نابلس المدمرة وعشية زيارة بوش
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77520-نابلس_المدمرة_وعشية_زيارة_بوش
انتهت العملية العسكرية في مدينة نابلس والتي جاءت في وقت يقترب فيه موعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى المنطقة حيث من المقرر أن يزور رام الله والقدس الغربية وذلك في جولة يصفها المراقبون
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٥, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • نابلس المدمرة وعشية زيارة بوش

انتهت العملية العسكرية في مدينة نابلس والتي جاءت في وقت يقترب فيه موعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى المنطقة حيث من المقرر أن يزور رام الله والقدس الغربية وذلك في جولة يصفها المراقبون

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله انتهت العملية العسكرية في مدينة نابلس والتي جاءت في وقت يقترب فيه موعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى المنطقة حيث من المقرر أن يزور رام الله والقدس الغربية وذلك في جولة يصفها المراقبون بأنها وداعية. نابلس والتي يقول عنها جيش الاحتلال بأنها تأوي عناصر من المقاتلين الفلسطينيين لا يخلوا يوم إلا ويتم فيها اقتحام محدود، ولكن الاقتحام الأخير والذي كان موسعا وشاملا ليله بنهاره، كان الأعنف منذ عدة أشهر . وتركز الاقتحام على عدة مناطق منها الجبل الشمالي والبلدة القديمة ومخيم عين بيت الماء والذي لم يلحق أن يخرج من المعركة التي دمرته قبل أربعة شهور، وكان حصيلة العملية الأخيرة على نابلس أكثر من ستين مصابا وأكثر من خمسين معتقلا من مختلف الفصائل والأجهزة الأمنية، إضافة إلى الدمار الكبير الذي لحق بممتلكات المواطنين نتيجة تفجير الاحتلال لبعض المنازل والمحلات التجارية . وكان العدوان الصهيوني قد بدأ فجر الخميس (3/1) بدخول أكثر من 70 عربة صهيونية بينها عدد من الجرافات، إلى مدينة نابلس وفرض منع التجول والحصار المشدد على البلدة القديمة ومحيطها وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين وتفجير بوابات المحال التجارية داخل البلدة القديمة بحجة التفتيش . ووقعت أثناء انسحاب قوات الاحتلال مواجهات عنيفة في العديد من المناطق أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين بالرصاص المطاطي واستنشاق الغاز المسيل للدموع. ردة الفعل الفلسطينية جاءت على مختلف الفصائل، وكانت كالعادة ردة الفعل العربية والدولية صامتة وكأن شيئا لم يكن، حيث وقع هذا العدوان قبيل زيارة بوش وبعد جولات من المفاوضات بين الفلسطينيين والصهاينة والذي أتى بعد مؤتمر أنابوليس . حركة فتح اعتبرت هذا العدوان بأنه موقف رسمي من جانب الحكومة الصهيونية على المفاوضات وماتم الاتفاق عليه خلال مؤتمر أنابوليس، ودعت حركة فتح المجتمع الدولي للضغط على الكيان الصهيوني لوقف جرائمه بحق الفلسطينيين، وقالت فتح أن المستهدف من هذه العملية هو الأجهزة الأمنية والتي استطاعت أن تضبط حالة الفوضى والفلتان الأمني في المدينة، وقالت فتح أن هذه العملية كفيلة بعودة الفلتان وتدمير عمل الأجهزة الأمنية في نابلس. هذا وقال مدير عام المخابرات في مدينة نابلس عبدالله كميل أن العملية العسكرية في مدينة نابلس استهدف بمعظمها كوادر من حركة فتح والأجهزة الأمنية حيث اعتقل ما يقارب من 20 مواطنا ينتمون إلى حركة فتح والأجهزة الأمنية وكتائب الأقصى . حركة حماس قالت أن هذا العدوان جاء نتيجة التفاف أهل مدينة نابلس حول خيار المقاومة وانتقاما صهيونيا من أهلها الذين استبسلوا ومازالوا يستبسلون في الدفاع عن حقوقهم وبندقيتهم اتجاه العدو الصهيوني الذي يقتل الفلسطينيين كل يوم . وأشارت حماس إلى أن الصهاينة يتخذون من كل مؤتمر سلام ومفاوضات مع الفلسطينيين تغطية لجرائمهم تجاه الشعب الفلسطيني داعية إلى وقف المفاوضات التي وصفتها بالعبثية ولا تأتي إلا بالدمار للشعب الفلسطيني . هذا وكان وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك زار منطقة نابلس وتوعد خلال تصريحاته هناك حركتي حماس والجبهة الشعبية وأنهما هما الهدف الآن بالنسبة للجيش الإسرائيلي . وحول زيارة بوش اتفقت حركتا حماس والجهاد الإسلامي على أن زيارة بوش غير مرحب بها وأنها تهدف إلى تعميق الشرخ الفلسطيني، ولتوفير غطاء للاحتلال الصهيوني لزيادة جرائمه تجاه الفلسطينيين، وأن الإدارة الأمريكية شريكة في الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين . هذا وتأتي زيارة بوش بعد وعده بإقامة الدولة الفلسطينية قبل نهاية ولايته والتي سيتحدد شكلها خلال هذا العام، ولكن يتساءل الفلسطيني عن أي دولة يتحدث بوش، الشرخ الفلسطيني قائم بين غزة والضفة، إضافة إلى الحواجز العسكرية الثابتة والتي يعززها الاحتلال يوما بعد يوم، واستمرار بناء الجدار العازل واستمرار بناء المستوطنات وكان آخرها إقرار وزارة الإسكان الصهيونية ببناء 1000 وحدة سكنية على أراضي جبل أبو غنيم قرب بيت لحم، إضافة إلى الاقتحامات المتكررة والاعتقالات التي لم تتوقف وعمليات الاغتيال وموقفه من حق العودة للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى موقف الصهاينة من الدولة الفلسطينية العتيدة بحيث تكون ذات حدود مراقبة وغير مسلحة وبقاء جيشه بمنطقة الأغوار، فعن أي دولة يتحدث الرئيس الأمريكي، وهل يعقل أن تحل هذه المشاكل قبل انتهاء ولايته، وهل تذكر الرئيس الأمريكي الآن القضية الفلسطينية بعد سبع سنوات من حكمه، ولماذا الآن؟ !!