بعد عملية القدس الاستشهادية... ماذا وراء الصمت الصهيوني؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77789-بعد_عملية_القدس_الاستشهادية..._ماذا_وراء_الصمت_الصهيوني_!
على غير عادتها التزمت حكومة الاحتلال الصهيوني الصمت ازاء كيفية ردها على عملية القدس الاستشهادية التي استهدفت احدى مدارسها الدينية الاكثر تطرفاً ، صمت راى فيه البعض نتاجاً لواقع الصمت الذي خلفته
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٩, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • بعد عملية القدس الاستشهادية... ماذا وراء الصمت الصهيوني؟!

على غير عادتها التزمت حكومة الاحتلال الصهيوني الصمت ازاء كيفية ردها على عملية القدس الاستشهادية التي استهدفت احدى مدارسها الدينية الاكثر تطرفاً ، صمت راى فيه البعض نتاجاً لواقع الصمت الذي خلفته

على غير عادتها التزمت حكومة الاحتلال الصهيوني الصمت ازاء كيفية ردها على عملية القدس الاستشهادية التي استهدفت احدى مدارسها الدينية الاكثر تطرفاً ، صمت راى فيه البعض نتاجاً لواقع الصمت الذي خلفته العملية التي جاءت نوعية بدون خلاف ، اضافة الى انتظارها الى حين استكمال التحقيق بشأنها والكشف عن هوية الجهة التي تقف وراءها ، سيما وأن الفصائل الفلسطينية لم تعلن عن تبنيها ، ما يفتح الباب أمام الظنون بأن العملية من إنتاج وإخراج حزب الله. اخرون رأوا ان هذا الصمت ما هو الا الهدوء الذي يسبق عدواناً صهيونياً جديداً ، وأن الاحتلال بات يفضل الأفعال لا الأقوال بعدما استخلصت الدروس من الشتاء الساخن التي رافقها سيل من تصريحات التهديد والوعيد على شاكلة المحرقة التي لم تنجح في إسكات صوت الصواريخ ولا في حماية العمق كما دللت عملية القدس ، بل ألحقت الأذى بقوة الردع الصهيونية ، مجدداً. • مخاوف من خسائر بشرية ويوضح آفي سخاروف محرر الشؤون الفلسطينية في صحيفة هآرتس : " أن المستوى السياسي الذي لا تزال حرب لبنان ولجنة فينوغراد تتركان الظلال عليه ، يحذر من التورط بحملة برية واسعة في القطاع ويتحفظ منها بسبب تكلفتها. ويلفت إلى أنه رغم مقتل 130 فلسطينياً مقابل ثلاثة صهاينة في الشتاء الساخن ، لم تتبدد المخاوف الصهيونية من خسائر بشرية وأن هناك أوساطا سياسية تتوقع مقتل 200 إلى300 جندي خلال حملة برية واسعة وهذا مرد تحفظ أولمرت منها. وأضاف ومع ذلك يبدو أنه ونتيجة الضغوط الداخلية والخوف على قوة الردع لا مفر من الصدام مع حماس وأتوقع تصعيدا يتجاوز الشتاء الساخن التي قدر لها أن تكون محدودة ، لكن السياسيين قفزوا على عربتها ورفعوا سقف التوقعات منها ما أصاب قوة الردع بالضرر فور توقفها. ويضيف أن المؤسسة العسكرية أقل تحفظا من المستوى السياسي وتقلل من حجم المخاطر المنوطة باجتياح واسع ، لافتا إلى أن السؤال المطروح هو كيف ستخرج حكومة اسرائيل من القطاع ، وهل تكفل الحملة توقف الصواريخ ، وهل تعود حماس لإعلان انتصار جديد ؟ وأضاف في المواجهة بين الطرفين على الواقع حقق الفلسطينيون انتصارا لأن حكومة اسرائيل لم تنجح في شرح مواقفها في العالم " . • مواصلة فصول المحرقة من جانبه يقدر المعلق العسكري للصحيفة عاموس هارئيل : " أن أوساطا في قيادة الأركان تضغط باتجاه حشد المزيد من القوات والبدء بعمليات متدحرجة في القطاع ، لكن قائد الجيش جابي اشكنازي يفضل التريث طالما أن الحكومة لم تصدر تعليمات واضحة مشفوعة بجدول زمني محدد بهذا الخصوص. وأضاف بالنسبة للجيش فإن العملية القادمة خلف عتبة الباب لكن قيادته تفضل تجريب كافة وسائل الضغط المتاحة بما في ذلك الاغتيالات قبل الاجتياح البري الواسع. وينوه هارئيل بأن الهوة بين الأفعال والأقوال في الشتاء الساخن وما بعدها قد تركت شعورا مرّا لدى قيادة الجيش ، وينقل على لسان مصدر عسكري رفيع أنه كلما يشن الجيش حملة تنتهي بعودة الوضع لما كان عليه فإن قوة ردع إسرائيل تتآكل قليلا ". ويشير إلى سؤال آخر خلف النقاش بين المستويين السياسي والعسكري في حكومة الاحتلال ، وهو هل يخدم سقوط حماس مصالح اسرائيل ؟ وأليس من الأفضل مواجهة عدو معروف ؟ ويضيف ويخشى من نمو حركات أكثر تطرفا كالجهاد العالمي في حال أسقطت حماس ". • لا نتائج في التحقيق ووفقاً للمصادر الصهيونية فإن التحقيقات لم تصل الى شيء حيال عملية القدس الا ان المصادر الصهيونية تتجه الى تحميل حزب الله اللبناني المسؤولية عنها. شاي حزكاني المراسل العسكري في التلفزيون الصهيوني القناة العاشرة ذكر بأن جهاز الشاباك لم يصل خلال التحقيقات التي أجراها إلي أي نتائج تساعد في معرفة الجهة المسئولة عن تنفيذ العملية حول عملية القدس. وأضاف المراسل بان الجيش سيبقي على حالة التأهب في كل أرجاء الاحتلال إلى الدرجة (ج) التي تسبق الدرجة الأخيرة وذلك على الرغم من عدم وجود إنذارات ساخنة لوقوع عمليات إرهابيه داخل الاحتلال وقررت الشرطة والجيش اعتبارا من غدا الأحد بتشديد عمليات التفتيش ونصب الحواجز حول مدينة القدس وتشديد عمليات التفتيش على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية. وكانت كتائب أحرار الجليل مجموعات الشهيد عماد مغنية أعلنت مسئوليتها عن عملية القدس وأدت إلى مقتل 8 صهاينة وإصابة 40 آخرين وصفت جراح خمسة منهم بالخطيرة. • المنفّذ اختار موقعاً حساساً واوضح قائد شرطة الصهيونية القدس ، المفتش فرانكو ، أن الشرطة اعتقلت 8 فلسطينيين في إطار التحقيقات حول العملية التي استهدفت الكلية الاستيطانية مركز هراف. وقال في مقابلة أجرتها معه القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني إن حسب التحقيقات فإن منفذ العملية على ما يبدو خطط لها جيدا وأجرى عمليات رصد واستطلاع للمكان واختار مكانا استراتيجيا وحساسا وعرف ما إلى أين هو مقبل. وأوضح قائد الشرطة أن والد منفذ العملية استدعي للتحقيق وطُلب منه إزالة أعلام حزب الله التي رفعت على خيمة العزاء. وقال إن انتماء المنفذ التنظيمي وإمكانية أن يكون تنظيم ما من وراء العملية قيد التحقيق ، ولا يمكن الحديث عن ذلك الآن. وأضاف : المنفّذ غير معروف لنا ولا يظهر في سجلاتنا. وهو شخص عادي وكان مقبلا على الزواج. • استهداف معقل التطرف وبرأي المراقبون كما هو حال الصهاينة فإن ثمة دلالة رمزية بالغة الوضوح لاستهداف المدرسة الدينية المسماة «مركاز هراف» في القدس المحتلة. فهذه هي المدرسة الدينية الأولى التي ربطت بين الديانة اليهودية والصهيونية حين كانت