قطاع غزة حصار واغلاق طال حتى الاضاحي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77438-قطاع_غزة_حصار_واغلاق_طال_حتى_الاضاحي
على غير عادته يحل عيد الاضحى المبارك هذا العام على الفلسطينيين, الذين يعيشون على وقع عدوان متصاعد وتهديدات باجتياح غزة وحصار خانق واغلاق صهيوني يفتك بهم ويحصد المزيد من ارواحهم, حصار
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • قطاع غزة حصار واغلاق طال حتى الاضاحي

على غير عادته يحل عيد الاضحى المبارك هذا العام على الفلسطينيين, الذين يعيشون على وقع عدوان متصاعد وتهديدات باجتياح غزة وحصار خانق واغلاق صهيوني يفتك بهم ويحصد المزيد من ارواحهم, حصار

على غير عادته يحل عيد الاضحى المبارك هذا العام على الفلسطينيين, الذين يعيشون على وقع عدوان متصاعد وتهديدات باجتياح غزة وحصار خانق واغلاق صهيوني يفتك بهم ويحصد المزيد من ارواحهم, حصار افقدهم القدرة على العلاج بعد ان نفذ مخزون مستشفيات غزة من العلاج ومنعهم الاغلاق الصهيوني من المغادرة للبحث عن العلاج خارجها لينتهي مصيرهم على معبر بيت حانون ايرز المغلق حتى في وجه ما تدعي قوات الاحتلال انها حالات انسانية، وهكذا كان مصير اربعين مريضاً من بين مئات المرضى. وعلى اعتاب العيد بدت غزة الواقعة بين نار الحصار والاغلاق والعدوان ونار الانقسام الذي ينخر جسدها في ظل استمراره, حزينة كئيبة, هذا ما رسم على وجوه اسواق غزة التي ازدحمت بالمواطنين عشية عيد الاضحى حيث تتزاحم أقدام الأطفال و أولياء أمورهم على أبواب محلات الملابس والأحذية وفي الشوارع الرئيسية بالمدينة. وللوهلة الأولي تعتقد أن البلد بألف خير ولكن عندما تقترب من الوجوه تجدها شاحبة وتجد الأطفال والفتية في حالة من الغضب وتبدو على وجوهم الكشرة والحزن لكثرة المطالب وقلة المال والبضائع. تجولنا في حي الرمال حيث تكثر المحلات التجارية الراقية والتي كانت تبيع الملابس والأحذية من الماركات واغلب بضاعتها من تركيا والاحتلال ومن الملابس المستوردة وصاحبة الأسماء العالمية، حيث سجلت انطباعات العديد من المواطنين. قالت أم محمد وهي سيدة في الأربعين من العمر: اعتدت أن اشتري لأولادي وبناتي ملابس العيد من هذه المحلات إلا انه لا توجد فيها سوى ملابس رديئة الصنع ومن البضاعة "البايرة " التي خزنت منذ الأعوام الماضية ولكني أحاول جاهدة أن اجمع بعضا من الأشياء لأضفي بهجة العيد على الأولاد. وعلى باب محل للأحذية كانت الفتاة غادة ومعها أخواتها يحاولن شراء أحذية لهن حيث قالت غادة أن الأحذية الموجودة في هذا المحل الكبير هي من موديل واحد وكانت بالسوق منذ سنتين ولا توجد من نفس الموديل كل المقاسات وأن سعره كان في الأعوام الماضية لا يتجاوز 50 شيقل ولكنه يعرض اليوم 150 شيقل رغم انه صيني وليس من النوع الجيد صاحب المحل خميس يقول: أن التاجر معذور وانه لم تدخل بضاعة له منذ موسم المدارس وأنهم يضطرون لدفع أرضية للبضائع في المخازن الصهيونية مما سيزيد ثمنها على الزبون ولكن رغم ذلك فانه لم يستطيع إدخالها قبل موسم العيد وأن محله لا يوجد فيه سوى عدد محدود من الموديلات وهي قديمة وليست جديدة. وبنفس السوق كانت السيدة أم رائد تقف في داخل محل ملابس راقية للأطفال قائلة: اليوم ما كنت ترفض شراءه من البسطات في الأسواق الشعبية موجود داخل هذه المحلات وبسعر غال جدا أضعاف ما كان يعرض على تلك البسطات واصفة البضاعة بالرديئة ولكنها مضطرة لشرائها، ولكن سيدة أخرى اختلفت معها بالقول أن الدنيا شتاء ولا توجد جاكت للأطفال حتى من النوعية الرديئة وأنها دخلت عشر محلات للأطفال ولا توجد جاكت بناتي. وفي احد الاسواق القديمة والاكثر شعبية سوق فراس الواقع وسط المدينة وصلنا الى هناك... وهناك يضم السوق بين جنباته