الهزات الخفيفة والخشية من زلزال مدمر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77711-الهزات_الخفيفة_والخشية_من_زلزال_مدمر
تتعرض البلاد لهزات أرضية بين الحين والاخر ، ويعود السبب في ذلك هو أن هذه البقعة من الارض تعتبر من المناطق النشطة للهزات الارضية في العالم ، وذلك نتيجة وجود حفرة الانهدام الافرواسيوي والذي يمتد من
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٩, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • الهزات الخفيفة والخشية من زلزال مدمر

تتعرض البلاد لهزات أرضية بين الحين والاخر ، ويعود السبب في ذلك هو أن هذه البقعة من الارض تعتبر من المناطق النشطة للهزات الارضية في العالم ، وذلك نتيجة وجود حفرة الانهدام الافرواسيوي والذي يمتد من

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله تتعرض البلاد لهزات أرضية بين الحين والاخر ، ويعود السبب في ذلك هو أن هذه البقعة من الارض تعتبر من المناطق النشطة للهزات الارضية في العالم ، وذلك نتيجة وجود حفرة الانهدام الافرواسيوي والذي يمتد من الجنوب الافريقي وصولا بالبحر الميت ويصل شمالا الى تركيا. في هذه الفترة تشهد البلاد هزات خفيفة ومتوسطة تضرب البلاد ما بين حين واخر كان آخرها قبل أيام قلائل حين ضربت هزّة تعتبر الاقوى منذ سنوات وبلغت قوتها 5.5 على مقياس ريختر ، مما أدى الى حالة من الذعر في صفوف الناس الذين بدأوا يروجون لاشاعات لها اول وليس لها اخر. وبعد أن ضرب الزلزال المنطقة خرج السكان من منازلهم وبقوا في الخارج نتيجة الاشاعات التي بدات تصدر بأن هناك هزات ارتدادية ستحدث وستكون قوية ومن الممكن أن تتسبب في دمار للبنايات وما الى ذلك من اشاعات تنتج عن حالة الذعر والخوف الزائد وربما التسلية في بعض الاحيان وما يسميها الفلسطينيون بالفلسفة الزايدة !. ولكن الخبير في علوم الارض خليل السكيك وهو مدرس في جامعة النجاح قال أن هذه الهزات هي طبيعية وناتجة عن كون المنطقة هي ذات طبيعة نشطة من الزلازل ، وقال الخبير الفلسطيني أن مثل هذه الهزات قد يخفف من حدة وقوع هزّة ارضية قوية ، ووصف الامر بأنه رحمة من الله ان اتت مثل هذه الهزات الخفيفة لأنها تعمل على تنفيس أعماق الارض من خطر حدوث انهيار ارضي داخلي قوي ويأتي فجأة مما يتسبب في هزّة ارضية عنيفة لا تحمد عقباها. وتوقع الخبير الفلسطيني أن تستمر مثل هذه الهزّات خلال الفترة القليلة القادمة وذلك بسبب أن المنطقة هي الان تحت نشاط زلزالي على حد تعبير الخبير. ربما يقع الشخص العادي تحت هذا الكلام الى تفاؤل وتبعث له الطمأنينة والراحة النفسية، ولكن يجب أن يكون لدى الشخص الذي يسكن هكذا منطقة او اي منطقة في العالم الى توقع أي شيء وان يعلم أن قضاء الله وقدره هما اللذان يتحكمان بهذه المواضيع ، وحتى الان لا يستطيع العلماء توقع حدوث الزلزال قبل وقوعه بفترة ولا يستطيعون توقع حدوثه خلال فترة زمنية معينة ولا يستطيعون توقع قوة الهزة التي من الممكن ان تحدث. لكن الخبير الصهيوني كان له موقف مغاير عن الخبير الفلسطيني وكان هو متشائما بطبيعة الحال ، فقد قال عالم الجيولوجيا في جامعة تل ابيب شمؤيل ماركو ان مسألة وقوع زلزال مدمر في المنطقة ما هي الى قضية وقت فقط . وما يعزز الاعتقاد لدى الخبير بوقوع هزّة ارضية مدمرة هو عدم وقوع مثل هذه الهزّة في البلاد منذ ألف عام