حجاج غزة العالقين في العريش
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77497-حجاج_غزة_العالقين_في_العريش
حلقات الحصار والاغلاق التي يعيشها قطاع غزة تاخذ في الاتساع وتهدد من تطالهم بخطر داهم ربما يودي بحياتهم كم هو واقع بالنسبة للمرضى الفلسطينيين الذين يتساقطون يومياً كأوراق الخريف بعد ان منعهم الاحتلال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٣١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • حجاج غزة العالقين في العريش

حلقات الحصار والاغلاق التي يعيشها قطاع غزة تاخذ في الاتساع وتهدد من تطالهم بخطر داهم ربما يودي بحياتهم كم هو واقع بالنسبة للمرضى الفلسطينيين الذين يتساقطون يومياً كأوراق الخريف بعد ان منعهم الاحتلال

حلقات الحصار والاغلاق التي يعيشها قطاع غزة تاخذ في الاتساع وتهدد من تطالهم بخطر داهم ربما يودي بحياتهم كم هو واقع بالنسبة للمرضى الفلسطينيين الذين يتساقطون يومياً كأوراق الخريف بعد ان منعهم الاحتلال من السفر الى خارج غزة بحثاً عن العلاج بعد ان افتقدت مستشفياتها ومراكزها الصحية للادوية والقدرة على العلاج. الحصار هذه المرة امتد حتى وصل الى حجاج بيت الله الحرام الذين خرجوا من قطاع غزة عبر معبر رفح البري وبموافقة مصرية, الا انهم فوجئوا بقرار السلطات المصرية بضرورة التوقيع على تعهد يقضي بعودة الحجاج عن طريق معبر كم ابو سالم الخاضع للسيطرة الصهيونية, وهو ما رفضه الحجاج الذين اصروا على العودة كما خرجوا عن طريق معبر رفح تفادياً لتعرضهم للاعتقال من قبل قوات الاحتلال التي تصر على ضرورة اخضاعهم للتفتيش والتدقيق وهو ما يعرض الكثير منهم للاعتقال خصوصاً وان من بينهم العشرات من فصائل المقاومة المطلوبين لحكومة الاحتلال. الحجاج رفضوا التوقيع او العودة عن طريق أي معبر صهيوني, وهو ما يعني بقاءهم على ما هم عليهم في ظل خطر داهم يتهدد حياتهم خصوصاً وان من بينهم المرضى وكبار السن. • العودة وبداية المعاناة بعد ان انهى اكثر من الف ومئتي حاج فلسطيني من حجاج قطاع غزة اداء مناسك الحج بدأوا في رحلة حج لم يكونوا على علم انها ستدخلهم الى نفق مظلم لا نهاية له في ظل الرفض الصهيوني لعودتهم كما خرجوا عن طريق معبر رفح البري, خروج لاقى احتجاج من قبل حكومة الاحتلال لدى السلطات المصرية وهو ما يعني ان الاخيرة لا ترد تكرار ما حدث اثناء خروجهم, الحجاج انتقلوا على متن عبارة اقلتهم الى ميناء العقبة ومن هناك الى ميناء نويبع تمهيداً لانتقالهم الى العريش الا انهم فوجئوا بالطلب المصري بالتوقيع على تعهد بالعودة عن طريق معبر كرم ابو سالم الخاضع للسيطرة الصهيونية وبدأت المعاناة, اصرار مصري صهيوني ورفض من قبل الحجاج العودة على أي معبر يخضع للاشراف الصهيوني كما يقول الحاج خميس النجار المتحدث باسم الحجاج الفلسطينيين مؤكداً ان كافة الحجاج رفضوا التوقيع على أي تعهد متمسكين بحقهم العودة كما خرجوا, ويضيف النجار ان الحجاج باتوا يعيشون ظروفاً معيشية غاية في الصعوبة وهو ما ادى الى وفاة احدى الحجيجات خلال رحلة العودة. وفي محاولة من قبل السلطات المصرية التخفيف من معاناة الحجاج الفلسطينيين العالقين بين البر والبحر قامت هذه السلطات بانشاء مراكز ايواء لهم في مدينة العريش الا انهم رفضوا النزول اليها داعين الى اقامة هذه المراكز على الحدود تمهيداً لعودتهم وهو ما يعني دخول الحجاج مرحلة الخطر حيث يعلق بعضهم في