نقطة تحول 2 ... استخلاص لدروس الهزيمة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77852-نقطة_تحول_2_..._استخلاص_لدروس_الهزيمة
في ظل اجواء الخوف والهلع التي تسيطر عليها بدأت حكومة الاحتلال الصهيوني مناورات هي الاضخم في تاريخها تحت اسم “نقطة تحوُّل 2” ، وتستمر خمسة ايام , ويحمل الاسم دلالات تتجاوز الاعتيادية التي تظهر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٦, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
  • نقطة تحول 2 ... استخلاص لدروس الهزيمة

في ظل اجواء الخوف والهلع التي تسيطر عليها بدأت حكومة الاحتلال الصهيوني مناورات هي الاضخم في تاريخها تحت اسم “نقطة تحوُّل 2” ، وتستمر خمسة ايام , ويحمل الاسم دلالات تتجاوز الاعتيادية التي تظهر

في ظل اجواء الخوف والهلع التي تسيطر عليها بدأت حكومة الاحتلال الصهيوني مناورات هي الاضخم في تاريخها تحت اسم “نقطة تحوُّل 2” ، وتستمر خمسة ايام , ويحمل الاسم دلالات تتجاوز الاعتيادية التي تظهر في إشارات المستوى السياسي الصهيوني وتُناقضها تلميحات المستوى العسكري ، التي لا تخلو من توقُّع شرارة قد تندلع في أية لحظة ، في وقت يشهد لبنان حالة استنفار على مستوى الجيش وحزب الله واليونيفيل. • مناورات هي الاضخم وعشية المناورات التي أكدت تقارير غربية أن طابعها هجومي وليس دفاعياً ، كثفت القوات الصهيونية نشاط دورياتها في المناطق الحدودية المواجهة للقطاع الشرقي ، امتدادا من مستعمرتي “مسكاف عام” والمطلة غربا ، وحتى الغجر ومزارع شبعا شرقا ، وانتشرت عناصر صهيونية مدججة بالسلاح والآليات ، في محيط جسر الخرار شمال المطلة قبالة سهل مرجعيون ، وعمدت إلى مراقبة الحركة في الجانب اللبناني بواسطة المناظير. وسيرت الكتيبة الإسبانية العاملة في إطار “اليونيفيل” دورياتها على مختلف محاور القطاع الشرقي ، وحلقت طوافة دولية فوق “الخط الأزرق” ، انطلاقاً من الناقورة وحتى الهضاب الغربية لجبل الشيخ. وتشمل مناورات الأيام الخمسة كيفية التعامل في حالة الطوارئ سواء باتخاذ القرار أو الاحتياطات والحماية والدفاع ، بتزامن التوقيت الذي تتوقع فيه “إسرائيل” عملية انتقام لإغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية. • استخلاص لدروس الهزيمة... ام استعداد لحرب جديدة؟؟ وتتناقض الإشارات التي يحاول مسئولون صهاينة الإيحاء من خلالها بأن هذه المناورات تأتي ضمن استخلاص دروس الحرب على لبنان وتطبيقاً لتوصيات لجنة فينوغراد ، مع تأكيدات مسئولين عسكريين في الكيان أن الوضع المتوتر في المنطقة ينذر باشتعالها في كل لحظة ، ويحتم على حكومة الاحتلال الاستعداد لكل طارئ واحتمال المواجهة على مختلف الجبهات. وحسب المصادر الصهيونية ستقتصر التدريبات على كيفية اتخاذ القرار في حالة الطوارئ ، وعليه ستتدرب الحكومة الصهيونية بعد انتهاء جلستها الأسبوعية على كيفية اتخاذ قرار في حالة الطوارئ ، ثم سيتم تقييم الوضع برئاسة نائب وزير الحرب متان فلنائي. وقال فلنائي إنه في الحروب السابقة لم تكن هناك أية هيئة ترى الصورة الكاملة في الجبهة الداخلية ، وتستطيع إصدار التعليمات ، وتنسق وتبرز صورة حقيقية للوضع للهيئات العليا. ويشهد اليوم الاثنين تدريبات لجميع هيئات الطوارئ وتشمل “هيئة الطوارئ الوطنية” و”إدارة حالة الطوارئ” ، وقيادة الجبهة الداخلية ، والوزارات والإطفاء و”نجمة داوود الحمراء” (هيئة طبية) ، والشرطة. وبشكل مواز ستعقد جلسة لمجلس الحرب المصغر. • ذروة المناورات والخشية من هجوم وستصل المناورات في الأيام الثلاثة المتبقية ذروتها ، حيث تشهد مختلف مناطق الكيان تدريبات تبدأ في العاشرة من صباح الثلاثاء بإطلاق صفارة الإنذار في جميع المناطق السكنية ، ويتدرب الطلبة في المؤسسات التعليمية على الدخول إلى الملاجئ. وبشكل موازٍ سيتم إجراء تدريبات للسلطات المحلية. ويوم الأربعاء ستكون مدينة حيفا مركزاً للمناورات حيث ما زالت التقارير الصهيونية تشير إلى خطر وجود المصانع الكيماوية فيها والتي تعرضت في الحرب الأخيرة لصواريخ الكاتيوشا. وتشمل المناورة فيها تدريبات لقوات الطوارئ على مختلف السيناريوهات ، بينها سيناريو مواد كيماوية خطيرة في