القاهرة تحتفل بعرسها الثقافى
Jan ٢٥, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
تحتفل القاهرة فى نهاية شهر يناير من كل عام بعرسها الثقافى الكبير المعروف بأسم معرض القاهرة الدولى للكتاب وهوالنافذة التى يطل منها المصريون على مختلف فنون وعلوم وآداب العالم. وذلك من خلال الكتب
هدى امام مراسلتنا من القاهرة تحتفل القاهرة فى نهاية شهر يناير من كل عام بعرسها الثقافى الكبير المعروف بأسم معرض القاهرة الدولى للكتاب وهوالنافذة التى يطل منها المصريون على مختلف فنون وعلوم وآداب العالم. وذلك من خلال الكتب، وشرائط الفيديو، والكاسيت، وتسجيلات الموسيقى العالمية، والوسائل التعليمية، ولوحات كبار الفنانين العالميين، وأيضا من خلال الندوات، واللقاءات الفكرية، والأمسيات الشعرية، وقراءات المقهى الثقافى، وعروض مخيم الإبداع التى يشترك فيها كبار المفكرين والأدباء والفنانين من مصر والبلاد العربية الشقيقة، الذين يلتقون برواد المعرض ويكسرون الحواجز بينهم وبين الجماهير فى حوار ديمقراطى أصيل. • أحتفالات وندوات الدكتور ناصر الأنصارى رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، ورئيس المعرض قال إن المعرض يحتفل هذا العام بمرور 40 عاما على مولده بدون توقف منذ عام 1969، منذ ان كان يقام بمنطقة الجزيرة على مساحة 3 آلاف متر مربع ليصل حاليا الى حوالى 66 ألف متر مربع بأرض المعارض بمدينة نصر وإن عدد الدول المشاركة بالدورة الأربعين للمعرض يبلغ 28 دولة منها 16 عربية، و12 أجنبية، فيما وصل عدد الناشرين الى حوالى 743 ناشرا منهم 43 اجنبيا و178 عربيا، و522 مصريا. وأضاف أن المعرض اختار دولة الإمارات كضيف شرف ليكون أول ضيف شرف عربى يتم الاحتفاء به تأكيدا على أواصر الود والصداقة والتعاون بين مصر والإمارات منذ زمن طويل. وأشار الأنصارى الى أنه لاول مرة تعقد ندوة دولية فى المعرض على مدى ثلاثة أيام وبالتنسيق مع معرض لندن الدولى للكتاب لمناقشة تبادل حقوق النشر والتأليف بين دور النشر العالمية المختلفة، خاصة بعد تنامى موضوع احترام الحقوق طبقا للاتفاقيات العالمية التى وقعت عليها مصر فى مجالات الترجمة من اللغة العربية واليها بمشاركة العديد من دول العالم . وأكد الأنصاري أن دورة هذا العام ستحتفى بالعديد من المئويات، منها مئوية الجامعة المصرية عبر استضافة مجموعة من الكتاب العالميين وكبار المثقفين، بالاضافة الى الاحتفاء بمئوية السينما المصرية، ومئوية كلية الفنون الجميلة، وأشار الى أن قائمة الكتاب والمفكرين الذين تم دعوتهم لحضور المعرض لهذا العام تتضمن الفرنسيان جيل لوروا وفرانسوا فايرجان والالماني انجوشولسه. وأوضح أن المعرض استطاع اعادة الأدب الروسي والروماني مرة أخرى من خلال مشاركة الدولتين بعد انقطاع طويل، اضافة الى تخصيص محور لعدد من الحاصلين على جوائز كبيرة عام 2007، كجوائز مبارك والتقديرية والتفوق، بالاضافة للجوائز العربية، يعرض من خلالها الفائزون تجربتهم ومسيرتهم للاجيال الشابة للاستفادة منها وأشار الأنصاري الى الفعاليات الأخرى التي يتميز بها المعرض كل عام من الأمسيات الشعرية، وملتقى المبدعين، والمقهى الثقافي، وملتقى الأدب، ومحور كاتب وكتاب، وسوق عكاز الشعراء، والندوات الفنية الخاصة بالاعمال الدرامية، والنشاطات المسرحية والسينمائية والفنون الشعبية. وقال الانصاري إن المعرض يتعرض ايضا لمناقشة العديد من القضايا التي تهم مصر والعالم العربي، مثل قضايا المياه والطاقة فى الشرق الأوسط، والاستخدام السلمي للطاقة النووية، بالاضافة الى قضايا