داخل باصات فيما الاخرون لا زالوا عالقين على ظهر العبارة التي انتقلوا على متنها الى ميناء نويبع. ويؤكد الحاج ناهض سالم, أحد الحجاج المتواجدين في مدينة العريش الرياضية, أن الحجاج أخضعوا للتفتيش الدقيق على معبر (نويبع) قبل مغادرته باتجاه العريش, مشيراً إلى أنهم توقعوا أن أزمتهم التي استمرت يومين قد انفرجت إلا أن تفاجئوا بإلزام المصريين لهم المكوث في المدينة الرياضية بالعريش وعدم مغادرتها حتى النظر في قضيتهم. وبيّن الحاج سالم أن الحجاج عازمون على تنظيم تظاهرة لهم على بوابة المدينة الرياضية احتجاجاً على الإجراء المصري بحقهم, متسائلاً : "ما ذنب الحجاج في كل ما يجري؟؟!!". ولفت الحاج سالم إلى أن غالبية الحجاج بقوا معتصمين في الباصات, ورفضوا تناول الطعام والشراب احتجاجاً على التصرف المصري بحقهم, مشيراً إلى أن الأمن المصري نشر حول المدينة الأمن المركزي وجلب خمس سيارات, مبيّناً في الوقت ذاتها أن الضباط المصريين يؤكدون للحجاج أن هذه تعليمات عليا ولا نستطيع أن نفعل لكم شيئاً. فيما اكد حاج اخر ان هناك حجاج لازالوا عاالقين على متن العبارة الثانية التي لم يتم حتى الآن نقل ركابها عنها, حيث أشار إلى أنهم محجوزون لليوم الرابع على التوالي في العبارة, مبيناً في الوقت ذاته أن وضع الحجاج الصحي على متن العبارة يزداد تفاقماً, موضحاً أنه لا يوجد رعاية طبية ولا أدوية. • موقف حماس حركة حماس من جهتها دعت الى تجنيب الحجاج أي ابتزاز سياسي او تجاذبات خصوصاً في ظل الانقسام الذي تعيشه الساحة الفلسطينية مؤكدة ان عودة الحجاج عن طريق معبر رفح هو حق طبيعي لهم خصوصاً وانهم خرجوا من المعبر ذاته, واكدت الحركة على لسان الناطق باسمها سامي ابو زهري الحجاج اكدوا رفضهم العودة الا عبر معبر رفح الذي خرجوا منه حتى لا يتعرضوا للمضايقات والتحرشات الامنية الصهيونية"، مضيفا "سبق ان تعرض العديد من ابناء شعبنا للاعتقال والمضايقات خلال المرور عبر معابر تخضع للسيطرة الصهيونية المباشرة. • صرخات لإنقاذ حجيجهم الفلسطينيون في غزة خرجوا في مسيرات قبالة معبر رفح البري داعين أمة المليار مسلم الى التحرك لإنقاذهم من خطر الموت في حال طالت مدة بقاءهم في تلك المنطقة خصوصاً في ظل هذه الاجواء القاسية, واستهجن الفلسطينيون هذا الصمت الرهيب تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من حصار واغلاق وتشريد, وهو ما يعني بنظر الفلسطينيين ان بقاء الموقف على ما هو عليه وبقاء الصمت العربي والاسلامي تجاه هذه القضية الانسانية والدينية ان الجميع مشارك في مؤامرة الاستهداف للشعب الفلسطيني. • الفصائل تناشد وازاء الخشية من وصول الامور الى ما هو اسوأ ناشدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهتان الشعبية والديمقراطية الرئيس المصري محمد حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالعمل على إعادة حجاج غزة العالقين في ميناء نويبع عبر معبر رفح. وقالت الفصائل الثلاثة في بيان لها: إننا وإذ نقدر عالياً لمصر الشقيقة تضحياتها العظيمة في سبيل انجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية, ودعمها لصمود شعب فلسطين, لنحن على ثقة بأن القيادة المصرية وعلى رأسها الرئيس محمد حسني مبارك لن تألو جهداً من أجل حل أزمة الحجاج وإنهاء مأساتهم الإنسانية التي تتفاقم كل يوم". داعية السلطات المصرية لبذل كل الجهود من أجل الإسراع في تسهيل عودة