطقة القبائل حول "لاشرعية الأضحية"، يحتدم بالجزائر جدل واسع حول الحريات الدينية لغير المسلمين، على خلفية نشاط للكنيسة البروتستانتية اعتبرته السلطات اعتداء على
وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر على خلفية تصريحات قس منطقة القبائل حول "لاشرعية الأضحية"، يحتدم بالجزائر جدل واسع حول الحريات الدينية لغير المسلمين، على خلفية نشاط للكنيسة البروتستانتية اعتبرته السلطات اعتداء على مقدسات المسلمين. وثارت ثائرة الأقليات الدينية غير المسلمة واحتجت على "مضايقات أشخاص متطرفين". ويعكس هذا الجدل حساسية كبيرة يبديها المجتمع الجزائري إزاء أي ديانة خارج الاسلام. من جانبها حذّرت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية قس الكنيسة البروتستانتية مما أسمته "نشاطا معاديا لمقدسات المسلمين"، فيما طالبت "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، بطرده بسبب تصريحات منسوبة له تطعن في شرعية الأضحية. وقال عبدالله طمين المستشار الاعلامي لوزير الشؤون الدينية، إن السلطات "ستصدر إجراءات ردعية ضد هذا الشخص الذي تجاوز حدوده"، وأوضح في اتصال هاتفي مع "إذاعة طهران" أن سامي موزار قس الكنيسة البروتستانتية بمنطقة القبائل (شرق الجزائر) "تعدى حدود النشاط المتعلق بالكنيسة واعتدى على الوحدة الدينية للجزائريين". ونقلت الصحافة قبل ثلاثة أيام، عن القس الجزائري الذي كان مغتربا بفرنسا، أن نحر الكبش في عيد الأضحى "لا سندا شرعيا له" هذا بالاضافة الى توجيه اهانة الى المساجد. وذكر ذات المصدر أن السلطات "لا يمكن أن تقف متفرجة أمام هذا الاعتداء الخطير، فكما تفرض السلطات الفرنسية على الأئمة الجزائريين التقيد بقوانينها فإن المسيحيين بالجزائر مفروض عليهم احترام قانون الشعائر الدينية لغير المسلمين". وتوجه وفد من "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، إلى مدينة تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة) لمقابلة القس موزار وتسليمه رسالة من رئيس الجمعية الشيخ عبدالرحمن شيبان تحمل دعوة لمناظرة علمية حول مسائل دينية. وجاء في الرسالة التي اطلع عليها "الرأي العام" : "لقد قرأنا في الصحف الجزائرية تهجمكم على شرعية عيد الأضحى المبارك وقدسية المساجد على مر التاريخ، ولئن حزَ هذا الأمر في قلوب المسلمين في الجزائر وخارجها، فإن موقفكم قد أثار في نفس الوقت انتباه جمعية العلماء عامة ولجنتها العلمية خاصة". ودعا الشيخ شيبان قس الكنيسة البروتستانتية "وأي شخصية مسيحية ترشحها أو يرشحها من هو أعلى منك رتبة داخل أو خارج الجزائر، لمناظرتنا علميا وأمام الملأ وأن تكون المناظرة مسجلة بالفيديو، وفي أي مكان نتفق عليه معا داخل أو خارج ولاية تيزي وزو وداخل أو خارج القطر الجزائري". وأوضحت الرسالة أن الجمعية "تدعوكم (القس موزار) إلى التوقف التام في منطقة القبائل وغيرها من أقاليم القطر الجزائري من الجمهورية، عن مهاجمة مقدسات المسلمين". وأضافت:" إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لن تتوقف عند حد التنديد عندما يعتدى على الاسلام والمسلمين، بل إن نشاطها وتحركها سيشمل كل ما هو مناسب للدفاع عن مقدسات أمتنا". وحدد الشيخ شيبان المناظرة في ثمانية مواضيع، من بينها: هل القرآن الكريم كلام الله؟ وهل التوراة كلام الله؟ وهل الإنجيل كلام الله؟ وهل عيسى (عليه السلام) إبن الله؟ وهل حادثة الصلب حق أم افتراء؟ وأصدرت السلطات عام 2006 قانونا يحد من نشاط التبشير على خلفية تحقيق أجرته وزارة الشؤون الدينية حول بعثات مسيحية فرنسية وبلجيكية، دخلت الجزائر "تحت غطاء أعمال إنسانية". ويقول مسؤولون بوزارة الشؤون الدينية أن المبشرين أغروا الشباب بتأشيرة السفر إلى أوربا وبمناصب عمل في بعض بلدان الاتحاد الأوربي، في مقابل الدخول في الديانة المسيحية.