بوش غادر فلسطين فهل وضعت النقاط على الحروف؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77541-بوش_غادر_فلسطين_فهل_وضعت_النقاط_على_الحروف
بعد جولة على هذه الأرض المباركة والتي استمرت ثلاثة أيام غادر الرئيس الأمريكي جورج بوش فلسطين، وكان ضمن برنامج زيارته كل من مدينة القدس حيث إلتقى رئيس الوزراء ايهود اولمرت والتقى في مدينة رام الله
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١١, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • بوش غادر فلسطين فهل وضعت النقاط على الحروف؟

بعد جولة على هذه الأرض المباركة والتي استمرت ثلاثة أيام غادر الرئيس الأمريكي جورج بوش فلسطين، وكان ضمن برنامج زيارته كل من مدينة القدس حيث إلتقى رئيس الوزراء ايهود اولمرت والتقى في مدينة رام الله

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله بعد جولة على هذه الأرض المباركة والتي استمرت ثلاثة أيام غادر الرئيس الأمريكي جورج بوش فلسطين، وكان ضمن برنامج زيارته كل من مدينة القدس حيث إلتقى رئيس الوزراء ايهود اولمرت والتقى في مدينة رام الله رئيس السلطة محمود عباس، وتوجه بوش بعد ذلك للاماكن الدينية حيث زار مدينة بيت لحم ومنطقة الجليل وجبل التطويبات القريب من الجولان السوري المحتل. وتمخضت هذه الزيارة عن تصريحات لبوش واولمرت وعباس بمعظمها كان للدفع بعجلة السلام البطيئة إن لم تكن متوقفة، وفي ختام جولته وبعد إلقاءه كلمته الأخيرة في مطار بن غوروين وضع بوش النقاط على الحروف، وذلك فيما يتعلق بهدف زيارته وهو دعوة العرب للتطبيع مع الكيان الصهيوني وشطب حق العودة من خلال تعويضهم وحشد الدعم ضد الجمهورية الإسلامية، وقال بوش أنه سيعود للمنطقة في شهر أيار القادم وذلك للدفع بعملية السلام. بوش والذي تأخر في توقيت زيارته والتي شارفت ولايته على الانتهاء كان له من التصريحات القديمة والتي جددها هنا حين قالها في مؤتمر أنابوليس، وكان لبوش عدة أقوال أخذها الإعلام على صفحاته الرئيسية وهناك ما نشر عن خفايا وما وراء الكواليس، وماذا حدث لبوش في منزل اولمرت. • تصريحات بوش قال بوش أنه سيتدخل بقوة وسيشرف على المفاوضات ويتابعها من موقعه, وطالب بطرح رؤية جديدة لمستقبل مفعم بالأمل, قائلاً "إن حفنة من الأشخاص تريد سحق آمال الشعب الفلسطيني". وقال بوش إنه توصل إلى نتيجة بأن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت يتفهمان أهمية دولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام. وأوضح الرئيس الأمريكي أن محادثاته مع الرئيس محمود عباس تناولت ما يمكن ان نفعله للمساعدة وتحدثنا عن الحاجة وضرورة مكافحة المتطرفين. واستطرد "أنا واثق من انه بالمساعدة المناسبة ستقوم دولة فلسطين", وأوضح انه مستعد لتقديم المساندة السياسية والاقتصادية على السواء على ان يقدم عباس ورئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت معا على اختيارات صعبة. وأعرب بوش عن معارضة واشنطن لأي أعمال إسرائيلية يمكن أن تقوض قوات الأمن الفلسطينية, قائلاً: الأعمال الإسرائيلية التي يمكن أن تصل إلى حد تقويض فعالية القوات الفلسطينية أو سلطة الدولة التي تمس المواطن العادي هي شيء لا نوافق عليه ولقد أوضحنا موقفنا في هذا الصدد. وطالب بوش الفلسطينيين بمحاربة ما اسماه الإرهاب, وقال إن أي مفاوضات يجب أيضا أن تضمن للكيان حدودا آمنة ومعترفا بها ويمكن الدفاع