المشاريع الاستيطانية تأكيد رفض الاحتلال التخلي عن الاستيطان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77524-المشاريع_الاستيطانية_تأكيد_رفض_الاحتلال_التخلي_عن_الاستيطان
يبدو ان اجتماع انابوليس للتسوية كان محطة لاطلاق موجة جديدة من الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الذي تسابق حكومة الاحتلال الزمن في تهويدها، هكذا ينظر الفلسطينيون لنتائج اجتماع
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٧, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • المشاريع الاستيطانية تأكيد رفض الاحتلال التخلي عن الاستيطان

يبدو ان اجتماع انابوليس للتسوية كان محطة لاطلاق موجة جديدة من الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الذي تسابق حكومة الاحتلال الزمن في تهويدها، هكذا ينظر الفلسطينيون لنتائج اجتماع

يبدو ان اجتماع انابوليس للتسوية كان محطة لاطلاق موجة جديدة من الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الذي تسابق حكومة الاحتلال الزمن في تهويدها، هكذا ينظر الفلسطينيون لنتائج اجتماع انابوليس الذي اعلن على الورق ايضاً اطلاق موجة جديدة من مفاوضات ما يسمى بالوضع النهائي وهي مفاوضات تسعى حكومة الاحتلال لعرقلتها من خلال فرض سياسة الامر الواقع التي بكل تأكيد ستفشل أي محاولة للتوصل الى اتفاق او تقتل امكانية تطبيق أي اتفاق يمكن التوصل اليها. فمنذ انتهاء مؤتمر أنابوليس الذي دعت إليه الولايات المتحدة، توالت تعهدات الاحتلال بشأن تجميد أو وقف الاستيطان، إلا أن ما يجري على أرض الواقع يشير إلى عكس ذلك، ويؤكد أن التعهدات المعلنة ليست إلا حبرا على ورق، وان المتتبع لما يجري على الأرض، فيما يعرف بأم المستوطنات (معاليه أدوميم) شرقي القدس المحتلة، يتأكد بأن البناء مستمر بكثافة. ففي هذه المستوطنة تتم عملية بناء حي كامل باسم "حي7" شمال المستوطنة متواصلة منذ مطلع العام؛ حيث يتم تشييد مئات الشقق السكنية، وفي واجهتها ثبتت وزارة البناء والإسكان لافتات كبيرة لترويج منازل قيد الإنشاء بعضها في مرحلة بناء الأساسات وآخر في مرحلة متقدمة من عمليات التجهيز للسكن. وتكشف ميزانية وزارة الإسكان الصهيونية لعام 2008 أن (حكومة الاحتلال) رصدت مائة مليون شيكل لبناء 500 وحدة استيطانية في جبل أبو غنيم و250 شقة في (معاليه أدوميم). كما تم مؤخرا بناء مقر كبير للشرطة الصهيونية بجوار بلدة الزعيم بين أريحا والقدس، حيث يوجد هناك مخطط لإقامة حي جديد يتبع (لمعاليه أدوميم) يحمل اسم "إي1". على الارض تؤكد مديرة وحدة مراقبة الاستيطان في حركة "السلام الآن" الصهيونية حجيت عوفران أن وزارة الإسكان تقوم بمبادرات بناء سكنية في ستة أماكن داخل الضفة الغربية أكبرها في جبل أبو غنيم و(معاليه أدوميم) و(موديعين عليت). ولا ترى عوفران مجالا للثقة بتصريحات رئيس الحكومة الصهيونية عن عدم استئناف أي نشاط استيطاني إلا بإذن منه، وتقول إنها تصدق فقط ما تراه عيناها على الأرض، ونوهت إلى وجود عمليات بناء في المستوطنات لا يعلن عنها في مناقصات رسمية، واعتبرت المراقبة أن ما أعلن من جانب الحكومة الصهيونية "لا يعدو كونه تلاعبا لغويا". ولم تستبعد أن تدعي حكومة أولمرت فيما