ثمار زيارة بوش غزة على ابواب عدوان واسع
Jan ١٣, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك ومؤسسته الامنية بذلا جهداً مكثفاً في تقديم صورة مرعبة عن غزة التي يفتك بها الحصار, الصورة هناك كانت وكأن غزة باتت تشكل خطر حقيقياً على حكومة الاحتلال بعد ان صورها باراك
وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك ومؤسسته الامنية بذلا جهداً مكثفاً في تقديم صورة مرعبة عن غزة التي يفتك بها الحصار, الصورة هناك كانت وكأن غزة باتت تشكل خطر حقيقياً على حكومة الاحتلال بعد ان صورها باراك وكأنها ترسانة من الاسلحة والصواريخ والمتفجرات ولينتهي المطاف بالضيف التاريخي بوش الى اعلان دعمه لكافة السياسات الامنية والخطط العسكرية لدولة الاحتلال في مواجهة دولة غزة. هذا الموقف كان بمثابة ضوء اخضر للاحتلال بتنفيذ المزيد من الجرائم بحق غزة, وهو ما اعتبرته المصادر العسكرية الصهيونية بمثابة الإنجاز الوحيد لزيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأخيرة. ونقل موقع تيك ديبكا الصهيوني عن المصادر العسكرية أن الرئيس الامريكي اشترط على اولمرت وباراك عدة شروط للقيام بالعملية العسكرية. وعلى رأس هذه الشروط، قالت المصادر إن بإمكان الاحتلال فقط احتلال منطقة او منطقتين على الأكثر من ثلاثة مناطق حدودية متاخمة للحدود مع أراضي 48، والحديث يدور عن احتلال كل من بيت حانون وبيت لاهيا ومشارف جباليا. أما المنطقة الثانية، وحسب شروط بوش، فعلى الجيش احتلال المنطقة الشرقية لمدينة خان يونس حتى معبر صوفا نهاية معبر كرم أبو سالم. وحددت المنطقه الثالثه باحتلال الجزء الشرقي من محور فلادلفيا وعدم الوصول لشاطئ البحر. ومع ذلك لم تتضمن تعليمات بوش لعملية عسكرية ضد غزة، القضاء على منظومات تصنيع صواريخ المقاومة في قطاع غزة، أي أن العملية ستقتصر فقط على إبعاد مدى الصواريخ ومنع تهريب أسلحة ومواد متفجرة وأموال إلى قطاع غزة. وحسب المصادر العسكرية أيضا، اشترط بوش على الصهاينة، وبعد احتلال المناطق التي تم ذكرها وطرد نشطاء حماس والجهاد الاسلامي وباقي نشطاء ما أسماها "المنظمات الارهابية" في قطاع غزة، بأن ينسحب الجيش لمواقعه السابقة وتسليم المناطق التي احتلها لقوات الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأوضحت المصادر في هذا الشأن، أن قوات الاحتلال ستسمح بمرور قوات أمن فلسطينية من الضفة الغربية للمناطق "التي طهرها الجيش من حماس والجهاد الاسلامي". في حين تقوم قوات الأمن الفلسطينية بإقامة معسكرات لها في تلك المناطق ليشكل ذلك نقطة بداية لإعادة سيطرة السلطة الفلسطينيه مجددا على قطاع غزة. وحسب المصادر فقد تم إبلاغ رئيس السلطة محمود عباس، خلال زيارة بوش لرام الله وقيل له: إن كان الرئيس بوش قد وافق على العملية العسكرية فهذه أيضا فرصة للسلطة الفلسطينية وهي فرصة واحدة لن تتكرر مرة أخرى من أجل إعادة السيطرة مجددا على قطاع غزة". وذكرت المصادر ذاتها أن بوش وأبي مازن وأولمرت اتفقوا على تحديد تفاصيل العملية العسكرية لاحقا بعد عودته إلى واشنطن، بسبب عدم توفر الوقت الكافي لطاقم الرئيس الأمريكي للاطلاع على كافة التفاصيل خلال الزيارة. • الاحتلال يعد العدة حكومة الاحتلال لم تمهل نفسها طويلاً لترجمة ما حمله الضوء الاخضر لشن المزيد من العدوان عى غزة, صحيفة "معاريف" الصهيونية كشفت في تقرير لها عما اسمته بالخطة العسكرية التي أعدها جيش الاحتلال لاجتياح قطاع غزة والتي اعتمدت