أقسام مختلفة لبضائع البالة وللبضائع الشعبية والخضار واللحوم الطازجة والمجمدة وغيرها وفي العادة وعشية الأعياد تغلق الطرق المؤدية للسوق أمام السيارات ويفسح المجال فقط للتجول على الإقدام. وكباقي الأعوام هناك عدد كبير من المواطنين يشترون ملابس من البالة للعيد أو من الممكن أن يجد أشياء تعجبه في هذا السوق الشعبي. ولكن أبو عبدالله صاحب متجر كبير للبالة يقول لا يوجد عيد، العيد يوم تفتح المعابر حيث لا توجد بضائع واليوم نبيع ما تبقى لدينا من البالة بأسعار تفوق ما يعرض في المحلات الراقية. ويضيف "أن ارخص قطعة نبيعها بعشرين شيقل وأن بعض أنواع الجاكت والبنطال يصل سعرها إلى 80 شيقل وهذه البضائع مطلوبة ولكنها غير موجودة حيث يقول أبو عبدالله البضاعة المعروضة في محلات البلد بايرة أو صيني ولكن ما يوجد في البالة هي ماركات عالمية ولكن للأسف لا توجد عندنا بضاعة ونحن نفتح محلاتنا لشرب الشاي والقهوة. وفي محل أبو عبدالله قال رجل تجاوز الخمسين من العمر انه يريد الاختفاء يوم العيد لأن الرواتب جاءت في بداية الشهر وأن الأولاد اخذوا نصف الراتب لشراء ملابس وأن النصف الآخر لا يكفي للعيدية متمنيا أن يسجن لمدة أسبوع أو يختفي عن الأنظار حتى قضاء العيد. • الاضحية طالها الحصار في ظل الحصار المطبق الذي يشهده قطاع غزة منذ ستة أشهر, والذي انعكس بالسلب على كافة مناحي الحياة, يعاني الفلسطينيون في القطاع أزمةً قد تعطّل شعيرةً عظيمة يلتقي في تأديتها المسلمون في كافة أصقاع المعمورة بوقت واحد ألا وهي (نحر الأضاحي). فالارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي بغزة سيحرم كثيراً من المواطنين من شراء أضحية العيد, أسعار خيالية مقابل الأضحية, سعر لحم الضأن يصل من 4 إلى 5 دنانير أردني للكيلو الواحد وسعر لحم العجل يبدأ من 3 دينار إلى 4 دنانير, فنوع الأضاحي هو الذي يحدد السعر ,حيث أن هناك ماشية محلية (بلدية) وأخرى مستوردة. فإذا كان الإغلاق الذي يشهده القطاع قد سبب في ارتفاع أسعار الماشية المستوردة التي لا تدخل إلى غزة إلا بأعدادٍ محدودة, فالسؤال المطروح هنا ما سبب ارتفاع أسعار الماشية المحلية. ويقول احد تجار الاضاحي إن الذي يتحكم بأسعار الماشية هو ارتفاع أسعار الأعلاف إلى درجة جنونية". ويتابع التاجر حديثه قائلاً:"السوق اليوم في حالة ارتفاع متزايد.. فالأسعار تزداد بشكل سريع والسعر اليوم يختلف عن السعر غداً", عازياً ذلك إلى الارتفاع الملحوظ الذي طرأ على أسعار الأعلاف وكذا أن هذا الوقت وقت عيد. هذا على صعيد تجار المواشي, أما على صعيد المواطنين, فيؤكد المواطن طلعت حمدان الذي يعمل موظفاً حكومياً أنه لن يضحي هذا العام مثلما جرت العادة أن يضحي نظراً للغلاء الغير المسبوق في أسعار المواشي. ويشير حمدان إلى أنه متأثر كثيراً من هذا القرار قائلاً:" ما باليد حيلة... فوضعنا الذي نحياه عصيب ونحن غير قادرون على تلبية كثير من المستلزمات التي نحتاجها وبالتالي لن أضحي هذا العام". من جانبه, أكد المواطن يحيى الأستاذ أنه غير قادر على أن يضحي هذا العام وذلك لتردي وضعه الاقتصادي وارتفاع سعر الأضاحي بدرجة غير مسبوقة. ويقول الأستاذ:" إن الله مطلع على أحوالنا, وبما تمتلكه أيدينا, الوضع صعب وحالنا كحال الكثيرين...نسأل الله الرحمة". إلى ذلك, بيّن الشيخ طلعت أبو طير الذي درج على شراء أضاحي كل عام وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين, على نفقة أهل الخير, أنه لم يقدر هذا العام على توفير ثمن لحوم الأضاحي نظراً لسياسة إطباق الحصار على غزة. وأشار الشيخ أبو طير إلى أنه حاول جاهداً توفير الأموال للمضي في مشروعه السنوي لكن من غير جدوى, مؤكداً أن هذا الإغلاق سيحرم العديد من الأسر التي تنتظر هذه الإعانات من حقها.