اطفال غزّة يتحدون انقطاع الكهرباء بشموعهم الصغيرة
Feb ١١, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
عديدة هي طرق اطفال فلسطين في التعبير عن ضيقهم وغضبهم جراء الحصار والاغلاق والاحتلال الذي حرمهم من ممارسة طفولتهم بالشكل الذي يريدونه كغيرهم من اطفال العالم ، انقطاع التيار الكهربائي المتواصل
عديدة هي طرق اطفال فلسطين في التعبير عن ضيقهم وغضبهم جراء الحصار والاغلاق والاحتلال الذي حرمهم من ممارسة طفولتهم بالشكل الذي يريدونه كغيرهم من اطفال العالم ، انقطاع التيار الكهربائي المتواصل واغراق غزّة في الظلام جراء قرار حكومة الاحتلال تخفيض كميات الوقود الى غزّة وهو ما اثر على اداء محطة الطاقة الرئيسية فيها وحرمان مناطق واسعة من قطاع غزّة من التزود بالكهرباء كان محطة بالنسبة للطفلة اسراء وغيرها الكثيرون للخروج من عتمة الليل والظلمة بسبب هذا الانقطاع وكان السبيل لذلك شمعتها الصغيرة ، اما الهدف بالنسبة لاسراء فهي رسالة تريد ايصالها لأطفال العالم وتقول "إننا محاصرون.. أنقذونا". الطفلة اسراء والتي لم تبلغ العاشرة من عمرها بعد جاءت ومعها العشرات ممن هم في سنها تقول: "جئت هنا.. ليست أول مرة.. دوماً أحضر شمعتي وأنيرها لأنير ظلمة الحصار.. على أطفال العالم الوقوف إلى جانبنا.. حرام عليهم أن يتركونا وحدنا". اسراء وغيرها المئات من الأطفال والكبار شاركوا في مسيرة "الشموع" التي نظمتها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، ضمن سلسة فعاليتها ومسيرات الشموع. آلاف الأطفال الذين تجمعوا من كافة مناطق مدينة غزّة ، وتجمهروا قرب مقر السرايا الحكومي وسط شارع المختار غرب مدينة غزّة ، حملوا العلم الفلسطيني ، وشموعهم الصغيرة أضاءوها متحدين الظلام بسبب قطع الاحتلال الصهيوني كهرباء القطاع ، عبر تقليص كميات الوقود المزودة لمحطة الكهرباء الوحيدة. ورفع المشاركون اللافتات باللغتين العربية والانجليزية المنددة بالحصار ، مطالبين العالم الحر والعالمين العربي والإسلامي بالعمل لكسر الحصار، وفتح المعابر المغلقة في وجع الفلسطينيين ، كما عزفت الفرقة الأناشيد المشيدة بصمود الفلسطينيين في وجه الحصار. المحتشدون رددوا شعارات منددة بالصمت العربي والدولي إزاء ما يحدث في القطاع ، وهتفوا " لا لحصار غزّة" ، " ستنتصر غزّة وينكسر الحصار" ، " الحصار من خلفكم والبحر من أمامكم" ، " نريد أن نعيش مثل أطفال العالم". المهندس جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والنائب المستقل في المجلس التشريعي ، شارك المواطنين غضبهم على هذا الحصار ، وحمل شمعة تحدياً للظالم وتأكيداً على صمود الشعب بكافة مستوياه وأطيافه وأحزابه في وجه الاحتلال. وشدد الخضري ، على أن الحصار والإغلاق وقطع الكهرباء ما زال متواصلاً ، داعياً المواطنين إلى الصبر ، وقال :" نضيء شمعة ولا تنكسر الإرادة". ومضى الخضري يقول أمام مئات المحتشدين ، قضيتنا ليس الحصار وإنما قضية تحرر لنيل الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال. من جهته، ناشد المواطن محمد حجازي الأمتين العربية والإسلامية إلى تواصل فعالياتهم المتضامنه مع قطاع غزّة المحاصرة ، والضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن ثمانية أشهر. هذه الفعالية في مواجهة الحصار وتداعياته لم تكن الوحيدة كما انها لن تكون الاخيرة ما بقي الاحتلال والحصار ، فقد نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس ، ومجموعة العودة الكشفية عرضا كشفيا للمئات من الأطفال بخان يونس جنوب قطاع غزّة للمطالبة بفك الحصار عن قطاع غزّة ، وفتح المعابر. وشارك في عرض الكشافة مجموعة من الأطفال المعاقين حركيا ، وحملوا لافتات كتب عليها "أين ضمير الأمة" ، " لا للتجويع والحصار" ، " ياشعوب العرب أنقذوا أطفال غزّة ، لا تقتلونا بدم بارد" وغيرها من العبارات المنددة بالعدوان الصهيوني ، وانطلقت المسيرة التي رفعت فيها الأعلام الفلسطينية من أمام المسجد الكبير بخان يونس ، وجابت شوارع المدينة ، وتوقفت أمام مستشفى ناصر الطبي. وقال الطفل الكشاف جميل وادي " انطلقنا ولم نخش إلا الله ، ولم نهب حدودا او سدودا ، وخرجنا نتحدى جبروت العالم أجمع ، ذلك العالم الذي تآمر على حقوقنا، فلم يرحم صغيرا ولا حتى كبيرا ، وآذونا بكل ما أوتوا من قوة". وأضاف " خرجنا نستغيث القلوب الرحيمة ، لعلها ترأف بحالنا ، وتنظر إلينا بعين الشفقة ، فيا امتنا ، أليس من حقنا أن نعيش كأطفال العالم ، أم أن وجودنا عربا قبيح ؟ أم عار على الأمة الإسلامية؟ وتابع الطفل وادي " أفيقوا يا عرب من سباتكم ومن نومكم ومن غفلتكم ، قبل أن يفوت الأوان ، فنحن منكم وانتم منا ، فيا من تخافون من عقاب أمريكا و"إسرائيل" ، أليس عقاب ربكم أقوى وأشد؟ وقال " اليوم نطلق صرخة مدوية تخترق الحدود ، وتسمع آذان المصمومين لتحط على قلوبهم المتحجرة ، فترأف بنا ، مؤكدا على أننا لن نيأس لأننا نعلم أن فيكم قلب رحيم ، وواصل كلمته " لا تسونا لأننا لن ننساكم ، لأننا جزء من جسمكم ، ونقول لن يوقفنا الحصار ، ولن ينال من عزائمنا ، ونحن ماضون للتحرير بإذن الله ، والنصر والتمكين.