عنها إلى جانب دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات الحياة ومتصلة وذات سيادة ومستقلة. • تصريحات عباس من جانبه وصف الرئيس محمود عباس زيارة بوش بالتاريخية واعتبر عباس أن انابوليس وباريس خطوة تاريخية لحماية هذا الوعد ودفعه للأمام, قائلا: "السلام في العالم يبدأ من هنا في الأرض المقدسة". وأكد أن الشعب الفلسطيني يريد أن يرى نهاية لمعاناته ومعاناة أبنائه وأن يتحرك دون حواجز وجدار فصل واستيطان يلتهم أرضه ومستقبله. وقال الرئيس عباس "وجهنا حكومتنا لتواصل العمل نحو تعزيز الأمن وفرض النظام العام وإقامة الحكم الرشيد, وترسيخ دور المؤسسات الديمقراطية وتعزيز دور المجتمع المدني, كي نؤسس لدولة عصرية وديمقراطية وتقوم الحكومة بخطوات حثيثة في هذا الاتجاه". وأعرب عن أمله بان تنتهي المفاوضات التي بدأتها السلطة الفلسطينية مع الكيان قبل نهاية ولاية الرئيس بوش, بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس استجابة لرؤية بوش, وإيجاد حل لقضية اللاجئين كما دعت لذلك مبادرة السلام العربية. وجدد عباس الالتزام بجميع التعهدات التي وقع عليها الفلسطينيون, معرباً عن أمله في أن تلتزم دولة الكيان بما عليها من تعهدات من أجل التوصل إلى السلام. وطالب عباس حركة حماس بالتراجع عما أسماه الانقلاب والاعتراف بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية, "وعند ذلك يمكن أن يكون لكل حادث حديث". • تصريحات وردود فعل الوزير الصهيوني بن يامين بن أليعزر أعرب عن اعتقاده بأنه خلافا لما جاء في بعض وسائل الإعلام لم يعط الرئيس بوش الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة. وقالت الإذاعة الصهيونية على لسان أليعازر إن هذا الموضوع هو مسألة صهيونية داخلية وأوضح بن ألعيزر في سياق مقابلة إذاعية انه لا يدعم تنفيذ عملية كبيرة في القطاع وإنما يفضل الاستمرار في طريقة عمل جيش الدفاع الراهنة. حماس وفي ردة فعلها على هذه الزيارة قالت على لسان الناطق باسمها الدكتور اسماعيل رضوان حيث قال رضوان " للأسف لم يتحدث عن القدس وعن الحصار والقتل الممارس من قبل الاحتلال الصهيوني يومياً بالضفة الغربية وقطاع غزة بل تحدث عن حماس ووجوب اعترافها بالشرعيات الدولية وهذا نعتبره استقواء فاشل بالإدارة الأميركية". واعتبرت حماس لقاء الرئيسين عباس و بوش بأنه فارغ رغم اللقاء السرّي الذي جمعهما معاً قبل المؤتمر الصحفي غير مستبعدة أن يكون الإطار الأمني هو الأوفر حظاً في لقائهما السري. أما رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية فقد أكد أن زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة لم تحقق إلا مزيداً من تعزيز الهيمنة الأمريكية في المنطقة، وتكريس الانقسامات بين مكونات الشعب الفلسطيني وفي مقدمة ذلك استهداف القضية الفلسطينية. وقال هنية: "بوش منح الاحتلال كل التعهدات اللازمة لتكريسه، وشطب ثوابت الوحدة الفلسطينية، بينما منح السلطة مزيداً من الأوهام والشعارات والكلمات الفضفاضة التي تعبر عن سياسية الخداع التي ميزت هذه الزيارة". وأكد هنية أن حكومته لا تعول كثيراً على هذه الزيارة، مشيراً إلى أن الزيارة أزالت الغشاوة عن أعين المخدوعين بالإدارة الأمريكية، بأنها يمكن أن تتوقف يوماً أمام الحقيقة الغائبة، حقيقة الشعب الفلسطيني. