لقاء جديد بين عباس واولمرت لبحث تعثر المفاوضات
Feb ٢٢, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
انتهى الاجتماع الخامس الذي عقد بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء حكومة الاحتلال في منزل الاخير في القدس الغربية ، وكان لهذا الاجتماع أن خرجت عدد من التصريحات سواء من جانب
عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله انتهى الاجتماع الخامس الذي عقد بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء حكومة الاحتلال في منزل الاخير في القدس الغربية ، وكان لهذا الاجتماع أن خرجت عدد من التصريحات سواء من جانب السياسيين او من جانب المحللين والذي كان لهم عدة آراء تخص هذا الاجتماع . وحسب ما قيل من مصادر رسمية فلسطينية أن هذا الاجتماع سيتناول بالدرجة الاولى قضية تعثر المفاوضات الجارية بين الوفدين وسيناقش أيضا قضية حصار قطاع غزّة. وقبيل بدء الاجتماع أعلن أولمرت أنه اتفق مع عباس على تأجيل المفاوضات بخصوص قضية القدس الى اخر المفاوضات ، لكن الاخبار المتواردة من مقر المقاطعة في رام الله تفيد أن عباس رفض هذا الطلب وأنه يريد انهاء جميع القضايا العالقة دون استثناء أي قضية وعلى رأسها قضية القدس. ولكن الاعلام الصهيوني توقع أن هناك ما وصفها بطبخة جاهزة ولكنها موجودة في الثلاجة ، حيث قال المحلل السياسي الصهيوني امنون ابراموفيتش لا يعقل ان الوفدين الفلسطيني والصهيوني كانا يشربان القهوة او يثرثران طوال 50 ساعة معتمدة في المفاوضات وتحضيرات كبيرة رافقت ذلك ، وانما ان نتائج المفاوضات يجري اخفاؤها عن الجمهور مثلما عن القادة الاخرين حتى لا تفسد الانجازات ، فالوضع غير ملائم فلسطينيا وصهيونيا لاعلان النجاح. ورغم تصريحات القادة الصهيانة وبينهم الوزراء ، ورغم تصريحات القادة الفلسطينيين وبينهم رئيس الوزراء سلام فياض الا ان المفاوضات وعلى ما يبدو تقطع اشواطا سرية دون ان يدري بها احد ويجري طبخ الدجاجة بكل هدوء ولكنها لا تظهر على المائدة حسب وصف المحلل ابراموفتش. وقال ابراموفتش ان قريع وابو مازن من جهة واولمرت وليفني من جهة ثانية لا يستطيعون البوح بخفايا ما تنجزه المفاوضات لسببين : اولا : ان السلطة الفلسطينية عاجزة الان عن تنفيذ اي اتفاق يجري الاعلان عنه وفق نتائج المفاوضات. ثانيا : ان ائتلاف الحكومة الاسرائيلية سينهار بعد انسحاب شاس منه اذا اعلن اولمرت انه بحث واتفق مع ابو مازن امر مدينة القدس الشرقية. ولكن مع ردود الافعال المتفائلة هذه خاصة من الجانب التحليلي لدى الكيان الصهيوني لايزال التشاؤم سيد الموقف لدى الساسة الفلسطينيين كان اهمها على لسان ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض حيث قال ان الفلسطينيين سيبحثون إعلان قيام دولة مستقلة من جانب واحد إذا استمر تعثر محادثات السلام مع اسرائيل. وأضاف عبد ربه انه إذا لم يتسن التوصل لاتفاق مع اسرائيل فان الفلسطينيين قد يبحثون إعلان الاستقلال. وتابع أنه إذا لم تسر الأمور في اتجاه وقف فعلي للأنشطة الاستيطانية وإذا لم تسر في اتجاه التفاوض المستمر والجاد فان الفلسطينيين قد يعلنون الاستقلال من جانب واحد ، وأوضح أنه إذا تعذر التوصل لإتفاق يمكن للفلسطينيين النظر في إعلان الاستقلال على غرار ما فعلته كوسوفو يوم الأحد الماضي. لكن أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض سارع إلى رفض طرح ياسر عبد ربه. وقال قريع إن هذه الإمكانية غير واردة ولم تطرح مطلقا على طاولة القيادة الفلسطينية مؤكدا على ضرورة أن يسبق الفعل القول وليس العكس في مثل هذه الأمور. وشدد أبو علاء على جدية المفاوضات الصهيونية الفلسطينية حول كافة القضايا مؤكداً في الوقت ذاته عدم حدوث أي تقدم جدي حتى الآن. وبدوره قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس ، انه إذا لم تكن هناك جدية من الجانب الإسرائيلي في التوصل لاتفاق فسيكون الوضع مفتوح على احتمالات أخرى حسب وصف حماد. من جهتها قالت صحيفة هآرتس العبرية إن أعمال البناء في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية لا تزال مستمرة بالرغم من تعهد اولمرت لعباس بوقفها. وقالت الصحيفة إن ضاحية جديدة يجرى بناءها في هذا الوقت في مستوطنة ايلي القريبة من مدينة رام الله بالضفة الغربية وتتكون من 27 منزلا متنقلا اقيمت على اراضي خاصة بمواطنين فلسطينيين بعد السيطرة عليها. وحسب الصحيفة فإن السلطات الصهيونية لم تتخذ حتى الآن أي إجراء لوقف عمليات البناء في مستوطنة ايلي ، مشيرةً إلى أن عمليات بناء مماثلة وغير شرعية تجرى في مستوطنة ماسكيوت المقامة في شمال منطقة غور الاردن. ونبهت الصحيفة إلى أنه وخلال شهر ديسمبر من العام الماضي وبعد قمة انابوليس التي رعاها الرئيس الأمريكي جورج بوش تعهد رئيس الحكومة الصهيونية ايهود اولمرت بتجميد عمليات البناء في مستوطنات الضفة الغربية. كما أشارت الصحيفة إلى أن المستوطنين في هذه المنطقة أطلقوا مبادرات واضحة تشير الى نيتهم البدء بموجة بناء في المستوطنات لافتةً إلى أن العمل في مستوطنة ايلي والتي يقام بها حي جديد يسير باتجاه ربط المنازل الجديدة بشبكات المياه والكهرباء وسينتهي خلال الايام القليلة القادمة. ومع هذا الحال يبقى المواطن الفلسطيني في انتظار ما ستفرزه أي نتائج ملموسة على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بتخفيف المعاناة على أرض الواقع وخاصة حصار قطاع غزّة والحواجز العسكرية المقامة على اراضي الضفة الغربية والتي تعرقل حركة المواطنين الفلسطينيين ، لكن عدم تخفيف هذه المعاناة التي تعتبر الشيء الملموس لدى المواطن الفلسطيني يبقى المواطن هو الحكم على مدى تحقيق اي نتائج تفرزها المفاوضات الفلسطينية.