الحواجز... الهم الاكبر ليوميات المواطن
Feb ٢٥, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
ينتشر في فلسطين وتحديدا في الضفة الغربية أكثر من 520 حاجزا وهي على انواع كثيرة ، فمنها ما هو ثابت ومنها ما يطلق عليه بالطيار او الفجائي ومنها ما هو عبارة عن سواتر ترابية او مكعبات اسمنتية كبيرة
عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله ينتشر في فلسطين وتحديدا في الضفة الغربية أكثر من 520 حاجزا وهي على انواع كثيرة ، فمنها ما هو ثابت ومنها ما يطلق عليه بالطيار او الفجائي ومنها ما هو عبارة عن سواتر ترابية او مكعبات اسمنتية كبيرة تسد الطرق ومنها شوارع مجروفة . وتعتبر الحواجز العسكرية هي من اكبر انواع التعذيب اليومي للفلسطينيين كافة ، فجميع الفلسطينيين وبدون استثناء ومهما يكن منصبه او علا شأنه فانه مجبر بالمرور على هذه الحواجز وينتظر دوره لحين سماح جنود الاحتلال له بالمرور. وبسبب الحواجز حدثت العديد من الكوارث ، فقد سجلت العديد من حالات الوفاة بسبب انتظار الكثير من المرضى المرور ، بل وفي أحيان كثيرة يجبر الاحتلال على احتجاز سيارات الاسعاف التي تقل مرضى فقط من دافع حاقد! أيضا سجلت حالات ولادة كثيرة على الحواجز وهناك الكثير من النساء قد ولدن في نفس الحاجز وعلى مرأى الجميع وجنود الاحتلال الذين يعيقون حركة حتى النساء الحوامل عدى عن كبار السن والمرضى وطلاب المدارس والجامعات والموظفين. هذه نتائج ما يتمخض عن الحواجز التي يصفها الاحتلال بأنها حاجة أمنية ولكن أثبت الكثير من المحللين والخبراء أن معظم هذه الحواجز هي فقط لتعذيب الناس الذين لا دخل لهم بالحياة السياسية او العسكرية ، ولتسليط الضوء جغرافيا على اهم هذه الحواجز فهي كالآتي ولنبدأ من جنوب الضفة الغربية: اولا: حاجز عطروت وهو يقع على مشارف مدينة الخليل وهو يغلق المنفذ الوحيد الذي يستطيعون منه أهل الخليل من التوجه لمدن الضفة الغربية الأخرى، ولكن أيضا هناك العشرات من الحواجز الصغيرة بين عدد من قرى الخليل والسواتر الترابية المقامة على مداخل القرى والبلدات في محافظة الخليل . ثانيا: حاجز بيت لحم او ما يطلق عليه اسم (الكونتنير) وهو المتنفس الوحيد بين الجنوب وباقي الضفة الغربية ، فأي شخص قادم من منطقة بيت لحم والخليل سوف يعبر من هذا الحاجز وهو عبارة عن حاجز رئيسي يعتمد عليه الاحتلال في تقطيع أوصال الضفة. ثالثا: حاجز قلنديا وهو الان عبارة عن معبر عمله الاحتلال لفرض امر واقع بعد بناء الجدار العنصري والذي إلتهم عشرات الآلاف من الدونمات، ويعتبر معبر قلنديا فاصلا بين مدينتي رام الله والقدس الشرقية ، ولا يستطيع احد العبور منه الا اذا كان يملك هوية القدس او ما يحب الفلسطينيون تسميته بالهوية الزرقاء. رابعا: حاجز جبع وهو الذي يسد مدخل مدينة رام الله من الجهة الجنوبية وكل من يأتي من المناطق الجنوبية فانه يجب أن يدخل من هذا الحاجز ، وهذا الحاجز قريب من معبر قلنديا !. خامسا: حاجز عطارة وهو الذي يسد المدخل الشمالي من مدينة رام الله وبالتالي أي أحد قادم من منطقة الشمال فانه سوف يمر من هذا الحاجز ، ويحدث على هذا الحاجز الكثير