زيارة بوش لا آمال تعلق عليها
Jan ٠٨, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
يبدأ الرئيس الامريكي جورج بوش زيارته الى المنطقة على وقع تصعيد صهيوني يحصد المزيد من ارواح الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة حصار ظالم واغلاق خانق، زيارة لا يرحب بها المواطن الفلسطيني الذي لا
يبدأ الرئيس الامريكي جورج بوش زيارته الى المنطقة على وقع تصعيد صهيوني يحصد المزيد من ارواح الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة حصار ظالم واغلاق خانق، زيارة لا يرحب بها المواطن الفلسطيني الذي لا يرى فيها سوى مزيد من الدعم لحكومة الاحتلال والتي بدورها ستستغل الزيارة لتصعيد عدوانها على غزة تحديداً بعد ان اعلنته كياناً معاد، اضافة الى ان الزيارة ستعمق حالة الشقاق والشرخ السياسي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية، ويؤكد الفلسطينيون ان الزيارة لن تكون اكثر من مسعى امريكي من قبل هذا الرجل الذي قاربت ولايته على الانتهاء لتحسين صورته اما العالم بعد الفشل الذي منيت به في العراق وافغانستان. ومع بدء الزيارة التي لا يعلق الكثيرين عليها أي آمال، اما اولئك الذين علقوا الامال عليها بدأت فبدأت امالهم تتقلص مع اول تصريح حمل تراجع بوش عن وعد اقامة الدولة المستقلة مع نهاية العام الحالي، هذا ما يراه الشارع الفلسطيني في الزيارة اما المحللون والمراقبون فهم الآخرون لم يخرجوا عن النطاق ذاته، فهم يرون في الزيارة والتي تاتي في ربع الساعة الاخير من ولايته لن تتجاوز كونها زيارة بروتوكولية، وان السياسة الأمريكية تتغير في الشكل و انها لن تتغير في المضمون. ابراش: تصريحات تبين الفشل وقال وزير الثقافة ابراهيم ابراش ان هذه الزيارة لن تكون افضل حال مما حصل في مؤتمر انابولس الاخير. ووصف الوزير ابراش الزيارة بانها غير مجدية ولا يمكن ان يعول عليها لان الرئيس الامريكي يعيش الاشهر الاخيرة من ولايته دون ان يغلق اي ملف من الملفات التي فتحها كملف ايران- العراق- السودان - بالاضافة لفلسطين والذي تبين وخلال تصريحات له ان هناك تراجعا في الوعد الذي قطعه على نفسه بامكانية قيام دولة نهاية هذا العام، وقال، انه يمكن ان يكون هناك ملامح دولة فلسطينية. حمد: وسيط غير نزيه ويرى القيادي البارز في حركة حماس الدكتور غازي حمد ان الادراة الامريكية لم تترك اي ضمان واضح لملف الصراع الصهيوني الفلسطيني الموجود، وزيارة بوش لن يكون لها اي نتائج تذكر لانه وعلى مدى 8 اعوام سابقة لم تعط اي اهمية للملف الفلسطيني عكس الملفات الاخرى التي حظيت باهتمام واسع كالعراق ودارفور وايران. واضاف حمد: ان الادارة الامركية طوال مدة ولايتها تركت للاحتلال اخذ الامور بيدها على كافة الصعد فيما بقيت هي تلعب دور الوسيط غير النزيه في الملف الفلسطيني والذي يعتبر اكثر دموية من المفات الاخرى. يوسف: لا تغيير في السياسة الامريكية ويقول احمد يوسف مستشار رئيس الحكومة المقالة: أن السياسة الاميريكية تجاه الشرق الأوسط لن تتغير كثيرا وان أمريكا ستلجأ في السنوات القادمة للمصالحة مع التيار الإسلامي. وقال يوسف، أن زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة