انفلونزا الطيور تضرب مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77517-انفلونزا_الطيور_تضرب_مصر
أعلنت السلطات المصرية المختصة حالة الطواريء في شتى أرجاء الوطن من اجل مواجهة تزايد خطر فيروس انفلونزا الطيور حيث هاجمت انفلونزا الطيور أكثر من 12 محافظة خلال الفترة التي اعقبت عيد الأضحى ومنها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٥, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • انفلونزا الطيور تضرب مصر

أعلنت السلطات المصرية المختصة حالة الطواريء في شتى أرجاء الوطن من اجل مواجهة تزايد خطر فيروس انفلونزا الطيور حيث هاجمت انفلونزا الطيور أكثر من 12 محافظة خلال الفترة التي اعقبت عيد الأضحى ومنها

هدى امام مراسلتنا من القاهرة أعلنت السلطات المصرية المختصة حالة الطواريء في شتى أرجاء الوطن من اجل مواجهة تزايد خطر فيروس انفلونزا الطيور حيث هاجمت انفلونزا الطيور أكثر من 12 محافظة خلال الفترة التي اعقبت عيد الأضحى ومنها محافظات المنوفية والشرقية والغربية والقليوبية وقنا وبني سويف والقاهرة، وحذر ممثل منظمة الصحة العالمية في القاهرة الدكتور زهير الحلاج من أن قرابة المليون شخص في مصر معرضون للإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور خلال العام 2008 متوقعا وفاة حوالي 150 ألفا منهم في حال استمرار تقاعس وزارتي الصحة والزراعة في مكافحة الوباء القاتل. وذكر الحلاج في تصريحات له بالقاهرة أن أسباب عودة الفيروس ترجع إلى عدم جدية الحكومة في مكافحة المرض، مما جعل مصر في المرتبة الثالثة عالميا من حيث خطورة الفيروس بعد أندونيسيا وفيتنام. • ذعر فى المستشفىات وفي أقل من أسبوع أصيبت 5 حالات بالمرض توفي أربع منها وتخضع حالة واحدة للعلاج ليرتفع بذلك عدد الإصابات البشرية إلى 43 حالة منه 19 حالة وفاة، وحاليا يوجد بالمستشفىات عشرات الحالات البشرية المشتبه في اصابتها بالمرض وتخضع للفحص الآن، وكلام ممثل منظمة الصحة العالمية في القاهرة أعترف بصحته الدكتور عبدالرحمن شاهين المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية عندما اشار الى تقاعس وزارتي الصحة والزراعة في مكافحة المرض، وعزى ذلك التقاعس لعدم وقوع حالات إصابة بشرية منذ 12 يوليو إلى 24 ديسمبر الماضي، وتصور المسئولون والمواطنون أن المرض انتهي، واستمرت الحياة بشكل طبيعي. وحول تطورات انتشا ر المرض منذ ظهوره قال شاهين إنه تم خلال عام 2006 رصد 850 مزرعة مصابة بالمرض، بينما في عام 2007 تم رصد 27 مزرعة مصابة بالمرض فقط ويرجع ذلك الى خوف أصحاب المزارع من تحقيق خسائر مالية كبيرة إذا لم يتم تطعيم الدواجن كما حدث لهم من قبل ..