الاحتلال بأمس الحاجة للتهدئة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77456-الاحتلال_بأمس_الحاجة_للتهدئة
الحديث عن التهدئة بات يطرق الابواب من جديد وهو حديث لاقى ترحيباً من قبل الكثيرين من مسئولي دولة الكيان وفي مقدمتهم رئيسها شيمون بيريز الذي سارع الى ربط التهدئة بوقف الصواريخ ومن ثم وقف العمليات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الاحتلال بأمس الحاجة للتهدئة

الحديث عن التهدئة بات يطرق الابواب من جديد وهو حديث لاقى ترحيباً من قبل الكثيرين من مسئولي دولة الكيان وفي مقدمتهم رئيسها شيمون بيريز الذي سارع الى ربط التهدئة بوقف الصواريخ ومن ثم وقف العمليات

الحديث عن التهدئة بات يطرق الابواب من جديد وهو حديث لاقى ترحيباً من قبل الكثيرين من مسئولي دولة الكيان وفي مقدمتهم رئيسها شيمون بيريز الذي سارع الى ربط التهدئة بوقف الصواريخ ومن ثم وقف العمليات في غزة, وهو امر يدلل على مدى العجز الذي وصلت اليه حكومة الاحتلال وكافة اجهزتها الامنية واستخباراتها في مواجهة صواريخ المقاومة رغم استمرار التوغلات والاغتيالات, ما يشير الى ان معادلة توازن الرعب مع هذا الكيان قد تحققت بفضل هذه الصواريخ التي باتت تشكل جحيم لسكان دولة الاحتلال وتقض مضاجع مسئوليها. عضو الكنيست الصهيوني "حاييم اورون" من حزب "ميرتس ياحد" دعا رئيس حكومة الاحتلال ايهود اولمرت ووزير حربه ايهود براك بعدم تجاهل دعوة حماس للتوصل لاتفاق لوقف النار. وكذلك كان عليه الحال بالنسبة لوزير المواصلات شاؤول موفاز الذي أيد، وفؤاد بن ألعيزر وزير البنية التحتية إجراء اتصالات مع حماس للتوصل الى هدنة، كما دعت مصادر أمنية صهيونية كل من اولمرت وبراك عدم تجاهل دعوة حماس لوقف النار. وقالت المصادر إن جميع عمليات الجيش داخل قطاع غزة وجميع عمليات الاغتيال لم تفلح في وقف إطلاق الصواريخ تجاه "مستوطنات الاحتلال" وعلى الأخيرة أن تنتظر وترى إذا كان بمقدرة حركة حماس وقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون. أولمرت والذي يبدو انه يحاول التغطية على فشله الذريع في الحرب الاخيرة التي اعلنها على لبنان يحاول كسب مزيد من الوقت لتوجيه المزيد من الضربات للمقاومة الفلسطينية من خلال استهداف بعض رموزها كما كان عليه الحال بالنسبة للشهيد ماجد الحرازين القائد العام لسرايا القدس وعدد من مساعديه والذي استهدفهم القصف الصهيوني الثلاثاء الماضي في مدينة غزة. وازاء ذلك قطع اولمرت الطريق امام الاصوات المتزايدة والداعية الى قبول هدنة مع حماس تريحهم من كابوس هذه الصواريخ, مستبعداً الموافقة على تهدئة مع حركة حماس أو محاورة الحركة، قاطعا بذلك كل التكهنات التي توقعت قبول الاحتلال بهدنة طويلة في قطاع غزة. وقال أولمرت خلال جلسة مجلس الوزراء الصهيوني الأسبوعية إن ما يحصل في قطاع غزة ما هو إلا حربا حقيقية، مشددا على مواصلة استهداف قادة المقاومة وعلى رأسهم قادة حركة الجهاد الإسلامي. وأضاف: لن نحاور حركتي حماس والجهاد الإسلامي إذا لم توافقا على شروط الرباعية الدولية وأهمها الاعتراف بـ "الدولة العبرية" على حد تعبيره. وكانت وسائل الإعلام قد تناقلت الأسبوع الماضي نبأ اتصال رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية بمراسل قناة التلفزة الصهيونية الثانية في قطاع غزة، والذي أعرب خلاله عن استعداد حماس لإبرام تهدئة مع الاحتلال مقابل وقف تهديد قادة حماس بالاغتيال. وقد ذهبت بعض الوسائل للقول إن هناك اتصالات مباشرة تجري بين حماس والاحتلال لإبرام صفقة واسعة يتم بموجبها أيضا إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط، الأمر الذي نفته حكومة هنية. حكومة الاحتلال مستمرة في عدوانها هذا ما يؤكده عاموس جلعاد المستشار السياسي لوزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، إن إعادة احتلال قطاع غزة أمر ممكن في حال مواجهة إسرائيل ما اسماه "خطرا على أمنه". وأضاف جلعاد في تصريحات لإذاعة الاحتلال: "إن احتلال غزة عملية معقدة جدا ولا أحد يرغب بالقيام بها، مشيرا إلى أن الخيارات ستكون مطروحة على طاولة البحث عندما يصبح