باراك يحجم عن استهداف غزّة لأغراض سياسية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i78888-باراك_يحجم_عن_استهداف_غزّة_لأغراض_سياسية
على الاقل يجد المراقبين تفسيرات لتصاعد وتيرة التهديدات الصهيونية ضد قطاع غزّة وهي انها تأتي في اطار الحملات الانتخابية في وقت تأخذ عليهم المعارضة اليمينية القبول بالتهدئة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٠, ٢٠٠٨ ٠٤:٠٢ UTC
  • باراك يحجم عن استهداف غزّة لأغراض سياسية

على الاقل يجد المراقبين تفسيرات لتصاعد وتيرة التهديدات الصهيونية ضد قطاع غزّة وهي انها تأتي في اطار الحملات الانتخابية في وقت تأخذ عليهم المعارضة اليمينية القبول بالتهدئة

على الاقل يجد المراقبين تفسيرات لتصاعد وتيرة التهديدات الصهيونية ضد قطاع غزّة وهي انها تأتي في اطار الحملات الانتخابية في وقت تأخذ عليهم المعارضة اليمينية القبول بالتهدئة. رئيس الوزراء الصهيوني ايهود أولمرت، ولدى افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لحكومته قال إن الاخيرة لا تعتزم القبول بخرق التهدئة بصورة وحشية وعنيفة من جانب التنظيمات الإرهابية، وقد دخلنا إلى التهدئة من دون حماس وإنما بتردد، وقلنا إنه في حال تحققت التهدئة فإنه سيكون بإمكاننا التوصل إلى فترة من الهدوء من الإرهاب غير المتوقف"، على حد تعبيره. • سجال متواصل وكان الوضع في غزّة أثار سجالاً انتخابياً بين وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني ووزير الحرب ايهود باراك. وقالت ليفني في بداية اجتماع الحكومة "لا توجد تهدئة في غزّة، ومن يعتبر هذا الوضع تهدئة فإنه لا يعرف ما الذي يجري هناك، وعلى المسؤول عن الأمن أن يعمل، وأنا سأعمل في المجال السياسي". ورد باراك بأن "الوضع في غزّة معروف، وهذا واقع يحتاج إلى ترجيح رأي ومسؤولية وسياسة، وأنا أعرف أن هذا موسم سياسي مشتعل وأعي معاناة الإسرائيليين وواقع الصواريخ، والعملية (العسكرية) لن تهرب والمسؤولية ملقاة عليّ". ولم يتوقف السجال عند هذا الحد، إذ نقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مقربين من باراك قولهم :"إن ثرثرة ليفني تتجاوز حدود الذوق الرفيع، ورغم الاحترام الذي نكنّه للحملة الانتخابية، فإنه في المواضيع المتعلقة بأمن دولة إسرائيل يجدر أن تتصرف وزيرة الخارجية بمسؤولية وليس بموجب الرسائل المتواصلة التي تم وضعها في فمها". وردت مصادر في كديما قائلة ان :"باراك ليس فقط غير لطيف وغير دمث، بل هو في الأساس ليس وزير دفاع في كل ما يتعلق بغزّة، فهو ضعيف ويتجه نحو اليسار المتطرف ولذلك فإنه لم يمنع الصواريخ ولا تصعيد المواجهة باتجاه مدينة عسقلان". • لماذا يحجم باراك عن المغامرة السؤال المطروح, لماذا يحجم وزير الحرب الصهيوني عن تنفيذ تهديداته وتهديدات قادة حكومته بشن عدوان واسع على قطاع غزّة المحاصر والمعزول, خصوصاً في ظل استمرار سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية على مستوطنات الاحتلال المحيطة بغزّة وتزايد التقارير عن تهديدات جديدة بدأت تشكلها هذه الصواريخ كما تشير الى ذلك صحيفة يديعوت احرنوت والتي تقول أن مدينة أسدود و"كريات غات" دخلتا في مرمى الصواريخ التي باتت تمتلكها المقاومة الفلسطينية في غزّة, أن نصف مليون صهيوني باتوا يعيشون تحت تهديد صواريخ غزّة, وأن ما يعرف بـ"قيادة الجبهة الداخلية" أبلغت سكان أسدود و"كريات غات" و "كريات ملاخي" بإعداد أماكن آمنة في منازلهم خشيةً من هذه الصواريخ. • اهداف حزبية المحللون يرون في ان عدم رد وزير الحرب أيهود باراك على استمرار إطلاق الصواريخ من غزّة نحو الأهداف الصهيونية واستمراره باستصدار قرارات يومية بإغلاق معابر القطاع وعدم انصياعه للأصوات التي تطلق من بعض وزراء الحكومة وسكان الجنوب بتوجيه ضربة عسكرية يأتي لحسابات حزبية مع اقتراب العد التنازلي للانتخابات التشريعية في الكيان. فكل تلك الأمور يهدف منها باراك للاستمرار بالتهدئة ولكن الفترة الزمنية المحدودة حتى انتهاء الانتخابات الصهيونية العامة في الكيان والتي ستجري بتاريخ 10 شباط تشير بأن الكيان بمعنى آخر المستوى السياسي سيوفد منسق التهدئة عاموس جلعاد ليجتمع مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان والمتوقع قبيل 19 ديسمبر الجاري كي تمارس القاهرة ضغوطاً على الفصائل الفلسطينية وخاصةً على حركة الجهاد الإسلامي للموافقة على تمديد التهدئة للفترة الواقعه بين 19 ديسمبر موعد انتهاء التهدئة وحتى 10 شباط/فبراير القادم موعد الانتخابات الصهيونية او ربما الموافقة على تمديد التهدئة حتى تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة لأقصى حد شهر أو شهرين لا أكثر من ذلك. فوزير الحرب يدرك جيداً عواقب قيامه برد عسكري ضد قطاع غزّة قبيل الانتخابات الصهيونية، لاسيما وأن المقاومة الفلسطينية أصبحت أقوى من ذي قبل ويمكنها دك مدينة عسقلان وما بعد عسقلان الأمر الذي سيفشل حملته الانتخابية وينهي على شعبية حزبه (العمل) المتهاوية أصلاً, فباراك يريد أن يتوجه الناخبين لانتخابه وليس البقاء محتمين داخل غرف محصنة جراء قذائف غزّة. أما بالنسبة للدعوات المتلاحقة لوزير المواصلات شاؤول موفاز بتوجيه ضربة عسكرية تستهدف سلطة "حماس" في قطاع غزّة، فيجمع المحللون على أن تلك التصريحات ما هي إلا تصريحات في اطار الحملة الانتخابية له شخصياً حيث يهدف منها للتشويش على الحمله الانتخابيه لأيهود باراك فكلا الاثنين شغلا منصبي وزير الحرب ولكن باراك متيقظ لدعوات موفاز ولن يقدم علي أي عمل عسكري ضد القطاع لكي لا يخسر لا هو ولا مرشحي حزب العمل الانتخابات. ولكن السؤال الواجب طرحه هنا: هل حركة "حماس" بكونها المسيطر سياسياً على قطاع غزّة ستوافق على طلب باراك من المصرين تمديد التهدئة أو أنها سترفض في ظل جلسات العصف الذهني التي تجريها مع الفصائل الفلسطينية المختلفة في غزّة منذ ايام بشأن التهدئة وامكانية التمديد له واعلان حركة الجهاد الاسلامي رفضها أي تمديد للتهدئة من طرف واحد ؟؟