ونبه شاهين إلى أن السيدات هن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض بسبب التعامل المباشر مع الطيور في المنازل، حيث يبلغ عدد السيدات المصابات بالفيروس «H5N1» نحو 41 سيدة تربي الدواجن، واثنين فقط من العاملين في المزارع ومعظم حالات الوفاة سيدات تتراوح أعمارهن بين20إلى40 عاما، ومعدل الوفاة في مصر 44% من إجمالي الحالات المصابة، ويصل المعدل العالمي60%. • بروتوكول النمرو وتفشى المرض! وثمة اسباب هي الأكثر أحتمالا من وجهة نظر الخبراء فقبيل ستة شهور كانت الحكومة المصرية قد نجحت في السيطرة على تفشي مرض انفلونزا الطيور في مختلف ارجاء الجمهورية ولم يتبقى منه سوى بؤر محدودة هنا وهناك، الى جانب بعض الاصابات التى كانت تظهر على الأفراد، وهي تحت السيطرة بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية وهيئة الخدمات البيطرية ومعاهدها الاربعة البحثية، إلا أن الأمور في وزارة الزراعة المصرية يبدو انها كانت تسير في اتجاه معاكس حيث تولى قبلها بفترة موقع وزير الزراعة المهندس ماهر اباظة وهو رجل اعمال متخصص في تجارة الأقطان، وقد اطاح الوزير الجديد برئيس هيئة الخدمات البيطرية وجاء برئيس آخر وهو الدكتور حامد عبدالتواب، واول ما فعله الرئيس الجديد قيامه بأنهاء دور معاهد البحوث الوطنية المرتبطة بهيئة الخدمات البيطرية والشروع في التعاقد مع ‬ وحدة أبحاث البحرية الامريكية - نمرو3- المارينز - ‬لتحل محل المعاهد البيطرية الوطنية المشار اليها وفروعها‮ ومن بينها المعمل المركزي المصري المعتمد وفق المعايير الدولية وكان اول من عزل فيروس انفلونزا الطيور في مصر بتاريخ 17 فبراير من عام 2006م ‬وقد نص عقد التفاهم بين رئيس هيئة الخدمات البيطرية والنمرو على أربعة محاور هي‮: ‮١- ‬تقييم اللقاحات المستخدمة للتحصين ضد ‬أمراض انفلونزا الطيور‮، ‬الحمى القلاعية‮، ‬حمى الوادي المتصدع، ومرض الجلد العقدي‮، ‬وعمل دراسات التحدي لهذه اللقاحات للوقوف على افضلها‮.‬ ‮٢- ‬الدعم الفني في حالة ظهور أي وباء من الأمراض الوبائية والمتوطنة في مصر‮.‬ ‮٣- ‬مراقبة التغيرات الجينية لفيروسات انفلونزا الطيور في الدواجن وعلاقته بنوع اللقاح المستخدم في الطيور المنزلية‮.‬ ‮٤- ‬تصنيف ومراقبة التغيرات الجينية للفيروسات المسببة للأمراض الوبائية الأخرى في مصر‮.‬ وهو تفاهم تقريبا يجعل النمرو تدير الثروة الحيوانية في مصر من الناحية الوبائية لم تكن تحلم به تلك الهيئة من قبل، بينما كانت النمرو أبرمت مع وزارة البيئة بروتوكول محدود للمشاركة في فحص الطيور المهاجرة. المهم وفقا لكلام الخبير البيطري الدكتور عمر سعد فإنه بعد شهور من تدخل النمرو في البحوث والفحوصات المتعلقة بتفشي انفلونزا الطيور في مصر وجدنا المرض يستشري بشكل اكثر خطورة ويهدد بالتحول الى وباء شامل وهو ما جعل الأجهزة المصرية المختصة تعلن حالات الطواريء القصوى في شتى القطاعات من اجل مواجهة الموقف ويوضح بحث علمي موثق بعنوان (الخيانة) اعده ثلاثة من كبار المتخصصين في الرؤى الاستراتيجية للعلاقات المصرية مع واشنطن وتل ابيب في مصر - عادل حسين ومجدي احمد حسين وصلاح بديوي وعصام حنفي - ان الأجهزة الحكومية في مصر لم تستجب من تجربة تطبيع مع الكيان الصهيوني