خطة قاعدة المغرب لتوسيع نشاطها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77849-خطة_قاعدة_المغرب_لتوسيع_نشاطها
افضى اجتماع امني عقد بالجزائر مدة ثلاثة ايام (2 و 3 و4 ابريل/نيسان الجاري) ، الى ضرورة مساعدة دول الساحل الافريقي لمراقبة المناطق الصحراوية الشاسعة التي تفلت من مراقبة الحكومات ، و
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٦, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
  • خطة قاعدة المغرب لتوسيع نشاطها

افضى اجتماع امني عقد بالجزائر مدة ثلاثة ايام (2 و 3 و4 ابريل/نيسان الجاري) ، الى ضرورة مساعدة دول الساحل الافريقي لمراقبة المناطق الصحراوية الشاسعة التي تفلت من مراقبة الحكومات ، و

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر افضى اجتماع امني عقد بالجزائر مدة ثلاثة ايام (2 و 3 و4 ابريل/نيسان الجاري) ، الى ضرورة مساعدة دول الساحل الافريقي لمراقبة المناطق الصحراوية الشاسعة التي تفلت من مراقبة الحكومات ، وتتخذها التنظيمات السلفية الجهادية قواعد خلفية للتدريب ، ومنطلقا لفتح جبهات قتال في بلدان المنطقة. اللقاء جمع اكثر من 40 خبيرا من دول شمال افريقيا ، والساحل متخصصين في محاربة الارهاب ، وانتهى برفع توصيات الى الحكومات تحذر مما اسماه احدهم بـ "النشاط التوسعي" لتنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" في بلدان المنطقة المغاربية ، ومالي والنيجر وتشاد. واخذت التوصيات شكل مطالب عاجلة ، بحيث تناولت امداد ما سمي بـ "الدول الهشة" بوسائل التصدي لإتساع رقعة نشاط السلفيين الجهاديين ، الذين يتكونون في معظمهم من جنسيات جزائرية وتونسية ومغربية وليبية ، ومن موريتانيا ومالي والنيجر. وذكر خبير مصري شارك في الاجتماع ، ان لقاء آخر سيعقد بالعاصمة الكونغولية برازافيل في يونيو/حزيران القادم لمتابعة تنفيذ "خطة عمل الجزائر 2002"، التي اعدها الاتحاد الافريقي والتي شددت على تجفيف منابع الارهاب بمحاربة تبييض الاموال ، وتطوير التشريعات المتعلقة بتسليم المجرمين ، ومطاردة جماعات تهريب السلاح وتجار المخدرات في الصحاري الذين يعتبرون مصدر تمويل هام بالنسبة للجماعات الارهابية. وقالت مصادر من الاجتماع الذي جرى بـ "المركز الافريقي للدراسات حول الارهاب" بالعاصمة الجزائرية ، ان نقطة ارتكاز النقاش كانت حادثة اختطاف السائحين النمساويين ، فوفلفغانغ ايبنر واندريا كلويبر ، المحتجزين بين ايدي القاعدة منذ 22 فبراير/شباط الماضي. واعتبر الخبراء ، الحادثة مؤشرا خطيرا على رغبة مسلحي القاعدة في توسيع نشاطهم وتنويعه. واوضحت نفس المصادر ان خلافا احتدم بين فريق من الخبراء دعا الى الاستعانة بالقوات الاميركية في مواجهة القاعدة ، وفريق اخر يرفض ذلك بدعوى ان السلفيين الجهاديين سيحصلون على مبرر لتصعيد اعمالهم ، وستكون حسبهم فرصة لتعزيز صفوفهم بعناصر اضافية من الناقمين على التواجد الاميركي بالمنطقة ، وفي العراق وافغانستان. وتكشف عملية اختطاف السائحين النمساويين في الاراضي التونسية ، وقبلها شن هجمات