من الازدحامات المرورية نظرا لكثرة السيارات القادمة من قرى شمال رام الله ومدن الشمال ، وتعتبر مدينة رام الله هي العاصمة السياسية والتجارية للضفة الغربية والسلطة الفلسطينية. وفي مدينة رام الله هناك العديد من القرى التي ليس لها مداخل نتيجة وضع الاحتلال عليها ساتر ترابي هاو جرفها او وضع حجار اسمنتية كبيرة على مداخل الكثير من قرى مدينة رام الله . سادسا: حاجز كراميلو وهو حاجز موضوع على المدخل الشرقي لمدينة رام الله ويفصل بينها وبين مدينة أريحا. سابعا: حاجز الارتباط او حاجز اريحا وهو الذي يسد المدخل الجنوبي لمدينة أريحا ويعتبر من الحواجز الصعبة والمشددة نظرا لانه ينفذ الى طرق للمستوطنين. ثامنا: حاجز العوجا وهو الذي يسد المنفذ الشمال لمدينة أريحا وهذا الحاجز يربط بين أريحا ومدن شمال الضفة الغربية . تاسعا: حاجز زعترة وهو أكثر الحواجز اهتماما من الجانب الصهيوني نظرا لأنه يقطع أوصال الضفة الغربية وهو يقع في وسط الضفة الغربية وهو يقع على أهم مفرق في البلاد فمنه يذهب الفلسطينيون الى كافة المدن الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية ، ويحدث على هذا الحاجز ازدحام مروري شديد نظرا لتشديد الإجراءات عليه . عاشرا :حاجز حوارة وهو من أشهر الحواجز اذلالا وقهرا لدى الفلسطينيين ويقع على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس وممنوع المرور منه الا مشيا على الاقدام ولنابلس ثلاث مداخل فقط وكلها عليها حواجز. حادي عشر: حاجز الباذان ويقع على المدخل الشرقي لمدينة نابلس وهو يقطع بين نابلس وشرق الضفة ثاني عشر: حاجز بيت ايبا ويقع شمال نابلس وهو يقطع بين مدينتي نابلس وجنين في شمال الضفة الغربية. وتعتبر مدينة نابلس من أكثر المدن تشديدا للحواجز وتشديدا من الإجراءات المنية الصهيونية عليها ووقع على حواجزها الكثير من المآسي والكوارث على الفلسطينيين. ثالث عشر: حاجز قلقيلية ، ولهذه المدينة مدخل واحد فقط ويحيط بهذه المدينة جدار الفصل العنصري ليأتي هذا الحاجز ليكمل الحصار الخانق على هذه المدينة الصغيرة. رابع عشر: حاجز عناب وهو على المدخل الشرقي لمدينة طولكرم وهو يعتبر من الحواجز المشددة نظرا لنشاط حركة السيارات عبر هذا الطريق الذي يؤدي الى أكبر مدينتين رام الله ونابلس. خامس عشر: حاجز جبارة وهو المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم وهو أيضا من الحواجز المشددة ويوجد بقرب هذا الحاجز طريق للمستوطنين. وهناك الكثير من الحواجز الثابتة لكنها صغيرة واذا أردنا ذكرها لن ننتهي عدا عن السواتر وجرف الطرق اضافة الى ما يسمى المعابر والتي تفصل بين الضفة الغربية والكيان كتعزيز أمر واقع لجدار الفصل العنصري ، وهذه الحواجز هي نبذة مختصر وقصيرة لكن يقع عليها العديد من الكوارث والمصائب لمواطنين عزل لا ذنب لهم سوى لتأمين لقمة العيش ، وبذلك يكون لا أحد في الكون كله يعيش حياة الفلسطيني الذي اذا فكر أن يخرج خارج مدينته او قريته فهو يخرج منها مجبرا ولأمر طارئ وليس للترفيه او لعمل كماليات معينة ، ويبقى تفكيره هو كيف ومتى سيجتاز الحاجز الذي سيعبره هذا ان لم يكن اكثر من حاجز.