حراك سياسي قد ينتج تهدئة مؤقتة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77465-حراك_سياسي_قد_ينتج_تهدئة_مؤقتة
تشهد المنطقة حراكا سياسيا محليا وإقليميا ودوليا، وتعود هذه التحركات لأهداف عديدة منها التهدئة الشاملة سواء كانت في قطاع غزة أو الضفة الغربية، أيضا لقضية الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط نصيب من
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • حراك سياسي قد ينتج تهدئة مؤقتة

تشهد المنطقة حراكا سياسيا محليا وإقليميا ودوليا، وتعود هذه التحركات لأهداف عديدة منها التهدئة الشاملة سواء كانت في قطاع غزة أو الضفة الغربية، أيضا لقضية الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط نصيب من

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله تشهد المنطقة حراكا سياسيا محليا وإقليميا ودوليا، وتعود هذه التحركات لأهداف عديدة منها التهدئة الشاملة سواء كانت في قطاع غزة أو الضفة الغربية، أيضا لقضية الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط نصيب من هذه التحركات، وبطبيعة الحال كل هذه الأمور تكمل بعضها لخدمة مصالح إقليمية ودولية لا تخفى على احد خصوصا المصلحة الأمريكية في المنطقة. ربما يتجه الوضع إلى تهدئة شاملة سواء مع حكومة غزة والذي بدأ الحديث في الإعلام الصهيوني حول اتصالات غير مباشرة وعبر وسطاء لوقف إطلاق الصواريخ، ورغم نفي حماس بهذه الاتصالات إلا أنها لا ترفض التهدئة من حيث المبدأ، ومع شدة إطلاق الصواريخ على الفلسطينيين وكثرة الاغتيالات لا يستبعد المحللون بموافقة الكيان الصهيوني على تهدئة خشية رد فعل فلسطيني لما قامت به من اجتياح واغتيال بحق القادة الميدانيين في قطاع غزة. قيادة حركة حماس قالت أن التهدئة في ظل هذه الأجواء مستبعدة وان من حق الفصائل الفلسطينية الرد على الجرائم التي يرتكبها جنود الاحتلال بحق الفلسطينيين، ولكن حماس لم تغلق هذا الباب بشكل نهائي حيث قال متحدثها الرسمي سامي أبو زهري أن لا مجال للحديث عن تهدئة في ظل العدوان وان على "إسرائيل" أن توقف عدوانها ثم نتباحث في موضوع الهدنة. وجددت حماس موقفها بخصوص الشروط التي وضعتها الرباعية الدولية وهي رفض هذه الشروط، وأكدت حماس انها ليست حريصة على التفاوض مع الاحتلال في ظل استمرار احتلال الأرض الفلسطينية. وبخصوص التهدئة في قطاع غزة قال وزير الحرب ايهود باراك ان ما روجته حماس في وسائل الإعلام بالحديث عن التهدئة هي نتاج لحالة الضعف التي تعيشها الحركة بعد الضربات التي تلقتها غزة في الآونة الأخيرة حيث اغتيل أكثر من 20 مقاوما فلسطينيا بسبب الضربات الجوية على القادة الميدانيين وخاصة أفراد حركة الجهاد الإسلامي، غير أن حماس نفت بشكل قاطع ما روجته وسائل الإعلام حول طرحها هدنة مع الاحتلال. توجهات وأراء مخالفة لوزير الحرب باراك، حيث اتفق ثلاثة وزراء وهم موفاز وأليعازر وكلاهما شغل منصب حقيبة الدفاع في فترات سابقة إضافة إلى عامي ايالون أن على "إسرائيل" النظر بجدية إلى عمل هدنة مع حماس في قطاع غزة، خاصة بعد الاعتراف بفشل الجيش بتقليص من الضربات الصاروخية الفلسطينية على البلدات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة. وزيارة باراك المرتقبة إلى مصر تعطي إشارات قوية إلى أن المنطقة متجهة إلى حراك سياسي قد ينتج عنه تهدئة مؤقتة، ويتوقع أن يتباحث باراك مع الرئيس المصري مسألة الجندي شاليط إضافة إلى الأوضاع العامة