خطط استيطانية جديدة لتثبت فشل انابوليس
Dec ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
انفضت مسرحية انابوليس للتسوية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني والتي كانت من اخراج الادارة الامريكية وعلى رأسها رئيس هذه الادارة جورج بوش الذي يزور حكومة الاحتلال لتهنأتها على ما
انفضت مسرحية انابوليس للتسوية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني والتي كانت من اخراج الادارة الامريكية وعلى رأسها رئيس هذه الادارة جورج بوش الذي يزور حكومة الاحتلال لتهنأتها على ما حققته في هذه الاجتماع الذي انتهى حتى دون ان يفضي الى شيء سوى المساس بالثوابت الفلسطينية وخير دليل كان مسارعة حكومة الاحتلال على طرح عطاءات جديد لبناء 3500 وحدة سكنية استيطانية في مدينة القدس المحتلة وبناء اربع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي ترافقة مع تصريحات لمسئولين في حكومة الاحتلال من ان القدس ستبقى العاصمة الابدية لكيانه. • من ثمار انابوليس البناء الاستيطاني وعملية التهويد ليست بالامر الجديد في القدس واما الجديد ان التهويد هذه المرة والتوسع الاستيطاني كان نتاجاً طبيعياً لمسرحية انابوليس التي رغبت من وراءه حكومة الاحتلال التطبيع مع العرب والاعتراف بيهوديتها وبالتالي المساس بالثوابت الوطنية الفلسطينية, ويؤكد الفلسطينيون ان عمليات البناء الاستيطاني الجديدة هذه انما هي دليل جديد على فشل كل اللقاءات الفلسطينية – الصهيونية والتي كان آخرها لقاء انابوليس الدولي في السابع والعشرين من الشهر المنصرم. • دليل على الفشل واعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن إصرار حكومة الاحتلال على استئناف بناء وتوسيع المستوطنات ما هو إلا تأكيد عملي على ارض الواقع لفشل مؤتمر انابوليس، مضيفا "هذه دلالة واضحة على أن حكومة الاحتلال لا تريد السلام وتضع العراقيل إمام أي جهود لإنهاء الصراع العربي الصهيوني". وأضاف برهوم, ما تقوم به حكومة الاحتلال من نشاطات توسعية استيطانية لهو خداع للمجتمع الدولي، وإصرار على تغيير ملامح مدينة القدس كي تصبح أمرا واقعا في ظل أي حل قادم ". من جهته قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ان حكومة الاحتلال طبقت على أرض الواقع ما فهمته من مؤتمر انابوليس، فعادت قوية سياسيا واستأنفت نشاطاتها بتفويض دولي, وأضاف البطش "حكومة الاحتلال جمدت الاستيطان لتضمن مشاركة عربية في انابوليس وبعد انتهاء المؤتمر طرحت مناقصات جديدة لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشريف. وقال المواطن يوسف شراب 40 عاما "بأن المشروع الصهيوني مرتبط مباشرة بالاستيطان، وبأنه من الصعب جدا إيقاف النشاطات الاستيطانية لان هذا يعني انتهاء الدولة العبرية"، مضيفا "كل ما تعد به حكومة الاحتلال في وسائل الإعلام مجرد اتفاقات وفرقعات آنية لأغراض إعلامية. أما المواطن ناجي النادي 30عاما فقال "الاستيطان والسلام خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا، والصراع مع "اسرائيل" ما زال طويلا لان حكومة الاحتلال تقوم على أساس الاحتلال ونهب الأراضي". من ناحيته قال الخبير في الشؤون الصهيونية عامر عامر "الاستيطان جزء من الأيدلوجية الصهيونية وهي مستمرة وستستمر في ذلك ولن توقفه أي اتفاقات أو مفاوضات مستقبلية، لان هذا جزء من عقيدتها ". كما أكد فيصل أبو شهلا النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح بأن النشاطات الاستيطانية هي تأكيد صهيوني بحت على أن حكومة الاحتلال دولة قامت على الحرب والاحتلال واغتصاب الأراضي وهي غير معنية بالسلام ". وبذلك تثير حكومة الاحتلال عددا من التساؤلات حول جدية