غارات صهيونية يقابلها اصرار فلسطيني على الرد
Feb ٢٩, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
على وقع الحرب المفتوحة التي اعلنتها حكومة الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة بات كل شيئ مستباح، الاطفال والمنازل واماكن اللعب والمواقع المدنية منها قبل الامنية وهوما يؤكد على حالة الارباك التي تعيشها
على وقع الحرب المفتوحة التي اعلنتها حكومة الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة بات كل شيئ مستباح، الاطفال والمنازل واماكن اللعب والمواقع المدنية منها قبل الامنية وهوما يؤكد على حالة الارباك التي تعيشها حكومة الاحتلال في مواجهة صواريخ محلية الصنع يقول مطلقوها انها تأتي للرد على الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة المحاصرة والمعزولة وكذلك للردع العدوان الذي يبدو ان قادة الاحتلال فقدوا عقولهم بعد ان اخذ منحى خطيراً ربما يعيد المنطقة الى مواجهة لا نهاية لها، وهو ما تؤكده سلسلة الغارات التي اوصلت شمال القطاع مع جنوبه، وجعلت نهار الفلسطينيين كما ليلهم. عشرات الشهداء والجرحى بينهم ثمانية اطفال ورضيع لم يتجاوز شهره الخامس ودمار طال المنازل والمنشآت والسيارات التي لاحقتها الصواريخ وعدد من الاهداف الاخرى، نزيف الدماء غطى وجه غزة الحزينة فيما خرج الفلسطينيون مطالبين بالرد ومنددين بالجرائم الصهيونية وداعين الى الوحدة وانهاء حالة الانقسام لمواجهة ما هو قادم والذي يبدو انه سيكون الاصعب. الفلسطينيون: لن نرفع الراية البيضاء الفلسطينيون رأوا في العدوان جريمة حرب مفتوحة ستهدف رأس المقاومة وصمود الفلسطينيين وكسر ارادتهم للخضوع للاملاءات الصهيونية وهو ما لم يتحقق كما تعودت الفصائل الفلسطينية التي اكدت تمسكها بحقها في مواجهة العدوان والرد عليه بكافة الوسائل المتاحة. رئيس الوزراء الفلسطينية المقال اسماعيل هنية وفي اول ظهور علني له منذ التهديدات الصهيونية باغتياله وصف ما يتعرض له قطاع غزة بانها حرب صهيونية مجنونة بغطاء امريكي مؤكداً ان القطاع يعيش حرباً حقيقية وداعياً الفلسطينيين الى الصمود. ولم يكن هذا الحال لسن هنية فحسب بل واجمعت فصائل المقاومة الفلسطينية على التنديد بالمجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين في غزة وخصوصاً ما تعرض له الاطفال، كما لوحظ تصعيد في خطاب حركة فتح تجاه ما يتعرض له قطاع غزة حيث اكد فهمي الزعارير الناطق باسم الحركة ان الاحتلال لن يفرض علينا الاستسلام ولن يخضعنا لشروط التسوية ولن نرفع الرايات البيضاء. الاحتلال.. تهديدات وتوعدات اما الاحتلال الغارق في وحل صواريخ المقاومة فلم يكتفي بالغارات بل رافق ذلك توعدات وتهديدات باستمرار الحرب على غزة وتكثيف الهجمات فيها وصولاً الى التهديد بتحويل قطاع غزة الى محرقة في حال استمر سقوط الصواريخ الفلسطينية. رئيس حكومة الاحتلال توعد الفلسطينيين بدفع الثمن وقال خلال لقاءه وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ان جيشه سيواصل القتال حتى يدفع الفلسطينيون الثمن. وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك قال أن جيشه سيكثف من هجماته على غزة وأنه سيتم توفير الحلول اللائقة للهجمات الصاروخية الفلسطينية وإن استغرق الأمر بعض الوقت مهدداً الفلسطينيين بمحرقة. وحذر باراك من ان من أن الوضع ربما يكون بداية تصعيد رئيسي. وتابع يتعين علينا أن نكون مستعدين للتصعيد مؤكداً ان جيشه لن يتردد في شن عملية برية هامة وواسعة النطاق. وأضاف قائلا إن حكومته ستصل إلى أولئك المسؤولين عن إطلاق الصواريخ وستضربهم وستدفع حماس ثمن نشاطاتها. الاحتلال يتخبط يؤكد المراقبون ان ما اقدمت عليه حكومة الاحتلال والمرجح انه سيتواصل من الهجمات المكثفة التي استهدفت غزة انما يدلل على