نشاط الكنيسة البروتستانتية يقلق الجزائريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77511-نشاط_الكنيسة_البروتستانتية_يقلق_الجزائريين
أبدت السلطات الجزائرية تذمرها من نشاط الكنيسة البروتستانتية بمنطقة القبائل بشرق العاصمة، حيث دعاها وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبدالله غلام الله إلى التوقف عن ما أسماه "تقديم إغراءات للمسلمين مقابل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٤, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • نشاط الكنيسة البروتستانتية يقلق الجزائريين

أبدت السلطات الجزائرية تذمرها من نشاط الكنيسة البروتستانتية بمنطقة القبائل بشرق العاصمة، حيث دعاها وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبدالله غلام الله إلى التوقف عن ما أسماه "تقديم إغراءات للمسلمين مقابل

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر أبدت السلطات الجزائرية تذمرها من نشاط الكنيسة البروتستانتية بمنطقة القبائل بشرق العاصمة، حيث دعاها وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبدالله غلام الله إلى التوقف عن ما أسماه "تقديم إغراءات للمسلمين مقابل اعتناق الدين المسيحي". واشتكى عدد كبير من سكان المنطقة من دعوة مدرسات أبنائهم إلى الاقبال على ممارسة شعائر المسيحيين. ونقلت صحف محلية أن الشيخ عبدالرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين، دعا "الجهات التي تملك القوانين والتشريعات"، إلى التصدي لحملة التنصير التي تقودها الكنيسة البروتستانتية، التي قال إنها "انتقلت إلى مرحلة الاعتداء على الجزائريين". بينما أفاد تقرير رفع إلى الجمعية بأن الكنيسة تمنح 5 آلاف يورو لكل من يدخل جزائريا في المسيحية. وذكر الشيخ شيبان أن جمعية العلماء ترى أن السلطات "تقع عليها مسئولية مواجهة نشاط الكنيسة البروتستانتية التي تعبث في منطقة القبائل". مشيرا إلى "مغريات وأموال تعرض على سكان ولاية بجاية من أجل اعتناق الديانة المسيحية". وأوضح نفس المصدر، أن الجمعية "لاحظت استفحالا خطيرا لنشاط الكنيسة البروتستانتية في المدة الأخيرة"، داعيا إلى تطبيق قانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين "بما يجنب المساس بعقيدة الجزائريين، دون أن يحرم أي شخص من أي ديانة كان أن يمارس نشاطه الديني". وأضاف شيبان:"نحن لا نعطي دروسا للسلطات أو لأي طرف آخر نعتقد أنه يملك سلطة القانون، لكننا نقول: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده وإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه. أما نحن فنسعى إلى الاحتجاج على هذا الوضع باللسان، وقد عبرنا عن ذلك في الوقت المناسب". يقصد رسالة الاستياء التي بلغها وفد من الجمعية إلى مسئولي الكنيسة البروتستانتية في تيزي وزو، مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي. وعاد الشيخ شيبان إلى دعوة المناظرة التي وجهها لقس الكنيسة "تافات" بتيزي وزو سامي موزار، قائلا إنه "بدل أن يواجهنا بالحجة هرب إلى فرنسا". مشيرا إلى أن تشكيك القس البروتستانتي في شرعية الأضحية "يعكس إنكارا لما جاء في القرآن الكريم حينما أكرم الله نبيه إبراهيم الخليل، في قصة فدية إبنه اسماعيل بالأضحية". وتابع قائلا:"أقصى ما كان هؤلاء يرجونه بعد استقلال الجزائر، أن تتوفر لهم حرية ممارسة ديانتهم وإذا بهم اليوم ينتقلون إلى مرحلة الاعتداء علينا". وأثنى شيبان على المسيحيين الكاثوليك بالجزائر، وعلى رأسهم الأب هنري تيسيي وقال أنهم "لايشاركون في العبث الذي يقوم به البروتستانت". مشيرا إلى شراء مستودعات في منطقة القبائل لتحويلها إلى فضاءات للتعبد والتنصير، وإلى "إغراءات يعرضونها على مسلمات محجبات في بجاية"، وقال إن جمعية العلماء المسلمين "مستعدة لخوض معركة مواجهة التنصير، لكنها لا يمكن أن تحل محل من بيده سلطة فرض القانون". وسئل رئيس الجمهورية عن مآخذ مسيحيين في الجزائر، مفادها أن بلدانا أوروبية تدين بالمسيحية تسمح للمسلمين ببناء مساجد وفتح مصليات فوق أراضيها، بينما تبدي البلدان التي تدين بالاسلام من أن يفعل المسيحيون نفس الشيء، حيث قال:"هذه حجة مدحوضة، فنحن لم نمنع مسيحيين من الاقامة في أرضنا ولا من ممارسة شعائرهم، فلكل مسيحي أو يهودي الحرية في أن يكون له معبده، وعلينا أن نقيم لهم فضاءات يتعبدون فيها، لكن ليس لهم الحق في العبث بدين البلد الذي يوجدون فيه". وعلمت "الخبر" أن وفدا من الجمعية، أجرى معاينة دقيقة عن نشاط الكنيسة البروتستانتية في منطقة القبائل، ورفع إلى قيادتها تقريرا جاء فيه أن مسئوليها يتعهدون بمنح خمسة آلاف أورو لكل عضو منها ينجح في إقناع شخص باعتناق المسيحية. وورد في التقرير أنه تم عرض تسهيلات على طلبة جامعات تتيح لهم الدراسة في الخارج. وأشار إلى الدعاية لبرنامج في كنيسة "تافات"، يقوم على العقيدة البروتستانتية التي تعتبر دولة "إسرائيل" واجبة القيام والحماية.