الحجاج الفلسطينيين إلى قطاع غزة, وعبر بوابة رفح التي ستبقى بوابة الأخوة بين الشعبين المصري والفلسطيني. • مأزق مصري ويبدوا ان ازمة الحجاج العالقين قد تضع السلطات المصرية في مأزق في حال بقي الوضع كما هوعليه واصيب الحجاج بمكروه, وهو ما دفع بالسلطات المصرية الى السعي الجاد بحثاً عن مخرج يعيد الحجاج كما خرجوا ويضمن عدم تأزم العلاقة بين مصر وحكومة الاحتلال كما حدث اثناء خروجهم عن طريق معبر رفح. مصادر فلسطينية مطلعة ذكرت أن جهوداً تبذل لإقناع الحكومة المصرية، بالسماح بعودة الحجاج الفلسطينيين العالقين على ظهر إحدى العبارات في البحر الأحمر، وفي مدينة العريش بالعودة إلى قطاع غزة. وأضافت المصادر ذاتها, أن الجانب المصري وعد بأن يتم بذل جهود كبيرة لإقناع الحكومة الصهيونية بالموافقة على السماح بعودة هؤلاء الحجاج عبر معبر رفح، مشيرةً إلى أن الحكومة المصرية سترسل قريباً وفداً امنياً إلى الاحتلال لمحاولة حل المشكلة. • موقف حكومة رام الله وفيما تتفاقم ازمة حجاج غزة اكدت حكومة رام الله على لسان رياض المالكي وزير الإعلام الفسطيني أن لدى السلطة مخرج لأزمة الحجاج الفلسطينيون العالقون بالأراضي المصرية بعد أن رفضوا النزول في مراكز الإيواء التي وفرتها لهم السلطات المصرية في مدينة العريش هناك لحين التوصل لحل مع الاحتلال حول طريقة عودتهم إلى قطاع غزة. وأضاف المالكي أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) سيناقش مع الرئيس المصري حسني مبارك مبادرة قدمها من خلال مؤتمر باريس للمانحين تدور حول استعداد الحكومة الفلسطينية استلام إدارة المعابر بما فيها معبر رفح في حال وافقت حكومة الاحتلال على ذلك بما يسمح للحجاج بالدخول عبر معبر رفح عن طريق غزة. وفي حال تأخرت حكومة الاحتلال في الموافقة ، أشار المالكي إلى :"بإمكان الحجاج الذي يستعجلون دخولهم إلى قطاع غزة المرور عبر معبر العوجا ، أما أعضاء حماس الذي يخشون اعتقالهم بإمكانهم الانتظار حتى تحل الأزمة ويمرون عبر معبر رفح ". • ذرائع صهيونية وفي الوقت الذي أكدت فيه حكومة رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية في غزة أن قضية الحجاج في طريقها للحل، مشيرةً إلى وجود اتصالات مكثفة مع القيادة المصرية لضمان عودة كريمة للحجاج إلى القطاع, تصر حكومة الاحتلال على ضرورة اخضاع الحجاج لعملية تفتيش وتدقيق شاملة عبر مرورهم عن طريق معبر كرم ابو سالم متذرعة بان من بين الحجاج الكثير من عناصر حركة حماس ويحملون اموالاً طائلة لإيصالها إلى القطاع. ووفقاً للاذاعة الصهيونية فإن وزير الحرب إيهود باراك يعارض "إعفاء" هؤلاء الحجاج ،الذين يزيد عددهم عن 1000 حاج، من عملية التدقيق الأمني ويشترط لعودتهم المرور من المعبر الصهيوني, وان حكومة الاحتلال تصر على إخضاعهم لتدقيق أمني على معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه حكومة الاحتلال لدى عودتهم. ونقلت الإذاعة عن باراك قوله انه تم الاتفاق على ذلك في زيارته الاخيرة الى مصر معرباً عن عدم توقعه قيام مصر بخرق التفاهمات التي توصل إليها بشأن المعبر والحدود في زيارته الأخيرة ولقائه برئيسها مبارك. نفق مظلم تدخله قضية حجاج غزة بعد ان سبقهم القطاع باكلمه ودخله من خلال الحصار والاغلاق الخانق الذي يتعرض له فيظل صمت دولي وعربي واسلامي مطبق, فهل ستنتهي قضية الحجاج بعودتهم كما يطالبون ام ان بقاءهم سيطول كما طال امد الحصار.