السلطات الجزائر تتوجس من نشاطات جبهة الانقاذ
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77548-السلطات_الجزائر_تتوجس_من_نشاطات_جبهة_الانقاذ
تبدي السلطات الجزائرية اهتماما بالغا بلقاءات ماراثونية يعقدها مسئولون في "الجبهة الاسلامية للانقاذ" المحظورة، حيث تتوجس من إرادة أبدوها في الرجوع إلى السياسة من جديد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٢, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • السلطات الجزائر تتوجس من نشاطات جبهة الانقاذ

تبدي السلطات الجزائرية اهتماما بالغا بلقاءات ماراثونية يعقدها مسئولون في "الجبهة الاسلامية للانقاذ" المحظورة، حيث تتوجس من إرادة أبدوها في الرجوع إلى السياسة من جديد

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر تبدي السلطات الجزائرية اهتماما بالغا بلقاءات ماراثونية يعقدها مسئولون في "الجبهة الاسلامية للانقاذ" المحظورة، حيث تتوجس من إرادة أبدوها في الرجوع إلى السياسة من جديد. وتفيد معطيات رسمية، أن الحكومة مصممة على منعهم من تحقيق هذه الارادة حتى لو تطلب الأمر اعتقالهم من جديد. أعلن قادة "الجبهة الاسلامية للانقاذ" عزمهم على المشاركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في ربيع 2009، لتسجيل عودتهم إلى ممارسة السياسة بعد حظر دام 16 سنة تقريبا. وطرحت خلال لقاءات تمت بينهم عدة احتمالات، منها تزكية ترشح شخصية مستقلة عن الحزب. وقال علي بن حاج الرجل الثاني في "الانقاذ"، في بيان وقعه تحصلت "إذاعة طهران" على نسخة منه، أن الحزب "سيقول كلمته في الانتخابات الرئاسية بطريقة أو بأخرى، ولا شك أن الأجواء والظروف والمستجدات السياسية، هي التي سوف تحدد لنا طريقة التحرك السياسي إعلاميا وميدانيا، ولا تملك أية جهة أن تمنعنا من ممارسة حقوقنا السياسية". يقصد محظورات وردت في "قانون المصالحة"، تحرم على قادة "الانقاذ" من دون تسميتهم، العودة إلى السياسة وتحملهم مسئولية العنف الذي قتل 150 ألف شخص، بحسب حصيلة رسمية. وذكرت مصادر مطلعة، أن ما أعلنه بن حاج باكورة لقاءات ماراثونية جمعت قيادات من "جبهة الانقاذ" بمبادرة منه، ناقشت صيغ مشاركة الحزب المحظور في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وطرحت فكرة ترشيح بن حاج أو أحد القيادات، وفي حال اعتراض السلطات ستدعو القيادات أنصار "الانقاذ" إلى التصويت على شخصية تحظى بتزكية الحزب. وأفادت المصادر أن القيادات الاسلامية لا تستبعد خيار الدعوة للمقاطعة. وشارك في اللقاءات التي جرت بالعاصمة، كمال قمازي وعلي جدي وعبد القادر بوخمخم والثلاثة تعرضوا للسجن بعد إلغاء نتائج انتخابات 1991 البرلمانية التي فازت بها "جبهة الانقاذ". وعبر نفس المصدر عن جهله إن كان قادة "الانقاذ"، استشاروا رئيسهم عباسي مدني، في القضية. ويقيم عباسي منذ خمس سنوات تقريبا في قطر. وكانت "جبهة الانقاذ" قد دعت لمقاطعة انتخابات البرلمان والبلديات التي جرت في ربيع وخريف العام الماضي. وتناول بيان بن حاج الجدل الدائر حول "الولاية الثالثة" للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي يمنعها الدستور الحالي، حيث دعا إلى انتخاب "هيئة تأسيسية تضم جميع التيارات لصياغة دستور جديد، يمكن الشعب من الاختيار بين النظام الرئاسي أو البرلماني حيث يصبح منصب رئيس الجمهورية شرفي بصلاحيات محدودة". ومبرر ذلك أن "التجربة في العالم العربي تدل على أن النظام الرئاسي يرادف النظام الاستبدادي". وحذر من "العواقب الوخيمة لتعديل الدستور". وكان الرئيس بوتفليقة دعا الجزائريين في صيف 2006 إلى الاستعداد لإستفتاء لتعديل الدستور قبل نهاية ذات العام. لكن ذلك لم يتم لأسباب مجهولة، وقالت مصادر حينها إن الرئيس تراجع عن إرادته تمديد فترة حكمه. ووصف بن حاج عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة ورجل ثقة الرئيس، بـ"عراب الولاية الثالثة". وقال إن الهدف من التعديل المفترض، هو استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية "لتختار السلطة النائب المناسب لها وليس للرئيس". ويرى بن حاج أن حالة بوتفليقة الصحية لا تسمح له بفترة حكم جديدة. ورد بن حاج على مآخذ سياسيين وإعلاميين، انتقدوه لأنه لا يندد أبدا بالأعمال الارهابية حيث قال:"إن الحل الحقيقي للأزمة لا يكمن في مجرد التنديد والشجب والإدانة، وإنما يكمن في معالجة جذور الأزمة في أبعادها الشرعية والفكرية والسياسية والاقتصادية وتحقيق مصالحة حقيقية مبنية على المصارحة".