المدارس الدينية الأرثودكسية المعروفة تعادي الصهيونية. وقد أسس هذه المدرسة الحاخام الذي يعتبر الأب الروحي للحركة الصهيونية الدينية المعاصرة وهو أبراهام اسحق هكوهين كوك في العام 1924. وينظر إلى هذه المدرسة بوصفها أم «المدارس الدينية الصهيونية» لأن معظم مؤسسي المدارس الصهيونية الدينية الأخرى تعلموا فيها. وكان الحاخام أبراهام كوك قد عمل حاخاما أكبر لفلسطين في عهد الانتداب البريطاني. وقد بدأ في التأسيس لهذه المدرسة منذ العام 1921 بجمع النواة الأولى من الطلاب الذين سيتحولون لاحقا إلى مدرسة «مركاز هراف» والتي اعتبرت مدرسة عالمية للصهيونية الدينية. ويعتبر المتخصصون بالشأن اليهودي أن الحاخام كوك رغم لجوئه لتعليم المناهج المعروفة في المدارس الدينية التقليدية الأخرى إلا أنه انتهج أسلوبا جديدا وصفه البعض بـ«الثوري» ، إذ شرع بتعليم قضايا الإيمان وقضايا التاريخ التوراتي. وكان بين أبرز المدرسين فيها ابن الحاخام كوك الذي قام لاحقا بدور بارز في تكوين حركة الاستيطان الديني بعد العام 1967 الحاخام تسفي يهودا كوك. وبعد وفاة كوك الأب تولى كوك الابن رئاسة المدرسة بعدما أدارها لفترة قصيرة حاخام آخر يدعى يعقوب موشيه. وفي عهد كوك الابن تعزز نفوذ هذه المدرسة في الأوساط الدينية خـاصة أنها استندت إلى ما كان يعرف بتيار «همزراحي» في الحركة الصهيونية. ومثل تيار «همزراحي» القسم الأساسي من الحركة الصهيونية الدينية التي عبّرت عن نفسها قبل إعلان الدولة اليهودية بحزبي «همزراحي» و«هبوعيل همزراحي». واندمج هذان الحزبان لاحقا في ما بات يعرف لفترة طويلة باسم حزب «المتدينين الوطنيين» والذي كان شريكا تقريبا في جميع الحكومات العمالية. وفي عهد كوك الابن غدت هذه المدرسة الدينية رائدة العلوم الدينية في حكومة الاحتلال خصوصا بعد أن اندمجت فيها قبيل حرب العام 1967 مدارس دينية أخرى. وتعززت قيمة هذه المدرسة في السياسة لاحقا بنشوء حركة «غوش إيمونيم» الاستيطانية. وقد خرجت المدرسة الدينية هذه وترأسها أبرز رموز التطرف الديني والاستيطاني في حكومة الاحتلال ، مثل الحاخام أبراهام شابيرا. وعززت هذه المدرسة الإيمان بفكرة أرض "إسرائيل" الكاملة ووجوب تحويل الاحتلال إلى دولة دينية. ونجح متخرجو هذه المدرسة في إقامة الكثير من المدارس الأشد تطرفا في عنصريتها في المستوطنات كالحاخام حاييم دروكمان ودوف ليئور وزلمان ميلاميد. غير أن بين أبرز ما أسهمت فيه هذه المدرسة هو غرسها للروح القومية في صفوف الشباب المتدين وصولا إلى تنظيم العلاقة بين طلاب الدين والخدمة في الجيش. وهكذا نشأت ما سمي لاحقا بـ«يشيفوت هسدير» وهي مدارس دينية تؤهل الشباب المتدين للخدمة في الجيش الصهيوني. وليس هناك في الاحتلال من يشك بالأثر الكبير للحاخام كوك الابن وتلاميذه في تغيير الواقع الاستيطاني في الضفة الغربية خصوصا بعد صعود الليكود في العام 1977 للحكم في حكومة الاحتلال. ولكن العلاقات بين جماعة كوك وتلاميذ الحركة الاستيطانية اليسارية في حزب العمل لم تكن مقطوعة يشهد على ذلك تأسيس كريات أربع في الخليل والبدء بمستوطنة في سبسطية ، تضم المدرسة حاليا مئات الطلاب المتدينين بأعمار تتراوح بين 18 و30 عاماً.