مشاركتها في مؤتمر انابوليس وموافقتها على اتخاذ الجزء الأول من خارطة الطريق التي تنص على تجميد النشاطات الاستيطانية وإزالة البؤر العشوائية في الضفة الغربية كأرضية لأي مفاوضات مع الفلسطينيين وهو ما لا يدع مجالا للشك بأنها لن توقف ايا من نشاطاتها الاستيطانية، لأنه سيؤثر على تركيبتها الجغرافية والديموغرافية وأن ما تعلنه من تعهدات هو "للاستهلاكات الإعلامية" فقط. • حكومة الاحتلال: سنواصل الاستيطان وهو ما أكد عليه وزير الإسكان الصهيوني زئيف بويم، قائلاً ان عملية البناء في المستعمرة المقامة على جبل ابو غنيم في القدس المحتلة، ستتواصل رغم انتقادات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس. وقال بويم إن المستعمرة المسماة "هارحوما" تقع عند حدود “بلدية القدس” حيث يطبق القانون “الصهيوني” وبالتالي لا شيء يمنع بناء مساكن تلبية لحاجات السكان”، حسب زعمه. ودعا بويم الى بناء المستوطنات فى القدس المحتلة وفى أي موقع آخر، رافضا الربط بين استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ووقف بناء المستوطنات فى القدس. وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الصهيوني: "لقد أوضحنا (للولايات المتحدة) انه مر اكثر من عشرة أعوام على اتخاذ قرار بناء "هارحوما" وان عمليات بناء مساكن تندرج في إطار خطة تنظيم مدني تعود للعام 2000". هذا وهدد عدد من المستوطنين اليهود بالانسلاخ عن حكومة الاحتلال، وإقامة أربع بؤر استيطانية جديدة إحداها قرب القدس في حال قررت الحكومة الصهيونية إخلائهم في إطار التسوية النهائية مع الفلسطينيين على أساس الجزء الأول من خارطة الطريق التي تدعو الى إزالة البؤر الاستيطانية العشوائية مقابل أمن الاحتلال والقضاء على ما تسميه "المنظمات الإرهابية". • السلطة الفلسطينية: تقويض لجهود السلام واتهمت السلطة الفلسطينية حكومة الاحتلال بمحاولة تقويض عملية السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي دعا لمؤتمر أنابوليس وناشدوا الولايات المتحدة التدخل لوقفها. وانتقد صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية الخطوة الصهيونية قائلا: إنها "محاولة لعرقلة المفاوضات"، التي من المنتظر أن يبدأها الجانبان في 12 من ديسمبر الجاري, ويعد هذا الأمر أول خلاف علني مهم بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين منذ مؤتمر أنابوليس الذي عقد بولاية ماريلاند الأمريكية. • قلق الادارة الامريكية الادارة الامريكية وعلى خجل اعربت عن قلقها من الخطوة الاستيطانية وقال مسئول أمريكي, إن الولايات المتحدة قلقة بسبب إعلان حكومة الاحتلال أنشطة استيطانية بالقرب من القدس المحتلة، وطلبت إيضاحات من الدولة العبرية بشأن هذه الخطوة التي جاءت بعد أسبوع واحد فقط من موافقة السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية على استئناف محادثات السلام المجمدة منذ 7 سنوات. جاء ذلك فيما نددت الأمم المتحدة بالخطط التي أعلنتها حكومة الاحتلال لبناء 300 وحدة سكنية في منطقة "هار حوما" بالقرب من القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة لا تساعد السلام الذي تم الاتفاق على استئناف المحادثات الخاصة به في مؤتمر أنابوليس الذي رعته الولايات المتحدة. وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة: إن طرح الاحتلال لمناقصات لبناء منازل جديدة على أراض احتلتها قبل 40 عاما قرب القدس المحتلة "لا تساعد" جهود السلام. وقال بان: "هذه المناقصة الجديدة لبناء 300 منزل جديد في القدس الشرقية بعد وقت قصير جدا من مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط.. أعتقد أنها لا تساعد (جهود السلام)". يشار