فشل غير متوقع لمعرض القاهرة للكتاب !
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77662-فشل_غير_متوقع_لمعرض_القاهرة_للكتاب_!
أختتمت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأربعين وذلك بعد أن تم تمديده ثلاثة أيام إضافية بسبب الظروف المحلية والأقليمية التي صاحبت أنطلاق فعاليات المعرض في بداياته وكان لها أثر سلبي على
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٨, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • فشل غير متوقع لمعرض القاهرة للكتاب !

أختتمت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأربعين وذلك بعد أن تم تمديده ثلاثة أيام إضافية بسبب الظروف المحلية والأقليمية التي صاحبت أنطلاق فعاليات المعرض في بداياته وكان لها أثر سلبي على

هدى امام مراسلتنا من القاهرة أختتمت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأربعين وذلك بعد أن تم تمديده ثلاثة أيام إضافية بسبب الظروف المحلية والأقليمية التي صاحبت أنطلاق فعاليات المعرض في بداياته وكان لها أثر سلبي على الاقبال الجماهيري عليه , حيث كان المعرض شبه خال في أيامه الأولي ، حيث تجمعت تلك الظروف وألقت بظلالها على معرض الكتاب هذا لتكتمل منظومة الفشل وتهدد فعالياته , ومن الأمثلة الساطعة على تلك الظروف التي تسببت في فشله تزامن فترة إنعقاد هذا المعرض مع فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية وعلى الرغم من ان تلك البطولة تقام فعالياتها خارج مصر الا أنها جذبت اليها الجماهير المصرية بشكل عام نظرا ً لمشاركة الفريق القومي المصري الأول لكرة القدم في تلك البطولة ، كما أثرت على المعرض أحداث حصار أهلنا في غزة بشدة التي أنخرطت في متابعتها كافة النخب المهتمة بأمور الثقافة والفكر والسياسة والشأن العام في مصر والمنطقة العربية والأسلامية ، فمع انطلاق فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب كانت مصر كلها تغلي بالغضب وبالتحركات والتظاهرات الجماهيرية تضامنا مع المحاصرين في غزة ، ومن أجل المطالبة بفك الحصار المفروض عليهم ، و من العوامل التي ساهمت أيضا في فشل المعرض تعرض مصر طوال أيامه تقريبا ً لموجات من الطقس بالغ البرودة المصحوب بسقوط الأمطار وهذا الطقس وصفه خبراء الأرصاد بأنه غير تقليدي ولم تعتادها وقال مصدرا مسئولا بالهيئة العامة للكتاب بالقاهرة لنا ان عدد زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب المنتهي توا ً أقل من العام الماضي بنسبة 50% , أما أهم العوامل التى أفشلت الدورة الأربعين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب فكانت غياب كبار الآدباء والكتاب والمفكرين سواء المصريين أو العرب. • معاناة الناشرين يوضح الدكتور محمد عبداللطيف رئيس اتحاد الناشرين العرب أن المعرض شهد بعض الاضطراب خاصة في بداياته حيث لم تكن هناك أماكن كافية مما أحدث بعض المعاناة لكثير من الناشرين والعارضين وقت تجهيز المعرض ويدلل على ذلك بإقامة الخيام ونقل بعض الناشرين العرب لسرايات أخرى وهذا أمر خارج عن إرادة هيئة الكتاب ولكنه مرتبط بتنظيم المعرض. ويؤكد عبد اللطيف أن ذلك إذا ما أضيفت إليه موجه الغلاء الموجودة هذه الأيام والمتسببة في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع المصري تشير إلى أن الأرباح ستكون أقل من العام الماضي بنسبة تتراوح من 40 إلى 50% رغم الزيادة في تأجير مساحات للعارضين والتي تسببت في زيادة التكلفة على الناشرين. وأضاف عبد اللطيف انه على المقابل فإن هناك بعض الايجابيات مثل التحسن الذي طرأ على بعض الخدمات للرواد إلى جانب تمديد وقت المعرض الذي أحدث جزءا من التعويض سواء للناشرين أو القراء بالاضافة إلى مجموعة الندوات الدولية التي احدثت تفعيل العلاقة بين الناشرين العرب والأجانب للاطلاع على أحدث ما طرأ في هذا المجال المهم. في حين أشارت نورهان رشاد مدير النشر بإحدى دور النشر الكبيرة إلى حدوث نوع من الارتباك الذي أصاب المعرض بسبب التضارب في مواعيد تمديد فترة المعرض حيث قيل انه تم التمديد لاربعة أيام ثم تم الاعلان ان تمديد الميعاد لثلاثة أيام فقط الأمر الذي انعكس على اغلاق بعض الصالات الكبيرة منذ الموعد الاصلى لأنتهاء المعرض مضيفة ان موجة الطقس وعدم الاقبال أثرا على المبيعات بشكل كبير حيث إن هناك بعض الأيام التي لم تكن فيها مبيعات تقريبًا. ومن جانبه أوضح الكاتب والأديب ابراهيم عبدالمجيد أن إدارة أرض المعارض حولت معرض الكتاب إلى عمل خاص بها منوها ً الى المعاملة السيئة التي تعاملت بها مع الضيوف من رجال الصحافة والفكر والمثقفيين والسياسيين الذين كانوا مدعوين لحضور الندوات والفعاليات وهو ما حدث معه شخصيا قائلاً "رغم انني دعيت لندوة إلا انهم اعترضوني على باب 6 ولولا تواجد موظف بهيئة الكتاب يعرفني لم يكن لي لأدخل وبعد ذلك أوقفني ثلاثة ضباط شرطة في مسافة 10 أمتار وكل منهم سألني نفس السؤال من أنت؟ ورايح فين؟ وانتهى الأمر بشخص من موظف أرض المعارض منعني من الدخول لولا ثورتي الأمر الذي استشعرت منه أن هناك استهانة بالكتاب وضيوف الندوات. • غياب الشعراء والكتاب! لم يتوقع أحد أن يتغيب عن حضور فاعليات وندوات المعرض شخصيات عامة بارزة مع كبار الشعراء والادباء والكتاب العرب والمصريين , فقد تفاجئ جمهور المعرض بأستبعاد الكاتب المصرى الكبير محمد حسنين هيكل من الندوة التي كانت تعقد له بانتظام في السنوات العشر الماضية , وهذا الاستبعاد تم إثر انتقاد لاذع وجهه هيكل للنظام المصرى , وكان من تداعيات ذلك غياب الندوات السياسية التي تطرح قضايا الأمة العربية وإشكاليتها مع الآخر ، والصراع العربي الصهيوني ، فقد كان جمهور المعرض في السابق ينتظر هذا العرس الثقافي ليلتقي بالمفكرين والسا سة مثل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل وبعض السياسيين المقربين من صانع القرار مثل أسامة الباز ، الدكتور مصطفى الفقي وغيرهم الى جانب رموز الدين الإسلامي والمسيحى كشيخ الأزهر والبابا شنودة ، فغياب تلك الشخصيات عن معرض القاهرة الدولي للكتاب أدى الى غياب البعد الإبداعي والفكري والسياسي مما خيب آمال جمهور المعرض ، هذا الى جانب الأستبعاد التقليدي من جانب الحكومة للقادة المعارضين لسياسات الحكومة في الحركات الشعبية واحزاب المعارضة. أما على مستوى الحضور العربى فشهدت الدورة الأربعون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب غياب الشعراء الكبار والمبدعين الذين أعتاد جمهور المعرض لقاءهم كل عام ليستمتع بإبداعاتهم الشعرية والروائية والفكرية ومنهم محمود درويش أو خيري منصور وسميح القاسم وسعدي يوسف وسائر كبار الشعراء والروائيين العرب لم يحضر أي منهم مما دفع الجمهور لمزيد من الحيرة والإرباك. و بالنسبة للأمسيات الشعرية فلم تشهد حضورا مكثفا مثل كل عام على الرغم من حضور بعض الشعراء المعروفين لدى رواد المعرض مثل فاروق شوشة ومحمد أبوسنة وفؤاد حجاج وحبيب الصائغ , هذا بأستثناء الامسية التي عقدت للشاعر عبدالرحمن الأبنودي فقد كانت أكثر الأمسيات نجاحاً حيث حضرها عدد كبير من الجمهور سواء من المثقفين أو غيرهم. وبالنسبة للنشاط الدينى فبالرغم من الكساد والإخفاق اللذين واجهت الدورة الأخيرة للمعرض على الصعيدين السياسي والثقافي إلا أن هذا النشاط كان له الغلبة بين مختلف الأنشطة الأخرى , كما كانت نسبة الإقبال على الكتب الدينية مرتفعة بالمقارنة بنوعيات الكتب الأخرى. • حول الفعاليات تجدر الإشارة إلى أن أزمة حادة نشبت بين الناشرين المصريين وإدارة هيئة المعارض الدولية ، نتيجة إصرار الهيئة على عدم تسليم أرضها إلى الناشرين ، إلا في يوم 15 يناير ، على الرغم من أن المعرض كان سيبدأ يوم 23 من الشهر ذاته. وقد انتقد الناشرون موقف الهيئة ، واعتبروه يهدد مشاركتهم في فعاليات المعرض وأنشطته ، مؤكدين أن قرارالهيئة بتسليم الآرض للناشرين قبل أسبوع من بدء فعاليات المعرض لن يتيح أمامهم ، سوى أيام قليلة ، رأوها غير كافية ، لإعداد الأجنحة التي سيشاركون فيها ، مما يهدد مشاركتهم. وعادة ما تواجه الناشرين المصريين مشكلات عدة قبيل انطلاق فعاليات المعرض ، تدفعهم إلى التهديد بالإنسحاب من المشاركة ، وهو ما يطالبون به ، في ضرورة عدم تجاهلهم ، ومساواتهم بالناشرين العرب والأجانب ، حتى يخرج المعرض بصورة مشرفة للثقافة المصرية. • وأخيرا ً من الواضح ان عمليات الحراك السياسي التي تشهدها مصر والمصحوبة بمحاولات اوربية وامريكية واقليمية للتدخل في شئونها تحت ذرائع متعددة جعلتها تتعامل بحساسية شديدة في كل الفعاليات ذات الصلة المباشرة بالجماهير وتنظر اليها على انها ملتقيات قد تزيد من حالات الأحتقان في الشارع المصري ، ومن هنا تم فرض سيطرة من قبل الحكومة المصرية على مجريات معرض القاهرة الاربعين للكتاب.