في قطاع غزة، حيث عادت مسألة شاليط إلى الواجهة بعد جمود استمر لأكثر من 8 أشهر، ومع قرب زيارة خالد مشعل الى القاهرة يعطي هذا الأمر تأكيدا أن على الأجواء مايشير إلى صفقة تبادل أسرى ربما تطرح في وقت قريب، حيث تناقلت وسائل الإعلام العبرية عن صفقة سيتم من خلالها الإفراج عن أسرى كانت "إسرائيل" تعارض الإفراج عنهم باعتبار أن أيديهم ملطخة بالدماء كما تزعم، ومن هذه الأسماء مروان البرغوثي واحمد سعدات والقيادي في كتائب القسام حسن سلامة والذي يحمله الاحتلال مسئولية مقتل أكثر من 49 صهيونيا وغيرهم من أصحاب المؤبدات. عدم نفي الاحتلال لهذه الأنباء يعتبر بحد ذاته رضوخا لفصائل المقاومة واعترافا منه على عدم قدرته في إرجاع شاليط بطريقة مغايرة، وربما تشمل صفقة شاليط إضافة إلى الأسرى تخفيف الحصار على قطاع غزة وإدخال المواد الغذائية إليه بشكل أكبر على ما هو عليه الآن. لكن مسئولون في دولة الاحتلال يعارضون فكرة تبادل الأسرى في الوقت الحالي، وذلك لما يقولوه أن حماس تمر بأزمة كبيرة وان هذه الصفقة ربما تخرجها من أزمتها في غزة إضافة أن هذه الصفقة يمكن أن تعزز وتزيد من شعبية حركة حماس. أما على مستوى الضفة الغربية فزيارة بوش المرتقبة هي أكبر دليل على أن واشنطن تخطط لعمل تهدئة شاملة في المنطقة وان ما يجري من أحاديث حول صفقة التبادل والتهدئة في غزة كله يتم بموافقة ورضا من الولايات المتحدة، حيث يعمل بوش الآن على تعزيز موقع حزبه الذي هو في موقع لا يحسد عليه، حيث يعتبر المحللون أن زعزعة الحزب الجمهوري ناتج عن سياسات بوش في العالم. "إسرائيل" في المقابل سوف تبدي حسن النوايا كعادتها بإعلانها أنها ستعمل على إزالة بعض النقاط الاستيطانية العشوائية، وهذه النقاط كانت "إسرائيل" قد تعهدت بإخلائها فترة حكم ارئيل شارون وهي بعض النقاط التي طالبت واشنطن بإخلائها في العالم 2004. ولكن السؤال المطروح الآن هو مالذي سيحدث بعد كل هذا الحراك السياسي؟ مؤتمر انابولس مضى عليه شهر كامل من دون نتيجة واحدة، بل على العكس من ذلك، حيث قام الاحتلال بتعزيز مواقع استيطانية كمستوطنة معاليه ادوميم إضافة إلى بناء وحدات استيطانية في جبل أبو غنيم وأعمال الحفر التي تجري حتى اللحظة في المسجد الأقصى، إضافة إلى تعزيز الحواجز في طرق الضفة الغربية وعرقلة حركة المواطنين التي أكدت مؤسسات حقوق الإنسان أنها ازدادت بنسبة كبيرة خلال الشهرين الماضيين، والاعتقالات المستمرة في صفوف المواطنين حيث وصلت آخر الإحصائيات أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ حتى اللحظة إلى أكثر من 12500 معتقل أي زادت بعد حملة الافراجات الأخيرة بنسبة كبيرة، والإجتياحات المستمرة لمدن الضفة الغربية وقطاع غزة وعمليات الاغتيال التي تنفذها الطائرات الحربية في القطاع، كل ذلك حدث بعد انابولس ولكن ومع قرب الانتخابات الأمريكية سوف يعمل الرئيس الأمريكي جورج بوش على بذل جهود كبيرة من اجل تهدئة الأوضاع لتعزيز موقع حزبه في الانتخابات القادمة. وما تشهده المنطقة من حراك سياسي سواء زيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى الرياض أو زيارته المرتقبة إلى القاهرة وزيارة باراك إلى القاهرة الأربعاء القادم وزيارة بوش إلى المنطقة الشهر القادم والأموال التي تعهد مؤتمر باريس تقديمها إلى السلطة لإنعاش الحياة الاقتصادية في الضفة الغربية والمفاوضات الجارية الآن ربما ستعمل على تهدئة مؤقتة لن يطول وقتها كثيرا هذا إن حدثت التهدئة.