بعد أن البناء مستمر في مستوطنات معينة تطبيقا لخطط وعطاءات قديمة، مشيرة إلى أنه ليس سرا أن البناء مستمر في كافة المستوطنات. كما أشارت المراقبة الصهيونية إلى أن الاحتلال كان قد أعلن قبل أسبوعين عن مشروع استيطاني جديد في عطروت بجوار مخيم قلنديا ضمن مناورة سياسية اقتضت الإعلان عن مناقصة ومن ثم تجميدها بهدف تخفيف ضغط الفلسطينيين عليه في مسألة تسمين مستوطنة جبل أبوغنيم التي أعلن عن مخطط لبناء 307 وحدات سكنية جديدة فيها. ويشهد جبل أبوغنيم نشاطا استيطانيا متواصلا منذ عام 1997، فهناك خمسة آلاف شقة سكنية يشارف إنجازها على الانتهاء ضمن المرحلة الثانية من المشروع التي تضمنت الإعلان عن بناء 307 شقق جديدة الشهر الماضي سيشرع في بنائها بعد شهرين وفقا للمخطط علاوة على 500 شقة أخرى مخطط لبنائها في العام الجديد كما تظهره ميزانية 2008. من ناحية أخرى يذهب رئيس "كتلة السلام" الصهيونية الناشط أوري أفنيري إلى أن عمليات التسمين الجارية غير المعلنة في (معاليه أدوميم) وفي جبل أبو غنيم جنوب القدس لا تفاجئه "لكونها جزءا من سياسة فرض الحقائق التي يفرضها الاحتلال على الأرض، لا سيما تلك الرامية إلى خنق مدينة القدس وتقطيع أوصال الضفة الغربية والحيلولة دون قيامها عاصمة للدولة الفلسطينية مستقبلا". وقال أفنيري: "إن ما يجري في (معاليه أدوميم) وجبل أبو غنيم من عمليات توسع وتسمين استيطاني يعكس حقيقة توجهات الحكومة الصهيونية، معتبرا ذلك "خنجرا في قلب كل محاولة للتوصل لسلام أو مصالحة بين الشعبين". ويكشف معهد الأبحاث التطبيقية "أريج"، النقاب عن أن مستوطنين يهود بدأوا حملةً لبناء تسع بؤر استيطانية جديدة منذ مؤتمر أنابوليس، الذي عقد نهاية الشهر الماضي، رغم الانتقادات التي وجهت إلى الاحتلال من قبل المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، بسبب النشاطات الاستيطانية. وقال المعهد في تقرير له إن حكومة الاحتلال دخلت في صراع مع الزمن من أجل توسيع وتيرة الاستيطان وتسريعها بعد مؤتمر أنابوليس وقبيل زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش المرتقبة إلى المنطقة. وأضاف مدير المعهد الدكتور جاد إسحاق :"أن التوسيع الصهيوني الجاري في مستوطنة "هار حوما" (أبو غنيم)، كان مقدمة لتصريحات صهيونية بهذا الاتجاه ومنها تصريح من قبل رئيس الإدارة المدنية الصهيونية الجنرال يواف موردخاي في الحادي عشر من شهر كانون أول (ديسمبر) 2007 بأن هناك المئات بل الآلاف من الوحدات السكنية المرخصة والجاهزة للبناء في مستوطنات الضفة الغربية والتي لا تستدعي موافقة إضافية من الحكومة الصهيونية لبنائها". وتابع إسحاق:" إنه في تحد للزيارة المرتقبة من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش للاحتلال والتي من المتوقع أن يضغط فيها لوقف النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلنت مجموعة "نشطاء أرض إسرائيل" في السابع و العشرين من شهر كانون أول (ديسمبر) 2007 عن يوم الثامن من شهر كانون ثاني (يناير) 2008 أي قبل موعد الزيارة المرتقب بيوم واحد "يوم الشروع بالبناء المكثف" في مستوطنة "هار حوما"، جنوب مدينة القدس، كنوع من المعارضة لزيارة الرئيس الأمريكي وحقيبة الضغوطات التي