سيد الامن الصهيوني ... هل تسقطه صواريخ غزة ؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77830-سيد_الامن_الصهيوني_..._هل_تسقطه_صواريخ_غزة_!
على مدار سنوات الاحتلال الصهيوني لفلسطين كانت غزة على وجه التحديد خنجراً في خاصرة حكومات الاحتلال واركانها الامنيين والسياسيين، وسبباً في اسقاط هذه الحكومة او تلك او هذا الوزير او ذاك.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٧, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
  • سيد الامن الصهيوني ... هل تسقطه صواريخ غزة ؟!

على مدار سنوات الاحتلال الصهيوني لفلسطين كانت غزة على وجه التحديد خنجراً في خاصرة حكومات الاحتلال واركانها الامنيين والسياسيين، وسبباً في اسقاط هذه الحكومة او تلك او هذا الوزير او ذاك.

على مدار سنوات الاحتلال الصهيوني لفلسطين كانت غزة على وجه التحديد خنجراً في خاصرة حكومات الاحتلال واركانها الامنيين والسياسيين، وسبباً في اسقاط هذه الحكومة او تلك او هذا الوزير او ذاك. وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك يبدو انه يسير على نفس الطريق وهو ما تؤكده تقارير صهيونية تحدثت عن خلافات بينه وبين رئيس اركانه غابي اشكنازي، قائلة :"ان قطا اسودا مر بين الاثنين"، مشيرة الى فقدان باراك لقب سيد الامن بعد استمرار تساقط الصواريخ الفلسطينية وتعاظم الضغوط الشعبية للخروج بعملية عسكرية واسعة ما افقده الكثير من رصيده الامني. وتقول المصادر ان كل من حضر استقبال المستشارة الالمانية في مطار بن غوريون انجيلا ماركل لم يستطع تجاهل وجه باراك المتجهم دون ان يعرف احد السبب الحقيقي لتجهم سيد الامن الصهيوني كما يحب ان يصفه الصحافيون ولكن جميع من حضر الاستقبال لاحظوا وجه اشكنازي المبتسم والمشرق على غير العادة. فترة هي الاسوأ لباراك: ونقلت مصادر صهيونية عن مصادر قريبة جدا من وزير الجيش قولها :" ان الفترة الحالية هي الاسوء بالنسبة لباراك حيث تأكد التهديد بعملية واسعه ضد غزة يوما بعد يوم واصبح تهديدا فارغا من اي مضمون ولا انياب له وكل صاروخ فلسطيني يسقط على مستوطنة يقضم قطعة من صورة "سيد الامن " وهذا الامر يضايقه ويزعجه. من الناحية النظرية، الجميع يحارب بشكل جيد والجميع يمتلك الحلول المطلوبة ولكن على ارض الواقع يجري امرا اخرا، ويجب على الجمهور ان يعلم بان الخطأ ارتكب قبل سبع سنوات حين تعايشت دولة الكيان مع فكرة اطلاق الصواريخ اتجاها ولم تسارع الى قطع يد من اطلق الصاروخ الاول. ويسارع من في وزارة الجيش الى عقد مقارنة بين باراك ووزير الجيش السابق عمير بيرتس الذي شبهه البعض بـ "الطفل الجالس فوق بيانو ويلهو بالمفاتيح" التي تشعره اصواتها بالبهجة والسرور، فيما قال رئيس الدولة العبرية شمعون بيرس قبل ان يعين بهذا المنصب عن عمير بيرتس، ان الحكمة هي اخراج مقطوعه موسيقية وليس اصدار اصوات ولكن هذا الامر لا ينطبق على باراك الذي يجيد العزف. وينسب مقربوا باراك له الفضل في التدريبات المكثفه التي يقوم بها الجيش منذ انتهاء الحرب على لبنان، ولكن لا يمكن حرمان عمير بيرتس من افضلية اقرار الميزانيات الخاصة بالتدريبات وتسريع العملية التدريبية الى جانب رئيس الاركان اشكنازي، فلقد اتخذ عمير بيرتس قرارات من الوزن الثقيل بعضها اعلن عنه فيما بقي البعض الاخر طي الكتمان بسبب الرقابة الامنية. ويضيف المقربون من باراك بانه لا يتصرف بشكل مضحك خاصة في الاجواء والاوضاع الخاصة التي تمر بها الدولة الراغبة في الدم والانتقام من اطلاق الصواريخ، ولو كان وزيرا اخر غير باراك لدخل غزة بكل قوته، رغم ادراكه بان الامر سيضر به شخصيا لكن باراك لا يعمل باندفاع ويمكن اعتبار تصرفه بالشجاعة العامة، وغير ذلك كيف يمكن تفسير حقيقة المطلب الشعبي بالانتقام من غزة والراغب بعمل اقوى واشد ضدها يعيد قوة الردع الصهيونية ليس فقط في عيون منظمات " الارهاب " ولكن في عيون الشعب الصهيوني ايضا وخطوات باراك المتأنية وغير المندفعه . انخفاض شعبية باراك: ويرى المراقبون ان المتتبع لاستطلاعات الرأي يجد ان وزير الجيش يفقد من شعبيته كل يوم ومع سقوط كل صاروخ، ولكنه يظهر حتى الان شجاعه عامة برفضه الخضوع للضغوط وادخال دولة كاملة الى قطاع غزة، لكن السؤال الى متى يستمر صبره وصموده ومتى سيخضع سيد الامن للضغوط الهائلة. وفي المسافه بين الرغبة بضرب حماس بكل قوة والحفاظ على رباطة الجأش، تكمن الكثير من التوترات والخلافات بين اشكنازي وباراك حيث قالت مصادر عسكرية :"ان خلافات