وتعاون مع واشنطن تصل الى ثلاثة عقود تم خلالها الحاق الأذى بأبناء مصر عبر ادخال مستلزمات انتاج وسلالات نباتية وحيوانية وداجنة الى مصر ملوثة بمواد مميتة وامراض وفيروسات وميكروبات وهو الأذى الذي بات يظهر على المواطنين الان في صورة امراض للفشل الكلوي والكبدي والسرطان. ولا يستبعد المهندس الزراعي محسن هاشم ان تكون وحدة ابحاث النمرو اجرت فحوصات وقامت بتدعيم او تعزيز عمليات نشر هذا الوباء في مصر وهو ما كان يتوجب على الحكومة المصرية واجهزتها الأنتباه له وعدم اشراك مثل تلك الوحدة في مثل هذه البحوث المهمة المتعلقة بمكافحة مرض وبائي يهدد الأمن القومي المصري. • إعلان حالة الطوارئ بينما قالت وزارة الصحة ان 16 مواطنا تم احتجازهم بالمستشفىات يشتبه في اصابتهم بالمرض حيث تجري لهم الفحوصات اللازمة لتحديد ما اذا كانوا قد اصيبوا بهذا المرض ام لا واصلت مستشفىات الحميات في المحافظات، احتجاز حالات جديدة يشتبه في إصابتها بأنفلونزا الطيور، حيث احتجز مستشفى قنا حالتين، والبحيرة حالة واحدة، وضرب مستشفى دمياط الرقم القياسي باحتجاز ٥ حالات. وواصلت مباحث التموين حملاتها على المحال المخالفة، وكان أكبرها، الحملة على محافظة الإسكندرية، التي أسفرت عن التحفظ على أكثر من ١٦٠٠ دجاجة لدى ٣٧ بائعاً. وقررت اللجنة العليا لمكافحة مرض أنفلونزا الطيور تشديد إجراءات الرقابة على مزارع الدواجن والتربية الريفية، للتأكد من عمليات التحصين وإعدام جميع الطيور المصابة، وإغلاق المزارع الموبوءة لمدة ٦ أشهر كمرحلة أولى، وإغلاقها نهائياً إذا تكررت الإصابة. وأكد أمين أباظة، وزير الزراعة، أن التربية المنزلية لاتزال تمثل المشكلة الكبرى في انتشار المرض. وقال أباظة إنه تقرر تفعيل القرار الخاص بالتحكم في حركة نقل الطيور الحية بين المحافظات وزيادة عدد الكمائن الأمنية على الحدود بينها، للتأكد من تطبيق ضوابط نقل الطيور الحية لمحاصرة المرض. من ناحية أخرى، أعلن الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة والسكان، أن المخزون الاستراتيجي من عقار «تاميفلو»، الموجود في مخازن الوزارة حاليا، يبلغ نحو ٢.٥ مليون جرعة. وجدد الجبلي تحذيراته من التراخي والتساهل مع المرض القاتل، وأوضح أن عدد الإصابات، منذ ظهور المرض في مصر مارس ٢٠٠٦ حتى الآن، بلغ ٤٣ حالة، توفيت منها ١٩ حالة، وأن عدد الأطفال من هذه الحالات ٢٠ طفلاً، توفي منهم طفلان و٤ حالات إصابة للرجال، توفي منهم واحد فقط، و١٩٧ سيدة، توفيت منهن ١٦.. وشفاء باقي الحالات. جاءت التصريحات في أعقاب الأجتماع الاخير للجنة العليا لمكافحة أنفلونزا الطيور حيث نفى وزير الصحة حاتم الجبلي حدوث تحول في الفيروس وانتقاله بين البشر وحذر من شراء الطيور من أماكن غيرمعروفة، مطالباً المواطنين بعدم إخفاء معلومات حول تربية الدواجن في البيوت، مشيراً إلى قيام بعض أصحاب المزارع ببيع الطيور المصابة بالمرض في المناطق الشعبية بأسعار رخيصة خلال فترة عيد الأضحى. وفي