هي زيارة بروتوكولية وعابرة لأخذ الصورة والمصافحة فقط، كما كانت زيارة الرئيس السابق بل كلينتون للمنطقة لتسجل له جولة تاريخية ولقاءات لوضع اللمسات على السياسة الأمريكية، وان ما نسمعه ونقراه في الحملات الإعلامية للرؤساء الأمريكيين لا تبشر بالخير. وأضاف يوسف: أن الحكومة الفلسطينية المقالة ستبقي تراهن على إمكانياتها وستبقي رأس الرمح في الصراع بالمنطقة، مشيراً أن السنوات القادمة ستشهد تعاطفا دوليا غربيا كبيرا مع الجماعات الإسلامية مثل حماس وحزب الله. البطش: الزيارة استهداف للمقاومة من ناحيته، أكد الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن ما يرمي بوش إلى بلورته في المنطقة خلال زيارته سيتحطم على أعتاب المقاومة وكل القوى الشريفة في هذه المنطقة. وجدد الشيخ البطش تأكيد موقف حركته الرافض لهذه الزيارة، التي قال:"إن تأتي في إطار استكمال الضغوط الرامية لدفع قيادة السلطة على تقديم تنازلات للاحتلال وتطبيق ما جاء في "أنابوليس" وتنفيذ ما جاء في "خارطة الطريق" بضرب بنية المقاومة". وتابع البطش حديثه قائلاً: "كما أن الزيارة من أجل اتخاذ إجراءات بحق إيران، وأيضاً فتح علاقات وتطبيعات جديدة بين الاحتلال والعرب". محللون: الزيارة ستنتهي الى الفشل الدكتور رياض الأسطل، المتخصص في دراسات الشرق الأوسط راى أن زيارة بوش للمنطقة ستبوء بالفشل الذريع، مشدداً في الوقت ذاته إلى أنها ستنعكس سلباً على القضية الفلسطينية برمتها. وبحسب الدكتور الأسطل فإن حكومة الاحتلال ستستغل زيارة بوش لتضخيم دور المقاومة وخاصةً عمليات إطلاق الصواريخ من أجل تحقيق ثلاثة أهداف:- الحصول على موافقة بوش لضرب أهداف المقاومة، الحصول على مبرر لتشديد الحصار الاقتصادي على غزة، والضغط على مصر من أجل إجبارها على اتخاذ موقف من قضية الأنفاق. عوكل: لا رهان على بوش ولا يراهن المحلل السياسي طلال عوكل على زيارة بوش التي يقول فيها أنها لن تعالج القضايا الجوهرية والرئيسة للصراع الفلسطيني الصهيوني إنما ستعمل على حل المسائل والإجراءات التقنية قائلا: "لا أراهن على أن بوش سينجح في معالجة قضايا التسوية". وقال عوكل أن المفاوض الفلسطيني يتطلع للدور الذي سيلعبه الرئيس الأمريكي بوش في دفع عملية التفاوض مع الصهاينة وخاصة في قضايا الحل النهائي لكن هذه مراهنة ربما تنجح في حل المسائل الإجرائية والتقنية. وأضاف "لقد استبق الاحتلال زيارة بوش في إعلان متكرر عن تواصل الاستيطان برغم إن هناك توافقا أمريكيا صهيونياً لإزالة بناء البؤر الاستيطانية في القدس وغيرها من أراضي الضفة حيث أن أمريكا تصمت عن بنائها مما يشجع الصهاينة في الاستمرار ببنائها. وتابع عوكل "ان المنطقة تستقبل بوش بعدوان واسع على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع بما في ذلك إفشال الخطة في نابلس التي تسير عليها السلطة كجزء من خارطة الطريق ولكنني أرجح أن زيارة بوش سيكون لها دور في إزالة بعض البؤر الاستيطانية والإفراج عن بعض الأسرى وتخفيض الإجراءات ورفع الحواجز وربما سيتمكن من ضبط مواقف المعارضين اليهود سواء كانوا في الداخل والخارج في وقف بناء المستوطنات". شراب: لا تعويل على الزيارة ويقلل أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة ناجي شراب من النتائج المتوقعة من زيارة بوش وقال: لن نعول على زيارة الرئيس بوش للمنطقة وان 99 % من أوراق الحل تكمن في أيدي الدول العربية، وان زيارة الرئيس بوش للمنطقة هي لضمان امن وبقاء الاحتلال. وتحدث شراب عن الثوابت الأمريكية للمنطقة التي من ضمنها القناعة الأمنية التي تعتمد علي قوة الآلة العسكرية في المنطقة وعلى النفط التي تسعى أمريكا لضمان إمداد الدول الغربية به، وضمان امن الدول المعتدلة، وخلق أنظمة موالية للإدارة الأمريكية حسب ديمقراطية الإدارة الأمريكية. كما وتحدث شراب عن الإستراتيجية الأمنية للإدارة الأمريكية في المنطقة والتي تقوم على اساس سياسة الباب المفتوح وإستراتيجية التدخل السريع وإستراتيجية البقاء العسكري والتدخل العسكري من خلال اتفاقيات توقعها مع تلك الدول. الصحافة الصهيونية: رام الله وتل ابيب الوحيدان المهتمان بالزيارة يقول الصحفي الصهيوني امير تسوريا في تقرير له بان رام الله وتل ابيب هما المكانان الوحيدان في العالم اللذان يبديان اهتماما بزيارة رئيس فاشل دمر كل جزء جيد في اي مجال اهتم به على مدار الفترتين الرئاسيتين. واتهم الصحفي تسوريا في مقال له عشية زيارة بوش المرتقبة للمنطقة الرئيس بوش الابن بتوريط العالم باعماله اضافة الى فشله المتتالي مذكرا بالغزو الغبي الذي نفذه في العراق. واضاف: بوش كان ولا زال اسير نائب رئيس غبي مثل تشيني ومجموعه من المتطرفيين من اليمين المحافظ وان كل من دعم بوش اختفى من العالم مثل رؤساء وزراء بريطانيا واسبانيا وإيطاليا والمستشار الالماني ورئيس وزراء استراليا وقريبا رئيس وزراء الاحتلال الذي دفع على يد بوش للخروج الى حرب لبنان الثانية على امل ان تخدم مصالح امريكا في العراق. و تابع يقول: سيذكر بوش بانه اكبر الفاشلين في الألفية الثالثة كونه فشل في كل امر لمسه او تعامل معه فدمر الاقتصاد وقزم قوة الامبراطورية الامريكية على مستوى العالم وايقظ الاسد الروسي من سباته واعاده الى مركز السياسة العالمية كدولة عظمى تسببت بتأكل قوة الردع للجيش الذي يعتبر الاقوى في العالم وهدم اسطورة حقوق الانسان في الولايات المتحدة باختطافه مواطنين واعتقالهم في معسكرات سرية دون ذكر معسكر الاعتقال في كوبا غوانتينامو وحتى الفشل في التعامل مع الاعصار كاترينا لن يغفره له الامريكيون ابدا. ووصف المقال خطوات بوش في زيارته لحكومة الاحتلال بالعرجاء حيث سيحاول قبل مغادرته البيت الابيض انقاذ اولمرت قبل صدور تقرير فينوغراد لانه هو فقط من يعلم ما لا يعلمه مستوطنو الاحتلال وان اي ثمن باهظ دفعته او ستدفعه حكومة الاحتلال فانما لكونها منساقة خلف بوش واليمين الجديد المجنون الذين دمروا كل جزء جيد في واشنطن لدرجة اصابتهم الصوت اليهودي في العالم بمقتل. واضاف قائلا: يجول بوش في القدس ورام الله لانهما المكانان الوحيدان في العالم تقريبا اللذان يمنحانه بعض الاحترام وسيعلن مؤيدوه واحباره عجزه اينما ذهب وحل. يختتم الصحفي الصهيوني مقاله بالقول، من ينتظر من هذه الزيارة شيئا حقيقيا ستكون خيبة الامل رفيقته لان بوش عبارة عن جثة سياسية وهو نفسه يعلم ذلك وحري بنا نحن ان نعرف هذه الحقيقة.