الوضع في القطاع غير محتمل"، حسب تعبيره. وعلى صعيد آخر، قال جلعاد إن وزير الحرب إيهود باراك سيقوم في الأيام المقبلة بزيارة إلى مصر حيث سيجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول مسائل أمنية وإستراتيجية. وأشار المستشار السياسي لوزير الحرب الصهيوني إلى أن مسألة إبرام هدنة مع حركة حماس لن تبحث خلال اللقاء، وقال: "إن اتفاقا كهذا ليس مدرجا على جدول الأعمال والمسألة لن تبحث هناك، على حد علمي ليس هناك مناقشات جارية مع حماس في هذا الاتجاه. • حركة حماس تنفي من جهتها نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نفيا قاطعا أن يكون لطرح التهدئة أو الهدنة أي صدى في داخل مؤسساتها أو تناقشها داخليا في هذا الوقت، مؤكدة أن ما يدور داخل مؤسساتها هو كيف يمكن أن تصد العدوان على الشعب الفلسطيني وتقوم بحمايته، مشيرة إلى أن الاحتلال ورغم عدوانه الأخير على القطاع يعيش في حالة ضعف وإرباك وليست المقاومة. وقال الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة "حماس"، "إنه لا معنى للحديث عن أي هدنة أو تهدئة في ظل تواصل هذا العدوان الإجرامي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، فالمقاومة هي حق مشروع لأبناء شعبنا الفلسطيني، فحيثما كان الاحتلال وكان الاجتياح والاغتيال كانت المقاومة". وأضاف رضوان, "إن المشكلة هي ليست في الجانب الفلسطيني، بل هي في الجانب الصهيوني الذي مازال يواصل عدوانه ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وحديث العدو عن آفاق تهدئة أو هدنة إنما يراد من خلاله التغطية على جرائمه التي يمارسها على قطاع غزة على وجه الخصوص والضفة الغربية على وجه العموم، مؤكدا أن الاحتلال لم يلتزم بتهدئتين سابقتين، وأن المشكلة هي في طرف الاحتلال الذي يواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني. وفي رده على سؤال حول إمكانية قبولهم التهدئة مقابل وقف العدوان كشرط لذلك قال المتحدث باسم حماس "من السابق لأوانه الحديث عن أي تهدئة في ظل تواصل هذا العدوان، فالحديث إنما يكمن عن المقاومة للجم هذا العدوان المتنامي ضد شعبنا الفلسطيني". وأكد أنه لا يوجد مشاورات داخل مؤسسات الحركة حول موضوع التهدئة، وأن حركته تقوم بردع ولجم هذا العدوان من خلال كتائب القسام، وفصائل المقاومة على الساحة الفلسطينية، مؤكدا أن المقاومة هي حق مشروع للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني إزاء هذه الاعتداءات الصهيونية المستمرة. وسخر القيادي في "حماس" من الحديث عن أن الحركة تعيش في حالة ضعف، لطرحها موضوع التهدئة، نافيا أن تكون هي من طرح هذا الأمر وقال إن "حركة حماس هي أقوى مما كانت بفضل الله تعالى، ثم بفضل التفاف الجماهير الفلسطينية من حول هذه الحركة، ثم بفضل الامكانات وإن كانت متواضعة، فقد تطورت من خلال إصرار كتائب القسام وفصائل المقاومة على رد ولجم هذا العدوان". وأضاف "نحن مشروع مقاومة لسنا في حالة ضعف بل العدو الصهيوني هو الذي يعيش في حالة ضعف وإرباك وتقهقر إلى الوراء، وما عمليات المقاومة لصد الاجتياحات التي اعترف بقوتها وشراستها العدو الصهيوني إلا دليل واضح على أن المقاومة تتقدم ولا تتقهقر". وفي رده حول فكرة إعطاء المقاومة فرصة لاستراحة المحارب لتتمكن من الاستمرار، أوضح المتحدث أنه "ليس الوقت مناسبا للحديث عن هذا الأمر في ظل تواصل هذا العدوان، بل نحن نتحدث عن حقنا المشروع في لجم هذا العدوان المتصاعد ضد أبناء شعبنا الفلسطيني". • الجهاد الاسلامي تصرح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب صرح بأن أول شرط لموضوع التهدئة هو أن يوقف الاحتلال اعتداءاته، مؤكدا أن موضوع التهدئة في هذه المرحلة بالذات صعب المنال في ظل الإنقسام والفرقة على الساحة الفلسطينية, مؤكداً استمرار حركته في خيار المقاومة والجهاد لصد العدوان الصهيوني الذي يستهدف كل شيء في غزة. واعتبر حبيب ان محاولة الاحتلال انتزاع هدنة من خلال الضغط على الفلسطينيين بالآلة العسكرية لن يحقق لها ما تريد وان المقاومة ستواصل التصدي لمحاولات الاحتلال اقتحام غزة مهما كلفها ذلك من ثمن.