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استنكرت تصريحات بوش والذي دعا فيها إلى التفاوض على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وليس تنفيذها، معتبرتا أن هذه التصريحات تعبر عن فشل الأمم المتحدة في القيام بدورها في حل القضية الفلسطينية. وأضافت أن دعوته للأخذ بنتائج المفاوضات الثنائية يقزم سلفاً حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية في تصفية الاستيطان والاستعمار وفي الاستقلال الناجز والعودة وتقرير المصير. • الخارجية الصهيونية أما الخارجية الصهيونية فقد نشرت تقريرا بالتزامن مع زيارة بوش وصفت فيه الإدارة الأمريكية بأنها ضعيفة، وأنها أضعف من أن تكون قادرة على تحريك شيء في المنطقة، فيما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين ووقف البرنامج النووي الإيراني. واشتمل التقرير، الذي وزعه مركز الدراسات السياسية في الوزارة، على القيادة السياسية الصهيونية، على تقديرات شملها تقرير المخابرات الصهيونية لسنة 2008، مع الإشارة هنا إلى أن مركز الدراسات السياسية في وزارة الخارجية هو واحد من بين ثلاث هيئات مركزية وأساسية تضع التقويمات الرسمية في الكيان الصهيوني، وهو الهيئة المدنية الوحيدة إلى جانب الهيئتين الأخريين وهما الموساد الاستخبارات الخارجية وشعبة الاستخبارات العسكرية. وبحسب التقرير؛ فإن الإدارة الأمريكية الحالية أخذت تضعف، ولن تنجح في إحداث انطلاقة في عملية التسوية بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية، لا سيما مع قرب انتهاء ولاية بوش في نهاية 2008، كما أنها أهملت الخيار العسكري ضد إيران وتجد صعوبة في تجنيد دعم دولي لفرض عقوبات فعالة تؤدي إلى وقف المشروع النووي الإيراني، وفي المقابل ستسعى دول عربية للحصول على برامج نووية سلمية. • ماذا جرى في منزل اولمرت ؟ ومن خلف الكواليس بدأت قصة محرجة وذلك كما جاء على صفحات صحيفة (يديعوت احرنوت) العبرية وبدأت القصة بعد أن تناول الرئيس الأمريكي العديد من كؤوس النبيذ مع وجبة لذيذة من اظلاع الخروف فسمح لنفسه بالتدخل في السياسة الداخلية للكيان وقال مخاطبا الوزراء الحضور بمن فيهم خصوم اولمرت السياسيين مثل باراك وافيغدور ليبرمان " ان السياسة الإسرائيلية معقدة وعليك دائما أن تكون حذرا لأنك لا تعرف من أي اتجاه ستتلقى الضربة، إن اولمرت زعيما قويا حافظوا عليه أبقوه على رأس السياسة الإسرائيلية ". وأضاف بوش " أنا اعرف تعقيدات السياسة الداخلية والحجج التي يسوقها البعض ومنهم من هو هنا في هذه القاعة وأنا لن أتدخل في ذلك لكنني اعتقد أن اولمرت زعيما جيدا ومهم ويجب مساعدته إنها مرحلة حاسمة ومهمة وممنوع علينا إضاعة فرصة السلام وإذا لم نقم بذلك الآن سنقع مستقبلا في مشكلة كبيرة". وفي مرحلة معينة من استرسال بوش تحت تأثير الكحول واللحم المشوي تدخلت رايس وأرسلت للرئيس ورقة صغيرة فساد الصمت أرجاء القاعة في انتظار انتهاء بوش من قراءة ورقة رايس وبعد لحظات رفع بوش رأسه وقال إنها تقول لي " سكر فمك " فأنفجر الحضور بالضحك. هذا ما تمخض عن زيارة بوش والذي جاء متفائلا ولكن بوجهة نظر المراقبين فان هذه الزيارة ورغم الإجراءات الأمنية المشددة والضجة الإعلامية التي حدثت بها، لم يكترث الفلسطينيون لها ولا يعولون عليها لأنها ومن وجهة نظرهم هي جلسات وداعية يقوم بها بوش إضافة إلى كونها دعاية انتخابية ليصلح ما أفسده حكمه الذي استمر حتى الآن أكثر من سبع سنوات أدت إلى حدوث كوارث للشعوب الفقيرة والمغلوبة على أمرها.