حملة تخويف تقودها سفارات غربية بالجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77590-حملة_تخويف_تقودها_سفارات_غربية_بالجزائر
يشهد الوضع الأمن بالجزائر، حملة تخويف كبيرة تقودها بعض السفارات الغربية الأمر الذي أقلق السلطات التي تشتم رائحة ضغط دولي قادم، خاصة بعد أن أعلنت الأمم المتحدة أنها أنشات لجنة للتحري في تفجير
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٢, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • حملة تخويف تقودها سفارات غربية بالجزائر

يشهد الوضع الأمن بالجزائر، حملة تخويف كبيرة تقودها بعض السفارات الغربية الأمر الذي أقلق السلطات التي تشتم رائحة ضغط دولي قادم، خاصة بعد أن أعلنت الأمم المتحدة أنها أنشات لجنة للتحري في تفجير

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر يشهد الوضع الأمن بالجزائر، حملة تخويف كبيرة تقودها بعض السفارات الغربية الأمر الذي أقلق السلطات التي تشتم رائحة ضغط دولي قادم، خاصة بعد أن أعلنت الأمم المتحدة أنها أنشات لجنة للتحري في تفجير مكاتبها بالجزائر في 11 من الشهر الماضي. وقد دعت بريطانيا رعاياها إلى تفادي السفر إلى الجزائر إلا في حالة الضرورة القصوى، وحذرت من التعرض للاختطاف في حال السفر داخل الجزائر عن طريق البر. واستندت لندن إلى مقتل أجانب في اعتداءات 11 ديسمبر الماضي لتبرير إطلاق صفارة الانذار. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، أن المملكة المتحدة "تحذر رعاياها من التنقل إلى بعض ولايات الجزائر كالعاصمة وبومرداس وتيزي وزو وبجاية والبليدة والمدية وعين الدفلى". ونصحتهم بأن يتم السفر إلا في حالة الضرورة القصوى ويستحسن يكون عن طريق الجو. وقال بيان الخارجية البريطانية أن "خطر الارهاب بالجزائر لا يزال قائما"، وسرد العمليات التفجيرية الانتحارية التي كانت العاصمة وباتنة وبومرداس وتيزي وزو مسرحا لها خلال عام 2007، وأورد أيضا عمليتي 11 ديسمبر اللتين استهدفتا مبنى الأمم المتحدة ومقر المجلس الدستوري، وقالت أنها خلفت 30 قتيلا (الحصيلة الرسمية 41 قتيلا) وأن تنظيم القاعدة أعلن مسئوليته عنهما. وورد في الوثيقة أن الارهابيين يستهدفون الأجانب "ما يستوجب الحذر الشديد وتفادي التنقل إلى الأماكن التي يرتادها السياح الأجانب، على غرار المحلات التجارية والفنادق والمطاعم". وألحت بريطانيا على أن يسعى رعاياها إلى الاستعلام حول الوضع في الجزائر قبل السفر، عن طريق استشارة القسم المتعلق بنشاط الارهاب في موقع الوزارة، ودعتهم إلى "اتخاذ أكبر قدر ممكن من الحيطة". ونصحت الخارجية بتغيير الطرق التي يأخذها المتنقلون في الجزائر، وتوقيت خروجهم أيضا تفاديا لرصد حركتهم، ودعت الرعايا البريطانيين إلى تجنب السفر ليلا في البر خارج العاصمة، خوفا من التعرض للاختطاف والتفجيرات والحواجز المزيفة. وزعم بيان وزارة الخارجية أن رعايا بريطانيين كانوا عرضة لإعتداءات إجرامية خلال عام 2007 ، في المناطق الحضرية لكن من دون عرض أمثلة عن الاشخاص الذين كانوا ضحية اعتداءات ولا الأماكن التي كانت مسرحا لها. وطالبت من المسافرين إلى الجزائر، أخذ تدابير تتعلق بالتأمينات المرضية والتامين على السفر قبل التوجه إلى البلاد. من جهتها دعت سفارة الولايات المتحدة الأميريكية ، موظفيها إلى تفادي التردد على الأماكن التي يقصدها الغربيون المقيمون بالجزائر، كالكنائس والملاهي والمطاعم والمدارس. وطلبت منهم التقيد بإجراءات الأمن الصادرة عنها. وورد في بيان نشرته السفارة ، أنه "بسبب احتمال التعرض لهجمات إرهابية بالجزائر العاصمة، تنصح السفارة عمالها بتجنب أي تنقل غير ضروري في ضواحي العاصمة، إلى إشعار آخر". وقال البيان إن السفارة " تشجع بشدة المواطنين الأمريكيين المقيمين بالجزائر، على الحد من نشاطاتهم"، وأنهم مطالبون باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر. ولاحظ مصدر أمني جزائري، أن السفارة الأميريكية تطلب لأول مرة من رعاياها عدم التنقل إلى أماكن محددة مثل المدارس والكنائس، وقال أن البيان يدعو بصراحة إلى عدم إرسال أبناء الأميريكيين إلى المؤسسات التعليمية. ونفى الملحق الاعلامي بالسفارة كريم جمجوم، أن يكون التحذير يتضمن عناصر جديدة قياسا إلى آخر تحذير صدر في 23 من الشهر الماضي، وقال للصحافة أن السفارة "طلبت من عمالها إتخاذ أقصى درجات الحذر والحد من تنقلاتهم بأقصى ما يمكن، وهذا هو العنصر الجديد في القضية". وقد عبَر وزير الداخلية يزيد زرهوني عن سخطه مما وصفه "حملة تشويه للجزائر تقوها الأمم المتحدة وبعض السفارات الغربية"، وقال للصحافة إن سلطات بلده "لايمكن أن تقبل بأي نوع من الضغط يدفعها إلى التخلي عن مواقفها". وقال رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم:"لو كان القصد من وراء حملة التخويف، تركيعنا وجعلنا نقبل بلجان تحقيق دولية في الأحداث الأمنية التي تقع ببلادنا، فهذا لن يكون أبدا". وسألت "إذاعة طهران"، خبير الشؤون السياسية هيثم رباني عن القضية، فقال:"إني أشتم رائحة لائحة أممية تطبخ في مجلس الأمن، لحمل الجزائر على فتح أراضيها للتحقيق في الشؤون الأمنية وهذا تأديبا لها على مواقفها الحازمة من الصراع العربي الاسرائيلي، ورفضها إقامة قواعد عسكرية في إفريقيا وإقامة علاقات دبلوماسية مع "اسرائيل" ".