هجوم جديد على محلات الصرافة الفلسطينية
Feb ١٢, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
بعد حوالي أحد عشر شهرا من تنفيذ عملية واسعة ضد محلات للصرافة في المناطق الفلسطينية وخاصة في مدن الضفة الغربية ، حيث نهب الاحتلال ملايين الدولارات من تلك المحلات ، حيث يشتبه الاحتلال بانهم
عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله بعد حوالي أحد عشر شهرا من تنفيذ عملية واسعة ضد محلات للصرافة في المناطق الفلسطينية وخاصة في مدن الضفة الغربية ، حيث نهب الاحتلال ملايين الدولارات من تلك المحلات ، حيث يشتبه الاحتلال بانهم يقدمون الدعم ونقل الاموال الى جهات فلسطينية معادية للإحتلال ، حيث عادت هذه الحملة من جديد وبشكل مفاجئ ومنسق وخلال يوم واحد للهجوم على محلات الصرافة . فقد شنت قوات الاحتلال الصهيوني حملة كبيرة ضد مؤسسات الصرافة الفلسطينية في مدن رام الله والخليل ونابلس وجنين وطولكرم بالضفة الغربية ، وصادرت جميع محتوياتها من أموال وأثاث وأجهزة ، بدعوى محاربة مصادر التمويل التابعة للفصائل. ففي محافظة الخليل ، داهمت قوات الاحتلال أكثر من عشرة مؤسسات مصرفية على رأسها فروع مؤسسة عابدين للصرافة ، وقررت إغلاق فرع المؤسسة الرئيسي في ميدان المنارة وسط مدينة الخليل لمدة ستة أشهر. في حين اقتحمت مؤسسات وزوز وعزراييل وخمسة فروع لمؤسسات النتشة وعدة فروع لمؤسسة عابدين الدولية. وأجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحلات بفتح محلاتهم ، ومن ثم صادرت جميع ما فيها من حواسيب وأموال وأوراق ، واعتقلت محمد عابدين أحد العاملين بالصرافة. وقال هشام عابدين صاحب شركة عابدين الدولية للصرافة إن قوة صهيونية داهمت منزلي الساعة الثانية عشرة من منتصف الليلة الماضية وقامت بتفتيشه بشكل دقيق وصادرت جميع ما فيه من أموال تعود لعائلتي وجهازي حاسوب. وأضاف عابدين ومن ثم أمروني بإحضار مفاتيح المحل واقتادوني إليه حيث قمت بفتحه ، ومن ثم قاموا بعد ذلك بمصادرة جميع الأموال النقدية فيه بعد فتح الخزنة وجميع الأوراق والملفات وأجهزة الحاسوب. من جهته ، أكد طاهر عابدين أحد العاملين في شركة فضل عابدين للصرافة أن قوات الاحتلال داهمت فرعي الشركة وصادرت جميع ما فيها من أموال نقدية وأوراق وأجهزة حاسوب ، وأبلغت صاحبها بأن الفرع الرئيسي قيد الآلاف دون أن توضح له سبب ذلك أو المدة. ولم تتضح حتى الآن قيمة الأموال والشيكات التي صادرتها قوات الاحتلال من الشركات والمحلات التي تم مداهمتها ، لكن قدرت بمئات الآلاف على الأقل. أما مدينة رام الله حيث اقتحمت قوات الاحتلال عدد كبير من مؤسسات الصرافة في مدينة رام الله ، وصادرت مبالغ بمئات آلاف (الشواكل) (عملة دولة الاحتلال) كما اعتقلت شخصية مصرفية في مدينة رام الله. وقالت مصادر في مؤسسة الحواري للصرافة إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزل الحاج خالد محمد الحواري وقامت بمصادرة جهاز حاسوب خاص به ، ومن ثم نقلته إلى مؤسسة الحواري للصرافة التي يملكها وقامت بمصادرة مبلغ 12 ألف (شيكل) وجهاز حاسوب ثان ، قبل أن تعتقل الحواري وتقتاده إلى جهة غير معلومة. من جهة أخرى ، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس واعتقلت المصرفي عثمان خضر أبو السعود من رفيديا البلد ، وداهمت محل الصرافة التابع له ، كما داهمت أيضاً محلات أبو صالحة للصرافة وصادرت بعض محتوياتها دون أن يبلغ عن اعتقالات لأصحابها. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حواره جنوب المدينة واعتقلت المصرفي طايل الحواري الذي يملك محل صرافة في السوق التجاري بمدينة نابلس ، وشقيقه المصرفي خالد الحواري الذي يملك محل صرافة في مدينة رام الله. وفي مدينة جنين ، اقتحم الجيش الاسرائيلي منازل عدد من الشخصيات المصرفية وعلى رأسها الحاج إبراهيم نصار صاحب محلات نصار للصرافة ، وكذلك منزل الصراف محمد السعدي ، وصادرت في هذه الحملة مبالغ كبيرة أيضا. وفي مدينة طولكرم اقتحمت قوات الاحتلال عددا من محلات الصرافة في المدينة ، وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ان قوة كبيرة من جيش الاحتلال داهمت محل بيت المقدس للصرافة لصاحبة أبو كاظم عوض ، وصادرت جهاز حاسوب واوراق خاصة بصاحب المحل. واضاف ، ان قوات الاحتلال امرت ابناء صاحب المحل الذين يديرونه ، بأنه مغلق من اليوم ولمدة ستة شهور متواصلة. يشار هنا بأن صاحب المحل ابو كاظم العوض معتقل لدى قوات الاحتلال منذ 11 شهر ، بتهمة نقل الاموال لجهات لا ترغب بها قوات الاحتلال. وقدرت المصادر أن المبالغ التي صادرها الاحتلال تقدر بخمسة مليون دولار . ويبدو أن هذه الهجمة الصهيونية على محلات الصرافة لن تكون الاخيرة وربما يتبعها هجمات على محلات للصرافة وربما على البنوك الفلسطينية كما حدث قبل سنوات حيث داهمت القوات الصهيونية العديد من البنوك من ضمنها البنك العربي.