مقابلة خاصة مع المرشد العام للاخوان المسلمين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77808-مقابلة_خاصة_مع_المرشد_العام_للاخوان_المسلمين
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين فى بيان أصدرته فى القاهرة أن عدد المعتقلين على خلفية الانتخابات المحلية التى ستجرى يوم 8 أبريل المقبل قد تجاوز 800 معتقل من قيادتها وكوادرها ، وقالت الجماعة أن
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٤, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • مقابلة خاصة مع المرشد العام للاخوان المسلمين

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين فى بيان أصدرته فى القاهرة أن عدد المعتقلين على خلفية الانتخابات المحلية التى ستجرى يوم 8 أبريل المقبل قد تجاوز 800 معتقل من قيادتها وكوادرها ، وقالت الجماعة أن

هدى امام مراسلتنا من القاهرة أعلنت جماعة الإخوان المسلمين فى بيان أصدرته فى القاهرة أن عدد المعتقلين على خلفية الانتخابات المحلية التى ستجرى يوم 8 أبريل المقبل قد تجاوز 800 معتقل من قيادتها وكوادرها ، وقالت الجماعة أن اصرار السلطات المصرية على محاكمة قيادتها عسكريا لن يثنيها عن سياساتها الرامية لمناصرة أمتها العربية والإسلامية ومواجهة المخطط الصهيونى فى المنطقة ، كما أعلنت الجماعة رفضها للضغوط الأمريكية ضد الجمهورية الأسلامية الايرانية مؤيدة لحق ايران فى أمتلاك الطاقة النووية السلمية....حول تلك التصريحات وموقف جماعة الإخوان من الاحداث الإقليمية كان لنا هذا اللقاء مع فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدى عاكف. • مراسلتنا : تعودت الحكومة المصرية في كل انتخابات شن حملة اعتقالات ، تطال المئات من أعضاء الجماعة وكوادرها ، وهذه المرة تجييء الحملة في ظل انتخابات محلية يغيب عنها الإشراف القضائي بشكل شبه تام ، فهل تتوقعون إحراز نتائج في تلك الانتخابات ؟ وما هو تقييمكم لحملة الاعتقالات التي تتعرضون لها ؟ • عاكف : منهج الإخوان المسلمين واضح وطريقهم مرسومة ، ووسائلهم لبلوغ أهدافهم معروفة ومشروعة .. نحن نسعى إلى الإصلاح الشامل على أساس الإسلام العظيم ، ونبذل كل غال ورخيص من أجل رفع لواء الإسلام والدفاع عنه والحرية ركن ركين في نصرة الدين وصلاح الدنيا وازدهار الوطن ورفاهية الشعب ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ). والانتخابات في منهجنا وسيلة للإصلاح والتغيير السلمي نحو الأفضل ، والمشاركة فيها حق من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور للمواطن ، ونحن نهدف إلى إحياء الأمل لدى الشعب ونسعى إلى نبذ السلبية والإحباط الذي يؤدي إلى العنف ، ومن هذا المنطلق قررنا المشاركة في الانتخابات ، ولكن مع الأسف الشديد نواجه من قبل السلطة - ممثلة في جهاز الأمن - بالكثير من العنت والإرهاب ، الذي يتمثل في اعتقال ما يقارب الألف حتى الآن ممن تتوقع الحكومة مشاركتهم في الانتخابات ، سواء بالترشيح أو بالتخطيط أو بالمساندة ، وأيضا رفض استلام الأوراق ممن تتوقع انتماؤهم للإخوان المسلمين ، وهذا بالقطع استبداد وفساد وظلم غير مقبول. وفي ظل هذه الأجواء الضاغطة لا أتوقع أن تكون هناك انتخابات صحيحة ، والأعداد المرشحة من قبلنا - التي قبلت أوراقها - قليلة للغاية ، وأخشى أن يفقد الشعب الأمل في التغيير السلمي ، وأن يصاب الواقع السياسي بمزيد من الإحباط ، وفي هذا خطر حقيقي على البلاد. • مراسلتنا : هل للأحكام المتوقع صدورها ضد قيادات الجماعة الذين يحاكمون عسكريا حاليا أجندة خارجية أم تخضع لاعتبارات داخلية ما بين الإخوان والحكومة تتعلق بالمشاركة السياسية ؟ وما هي توقعاتكم لتلك الأحكام وماذا أعددتم لمواجهتها ؟ • عاكف : ليس هناك خلاف بين جميع العقلاء في مصر على أن المحاكمات العسكرية للمدنيين هي ظلم وطغيان وعدوان على الدستور والحريات ، والذين يحاكمون في هذه القضية هم مجموعة من خيرة أبناء مصر الشرفاء المرموقين ، من علماء ودعاة ورجال أعمال وأساتذة جامعات وأطباء ومهندسين ومربين وغيرهم. هؤلاء الشرفاء الذين يتعرضون للعدوان على حريتهم وكرامتهم وأرزاقهم ، بسبب حبهم لهذا الوطن الحبيب وإصرارهم على المضي قدما في العمل من أجل الإصلاح الشامل ، ولهذا السبب يواجهون محاكمة عسكرية ظالمة ، لا تخضع لأي ضوابط أو مبادئ قانونية ، وتفتقر لأي معنى من معاني القضاء الحر ، وبالتالي لا نتوقع منها خيرا ، ولا نتوقع أن تكون عادلة ، ما دامت النية مبيتة لتصفية حسابات سياسية مع جماعة الإخوان المسلمين ، بسبب جهودها في الضغط من أجل الإصلاح السياسي. وأقول إن الغرب يشارك - ولو بالصمت - في هذه الضغوط التي يتعرض لها الإخوان في مصر ، ولا أعتقد أن الأمر بعيد عن رضائه بما يجري من قهر للعاملين للإسلام ، سواء في مصر أو في غيرها من الدول. مراسلتنا : في وقت تتعرض فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتهديدات أمريكية وصهيونية بسبب إصرارها على التقدم التكنولوجي النووي السلمي تشهد العلاقات المصرية الإيرانية تنسيقا متناميا .. في تقديركم لماذا لم تعد تلك العلاقات إلى طبيعتها حتى الآن ؟ وما هو موقفكم من التهديدات الأمريكية الصهيونية لإيران ؟ وما تأثير ذلك على الأمن القومي العربي ؟ • عاكف : في ظل الطغيان الأمريكي والغرور الغربي بالقوة والهيمنة ، والضعف العربي والإسلامي وعجز الأمم المتحدة عن القيام بدورها الذي تأسست من أجله ، فإنه من الطبيعي أن تنهار المبادئ الدولية وتتعرض الدول الناهضة للكثير من المصاعب والمشكلات ، خصوصا إذا لم تكن من صف الخانعين التعساء ، وإيران تمارس حقها الوطني والإسلامي والدولي في تطوير قدراتها النووية لأغراض الطاقة السلمية ، لكن الغرب وعلى رأسه أمريكا ، يرفض أن تتمكن دولة إسلامية جديدة من امتلاك الطاقة النووية السلمية ، ويغض الطرف عن الكيان الصهيوني الذي يمارس الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ، ويمتلك قدرات نووية عسكرية يهدد بها الجميع. ونحن الإخوان المسلمين نؤيد حق إيران في امتلاك الطاقة النووية ، ونرفض الضغوط الغربية الأمريكية في هذا الشأن ، كما نأمل أن تعود العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بين مصر وإيران ، ونرفض الضغوط التي تمارسها جهات دولية معروفة ، لتأخير عودة الأمور إلى طبيعتها. • مراسلتنا : يتعرض الشعب الفلسطيني بقيادة الحكومة المنتخبة لهجمة صهيونية شرسة هي في الواقع تهدد حزام الأمن القومي المصري. . ماذا فعلتم كقوى معارضة رئيسية في مواجهة هذا العدوان الصهيوني ؟ • عاكف : ما يجري في فلسطين هو مؤامرة دولية بكل معنى الكلمة ، تشارك فيها كل الأنظمة والحكومات والمنظمات العربية والدولية ، فالشعب الفلسطيني الأعزل ، يواجه صباح مساء آلة الحرب العنصرية الصهيونية ، ويقتل منه المئات من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى ، دون أن يتحرك أي نظام عربي أو هيئة دولية ، تحترم المبادئ وترفض الظلم والعدوان الهمجي الصهيوني ، ومع الأسف الشديد فإن الدول العربية والإسلامية تشارك في هذا الحصار الظالم ، ولا تتحرك لنجدة أهلنا في غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة ، وإسرائيل تواصل الاغتيال والتدمير والقتل والتخريب ليل نهار بلا رادع. وماذا تملك الشعوب المستضعفة لنصرة الشعب الفلسطيني الأعزل ، غير الدعاء وما تيسر من مساعدات غذائية وأدوية ، وحمل القضية والتذكير بها وحث المجتمع العربي والإسلامي على بذل الجهد لمناهضة الاحتلال الصهيوني الغاشم. • مراسلتنا : أعلنت الجماعة مؤخرا عن برنامج حزب للإخوان... حدثني عن آخر التطورات في هذا الشأن؟ • عاكف : نحن ندرك أن الجو السياسي الحالي لا يشجع أحدا من الوطنيين المخلصين لهذا البلد ، على التقدم للمشاركة الجادة في العمل السياسي ، بهدف الخروج من هذه الأزمة التي يتعرض لها الوطن ، ومع ذلك تقدمنا ببرنامج حزب سياسي – قراءة أولى – ليس بهدف الحصول على ترخيص قانوني فهذا الأمر يكاد أن يكون مستحيلا في هذه الظروف ، كما أسلفت ولكن للتأكيد على أن الإخوان يمتلكون المبادئ والرؤية والفكر الذي يمكنهم من خدمة شعبهم وأمتهم ، وبالفعل طرحنا هذا المشروع على بعض المفكرين والمعنيين واستقبلنا آراءهم وملاحظاتهم وتعليقاتهم وتساؤلاتهم ، وجاري إعداد الصيغة النهائية للبرنامج. • مراسلتنا : يتساءل المتابعون لما يجري في مصر عن مواقف الإخوان التي وصفها البعض بالسلبية في مواجهة الحملات التي يتعرضون لها من قبل الدولة ويقولون لماذا لا تقود الجماعة الشارع المصري في تظاهرات سلمية تستهدف انتزاع الحريات ؟ • عاكف : الإخوان المسلمون هم أكبر قوة سياسية وشعبية في الساحة المصرية ، والجميع يدرك ذلك ، ونحن – كما قال إمامنا الشهيد حسن البنا – قوم عمليون ، نشارك في كل الأنشطة السياسية والتجمعات الجماهيرية التي تطالب بالإصلاح السياسي الشامل ، ولذلك تعرض الإخوان المسلمون للكثير من الضغوط الأمنية والاعتقالات التي طالت الآلاف من خيرة أبنائها. ونحن صابرون وصامدون ومصرون على بذل كل جهد من أجل نصرة الإسلام وخدمة الوطن ، ولن ترهبنا أو تمنعنا أي ضغوط عن السير في الطريق ، الذي يحقق أهدافنا بإذن الله تعالى.