المقاومة تتمسك بخيارها رغم تصريحات فياض
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77571-المقاومة_تتمسك_بخيارها_رغم_تصريحات_فياض
بينما تغرق غزة في دماء ابناءها مودعة اكثر من اربعين شهيداً ومئات الجرحى في غضون اربعة ايام بفعل الجرائم والمجازر الصهيونية التي تنفذها قوات الاحتلال, وتشتد وطأة الحصار عليها حاصدة المزيد من المرضى الذين فقدوا حتى
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٩, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • المقاومة تتمسك بخيارها رغم تصريحات فياض

بينما تغرق غزة في دماء ابناءها مودعة اكثر من اربعين شهيداً ومئات الجرحى في غضون اربعة ايام بفعل الجرائم والمجازر الصهيونية التي تنفذها قوات الاحتلال, وتشتد وطأة الحصار عليها حاصدة المزيد من المرضى الذين فقدوا حتى

بينما تغرق غزة في دماء ابناءها مودعة اكثر من اربعين شهيداً ومئات الجرحى في غضون اربعة ايام بفعل الجرائم والمجازر الصهيونية التي تنفذها قوات الاحتلال, وتشتد وطأة الحصار عليها حاصدة المزيد من المرضى الذين فقدوا حتى مجرد الحصول على الدواء, من جديد يخرج من يحاول تبرير كل ذلك. فبعد عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية في حكومة رام الله يخرج سلام فياض رئيس الحكومة وكأنه يبرر للاحتلال ما يقوم به, لتكتمل مع ذلك حلقات الحصار واستهداف رأس المقاومة. ففياض يرى في صواريخ المقاومة التي تهدف الى ردع الاحتلال عن مواصلة جرائمه والرد على ما تقوم به وفقاً لما تؤكده الفصائل الفلسطينية المقاومة يرى فيها انها تجلب الويلات والكوارث على الشعب الفلسطيني, وهو ما يعني وفقاً للمراقبين تبريراً لما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم وحصار بحق الفلسطينيين خصوصاً في غزة, هذا فضلاً عن تعميق حالة الانقسام التي تخيم على العلاقة بين غزة والضفة الغربية. فالاحتلال يواصل جرائمه المتزايدة بفعل الضوء الامريكي الذي تلقته حكومته من خلال زيارة بوش لها هذا اضافة الى ما منحته الخارجية الامريكية من غطاء لهذه الجرائم والتي رأت في الغارات الصهيونية على غزة دفاعاً عن النفس, عدوان لم يبقي للفلسطينيين إلا خيار المواجهة هنا على الاقل دفاعاً عما يتعرضون لها وبكل ما يملكون والصواريخ احدى ما يملكون. الفلسطينيون رفضوا هذا التطاول الجديد على خيار اعتبروه الوحيد لإسترداد حقوقهم المسلوبة ورداً على جرائم الاحتلال ومجازره معتبرة ان تصريحات فياض هذه لا تمثل خيار الشعب الفلسطيني للحصول على حريته وكرامتة وعزته. المقاومة رأت في تطاول رئيس حكومة رام الله سلام فياض عليها، متهماً إياها بجلب الويلات والكوارث لشعبنا من خلال استمرارها في إطلاق صواريخها محلية الصنع من قطاع غزة باتجاه الأهداف والبلدات الصهيونية تهجم مقصود. وهو ما أثار ردود فعلٍ واسعة ومنددة لدى فصائل المقاومة، التي أجمعت في تصريحاتها على هذا الخيار الذي اعتبرته الخيار الاستراتيجي والوحيد لإسترداد حقوقنا المسلوبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي, ورداً على شلال الدم النازف من شعبنا جرّاء موجة التصعيد العدواني الغاشم التي مزقت أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ في ظل الصمت العربي والدولي المريب من كل ما يجري. حيث أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, على لسان أبو أحمد المتحدث الرسمي باسمها, أن هذه الصواريخ ترد على الجرائم المتواصلة بحق شعبنا ولن يتم إيقاف زحفها على أهداف الاحتلال إلا بجلائه عن أرضنا. واستغرب أبو أحمد من تصريحات فياض التي قال :" إنها لا تمثل خيار شعبنا الذي يصر على هذا الخيار باعتباره, خيار كرامته وعزته". من جانبه, استهجن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس, هذا التطاول على صواريخ المقاومة في الوقت الذي تنهال فيه صواريخ وقذائف الموت الصهيونية, معتبراً مثل هذا التطاول غير منطقي. بدوره, طالب أبو مجاهد الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية, فياض وقف اللقاءات العبثية مع الاحتلال بدلاً من التطاول وتسليط لسانه على المقاومة. وشدد أبو مجاهد على أن المقاومة وصواريخها تعتبر وسيلةً دفاعية في ظل العدوان المتواصل والمستمر على شعبنا, داعياً شعبنا بأسره للتحلق حول خيار المقاومة كون العدوان الإسرائيلي يستهدفه بالكامل ولا يفرق بين أطفاله ونسائه وحتى شيوخه. من جهته دعا أبو بلال الناطق باسم كتائب المجاهدين, إحدى أبرز التشكيلات العاملة في قطاع غزة, الذين يزاودون على المقاومة إلى العودة لأحضان شعبهم والتوحد في ظل هذه الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها صباح مساء. وبيّن أبو بلال أن كتائبه ستواصل مقارعة الاحتلال بكافة الوسائل سيما الصواريخ, مشدداً على ضرورة توحد كافة فصائل المقاومة في وجه العدوان البربري والغاشم بحق شعبنا الأعزل. ويجمع المراقبون ان سلاح الصواريخ هذا والذي عمدت فصائل المقاومة الفلسطينية على تطويره ليصبح اكثر ايلاماً لحكومة الاحتلال, يجمعون انها قد شكلت نوعاً من توازن الرعب وهو ما اكدته دراسة صهيونية اشارت الى أن الصواريخ كسلاح غير تناظري "يقوم بتوفير الرد على التفوق العسكري الصهيوني, خصوصاً وانها باتت قادرة على تشويش حياة الصهاينة وتشكيلها تهديداً استراتيجياً لم تفلح حكومة الاحتلال في مواجهته رغم ما تقوم به من جرائم ومجازر. بين عدوان الاحتلال وغطاء بوش وتطاول فياض, يبقى للفلسطينيين والاختيار لمواجهة ما يستهدفهم من جرائم واختيارهم هنا لن يكون الا لصالح المقاومة باعتبارها الوحيدة القادرة على ردع عدوان لم تفلح سنوات المفاوضات واللقاءات الا في زيادة وطأته وما يعيشه الفلسطينيون اكبر شاهد عليه.