المؤلف والملكية الفكرية، وصولا لان يصبح المعرض كل عام نواة لملتقى دولي يتم خلاله مناقشة مثل هذا القضايا وطرحها على الجمهور والمهتمين. ويشارك فى معرض القاهرة كل عام آلاف الناشرين الذين ينتمون إلى عشرات الدول العربية والأجنبية إضافة إلى مشاركة المنظمات العربية والدولية: جامعة الدول العربية - مركز التراث الشعبي - أكاديمية نايف العربية - معهد الإنماء العربي - مؤسسة البابطين - مؤسسة الفرقان - المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية - الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية - منظمة اليونسكو - منظمة الصحة العالمية - الأمم المتحدة - منظمة العفو الدولية - منظمة العمل الدولية - هيئة الإذاعة البريطانية - هيئة الإذاعة الألمانية، إلى جانب العديد من الوزارات والاجهزة الحكومية الاخرى فى مصر مثل الهيئة العامة للاستعلامات ووزارة الاتصالات وغيرهما. ويبلغ متوسط عدد الزائرين لمعرض الكتاب نحو 5 ملايين زائر بخلاف الرحلات اليومية والدعوات المجانية وهو رقم قياسي مقارنة بالمعارض الدولية. • اول معرض دولي سطع نجم معرض القاهرة الدولي للكتاب فى سماء الثقافة منذ عام 1969 حيث بدأت الفكرة مع رئاسة الدكتورة الراحلة / سهير القلماوي للمؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر فأقيم أول معرض دولي للكتاب بمصر ومنذ ذلك الحين والهيئة العامة المصرية للكتاب تصعد من نجاح لآخر فى هذا المجال حيث يقام المعرض سنوياً وتعرض فيه الكتب فى شتى فروع المعرفة المختلفة من مصر والدول العربية بالإضافة إلى الدول الأجنبية المشاركة ويستمد المعرض الدولي مكانته الدولية من تطلعه الدائم للمستقبل وقد أصبح هذا الحدث المهم الذى تتسع آفاقه عاماً بعد عام .. موضع اهتمام كبير من جانب الجمهور وأيضاً من جانب المتخصصين من رجال الفن والأدب على السواء. وتهتم الهيئة بالمعرض الدولي للكتاب، حيث أن عدد المؤسسات الأجنبية المشتركة فيه يتضاعف من عام إلى آخر. فبعد أن كان عدد المشتركين فى المعرض الدولي للكتاب عام 1969 لا يتعدى 5 دول أجنبية يمثلها 100 ناشراً يشغلون مساحة عرض 2000 متر مربع أصبح الآن عدد الدول المشتركة 28 دولة يمثلها 743 ناشراً. وتبذل الهيئة قصارى جهدها فى نجاح هذا المهرجان الثقافي لتنقل إلى أبناء مصر كل جديد فى الفكر الإنساني وذلك بعرض أحدث ما صدر فى السوق العالمية والعربية، كما يضم إنتاج جمهورية مصر العربية وإنتاج عدد كبير من الدول العربية والأجنبية. ويعد المعرض الدولي للكتاب أداة لدعم العلاقات الثقافية والتجارية الدولية، وكثيراً ما كان للاتفاقات والصفقات التى تمت خلاله أثرها الطيب فى تنمية التعاون التجاري والثقافي وشراء حقوق النشر والتأليف. ومع نمو العلاقات الأخوية بين الدول العربية، أدى المعرض الدولي للكتاب مهمة أخرى بالغة الأهمية، إذ لم يعد مجرد مكان لمناقشة عقود الاتفاق الخاص بتجارة الكتب، بل أصبح كذلك مجالاً لتبادل الخبرة الفنية والثقافية، وميداناً لتنسيق إنتاج الكتب فى الوطن العربى . • تظاهرة ثقافية ولم يقتصر دور معرض القاهرة للكتاب على عرض الكتب فى فروع المعرفة المختلفة، من مصر والدول العربية والأجنبية المشاركة، بل تحول إلى مناسبة ثقافية كبرى يشترك فيها كبار رواد الفكر والأدب والفن عن طريق تنظيم ملتقى فكري وثقافي، وأقيم أول لقاء فكري عام 1982 مواكباً للمعرض الرابع عشر وفى ضوء نجاح هذه التجربة عقد اللقاء الفكري الثاني عام 1983 وكان تظاهرة ثقافية فى حد ذاته، فلم يجد كثير من الحضور موضعا لقدم فى القاعة