ظهرت بين الاثنين خلال عملية "الشتاء الساخن" على اقل تقدير الامر الذي كشفته مراسلة القناة الثانية رينا متصليح وان شددت في تقريرها على نشر نفي باراك لوجود خلافات الامر الذي دأب عليه الجيش على مدى السنوات الماضية حيث نفى وجود توترات بين ضباطه خلافا للحقيقة. الخلافات امتدت ايضاً لتطال كافة مرافق الحكومة الصهيونية، حيث تشير التقارير الصهيونية الى أن هناك خلافات تعصف بأركان الحكومة وأقطابها المتنازعة على السلطة والنفوذ والاستعدادات للانتخابات في العام المقبل، وأهمها بين رئيس الوزراء أيهود أولمرت ووزير حربه أيهود باراك، و بشكلٍ خفي داخل "كاديما" بين أولمرت ووزيرة الخارجية تسيفي ليفني، ناهيك عن خلافات بين رئيس هيئة الأركان غابي اشكنازي و أيهود باراك. ويعلق الكثير من المحللين السياسيين الصهاينة على هذا النزاع، حيث تقول "معاريف" بمرارة: "هذه هي القيادة التي يفترض بها أن تُخلص الكيان من أحد الأوضاع الأكثر تعقيداً وتحدياً في تاريخها، هذه هي قيادتنا التي يتوجب أن نعتمد عليها في المياه المائجة وأكثر خطورة التي تحيط بنا". ويقول المحلل السياسي بصحيفة "معاريف" الصهيونية: "باراك.. عليه واجب إثبات نفسه بكل ثقله وهو حتى الآن لا يتمكن من التحليق، فمهمته كوزير "الدفاع" في الوضع الحالي هي أشبه بالبيضة التي تتسبب بالغرق أكثر من كونها بيضة ذهبية". وتطرق المحلل السياسي لـ"معاريف"، إلى زيارة جون ماكين لحكومة الاحتلال ومصاحبة باراك له في زيارته لـ"سديروت"، حيث قال: " الاثنان قضيا معاً سبع ساعات يوم الأربعاء وفق صيغة زيارة جورج بوش المعروفة للبلاد عندما كان حاكماً لتكساس، "أردنا أن نأخذك في جولة جوية في طائرة "سكاي هوك"، تلك الطائرة التي أُسقطت في فيتنام"، قال باراك لماكين"، "ولكننا قررنا أخذك في مروحية مثل المروحية التي لم تأت لإنقاذك في وقت الملائم". دعابة الجنرالات. ويشير إلى أن ماكين ملاح جو حربي كان قد عذب في أسر الفيتغونغ خمس سنوات ونصف أعجب بالنكتة"، و في حاشية باراك يقولون إن ماكين يؤيد مواقفنا أحياناً أكثر من تأييد بعض وزراء الحكومة لها، ولكن ماكين ليس رئيسا بعد"، بحسب بن كاسبيت. ويتحدث بن كاسبيت عن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الأسبوع القادم للاحتلال، لافتاً إلى أنها باتت عصبية جداً من أيهود باراك، الذي لا يهتم بأحد، والذي يقول: "أنا مسؤول عن الأمن وأنوي الحفاظ عليه". ويلخص المحلل الصهيوني حديثه عن باراك قائلاً: " باختصار باراك شكاك وحذر، ومصاب بعقدة الارتياب كما عهدناه، هو لا يكترث لأولمرت، وعما قريب سيضطر لمواجهة كوندي". ويواصل بن كاسبيت حديثه: "أولمرت في المقابل عالق بين باراك وبين شاس ومشلول في المنتصف ويفكر في البقاء، تسيبي ليفني بين الاثنين تعتقد أن من الواجب السير مع السلام لمسافة بعيدة، وهي لا تحب الانسحاب المتسرع من غزة ". وتنتقد ليفني سياسة رئيس الوزراء أيهود أولمرت ووزير حربه باراك "اللذان فضلا منح "حماس" إمكانية تثبيت وعي نصر بعد العملية الأخيرة التي كانت، برأيها، قصيرةً جداً". باراك والتهدئة: ويرى المراقبون ان مساعي القاهرة لتثبيت التهدئة بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال زادت من حدة الخلافات فأولمرت تقريباً يؤيد "التهدئة" مع الفصائل الفلسطينية للحفاظ كرسيه فهو لا يريد المغامرة مرة أخرى في غزة ويمنى بفشلٍ ذريع كما جرى في لبنان صيف العام 2006م. من جانب آخر هناك تسابق بين رئيس حزب "العمل" ووزير الحرب أيهود باراك وبين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني المحسوبة على حزب "كاديما" فكلٌ من باراك وليفني يدركان بأن أولمرت سيخسر الانتخابات القادمة والبديل لتولي رئاسة الوزراء. ويري باراك من الآن كسب المعركة الانتخابية في حكومته والطريقة للوصول لكرسي الحكم هي قتل أكبر عدد ممكن الفلسطينيين هذا هو تاريخ رؤساء الاحتلال منذ بن غوريون مروراً بشمعون بيرس ويتسحاك رابين ونتنياهو من يقتل أكثر ينتخبه الصهاينة، فهو يدرك وأكثر من أي وقت مضي بأن الصهاينة في هذه الأيام يطالبون بعمليات انتقام ضد الفلسطينيين رداً على عملية القدس. كما أن باراك، يريد إعادة قوة الردع للجيش الذي فشل وبشكلٍ ذريع في وقف إطلاق الصواريخ اتجاه "سديروت" فبدلاً من وقف الصواريخ اتجاه "سديروت" المقاومة الفلسطينية تجاوزت صواريخها لـ"سديروت" إلى مناطق أبعد، فنتائج عملية "الشتاء الساخن" أتت بنتيجة عكسية ألحقت حالةً من اليأس في صفوف الجيش وقادته.