حالة من التخبط والارباك الذي تعيشه المؤسسة الامنية الصهيونية خصوصاً في ظل الفشل في وقف صواريخ المقاومة رغم ان طيران الاحتلال بمختلف انواعه يغطي سماء غزة وهو ما يعد نجاحاً للمقاومة الفلسطينية اضافة الى تمكن هذه المقاومة من ايصال صواريخها الى مدينة عسقلان وتهديد العديد من المرافق الرئيسية في المدينة. فرغم اعلان بارك ان العمل البري الواسع في غزة ليس وشيكاً الا ان الصحف الصهيونية واصلت الحديث عن استعدادات الجيش الصهيوني لشن مثل هذا العمل والذي يبدو انه سيكون الحجر الاخير المتبقي في جعبة حكومة الاحتلال وهو ما يزيد من خشيتها في الاقدام على القاءه خشية الفشل. الصحف الصهيونية قالت ان الجيش جاهز وأعد الخطة للهجوم البري على قطاع غزة الا ان المستوى السياسي في حكومة الاحتلال لا يزال غير متشجع لذلك. ونسبت صحيفة معاريف الى مصادر عسكرية صهيونية قولها ان الجيش أكمل جميع استعداداته لعملية هجوم بري على القطاع ، الا ان حكومة الاحتلال تفضل الان السير بالتدريج نحو ذلك واعتمادا على متان فيلنائي فان هناك حدود وعلى حماس ان تعرف انها ستتلقى ضربات موجعة. وقد نقل عن حوارات داخلية عسكرية ميل بعض الجنرالات الى انتقاء اهداف بالتدريج في محاربة حماس وليس الانقضاض البري على القطاع مرة واحدة. الا ان وزير الجيش ايهود باراك طلب من جنرالاته الاستعداد الكامل للتصعيد في أية لحظة وان عملية الهجوم البري صارت حقيقة لابد منها وبانتظار ان يسمح المستوى السياسي بها. وفي مقابلة مع اذاعة الجيش قال نائب وزير الدفاع متان فلنائي، يجب الرد على المنظمات الفلسطينية التي تطلق الصواريخ باتجاه الاحتلال وان هذه التنظيمات استجلبت لنفسها اذى شديدا لان حكومة الاحتلال ستستخدم كل القوة الازمة ضدها. وأضاف، هناك قادة فلسطينيين عديمو المسؤولية وهم يعرفون ان حكومة الاحتلال لن ترتدع ولن تقبل بظاهرة الصواريخ وهم يريدون ذلك وسيتلقوا ضربات بسببها وسيضطرون ان يفكروا مرة ثانية قبل ان يفعلوا ذلك من جديد، وأضاف، ان النكبة الحقيقية التي وقعت للشعب الفلسطيني هي حكم حماس. الجيش الاسرائيلي وصف عشرات الغارات الجوية على غزة بمصطلح mini war اي حرب مصغرة ولكن هناك سؤال لم يجري الاتفاق عليه: اذا اوقفت حماس اطلاق الصواريخ هل توقف حكومة الاحتلال غاراتها على غزة؟ ولكن ما يقلق الجيش والاستخبارات الصهيونية هو: ان تأييد الجمهور لحماس في قطاع غزة وفي الضفة الغربية لم ينخفض رغم الهجوم الصهيوني بل انه اخذ في الازدياد. غارات فاشلة ورغم سقوط العشرات من الشهداء والجرحى وتدمير العديد من المباني والمواقع الا ان هذه الغارات المكثفة التي استهدفت مختلف مناطق قطاع غزة لم تحقق اهدافها ولم تمنع الفلسطينيين من استهداف مستوطنات الاحتلال وهو ما اكدته مصادر صهيونية اتهمت الجيش وسلاح الطيران بالفشل في استهداف الخلايا التي تطلق الصواريخ نحو الأهداف الصهيونية، مؤكدةً أن أذرع المقاومة الفلسطينية ستوسع قريباً دائرة استهدافها للأهداف الصهيونية. واعتبرت تلك المصادر لموقع "تيك ديبكا" الاستخباراتي، أن غارات سلاح الجو ضد قطاع غزة تكرر نفس ما حدث في حرب لبنان الثانية، حيث لا تتوفر لدى سلاح الجو معلومات استخبارية، حول تمركز الخلايا التي تقصف "سديروت" والمجدل ولا تعرف كيف تصل لها. وحسب المصادر:" فقد فشل الجيش وسلاح الجو معا بتقليص إطلاق الصواريخ نحو المستوطنات فما حدث فهو العكس فخلال الغارات تم إطلاق أكثر من 110 صاروخ من بينها 22 صاروخ من نوع "غراد" سقطت في مدينة المجدل ناهيك عن إطلاق عشرات قذائف الهاون". وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الصهيونية بقيادة أولمرت وباراك وليفني يهدفون من وراء قصف غزة إلى تحقيق هدف غير معلن، وهو التوصل لتفاهمات التفافية عبر طرف ثالث للتوصل لوقف النار.