هجمة صهيونية شرسة على القدس ومسجدها
Mar ٢٣, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
ما تزال مدينة القدس تعاني من هجمة صهيونية شرسة ولا تزال هذه المدينة الحزينة غير مسموعة ندائاتها ، ولاتزال هذه المدينة الحزينة مجهولة مصيرها بقدر ما يتجاهلها العرب والمسلمون ، فسواء المسجد الاقصى
عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله ما تزال مدينة القدس تعاني من هجمة صهيونية شرسة ولا تزال هذه المدينة الحزينة غير مسموعة ندائاتها ، ولاتزال هذه المدينة الحزينة مجهولة مصيرها بقدر ما يتجاهلها العرب والمسلمون ، فسواء المسجد الاقصى المبارك او مدينة القدس ككل يخضعان لسيطرة صهيونية عليها ويتعزز هذه السيطرة باستمرار تهويد المدينة اما من خلال المستوطنات التي لا تزال تبنى على اراضيها او من خلال الحفريات التي تحفر تحت المسجد الاقصى المبارك. فبعد انهيار الوضع الاقتصادي في المدينة نتيجة الحصار الخانق الذي تعاني منه الضفة الغربية من جراء الجدار الفاصل ومن خلال تزعزع الوضع التفاوضي بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني ، يحاول الكيان الصهيوني فرض امر واقع جديد على هذه المدينة من خلال تهويدها وجعل العرب فيها أقلية في محاولة منهم للنيل من اسلامية القدس الشريف. فقد كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ، عن معلومات جديدة حول الحفريات الصهيونية أسفل وفي المحيط الملاصق للمسجد الأقصى وتداعياتها الخطيرة على المسجد الأقصى. وقال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين : إن الأقصى في خطر لأنه محتل وأن القدس في خطر لأنها محتلة ، وحتى يزول الخطر عن الأقصى والقدس جذريا لا بد من زوال الاحتلال الصهيوني ، وهذا هو الحل الجذري للمخاطر التي شاهدها الجميع. وشدد الشيخ صلاح على أن الأخطار تزداد على المسجد الأقصى يوما بعد يوم وخاصة الحفريات المتواصلة والمستمرة منذ أربعين عاما ، وان السلطات الصهيونية تعمل ليلاً ونهاراً وتسابق الظروف المحلية والدولية طامعة بفرض مشروعها الاحتلالي بتهويد القدس ، وطامعة بفرض واقع تدميري للمسجد الأقصى. وشدد الشيخ صلاح على أن ما هو اخطر مما شاهدناه وتقوم السلطات بفرضه بقوة السلاح هو سعيها لفرض السيادة العسكرية الاحتلالية على كل ما يدور في المسجد الأقصى ، وتحاول طامعة تحييد دور دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة الاعمار كأنه لا يوجد أي سيادة فلسطينية أو عربية أو إسلامية على المسجد ، لافتا إلى ما قامت به السلطات الصهيونية هذا الأسبوع من منع عمال الأوقاف من خلع بعض البلاطات على سطح الساحات الداخلية للمسجد الأقصى ، وتساءل : ماذا يوجد تحت هذه البلاطات؟ وماذا تريد أن تخفي السلطات هناك؟. وقال إن الادعاءات الصهيونية بوجود هيكل كان تحت المسجد الأقصى إنما هي أكذوبة كبرى؛ فلا هيكل أول ولا ثان وعلى هذا لا يوجد أي حق للمجتمع الصهيوني بأي ذرة تراب من المسجد الأقصى المبارك. ووصف تصريحات ودعوات بعض مسئولي السلطات الصهيونية بطرد السكان الفلسطينيين من القدس المحتلة بالدعوات المجنونة والهستيرية والوقحة ومكانها فقط سلة المهملات ، وقال إن القدس بالنسبة لحاضرنا الفلسطيني والعربي والإسلامي ليست مجرد بيوت ومباني وشوارع وطرقات بل هي العقيدة والتاريخ والحضارة ، وهي حق ابدي لن نتخلى عنه. وانتقد الشيخ صلاح ، استئناف المفاوضات بينما تجري الحفريات تحت ساحات الأقصى وتتواصل عمليات القتل والتدمير في القطاع ، والاستعمار وتهويد المدينة المقدسة. وناشد الحاضر العربي والإسلامي إنقاذ المدينة من التهويد والأقصى من الهدم ، موضحاً أنه لا يمكن أن يقبل أن يقف الكل موقف المتفرج والتعويل على الحاضر الفلسطيني فقط. وعن واقع الحفريات قال الشيخ صلاح :”الحفريات تجري الآن في “ حمام العين” وهو احد الأبنية الإسلامية الوقفية ، القريبة من الجدار الغربي للمسجد الأقصى ، حيث استولت السلطات الإسرائيلية على المبنى وبدأت نحو سنة ونصف ببناء كنيس يهودي لا يبعد سوى 50 مترا عن المسجد الأقصى المبارك وفي نفس الوقت كانت حفريات عميقة ومتسعة تنفذ أسفل الحمام”. وأشار إلى حدوث انهيار خلف مبنى حمام العين الكنيس اليهودي المقام ، يوم الخميس الموافق 28/2/2008 ، ما أدى إلى إحداث حفرة عميقة على مدخل احد البيوت المقدسية. أما المطران عطا الله حنا ، فأكد أن ما تم مشاهدته يؤكد على أن هناك خطراً كبيراً يتهدد المسجد الأقصى المبارك وبأبنية كثيرة وتاريخية في القدس القديمة. وأوضح الأب حنا التضامن والوقوف مع الأشقاء المسلمين من أبناء شعبنا في هذه المعركة ، وقال أن هذا الامر يتطلب جهدا كبيرا لكل الخيرين من ابناء هذا الشعب والامة جمعاء من اجل فضح الممارسات الصهيونية بحق قدس الاقداس. وفي موضوع اخر وليس ببعيد كشفت جمعية "عيرعميم" الصهيونية اخيراً عن مخطط يهدف الى بناء 2337 وحدة سكنية في مستوطنة غفعات همتوس التي تقع شرقي بلدة بيت صفافا جنوبي القدس. وتقول الجمعية ان المخطط يتناقض تماما مع الاتفاقات التي أبرمت ما بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني مؤخرا وتحديدا تفاهمات مؤتمر «انابوليس» ، ويشير الى الازدواجية الواضحة في السياسات الصهيونية التي من جانب تشير الى انها تريد الالتزام بالتهدئة والتوصل الى حل سلمي ودائم ، ومن جانب اخر تشن هجمة استيطانية هي الاشد والاكبر في القدس ، عبر طرح وأعادة طرح العديد من المخططات الصهيونية التي كانت قد وضعت في طي النسيان لسنوات عدة. فالمشاهد يرى الاستمرار الواضح لسياسة الاستيطان في القدس التي من شانها ان تعيق أي مسار للتوصل الى حل سلمي متفق عليه ودائم ما بين الجانبين ، وهي ايضا تعيق وتحد من أي فرصة مستقبلية امام الشعب الفلسطيني لإقامة دولة فلسطينية تكون القدس جزءا من هذه الدولة. وبعد كل ذلك وما يحدث لمدينة القدس تبقى القمة العربية المنعقدة في دمشق هذا الشهر رهن كلمة جريئة تقولها لما يحدث في القدس ومقدساتها وما يحدث للقضية الفلسطينية ككل.