الاحتلال يستنفر والفصائل الفلسطينية تؤكد جاهزيتها
Dec ٢٠, ٢٠٠٨ ٠٠:٣١ UTC
الفصائل الفلسطينية اعلنت انتهاء التهدئة رافضة التمديد لها, اعلان ترافق مع قصف بالصواريخ محلية الصنع بدأته فصائل المقاومة على المستوطنات الصهيونية المتاخمة لغزّة, وحملت الفصائل حكومة الاحتلال المسؤولية
الفصائل الفلسطينية اعلنت انتهاء التهدئة رافضة التمديد لها, اعلان ترافق مع قصف بالصواريخ محلية الصنع بدأته فصائل المقاومة على المستوطنات الصهيونية المتاخمة لغزّة, وحملت الفصائل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن انتهاء مدة التهدئة مؤكدا أن التهديدات الصهيونية ضد قطاع غزّة تعبر عن الهزيمة التي تعيشها الحكومة وقادة الاحتلال, في حين اعلنت هذه الفصائل اتمام جاهزيتها لمواجهة أي سيناريو محتمل. واعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس استعدادها الكامل لكل السيناريوهات القادمة مؤكدة أن المواجهة القادمة ستكون قاسية جداً وأن حماس وكتائبها ومعهم كل فصائل المقاومة تعيش مرحلة ترقب قابلة للانفجار في أي لحظة بوجه العدو الصهيوني المجرم. من جهتها فقد انتقدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وعلى لسان الناطق باسمها أبو حمزة الوساطة المصرية معتبراً أن مصر لم تستطع الزام الاحتلال بالتهدئة واستحقاقاتها وأضاف بالقول " لقد بقيت المعابر المؤدية للقطاع مغلقة جميعها, وبقي الحصار كما هو بل اشتد, ولم يجد العدو الصهيوني من يضغط عليه لتنفيذ استحقاقات التهدئة, باختصار مصر لم تتحمل مسئوليتها تجاه التهدئة بل كانت جزءاً من محاصري الشعب الفلسطيني ". أما عن السيناريوهات المتوقعة فقد قال أبو حمزة " من الممكن أن يقوم العدو الصهيوني بشن هجمات برية أو جوية أو بحرية؟ ونحن على أتم الجاهزية للتصدي له وقد قمنا بتوجيه رسالة لمجاهدينا بالاستعداد التام للمواجهة القادمة ". كما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية صباح اليوم الجمعة انتهاء التهدئة وذلك لعدم إلتزام الاحتلال بها ولخرقها أكثر من 150 مرة وسقوط عدد من الشهداء واستمرار الحصار. واكد أبو يوسف الناطق العسكري بأسم ألوية الناصر خلال مؤتمر صحفي عقد بغزّة أن الاحتلال هو من يهرول الى التهدئة السابقة والآن يهرول الى تهدئة جديدة مع الفصائل، مؤكدا أن الفصائل لا تستجدي التهدئة إلا من اجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني. وحذر أبو يوسف الاحتلال من ارتكاب أي "حماقة" ضد قطاع غزّة لأنها لن تكون نزهة أمام جيشه، وان التهدئة كانت مرحلة إعداد وتجهيز لما بعدها، معلنا حالة النفير العام أمام مقاومي ألوية الناصر، مؤكدا وجود تنسيق أمام الفصائل لصد أي عدوان محتمل على القطاع. • الجيش الصهيوني يرفع درجة الاستنفار الجيش الصهيوني رفع درجة الاستعداد لدى قواته على الحدود مع غزّة وإلغاء الإجازات فيها وذكرت الاذاعة الصهيونية أن حكومة الاحتلال نقلت رسالة إلى الفصائل الفلسطينية مفادها أنها غير معنية بإنهاء التهدئة لكنها سترد بصرامة على انتهاك الجانب الفلسطيني لها. وكشفت مصادر صهيونية النقاب، عن أن رئيس الحكومة، ايهود أولمرت، ووزير الحرب، ايهود باراك، قررا انتظار التطورات في قطاع غزّة. وقالت صحيفة "هآرتس"، إن أولمرت وباراك اتفقا في ختام مداولات أمنية، على أنه سيتعين على حكومتهما الانتظار لرؤية كيف ستتصرف "حماس" خلال اليومين المقبلين، قبل اتخاذ قرار بشأن تصعيد الوضع الأمني. وأضافت "هآرتس"، أن أولمرت وباراك، رفضا مطلب "حماس" فيما يتعلق بوضع شروط جديدة للتهدئة وأبرزها فتح المعابر الحدودية للقطاع، بعد انتهاء الستة شهور الأولى لها. ولفتت الصحيفة إلى أن قيادة جهاز الأمن الصهيوني لا تفضل انهيار التهدئة، كما أن باراك ورئيس أركان الجيش، غابي اشكنازي، ما زالا يتحفظان من شن عملية عسكرية واسعة في القطاع. لكن القيادة السياسية الصهيونية ستصدر تعليمات للجيش بالعمل وفق "الطريقة التدريجية للتصعيد" بهدف إرغام حماس على العودة إلى التهدئة بموجب التفاهمات التي توصل الجانبان إليها بوساطة مصر في حزيران الماضي ". اما صحيفة "يديعوت احرونوت" فقالت في عنوانها الرئيسي على لسان ايهود اولمرت ( هناك فرصة للاتفاق مع سوريا ) ونشرت صور مقاتلي الجبهة الشعبية وهم يقصفون سديروت. صحيفة "معاريف" وكأنها ترد على "يديعوت احرونوت" فقالت: ان حماس في غزّة هي من سيقرر في النهاية مصير التهدئة وان قيادة حماس في سوريا او حتى دمشق لا تستطيع ابدا ان تفرض اي حل على قيادة حماس في غزّة وكتب الصحافي عميت كوهين ان دمشق لا تملك اي تأثير عليها. اما الصحافي "بن كسبيت" فكتب يقول: يمكن لجيش الاحتلال ان يعرف ان يدخل غزّة ولكنه لا يعرف كيف يخرج منها . • المواطن الفلسطيني يستعد واي تكون عليه صورة الايام القادمة فإن المواطن الفلسطيني الذي كان أكثر الذين لمسوا عدم التزام الجانب الصهيوني بتفاهمات التهدئة وأكثر من انكوى بنار الحصار الذي لم تتفكك حلقاته خلال هذه المدة بل ازدادت شراسة وقوة, بدأ يجهز نفسه لكل الخيارات ويترقب القادم وهو مستعد كما كل مرة أن يقدم أغلى ما يملك من أجل بقاء المقاومة والتي يعتبرها رمزاً لعزّته وكرامته التي سلبت منذ سنين على يد من باعوا الأرض وفرطوا بالمقدسات وحاربوا المقاومة وحاولوا القضاء عليها.