الأقماح المسرطنة جريمة فى حق المصريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i78932-الأقماح_المسرطنة_جريمة_فى_حق_المصريين
الحاجه أم محمد من قرية قوتة قارون بالفيوم بمصر ذهبت الى محل البقالة لشراء عبوة دقيق لكي تجهز الخبز لأسرتها، وهناك لم تجد إلا نوعا من الدقيق فأشترته لرخص ثمنه، ولم تتوقف طويلا أمام تحذيرات صاحب البقالة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٤, ٢٠٠٨ ٠٤:٥٨ UTC
  • الأقماح المسرطنة جريمة فى حق المصريين

الحاجه أم محمد من قرية قوتة قارون بالفيوم بمصر ذهبت الى محل البقالة لشراء عبوة دقيق لكي تجهز الخبز لأسرتها، وهناك لم تجد إلا نوعا من الدقيق فأشترته لرخص ثمنه، ولم تتوقف طويلا أمام تحذيرات صاحب البقالة

هدى امام مراسلتنا في القاهرة الحاجه أم محمد من قرية قوتة قارون بالفيوم بمصر ذهبت الى محل البقالة لشراء عبوة دقيق لكي تجهز الخبز لأسرتها، وهناك لم تجد إلا نوعا من الدقيق فأشترته لرخص ثمنه، ولم تتوقف طويلا أمام تحذيرات صاحب البقالة الذي حرص على أن يحذرها بأن تلك العبوات من الدقيق قررت الحكومة تخصيصها للحيوانات بعد أن ثبت عدم مطابقتها للمواصفات وتسببها في أضرار فادحة بصحة الإنسان لإحتوائها على عناصر ضارة بالصحة العامة. وما تعرضت له الحاجه ام محمد يتعرض له غالبية أبناء مصر على مستوى وطنهم، أثر استيراد دوائر مصرية شحنات قمح من دول الأتحاد السوفيتى الأسبق غير صالحة للإستهلاك الآدمي، وتم طحنها وتوزيعها على عشرات الآلاف من الأفران المخصصة لإعداد الخبز للناس في هذا البلد، ومع تفجر الفضيحة حدث هياج وسط الرأي العام جراء ما اتضح من وقائعها، قررت الحكومة طرح اقماح الأعلاف على هيئة دقيق في عبوات بالأسواق على أنه مخصص للأستهلاك الحيواني ولم تعيً ان الناس من الممكن أن تشتريه وتأكله لكون أن الدقيق البديل شحيح في الأسواق وغالي الثمن. • وثائق دامغة ومؤخرا ً كشفت الدوائر الرقابية المصرية عن مستندات تؤكد مسؤولية الحكومة وشركات فى القطاع الخاص عن إدخال أقماح روسية وأوكرانية «غير صالحة للاستخدام الآدمى»، وتكشف المستندات أن أقماح «العلف الحيواني» لم تصل فقط إلى مخابز العيش المدعم بل وصلت أيضًا إلى مطاحن ومخابز القطاع الخاص. وتضمنت المستندات خطابًا رسميًا موقعًا من رئيس الإدارة المركزية للتوزيع فى وزارة التضامن الاجتماعى، يعترف فيه بسوء حالة الدقيق المنتج من الأقماح المستوردة، ونص الخطاب المؤرخ فى ٢٣ يناير ٢٠٠٨ والموجه إلى رؤساء مجالس إدارات الشركات العامة للمطاحن فى جميع المحافظات - على أنه «ورد للوزارة شكاوى بخصوص سوء نوعية الدقيق المنتج من الأقماح المستوردة، مما يؤثر على جودة الخبز المنتج، وعدم مطابقته المواصفات». وتوضح كشوف مناقصات توريد القمح المستورد لصالح هيئة السلع التموينية خلال الفترة من يناير ٢٠٠٧، وحتى أول أغسطس ٢٠٠٨، احتكار ١٠ شركات كبرى لتوريد القمح الروسي والأوكراني لهيئة السلع التموينية. وتشير تواريخ الاستيراد إلى أن القمح الفاسد يتداول فى المطاحن المصرية العامة والخاصة منذ عشرين شهرًا تقريبًا. • المواصفات القياسية وقال الدكتور حمزة عبدالعليم، رئيس الجمعية المصرية للطحن، إن الأقماح الروسية والأوكرانية تتعرض فى بعض المواسم الزراعية للبرودة الشديدة، مما يتسبب فى نقص مادة «الجلوتين» - البروتين اللازم توافره فى الأقماح المستخدمة للاستهلاك الآدمى - وأن الأجهزة الفنية فى الموانئ تفتقر إلى الوسائل التكنولوجية لقياس نسبة «الجلوتين»، مما يسهل دخولها إلى البلاد.ويكشف مستند آخر أن القمح الروسي والأوكراني المستورد فى نفس الفترة الزمنية لصالح هيئة السلع التموينية وصل إلى مطاحن القطاع الخاص، التي تنتج الدقيق الفاخر للفينو والمعجنات.وناشد الخطاب ( المستند)، المُوَقَع من غرفة صناعة الحبوب وزير التجارة والصناعة سرعة التدخل للمساعدة فى وقف توريد القمح من نوعية العلف الحيوانى غير الصالح للاستخدام الآدمى لمطاحن القطاع الخاص. هذا وفي اول رد فعل من قبل دائرة حكومية على تسرب تلك الوثائق، تنصلت وزارة الصحة المصرية من مسئوليتها فى قضية استيراد قمح مخصص للعلف الحيواني واستخدامه لصنع الخبز المدعوم. وأكد الدكتور محمد سعيد مدير عام الإدارة العامة لمراقبة الأغذية بوزارة الصحة والسكان أن عملية "استيراد القمح" من الخارج تتم وفقاً لنظام الاستيراد المتبع من قبل وزارة التجارة والصناعة ولا دخل لوزارة الصحة بها. • تحقيقات رقابية وقالت مصادر مطلعة بالقاهرة لنا إن الرقابة الإدارية تحقق منذ اسابيع في قضية دخول أقماح مخصصة «للعلف الحيوانى» إلى مطاحن القطاعين العام والخاص فى مصر. حيث تم استدعاء بعض المتخصصين والمسؤولين التنفيذيين لسماع شهاداتهم حول طريقة تنفيذ مناقصات توريد القمح. وكشف الدكتور صلاح هلال، الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، عضو المجلس المحلى لمحافظة القليوبية، عن قصور فى المواصفات القياسية المصرية الخاصة باستيراد الأقماح. • مجاملات لها مغزى! أشار النائب سعد عبود (حزب الكرامة تحت التأسيس) إلى قيام المستورد محمد عبدالفضيل بإقامة حفل لعدد من الوزراء وخلال الحفل قام عبدالفضيل بإهداء رشيد درعًا فضيةً بمبلغ 75 ألف جنيه، وبعدها تم تعيينه مستشارًا للوزير، واستورد عبدالفضيل 5 ملايين طن من القمح، محقِّقًا أرباحًا وصلت إلى حوالي 1.5 مليار جنيه، ودخلت الشحنة في أغسطس الماضي بدون فحص.