الى أن حكومة الاحتلال واصلت بناء المستوطنات في القدس الشرقية تزامنا مع تهديداتها بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وفي الوقت الذي طالبت فيه الإدارة الأمريكية توضيحا حول هذه المشاريع التي ترى فيها تقويضا لجهودها حول ما تسمية تنفيذ رؤية بوش بحل الدولتين. وبموجب خريطة الطريق فإن حكومة الاحتلال ملتزمة بوقف نشاط الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، لكنها تميز بين هذه المنطقة وبين القدس التي تم توسيع حدود بلديتها بعد حرب عام 1967؛ لتشمل عددًا من الأحياء العربية والقرى المحيطة بالمدينة, وبموجب هذل التمييز طرحت حكومة الاحتلال مناقصة لبناء حوالي 300 وحدة سكنية في منطقة "هار حوما" وهي أحد بضعة أحياء سكنية بنيت على أرض استولت عليها حكومة الاحتلال في حرب عام 1967 وتقيم فيها جالية يهودية كبيرة. • استهداف المسجد الاقصى وهو ما كشف الدكتور حسن خاطر الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات، مشيراً الى أن "ايرفه موسكوفيتش" زوجة الملياردير اليهودي " آرفين موسكوفيتش " وقعت في مطلع الشهر الماضي على اتفاق مع ما يعرف " بصندوق تقاليد المبكى" - وهو المسؤول باسم حكومة الاحتلال عن ادارة ساحة حائط المبكى وانفاقها التي فتحت خلال السنوات الماضية - يتم بموجبه حفر نفق في البلدة القديمة بطول مائة متر كما اعلن عن ذلك حاخام ساحة البراق "شموئيل رابينوفتش". واكد الدكتور خاطر" ان هذا النفق الذي سيخترق البلدة القديمة ويمر من تحت الحي الاسلامي وعلى بعد امتار من المسجد الأقصى سيشكل خطرا حقيقيا على عدد كبير من المباني وعلى سور الأقصى الغربي". واشار خاطر الى ان هذا النفق سيستخدم لربط عدد من الانفاق الموجودة تحت القدس القديمة وسيتم توسيع هذه الانفاق وسيقام فيها عدد من المنشآت والكنس. واعتبر دكتور خاطر ان هذه الخطوة الخطيرة تأتي ضمن استراتيجية سلطات الاحتلال في ايجاد مدينة دينية وسياحية تحت الأقصى والبلدة القديمة، وقد قطعوا شوطا كبيرا نحو هذا الهدف الخطير، خصوصا بعد ان تم نقل النشاط المركزي لسلطة الآثار الصهيونية قبل عدة شهور الى البلدة القديمة ! وبين الدكتور خاطر ان " ايرفه موسكوفيتش " زوجة الملياردير اليهودي المعروف بدعمه المفتوح للنشاط الاستيطاني في القدس، هي التي تستولي على ما يعرف "بخيمة اسحق " في البلدة القديمة، وتزعم سلطات الاحتلال ان هذا المكان الذي سبق وان سيطر عليه موسكوفيتش كان يقوم فيه كنيس يهودي قديم، وانه تم اليوم الانتهاء من وضع التصاميم الهندسية التي تعيد صورة هذا الكنيس كما كانت تمهيدا للشروع في بنائه في نفس المكان, وقد جاء النفق ليربط هذا المكان بمنطقة حائط البراق والكنس والمنشآت التي اقاموها هناك. وأكد الدكتور خاطر ان عمليات الحفر والتنقيب الصهيونية التي اجريت في المكان لم تكشف الا عن حمام اسلامي كبير يعود الى العصر المملوكي ولم يتم العثور على أي بقايا كنيس يهودي او آثار يهودية في المكان! وطالب الدكتور خاطر كل المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالتراث الانساني، وعلى رأسها منظمة اليونسكو التي تعهدت في اكثر من مناسبة بالعمل على الحفاظ على الطابع الحضاري لمدينة القدس التدخل السريع والمباشر لوضع حد لهذا الاستخفاف بالقدس وما تعنيه لدى ثلثي سكان المعمورة. وقال "ان اعتداءات " ايرفه موسكوفيتش " على قدسنا ومقدساتنا وما تقوم به من تمويل لأعمال الحفر والتخريب، يذكرنا بالدور العظيم والخير الذي كانت تقوم به نساؤنا الثريات في القدس خدمة للمقدسات واطعاما للفقراء وبناء للمدارس... وعلى رأس هؤلاء المرأة المسلمة "خاصكي خان " صاحبة بصمات الخير في القدس الى يومنا هذه "!