وفقا لصحيفة "يديعوت احرونوت" الصهيونية التي نشرت اقوال الخبير. ووصف ماركو الهزّة الارضية التي ضربت المنطقة قبل ايام بالهزّة المتوقعة لكن الامر المفاجيء بشكل خاص هو وجود مركزها بالقرب من منطقة صور اللبنانية حيث من المتوقع ان يكون مركز الزلزال المدمر او حتى الهزات الارضية المتوسطة على خط الشق الافرواسيوي الواقع على طول غور الاردن. وخلافا لما قاله الخبير الاول اكد الدكتور افرايم ليئور من جامعة حيفا ان الحديث يتعلق بدورة الزلازل التي تتم كل 80-90 عاما مضيفا لا احد يستطيع توقع زمن ومكان الزلزال القادم ولكن من الواضح اننا موجودون حاليا في نهاية الدورة الزلزالية التي بدات قبل 80-90 عاما ، وهذا الامر مقلق جدا ولكن لا احد من العملاء الذين يجرون البحوث يستطيع الجزم بان الزلزال سيحدث بعد 5 ثواني او بعد 10 سنوات. وفيما يتعلق بحجم الزلزال المتوقع اعرب الدكتور ليئور عن قلقه البالغ من النتائج المتوقعه مشيرا الى ان الحديث يدور عن مقتل 16 ألف انسان وجرح ما يقارب 9 آلاف وتهجير 400 ألف من منازلهم وتدمير ما يقارب 130 ألف منزل يضاف الى هذا مخاطر المواد الخطرة وما قد تسببه من خسائر . وكان يوم الجمعة الماضي قد تعرضت المنطقة لزلزال بلغت قوته 5.2 درجة حسب مقياس ريختر وكان مركزه في جنوب لبنان ، وإحداثيات مركزه السطحي: خط عرض 33.29 وخط طول 35.38، أما عمق مركزه البؤري فكان 2-3 كيلو متر. أي ان المركز البؤري للزلزال كان قريب من السطح. وشعر بالزلزال العديد من السكان في الضفة الغربية وقطاع غزه. وأظهرت بعض الاخبار الأولية ان بعض الابنية في منطقة جنوب لبنان تعرضت لاضرار، ومن المعروف ان هذا النوع من الزلزال يتأثر به المباني السيئة جداً فقط ، والأصل وان كان المبنى غير مصمم للزلازل يجب ان لا يتأثر بمثل هذا النوع من الزلازل. يُشار الى ان تعرض بعض المباني في لبنان وتحديداً في جنوبه الى أضرار رغم محدودية قوة الزلزال سببه يعود الى العوامل التالية:- مركز الزلزال الجوفي (بؤرته) كان سطحي ، أي قريب من السطح ، فعمق المركز كان بحدود 2-3 كيلو متر. نوعية المباني المتضررة ، ووجود أخطاء كبيرة في أنماطها الإنشائية. كما يُشار الى ان المنطقة قد تعرضت لعديد من الهزات الخفيفة خلال العام الحالي والسنوات الماضية ، فبالإضافة الى موقع المنطقة والى الزلازل التي حصلت على مر عشرات ومئات السنوات الماضية في المنطقة ، أظهرت الدراسات ان المنطقة نشطة زلزالياً ويجب أخذ ذلك بالحسبان عند تصميم وتنفيذ منشآت البنى التحتية و المباني الخاصة والعامة. ونستطيع ان نؤكد ان المشكلة الحقيقة لا تكمن في الزلزال نفسه وذلك ان حصل لا سمح الله زلزال في المستقبل وكانت قوته 6 أو 6.5 درجة حسب مقياس ريختر ، وانما تكمن في عدم جاهزية المباني والبنى التحتية وعدم وجود ادارة للكوارث ومؤسسات متخصصة لإسناد الطوارئ ، بالإضافة الى عدم توفر الوعي الكافي لدى المواطنين بالسلوك والاجراءات الواجب اتباعها في حالات الزلازل. يذكر أن فلسطين وقعت تحت هزّة ارضية وصفت بالقوية بداية القرن الماضي ما ادى الى تدمير العديد من العمدان وجدران المسجد الاقصى في حينه ، ويخشى الفلسطينيون أنه نتيجة الحفريات الصهيونية المستمرة تحت المسجد الاقصى أن يتسبب أي زلزال متوسط القوة من أن ينتج عنه انهيار للمسجد الاقصى وذلك لتاكل أساسته التي باتت مقطوعة نتيجة الحفريات.