في موريتانيا ودفع منظمي سباق رالي لشبونة – داكار الى الغائه لدواع امنية ، عزم "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" على نقل نشاطه خارج معاقله التقليدية حتى يترك الانطباع انه واسع الانتشار ، وقادر على تهديد اي بلد يدعي بانه في مأمن من سطوة السلفيين الجهاديين. وموازاة مع اعتماد العمل الانتحاري اسلوبا لزعزعة الاستقرار في الجزائر والمغرب وضرب مصداقية الخطاب الرسمي القائل بان الارهاب في تراجع ، تميز نشاط القاعدة منذ حوالي عام ونصف بنقل عملياتها الى مناطق خارج معاقلها التقليدية ، كانت حتى وقت قريب مستقرة وهادئة. فقد نفذ التنظيم المسلح عمليتين لافتتين في الصحراء ، كانتا مؤشرا على ان شيئا جديدا يجري التحضير له في الجنوب ، وعلى تخوم الحدود الجنوبية الشرقية. اولاهما كانت الاعتداء على مطار جانت بجنوب الجزائر في نوفمبر/تشرين الاول الماضي. والثانية ، وهي الاخطر ، اغتيال 8 دركيين من حرس الحدود في كمين بمنطقة بالوادي (جنوب شرق الجزائر) في فبراير/شباط الماضي. وقد كان لافتا ، بالنسبة للاجهزة الامنية الجزائرية ان تنفيذ عملية مسلحة بالقرب من الحدود الشرقية ، مقدمة لعمليات اخرى خارج الحدود قد تتم في تونس ، او في مالي او النيجر او حتى في ليبيا.. المهم ان مصالح الاستخبارات كانت قد اشارات عبر تسريبات للصحافة ، ان القاعدة تبحث عن صدى اعلامي يشد اليها الانتباه مدة طويلة. فكانت حادثة اختطاف السائحين النمساويين، التي نفذتها مجموعة صغيرة من عناصر القاعدة توغلت داخل الاراضي التونسية. وفي الوقت الذي كانت مصالح الاستخبارات بالمنطقة ، تعتقد ان الضعف اصاب اتباع عبد الرزاق "البارا" (المسؤول عن اختطاف 32 سائحا اوربيا في 203) بعد وقوعه في الاسر بالتشاد عام 2004، جاءت حادثة اختطاف الرعيتين النمساويين في تونس لتعيدهم الى الواجهة ، وتضع حدا لانباء تناولت صراعا على قيادة المنطقة الصحراوية ، بين بلمختار وعبدالحميد ابو زيد الذي يوصف بانه الاكثر وفاء لخط "البارا". وقالت القاعدة ان ابو زيد مسئول عن الاختطاف ، وكشفت بانه ينشط تحت امرة يحيى جوادي الشهير بـ"يحيى ابوعمار"، معلنة بذلك عن حلف جديد وضع نفسه في مواجهة مفتوحة مع كامل دول الجوار. عن ذلك يقول مسئول امني بارز لاذاعة طهران رفض نشر اسمه :" يبين نشاط القاعدة في جنوب شرق الجزائر ، وفي الصحراء الكبرى انها تبحث عن استفزاز دول المنطقة وتضع في حسبانها لجوء بعض الدول للاستعانة بقوى غربية كبيرة ، في اعلان الحرب عليها خاصة فرنسا والولايات المتحدة الاميركية ، وهي فرصة سانحة بالنسبة اليها لتبرير عمليات ارهابية بدعوى ان الشيطان الاكبر يحوم بالمنطقة ليحتلها ، مثلما احتل العراق وافغانستان ، مع ما يحمله ذلك من تحريض شباب المنطقة على الانضمام للمسلحين لمحاربة القوى الغربية محليا بدل الانتقال الى العراق او افغانستان او اي ارض من اراضي الجهاد". وتتزامن سلسلة الاعمال الانتحارية التي ميزت الوضع الامني بالجزائر طيلة عام 2007، ومطلع 2008 بنشاط مسلح لافت خارج الحدود كانت ابرز تجلياته اغتيال