السياق ذاته أعلن أيمن القفاص رئيس الهيئة العامة للاستعلامات والمتحدث الرسمي للجنة العليا لمكافحة أنفلونزا الطيور أن «أنفلونزا الطيور» بات من الأمراض المتوطنة في مصر. وأشار أيمن القفاص إلى أن أهم أسباب عودة المرض يتعلق بكفاءة اللقاح والتي تتأثر بطريقة حفظه، أما السبب الثاني فهو تعرض المزارع لجرعة عالية من الفيروس شديد الضراوة، فضلاً عن مخالفات الأمان الحيوي أثناء نقل الطيور. • تحذيرات من المرض فى هذه االاثناء تحرص أجهزة الدولة وخاصة الاعلامية والصحية على تقديم كافة المعلومات والتحذيرات والارشادات للمواطنين المصريين للوقاية من مرض انفلونزا الطيور حيث أوضحت وزارة الصحة أن أعراض مرض أنفلونزا حدوث حمى وسعال واحتقان بالحلق، إضافة إلى ألم في العضلات وقد تحدث مضاعفات مثل التهاب بالعين، والتهاب رئوي، ومن أسباب المرض الطبية نشاط الفيروس «H5N1» في فصل الشتاء والذي يخمل في الصيف، والفيروس موجود دائما في سبل الدواجن بعد إعدامها، فهو قادر على البقاء 3 أشهر كاملة، لذا يجب بعد اكتشاف بؤرة إصابة عدم تربية الدواجن في نفس المكان مرة أخرى إلا بعد 3 أشهر لضمان القضاء على الفيروس، كما أن الفئران المنتشرة في معظم العشوائيات تساعد على نقل الفيروس، والبط يعد أكثر أنواع الدواجن خطورة لأنه يتعرض للإصابة بشكل سريع عن باقي أنواع الدواجن. وكما يقول الخبراء يمكن القضاء على الفيروس بعد غلي الطيور المعدة للأكل في درجة حرارة 56 مئوية لمدة 3 ساعات و 60 درجة لمدة 30 دقيقة وعند 70 درجة يمكن القضاء عليه في دقائق، ويجب ملاحظة أن الفيروس يعيش في درجات الحرارة الباردة في السماد الملوث لمدة ثلاثة أشهر وفي الماء لمدة 4 أيام عند درجات حرارة 22 درجة مئوية ولمدة تزيد على 30 يوما في درجة حرارة صفر، وهناك إجراءات متبعة للتحكم في عدوى أنفلونزا الطيور تتمثل في الإبادة السريعة لكل الطيور المصابة والتخلص السليم من الهياكل العظمية والتطهير والتخلص الصارم من العدوى في المزارع وتطبيق الحظر المفروض على نقل الدواجن الحية داخل الدولة وبين الدول بعضها البعض. وينتشر الفيروس بهذه السرعة عن طريق إفرازات الطيور والأجهزة الملوثة والعربات والغذاء والأقفاص والملابس والأحذية من الممكن أن تحمل العدوى من مزرعة إلى أخرى، والفيروس ممكن أن ينتقل من أرجل وأجسام الحيوانات مثل القوارض التي تعمل كناقلات لانتشار الأمراض، إضافة إلى الأسواق التي تباع بها الطيور الحية والتي تكون في معظم الأحوال مزدحمة. ويرجع الاهتمام العالمي بالمرض لكونه يعد من أخطر الأمراض التي واجهت البشرية في السنوات الأخيرة، وله قدرة كبيرة على الانتشار بسرعة، كما أن هناك احتمالية لحدوث اندماج لفيروس «H5N1» المسبب لمرض أنفلونزا الطيور مع فيروس الأنفلونزا البشرية، وإذا حدث ذلك يمكن أن يتحول المرض إلى وباء عالمي يحصد الملايين من البشر بسبب عدم وجود مناعة لدى الإنسان لهذا النوع من الفيروس وعدم وجود طُعم للوقاية من الفيروس.