يحملها من أجل وقف النشاطات الاستيطانية الصهيونية في المنطقة". وأشار مدير المعهد إلى أن منظمات ومؤسسات يهودية متطرفة في حكومة الاحتلال، سارعت للإعراب عن رفضها القاطع لتصريحات رئيس الوزراء الصهيوني في مؤتمر أنابوليس والضغوطات الأمريكية بهذا الشأن، حيث أطلقت حملة لبناء تسع بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية في إطار تعزيز الوجود اليهودي في المنطقة. وبيّن الدكتور إسحاق إلى أن وزارة الإسكان الصهيونية لم تكتف بتصريحاتها عن توسيع مستوطنة أبو غنيم في بداية شهر كانون أول (ديسمبر) بل وعادت من جديد بالرغم من إدانة المجتمع الدولي لتصريحاتها الأخيرة لتقدم للشعب الفلسطيني هدية الأعياد وذلك بتخصيص ما يقارب الـ 25 مليون دولار (18 مليون يورو) من ميزانيتها للعام 2008 لتوسيع مستوطنة هار حوما "أبو غنيم" وذلك بإضافة 500 وحدة سكنية جديدة لها ضمن حملتها التي تستهدف توسيع المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية خلال العام 2008 وخصوصا تلك حول مدينة القدس، كما شملت الميزانية بناء 240 وحدة سكنية جديدة أخرى في مستوطنة "معاليه أدوميم". وأضاف:"أنه في منتصف شهر كانون أول (ديسمبر) 2007، أعلنت وزارة الداخلية الصهيونية عن خطط لبناء 150 وحدة استيطانية جديدة قرب جبل المكبر، كما يجري التخطيط لبناء 7000 وحدة استيطانية جديدة على أراضي قرية الولجة، في منطقة عين يعال والتي تقع ضمن نفوذ بلدية القدس الموسعة إبان حرب العام 1967 والتي كانت على حساب الأراضي الفلسطينية في بيت لحم ورام الله". وأكد إسحاق أن التصريحات الصهيونية لم تقتصر على الضفة الغربية بل شملت أيضا قطاع غزة، وذلك في الثاني والعشرين من شهر كانون ثاني (يناير) 2007، حيث أذن وزير الإسكان الصهيوني زئيف بويم لدائرة ما يسمى بأراضي إسرائيل ببناء خمسين موقع تطوير ضمن مسافة خمسة كيلومترات من حدود غزة، كما أعلن عن تقديم ارض للصهاينة مجانا للذين يرغبون في بناء منازل هناك. وقال إسحاق :"إن رسالة الاحتلال من خلال كل ما قامت به خلال العام 2007 وما أعلنت عنه من عمليات بناء قبل وبعد مؤتمر أنابوليس والتي لم تصدر عنها بشكل مباشر هو أن تجميد النشاطات الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة لن تشمل المناطق التي تضمنتها المستوطنات الصهيونية القائمة، وبالتأكيد فإنها لن تشمل منطقة القدس، كما هي معرفة صهيونياً وأن هذه الرسالة موجهة إلى ثلاثة أطراف أولها الفلسطينيين ليدركوا بأن الاحتلال لن يتخلى عن ما تقوم بتعريفه باسم القدس الموحدة والطرف الثاني هو المجتمع الصهيوني لتقول لهم بأن الاحتلال لن يقوم بالتخلي عن برنامجها الاستيطاني في الضفة الغربية، وأن أي تسويات مستقبلية مع الفلسطينيين لن تشمل مدينة القدس. أما الطرف الثالث، فهو المجتمع الدولي حيث أن الاحتلال لن يقوم بأي مساومات في المستقبل من شأنها ضرب المشروع الصهيوني بتهويد الدولة والقدس على حد سواء". وبحسب معهد أريج فقد أقامت حكومة الاحتلال 220 بؤرة استيطانية، كانت بدايتها دعوة "شارونية" للمستوطنين اليهود للاستيلاء على مواقع في التلال والمرتفعات الفلسطينية للحيلولة دون تسليمها للفلسطينيين لاحقا في إطار تسوية مستقبلية بين الجانبين.