ثلاثة جنود موريتانيين بمنطقة الغلاوية شمال موريتانيا في يناير/كانون الثاني الماضي ، وبعدها تفجير ملهى بالقرب من سفارة اسرائيل بموريتانيا وجرح فيه موظفين فرنسيين بالسفارة ، اضافة الى اغتيال رعيتين فرنسيين بنواقشوط الذي وان لم تعلن القاعدة مسؤوليتها عنه ، فهو يحمل حسب خبراء امنيين بصمات عناصرها. ويتفق متخصصون في محاربة الارهاب ، على ان السلفيون الجزائريون لا يجدون اية صعوبة في التوغل الى عمق الاراضي الموريتانية بما فيها العاصمة نواقشوط ، لشن هجمات ضد اهداف محلية واجنبية ، وتنظيم هجمات استعراضية ضد ثكنات عسكرية خصوصا في الشمال. وقد كانت الاحداث الامنية الاخيرة خطيرة ، في نظر مصادر تتابع التطورات ، اكدت شعورا بالنشوة لدى عناصر القاعدة بعد فترة من "الركود" في الصحراء ، سببها توقف مختار بلمختار عن النشاط ، اثر ظهور مؤشرات عن رغبته في تطليق الارهاب حيث دخل في مفاوضات طويلة مع السلطات ، لا يبدو انها ستنتهي قريبا. غير ان اكثر ما سجلت بها القاعدة حضورها ، خارج حدود الجزائر هي دفع فرنسا الى الضغط على منظمي سباق رالي داكار ، لإلغائه نهاية العام الماضي. حيث نجحت في تحقيق صدى اعلامي غطى على خسائرها طول عام 2007، ضمن ما يعرف بـ "خطة ضرب الرؤوس" التي افقدتها قيادات مؤثرة في التنظيم ، اهمهم زهير حارك وعبدالحميد سعداوي وسمير سعيود، وعبدالفتاح ابو بصير وغيرهم. وتصف مصادر مطلعة على شؤون التنظيمات الارهابية ، مقتل سعداوي (37 سنة) بانه اكبر خسارة تتلقاها القاعدة منذ مقتل مفتي الجماعة وضابطها الشرعي ، احمد زرابيب المدعو "ابو البراء" ربيع 2006 . ويعكس هذا الوصف وزن سعداوي ضمن قيادات التنظيم ، وباختفائه يكون التنظيم قد حرم من احد اهم اعمدته ، ويذهب كثيرون الى اعتبار فقدانه شبيها بمقتل نبيل صحراوي القائد العام سابقا ، او اسر عبدالرزاق البارا ، فهو احد اعضاء مجلس الاعيان (اعلى هيئة في التنظيم) ومن اوائل الملتحقين به ، حيث انضم الى الجماعة الاسلامية المسلحة عام 1993 بتاثير من سعيد مخلوفي زعيم "حركة الدولة الاسلامية". ويذكر متتبعون للوضع الامني ، خارج معاقل القاعدة في الشمال ، ان الانتعاش الذي يعرفه نشاط التنظيم في الجنوب وفي بعض الدول المجاورة ، يعود الى تعيين قائد جديد بالمنطقة التاسعة يدعى يحيى جوادي ، "اشتغل" سنوات طويلة رئيسا للجنة العسكرية في "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" سابقا. حيث اعلن التنظيم المسلح مسئوليته عن كل الاعمال الارهابية التي وقعت حديثا ، في الصحراء او في موريتانيا. وقد قرر مجلس اعيان القاعدة قبل عام ونصف ، ايفاد جوادي الى الصحراء الكبرى لبعث النشاط المسلح بها. وتم تكليفه بثلاث مهام اساسية ، اولها استعادة المنطقة التاسعة نشاطها في البحث عن السلاح والمواد المتفجرة من دول الساحل الافريقي ونقلها الى معاقل الشمال ، واستهداف دوريات الجيوش الاجنبية القريبة من الحدود الجزائرية ، لترك الانطباع بان القاعدة قادرة على تصدير عملياتها خارج البلاد. وثالثا التكثيف من ضرب قوات الامن بمختلف فصائلها.