خليج حيفا ، وعملية إنقاذ في الناصرة وفي جبل الجرمق ، وسقوط صاروخ غير تقليدي. ويوم الخميس سيتم إجراء تدريبات مرة أخرى على سيناريو سقوط صاروخ كيماوي ، حيث يقوم مستشفى العفولة باستيعاب المصابين. وتنتاب لبنان حالة من الترقب الأمني الشديد ، وسط مخاوف من عدوان جديد. وقالت مصادر في “اليونيفيل” إنه تم رصد حركة استنفار وجهوزية عالية في صفوف “حزب الله” ، كما في صفوف الجيش اللبناني. ووفق مصادر في “اليونيفيل” فإن أية إجراءات غير عادية لن تتخذ في صفوفها ، لكن في المقابل ، ثمة تدابير إدارية وتنظيمية تقرر اتخاذها وتشمل تجميع وإخلاء آليات محددة ، وتشكيل فريق مدني خاص للقيام بدوريات على طول “الخط الأزرق”. • المنارات ورسائل الطمأنة وتاتي المناورات الصهيونية الجديدة والتي تثير حالة من الخراب في المنطقة في وقت حاول فيه الرئيس الصهيوني شمعون بيريز ، التقليل من حدة التوتر القائم منذ أيام على الحدود الشمالية مع سوريا ، وبعث برسائل طمأنة وتهدئة جديدة إلى دمشق. وقال ، خلال جولة تفقدية على مدينة «عراد» الصهيونية ، إن «هناك فرقاً كبيراً بين الحرب والشعور بأن حرباً تلوح في الأفق» ، مشيراً إلى أن «الإيرانيين يهتمون بإيجاد مناخ حرب في المنطقة ، لكني آمل أن الإحساس بالحرب على الحدود الشمالية سيتبدل بسرعة ، إذ إن التوتر مفتعل وليس لدينا أي نيّة في مهاجمة سوريا ، كما أنني أسمع سوريا تقول ذلك أيضاً ، لكن هناك جهات لديها مصلحة بعكس ذلك ، وترغب في تسخين الجبهة». وفي إطار رسائل التهدئة أيضاً ، قال مصدر أمني صهيوني رفيع المستوى ، لصحيفة «معاريف» ، إن «الإنذارات بإمكان وقوع عملية إرهابية لا تزال تخيم حتى الآن على الحدود الشمالية ، ومن الواضح للسوريين أن شنّ أي عملية على الجنود أو المستوطنين الصهيانية ، ستؤدي إلى ردٍّ قاسٍ منا لن تطال لبنان فقط» ، مشيراً إلى أن «السوريين يحاولون إرسال إشارة إلى اسرائيل بأنهم مستعدون للحرب ويحذرون من المساس بهم ، الأمر الذي يدفع إلى الخشية من كثرة الضغط على الجانب السوري ، كي لا تخرج الأمور عن السيطرة». وأضاف المصدر أن «حكومة اسرائيل أرسلت في الساعات الأربع والعشرين الماضية رسائل تهدئة إلى سوريا عبر قوات الأندوف الدولية العاملة في هضبة الجولان ، إضافة إلى قوات اليونيفيل المتمركزة على طول الحدود الشمالية ، تفيد بأنه ليس لديها أية نية هجومية تجاه سوريا» ، لكنه شدد على أن «سلاح الجو الصهيوني عزّز طلعاته الجوية على الحدود الشمالية خشية تنفيذ عملية انتقامية رداً على اغتيال عماد مغنية». ورغم رسائل التهدئة الصهيونية ، أشار مراسل الصحيفة نفسها للشؤون الأمنية ، أمير بوحبوط ، إلى أن «وزير الحرب إيهود باراك ، أمر خلال جلسة تقدير الوضع الأسبوعية ، بضرورة الحفاظ على الاستعدادات التي تقوم بها المؤسسة الأمنية على طول الحدود الشمالية ، مع زيادة في مستوى اليقظة لدى الجنود». من جهة ثانية ، أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس إلى أن «المؤسسة الأمنية عززت إجراءاتها الأمنية لحماية الطائرات المدنية التابعة لشركات الطيران خلال إقلاعها وهبوطها في الخارج ، على خلفية التأهب لمواجهة عملية رد على اغتيال مغنية». وأوضحت الصحيفة أنه تمت «زيادة عدد الحراس في بعض الرحلات الجوية ، وزيادة عدد رجال الأمن الذين يحيطون بالطائرة بعد هبوطها وإقلاعها». وأضافت أنه «بالتوازي مع ما يجري داخل الطائرات ، تعززت حالة تأهب قوات الحماية المحلية في مطارات عديدة ، حيث تهبط طائرات شركة العال ، وذلك في مطارات أوروبية وفي الشرق الأقصى ، بما يشمل مرافقة مروحيات لحركة هبوط هذه الطائرات وإقلاعها». • باراك لا نسعى الى تدهور عسكري وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك وتزامناً مع هذه المناورات لم يخفي حالة القلق والتوتر التي تنتاب الجبهة الشمالية وقال إن حالة من الحساسية الخاصة تسود الحدود الشمالية مع (سوريا وحزب الله) ، زاعما أن حكومته غير معنية بتدهور الأمور هناك. وقال باراك : " أرى أن الطرف الآخر أيضا غير معني بتدهور الوضع ، مع ذلك نحن نتابع عن كثب مجاري الأمور على حدودنا الشمالية ، ونحن على أهبة الاستعداد لأي تطور".