التى أعدت لهذا الملتقى بالرغم من اتساعها. وبداية من عام 1978 بدأ مركز تنمية الكتاب بالهيئة المصرية العامة للكتاب وبمشاركة هيئة اليونسكو فى عقد حلقات دراسية مواكبة للمعرض وتميزت هذه الحلقات الدراسية بالعمل الجاد المثمر، والنقاش الموضوعي العميق، شهدها جمهور كبير من العاملين فى مجال الثقافة الخاصة بالأطفال ومشاركة من الأباء والأمهات وقد شارك عدد من أبناء الدول العربية المهتمين بثقافة الطفل فى هذه الحلقات التي استمرت إلى الآن باستمرار معرض الكتاب. ومنذ نوفمبر 1983 أقيم معرض خاص للطفل بأرض المعارض الدولية بمنطقة الجزيرة بوسط القاهرة، وكان مقصوراً على الناشرين المصريين والكتب المصرية. وفي العام التالي أصبح معرضاً دولياً لكتب الأطفال فى الفترة من 27 نوفمبر - 10 ديسمبر 1984 وهو المعرض الوحيد المتخصص فى منطقة الشرق الأوسط . ومنذ عام 1969 حتى عام 1983م كان يقام المعرض الدولي للكتاب بأرض المعارض الدولية بالجزيرة، ولكن نظراً للأقبال الجماهيري الشديد الذي لاقاه المعرض الدولي للكتاب، وحرصاً على راحة الجماهير التي ضاقت باستقبالهم أرض المعارض بالجزيرة، اتجه التفكير إلى زيادة الرقعة الخاصة بالعرض فانتقل المعرض الدولي للكتاب إلى أرض المعارض الدولية بمدينة نصر شرق القاهرة، اعتباراً من المعرض الدولي السادس عشر للكتاب عام 1984م . • شخصية هذا العام يحتفل المعرض هذا العام بالدكتورة سهير القلماوي باعتبارها أول رئيسة ومؤسسة لمعرض القاهرة للكتاب، وأول رئيسة لهيئة الكتاب، وأول فتاة مصرية التحقت بالجامعة، وأول استاذة جامعية، حيث يتم تخصيص محور يناقش الاسهامات المتنوعة لها التي أثرت الأدب والفكر العربى، وهي كاتبة ومفكرة مصرية، عرفت كتلميذة مخلصة للدكتور طه حسين. بدأت تكتب في مجلات (الرسالة)، و(الثقافة)، و(أبولو) وهي في السنة الثالثة من دراستها الجامعية، وحصلت على ليسانس قسم اللغة العربية واللغات الشرقية عام 1933. تُعد سهير القلماوي هي أول فتاة مصرية تحصل على الماجستير عن رسالة موضوعها (أدب الخوارج في العصر الأموي) عام 1937، كما حصلت على الدكتوراه في الأدب عام 1941 عن (ألف ليلة وليلة). تولت منصب أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب عام 1956، ثم منصب رئيس قسم اللغة العربية (1958 ـ 1967). تولت الإشراف على (دار الكتاب العربي)، كما تولت الإشراف على مؤسسة التأليف والنشر في الفترة من (1967 ـ 1971)، علاوة على أنها أسهمت في إقامة أول معرض دولي للكتاب بالقاهرة عام 1969، وفي عام 1979 أصبحت عضواً بمجلس الشعب عن دائرة حلوان، وشاركت في عضوية مجلس اتحاد الكتاب، واختيرت عضواً بالمجالس المصرية المتخصصة. وترجمت سهير القلماوي العديد من الكتب والقصص منها: قصص صينية لبيرل بك، عزيزتي اللويتا، رسالة أبون لأفلاطون، ومن أبحاثها: المرأة عند الطهطاوي، أزمة الشعر. كما ترجمت عشر مسرحيات لشكسبير وأكثر من 20 كتاباً في مشروع الألف كتاب. مثلت مصر في العديد من المؤتمرات العالمية، وتوفيت سهير القلماوي في 4/5/1997 . • الخلاصة معرض القاهرة الدولى للكتاب على الرغم من أنه يشكل فرصة كبيرة للناشرين حيث يتيح فرصة لبيع نحو 60 الى 70 % من اجمالي المبيعات السنوية لدور النشر إلا أنه لم يقتصر دوره على عرض الكتب فى فروع المعرفة المختلفة من مصر والدول العربية والأجنبية المشاركة، بل تحول إلى مناسبة ثقافية كبرى يشترك فيها كبار رواد الفكر والأدب والفن عن طريق تنظيم ملتقى فكري وثقافي وهو ما جعل المعرض يعد الآن ثاني أكبر معرض فى العالم بعد معرض فرانكفورت.