بشكل نهائي الأسبوع الماضي بعد اجتماع أخير "لتنقيحها". ووصفت الصحيفة خطة اجتياح قطاع غزة بـ"الشرسة" وقالت ان جيش الاحتلال يتوقع تكبده مئتي قتيل بينما سيسقط آلاف الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين. وأوضحت الصحيفة "أن خطة العملية العسكرية بالقطاع أصبحت جاهزة ولن تكون عبارة عن اجتياح شامل للقطاع وإنما ستكون هجمة متدحرجة وثابتة وشرسة لعزل المنطقة المحددة التي يراد اجتياحها وتطهيرها في كل مرة عن باقي المناطق في القطاع وتكبيد حكم حماس ثمنا دمويا"حسب تعبيرها. وأضافت "أن الخطة مفصلة وحافلة بالسيناريوهات والأمور الاضطرارية وما ينقصها فقط هو تاريخ التنفيذ" مشيرة الى ان "السر الكامن وراء الضغط المتواصل من قبل الجيش لإنهاء صفقة جلعاد شاليط هو رغبته في إخراج العملية في غزة إلى حيز التنفيذ". ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري صهيوني بارز قوله "أنا لا استطيع أن أضمن عدم إصابة شاليط خلال العمليات العسكرية في غزة". • سلاح مركزي من جانب آخر أشارت دراسة لمركز "المعلومات للاستخبارات والإرهاب" الى أن الصواريخ الفلسطينية وقذائف "الهاون" أصبحت تشكل اليوم "السلاح الفلسطيني المركزي"، متوقعة تزايد عددها وطول مداها وارتفاع مستوى دقتها وخطورتها مع مرور الزمن. وقالت: "لقد بدأ إطلاق الصواريخ سنة 2001 وقد تحول تدريجياً أثناء الصراع الحالي إلى إحدى التهديدات المركزية التي تتعرض لها (إسرائيل) من قبل المنظمات الفلسطينية". وقد كانت مدينة سديروت الهدف المفضل لتلك المنظمات (لقد سقطت في سديروت حوالي 45 بالمائة من مجمل الصواريخ التي سقطت في الأماكن المأهولة في النقب الغربي)، بحسب الدراسة الصهيونية. وقام المركز الصهيوني الاستخباري، والذي يبث في ست لغات، بجمع المعطيات عن إطلاق الصواريخ والقذائف، وتحليل سياسة إطلاق النار المتبعة لدى الفصائل الفلسطينية منذ بداية انتفاضة الأقصى سنة 2000 وحتى نهاية تشرين الأول 2007، ونشرها على شكل رسم بياني. ورأى أن "إطلاق الصواريخ يشير إلى ارتفاع تدريجي على حجم إطلاق النار خلال الفترة التي سبقت خطة الانفصال (خلال الأعوام 2001-2004). وفي عام 2005، العام الذي تم فيه تنفيذ خطة الانفصال، طرأ انخفاض مؤقت على حجم إطلاق النار، ولكن خلال السنتين المتتاليتين (2006-2007) قد شُهد ارتفاع ملحوظ في حجم إطلاق النار. حصاد الصواريخ.. 20 قتيلاً ونتيجة لإطلاق الصواريخ؛ تشير الدراسة الصهيونية إلى أنه لقي عشرة صهاينة مصرعهم منذ عام 2001، قُتل تسعة منهم في مدينة سديروت. كما أصيب بجراح 433 شخصاً، أغلبيتهم العظمى من المدنيين. بالإضافة إلى ذلك، فقد أصيب خلال السنة والنصف الأخيرة أكثر من 1600 صهيوني بالهلع. أما بالنسبة لإطلاق قذائف "الهاون"، فقد أسفر هذا الإطلاق عن مقتل عشرة أشخاص، من ضمنهم ثمانية مستوطنين وجنديان صهيونيان. كما أصيب نتيجة لإطلاق قذائف الهاون حوالي 150 شخصاً، من ضمنهم حوالي 80 مستوطناً وما يقارب 70 جندياً. ويبلغ عدد القتلى الإجمالي خلال الأعوام 2001-2007 نتيجة لإطلاق النار غير المباشر والذي كان مصدره من قطاع غزة 20 شخصاً، معظمهم مستوطنون، وقد أصيب بجراح 583 شخصاً. وأقرت الدراسة في ختام تحليلها إلى أنه وحتى الآن "لم تجد إسرائيل حلاً جذرياً ومناسباً إزاء التهديد الصاروخي، الذي بلغ حجمه في السنوات الأخيرة أوجاً جديداً، والذي يشكل في هذه الأيام التهديد الرئيسي الذي توجهه المنظمات الفلسطينية ضد الاحتلال".