اعتقال ضباط كبار في العراق لتورطهم بانقلاب
Dec ٢١, ٢٠٠٨ ٠٠:٣٧ UTC
تاكد اعتقال 50 مسؤول في وزارة الداخلية العراقية على خلفية الانتماء والاتصال مع حزب العودة المحظور وهو النسخة الجديدة من حزب البعث الحاكم في النظام السابق الذي حكم العراق ما يقارب الاربعة عقود
محمد سعيد مراسلنا من بغداد تاكد اعتقال 50 مسؤول في وزارة الداخلية العراقية على خلفية الانتماء والاتصال مع حزب العودة المحظور وهو النسخة الجديدة من حزب البعث الحاكم في النظام السابق الذي حكم العراق ما يقارب الاربعة عقود. وما يزال التحقيق يسير بشكل سري وبتكتم شديد مع كبار الضباط في وزارة الداخلية العراقية فيما كشفت مصادر رفيعة في الحكومة أن الأعتقالات بحق رتب رفيعه من ضباط الداخلية لازالت مستمرة لليوم الثالث على التوالي. وكانت مصادر عراقية عديدة حذرت خلال المفاوضات على توقيع الاتفاقية الامنية من انقلاب عسكري يقوده ضباط بعثيون بالتنسيق مع القوات الاميركية في العراق. وقالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم ان الاعتقالات جاءت على خلفية القيام بانقلاب في بغداد للاطاحة بالحكومة المنتخبة بمشاركة مدير شؤون الوزارة ومدير الامن فيها ومدير المرور العام ومدير مرور الرصافة وعدد من كبار الضباط في الوزارة. ولازال المعتقلون وهم من مكونات طائفية مختلفة يخضعون للتحقيق في المنطقة الخضراء في لواء بغداد الذي يرتبط برئاسه الوزراء حصريا. وقالت مصادر حكومية ان التهم التي وجهت اليهم هي ضمن قانون مكافحة الارهاب قانون ( 4 ) تحت البند واحد تخريب امن الدولة. فقد توزعت التهم الاخرى بين تزوير هويات وممارسات سياسية مع احزاب محضورة. واكدت المصادر ان القوات الامنية العراقية قامت بعملية الاعتقال بعد ورود معلومات دقيقة قادت الى هذة التحقيقات فتم اصدار اوامر قضائية من المحكمة الجنائية الاولى. وقالت المصادر ان القوات العراقية حينما داهمت منازل الضباط وجدت مبالغ كبيرة جدا داخل منازلهم مما يثبت تورط بعضهم في الاتهامات التي نسبت اليهم. خيوط التاثيرات الخارجية في الداخلية العراقية تقطعت ولكن هل يكفي هذا للاطمئنان ام للقلق اكثر. هذا وقد تناقضت روايات المسؤولين العراقيين بشأن المعتقلين الذين تجاوز عددهم الخمسين مسؤولا في وزارتي الداخلية والدفاع وعدد من الوزارات الاخرى بتهمة التخطيط لإنقلاب عسكري يبدأ بحريق كبير في وزارة الداخلية. ففيما نفى مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية العراقية اللواء الركن عبد الكريم خلف، المعلومات التي تحدثت عن تخطيط الضباط، المعتقلين لإنقلاب عسكري. اختلفت تصريحات المسؤولين بشأن خلفية الاعتقال وعدد المعتقلين واسبابه ورتب المعتقلين التي تتراوح بين لواء وملازم. فيما اكد وزير الداخلية جواد البولاني براءة ضباط وزارته مؤكدا انه سيدافع عنهم. وقال اللواء عبد الكريم خلف أن الاعتقالات جرت للاشتباه في انتماء الضباط الى حزب العودة الذي يعتبر إحياء لحزب البعث، مؤكدا انه يجري الان استجواب الضباط تحت اشراف القضاء العراقي. وأوضح خلف أن "جهة أمنية زودت الوزارة بمعلومات تتعلق بخروقات قام بها ضباط من الوزارة، هي التي قادت لإعتقال 16 ضابطا، من مجموع 23، متهمين بخرق القانون، بينهم ضباط كبار في وزارتي الدفاع والداخلية".وأشار إلى أنه "تعذر اعتقال الضباط السبعة الباقين، بسبب ظروفهم الصحية غير المناسبة" مؤكدا أنهم "سيخضعون للتحقيق، في وقت لاحق". وقال وفيق السامرائي رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في نظام صدام ان القيام بانقلاب في هذا الوقت ينبغي أن يتم على مرأى ومسمع من الاميركيين. وكانت هنالك مخاوفا من دعم القوات الاميركية لمجموعة من الضباط من النظام السابق للقيام بانقلاب عسكري ضد الحكومة العراقية التي يتراسها المالكي. لكنّ مسؤولاً كبيراً في الوزارة أوضح إن المعتقلين دفعوا (رشاوى) لضباط آخرين لتجنيدهم وقد عثر –خلال المداهمات- على كميات ضخمة من الأموال، مشيراً الى أن عدداً من المعتقلين كانوا إما مسؤولين في حكومة (صدام حسين) أو أعضاء في حزب البعث (المحظور حالياً). مالذي يريده ضباط كبار في الداخلية والدفاع اذا ارتبطوا بحزب البعث اذن غير العودة بالسلطة الى سيطرتهم السابقة؟؟ ولكن يبدو ان محاولات المسؤولين التخفيف من القضية لم تزدها إلا غموضا.